مليحة

اللهم انى استودعتك ابنائى و استودعتك زوجى و استودعتك نفسى و استودعتك مالى و استودعتك جميع حالى يا من لا تضيع ودائعه فاحفظهم بحفظك المتين يارب العالمين

21

#مليحة

الفصل الواحد و العشرون

مسعود فى لحظة خطف المس*دس من تهانى و قال : انا بقى اللى هقول كلمة النهاية تنزل امتى و ازاى

فادية بقلق : انت ناوى على ايه

مسعود بحدة : ضمى انتى كمان معاهم

فادية بذهول : انت اتجننت

مسعود : اتجننت يوم ما مشيت وراكى و سحبتينى لكل القرف ده ، و فى الاخر بغبائك وديتينا فى داه*ية

تهانى بتحدى : و انت بقى فاكر روحك هتعمل ايه

مسعود طلع من جيبه ولا*عة وقال : هو*لع فيكم كلكم و اخلص

منعم غمز لوليد ، و راح ناحية مسعود اللى اول ما انتبه له قال بحدة : مكانك احسنلك

منعم وقف فى مكانه و قال بابتسامة هادية : سامحنى .. انا عندى اوامر انى ما اخدش اوامر غير منه لوحده

مسعود بعدم فهم : يعنى ايه اللى انت بتقوله ده

فهد : الكلام واضح يا خالى ، الراجل عبد المأمور ، و ماينفعش يسمع كلام حد غيره

مسعود : مأمور مين بقى ده ان شاء الله

هادية و هى بتحط رجل على رجل : جوزى اللى انت قت*لته

مسعود برفض و هو بيشاور براسه على فادية : هو انتم فاكريننى اهبل زى الهانم اللى سلمتلكم ودانها دى

منعم و هو بيرفع ايديه لفوق : و الله تصدق او ما تصدقش .. فدى مشكلتك لوحدك ، لكن انا عندى اوامر و لازم انفذها

مسعود : اوامر ايه بقى دى

منعم و هو بيمد ايده ناحية المس*دس : اوامر انى اخد منك المس*دس ده ، لاحسن تع*ور نفسك ، و لانه مش هيشتغل معاك

لكن مسعود بعد ايده بسرعة عن منعم و زقه بعيد عنه ، بس فجأة انتبه على تهانى و هى بتقول بصوت عالى : فاروووق

مافيش ثوانى و سمعوا صوت زى الدى جى بضحكة عالية الكل كان عارف ان الضحكة دى بصوت فاروق ، و فى لحظة فادية راحت انكمشت جنب فهد و هى بتقول برعب : لالا لأ … الا كده ، حوش اخوك عنى يا فهد ، انا قلت من زمان انى مستعدة ارجع الشركة بتاعته ، بس يبعد عنى .. مايأذنيش

منعم بسخرية : ما انا قلتلك انه ماوافقش ، و انه عاوز حقه بالكامل

فادية و هى بتشاور على مسعود : هو … هو اللى عمل كل حاجة ، هو اللى قلبه بالعربية و مو*ته ، و هو برضة اللى رتب كل اللى اتعمل مع راغب

فجأة مسعود داس على زناد المس*دس و هو بينشن على فادية بس اتفاجئ ان المس*دس فاضى فبص لتهانى بذهول و قال : انتى جاية بعد العمر ده كله تلعبى بينا يا تهانى .. بتهددينا بمس*دس فاضى

فتهانى قالت : مش انا .. ده فارووووق ، و فجأة سمعوا صوت ضحكة فاروق العالية من تانى ، و منعم قال له بتحدى : ما قلتلك ان المس*دس مش هيشتغل معاك

فمسعود بص لفادية اللى عمالة تتلفت حواليها بر*عب و هى بتحاول تمسك فى فهد و فهد كل شوية يبعدها عنه ، و فجأة مسعود شدها بعنف من وسطهم و قال لها بغيظ : انتى بتتحامى فى مين يا غبية انتى

فادية برعب : هم .. هم اللى هيخلوا فاروق يبعد عنى

مسعود و هو بيسحبها معاه و رايح ناحية الباب : امشى معايا احسنلك

فادية و هى بتحاول تخلص نفسها منه : عاوز تودينى فين يا مجنون انت

فهد بصوت عالى : ماتحاولش تخرج من باب الفيلا لان الفيلا كلها متحا*صرة برجالة البوليس

مسعود بغل : و انا مش هتس*جن تانى يا ابن تهانى

تهانى : ده انت المرة دى يمكن تتع*دم كمان يا ابن امى و ابويا

كان مسعود وصل ورا هادية و هو ساحب فادية فى ايده ، فجأة زق فادية و رماها على الارض و شد هادية بع*نف و حاوط رقبت*ها بدراعه و بايده التانية ول*ع الولا*عة و قال بته*ديد : لو ماسيبتونيش اخرج من هنا هو*لع لكم فى الحلوة دى

منعم بغضب : احسنلك تعقل و تبعد عنها عشان ماتتأ*ذيش

مسعود بسخرية : و مين بقى اللى هيأ*ذينى .. العفريت بتاعكم ، و كمل كلامه بصوت عالى و بلهجة تحدى و هو بيبيص لفوق : طب ادينى هو*لع فيها زى ما قت*لتك يا فاروق ، ورينى نفسك بقى و ورينى هتعمل ايه

منعم وفهد و وليد مع بعض مرة واحدة هج*موا عليه و كان فعلا ول*ع الو*لاعة و كان بيقرب بيها ناحية وش هادية و هى بتحاول تبعد عنه و مش قادرة و عمالة تنفخ فى ن*ار الولا*عة اللى كل ما تنطفى مسعود يرجع يو*لعها فى ثانية واحدة من تانى ، لكن فى لحظة كانت النار مسكت فى كم البدلة بتاعة منعم اللى كان كل همه يبعد هادية عن مسعود و عن الن*ار ، و وليد كتف مسعود بمساعدة فهد ، و نهلة و احلام شدوا هادية بسرعة و فادى قدر انه يسيطر على الن*ار اللى مسكت فى دراع منعم بس بعد ما كانت حر*قتها بس حرق مش جامد ، و على ما كل ده حصل التفتوا مالقيوش فادية موجودة بينهم ، فوليد استدعى القوة اللى كانت محاوطة الفيلا و سلمهم مسعود بعد ما فهد و منعم ضر*بوه عل*قة محترمة ، و لسه هيبتدوا يدوروا على فادية لقوها خارجة من المطبخ بتصر*خ و بتعيط و وراها هناء اللى كانت ماسكة فى ايدها زى سلك كهربا طويل و مجدول و عاملاه زى الكرباج و بتل*سوع بيه فادية على رجلها كل شوية ، و معاها صالح و هو ماسك ايد مقشة و بيز*ق بيها فادية من كتفها عشان تمشى قدامه

و اول ما شافوها .. فادية قالت بعياط و هى باصة لفهد : هتسيب اخوك ياخدنى معاه يا فهد وهتسيبهم يسج*نونى ، هتسيبهم يسج*نوا امك .. ده انا امك اللى ربتك طول السنين دى

فهد : تقصدى اللى حبست امى و قتلت ابويا و اخويا و استولت على خيرنا و ورثنا

فادية بعياط و هى بتتلفت حواليها بر*عب : انا عملت كل ده عشان مصلحتك انت و اخواتك

فهد بحدة : انتى لسه ما شبعتيش من كدبك ده ، انا لو كنت صبرت عليكى الفترة اللى فاتت فصبرى كان عشان بس ما كانش معايا الدليل على جر*ايمك دى ، و لا كنت عرفت مكان امى اللى ضيعتى عمرها كله و انتى حب*ساها مع المجانين و المدمنين ، لكن خلاص مابقاش فى اى حاجة تمنع انك تاخدى جزائك على كل جر*ايمك اللى عملتيها

فادية التفتت لتهانى و قالت بانهيار : فاروق هيأ*ذينى يا تهانى ، هيخليهم يس*جنونى يا تهانى ، هيس*جنوا بنتك اللى طول عمرك كنتى بتحميها و بتخافى عليها من الهوى الطاير

تهانى بجمود : تقصدى الحية اللى كنت اوياها فى بيتى

وليد مسك فادية من دراعها و قال لفهد : متهيألى كفاية كده

فهد : و متهيألى بقى خلاص معاك كل الاعترافات

وليد و هو ساحب فادية اللى بقت عمالة تصرخ و تتلوى فى ايده و هى عمالة تردد اسم فاروق بر*عب : اعملوا حسابكم ان هيجيلكم الاستدعاءات بتاعتكم بكرة او بعده بالكتير

اول ما وليد و فادية خرجوا لقوا فادى بيقول : منعم لازم دكتور يشوڤ الحر*ق اللى فى ايده ، بطانة البدلة ساحت كلها على دراعه

فهد : تعالوا ياللا نروح اى مستشفى

هادية : خدونى معاكم

و خرجوا كلهم و سابوا نهلة و احلام مع تهانى اللى كانت فى دنيا تانية و هى بتتنقل بعينيها بين كل شبر و التانى من البيت اللى عاشت فيه مع جوزها اسعد ايام حياتها ، و اللى يمكن حاجات كتير فيه اتغيرت ، لكن الاساس كان موجود زى ما هو ما اتغيرش

نهلة و احلام لاحظوا الحالة اللى هى فيها ، فنهلة قربت منها و طبطبت على كتفها و قالت بهدوء : تحبى حضرتك تطلعى فوق تستريحى شوية على ما فهد و فادى يرجعوا

تهانى بانتباه : عاوزة اطلع اوضة راغب

هناء : تعالى معايا ياللا و انا اطلع معاكى ، الاوضة ما كانتش بتتفتح من يوم ما مات الله يرحمه غير عشان تتنضف و بس

تهانى باستغراب : اومال فادية كانت بتنام فين

هناء : فضلت فى نفس اوضتها اللى كانت قاعدة فيها ايام ماكنتى لسه موجودة

تهانى بذهول : معقولة

هناء : زى ما بقول لك كده .. حتى اطلعى معايا و انا اوريكى و تشوفى بنفسك

تهانى طلعت اوضة راغب ، هناء سبقتها و دخلت ناحية النور نورت الاوضة اللى تهانى لقتها زى ماهى من يوم ماسابتها ، و اكنها لسه سايباها امبارح ، قعدت تبص لكل سم فيها و هى بتفتكر كل لحظة عاشتها مع راغب جوة الاوضة دى ، بس انتبهت على صوت هناء و هى بتقول لها و هى بتشاور على الدولاب : شفتى .. كل حاجة اهى بحطة ايدك .. حتى ضلفة الدولاب لما انكسرت .. الله يرحمه ما رضيش يغيرها ابدا ، حتى هدومك كلها هنا اهى زى ماهى برصة ايدك ، و لما اتجوز بسلامتها قعدوا فى الاوضة اللى كانت فيها بعد ما غيروا الفرش بتاعها ، و سى راغب الله يرحمه مارضيش ابدا يغير اى قشاية فى الاوضة هنا ، و كان ياما ييجى يقعد هنا و يختلى بنفسه بالساعات و هو مانع اى حد يدخل عليه ، و هى ماكانتش بتبقى على بارد و لا على حامى لحد ما بيخرج منها

تهانى بحزن : الاوضة ما اتغيرتش بس اصحابها اتغيروا يا هناء

هناء : ماتزعليش منى يا ست تهانى ، انتو صوتكم كان عالى اوى و احنا سمعنا كل كلمة بالتفصيل ، و ما تأخذينيش … انتى غلطلتى غلطة كبيرة اوى

تهانى بدهشة : انا يا هناء

هناء : ايوة انتى يا ست تهانى ، لو ماكنتيش خبيتى على سى راغب حكاية اخوكى من الاول ما كانش حصل اللى حصل

تهانى : بس هى فهمتنى ان ده الصح و ان اخوها كمان موافق و مأيد رأيها ، كنت هعرف منين انها كدبت عليا

هناء : مش سبب ابدا ان انتى كمان تكدبى على جوزك

تهانى : بس انا ما كدبتش ، انا كل الحكاية انى خبيت عليه

هناء : تبقى كدبتى ، الراجل و الست لما بيتجوزوا مابيتجوزوش بعض و بس ، لأ ، دول بيتجوزوا الاهل و العيلة كلها كمان ، و ده اخوكى مش ابن عمك و اللا خالتك عشان تخبيه ، لو كنتى حكيتيله عليه من البداية ماكنتيش اديتى فرصة لحد انه يلعب عليكى اللعبة دى ابدا

تهانى بصت لها بحزن و سكتت شوية و بعدين هزت راسها و قالت بأسى : عندك حق يا هناء

هناء : بالله عليكى اوعى تزعلى منى ، احنا عشرتنا كانت على الغالى ، و عمرك ماعاملتينى انى شغالة عندك و عشان كده معزتك من جوة قلبى و ما اقدرش اغشك ابدا

تهانى بتنهيدة : ياريت فادية كانت حبتنى نص حبك ليا يا هناء .. يمكن ماكناش وصلنا لكده ابدا

هناء طبطبت على كتف تهانى و فالت لها : انا هسيبك تستريحى شوية و هروح اجيبلك شنطة هدومك من اوضة سى فاروق

هناء سابتها و خرجت ، و تهانى قعدت على السرير قدام صورة راغب و عيونها مليانة بالدموع و قالت : رحمة ربنا بيا انى عرفت انك عرفت الحقيقة قبل ما تفارق الدنيا باللى فيها ، و انك عرفت انى كنت مظلومة و انى عمرى ما خنتك ، رغم ان كان نفسى تسمعنى يا راغب ، كان نفسى يومها تدينى فرصة و تسالنى و انا كنت هقول لك على الحقيقة كلها ، و انا كده كده كنت راجعة و ناوية اقول لك على الحقيقة و اعترفلك انى خبيت عليك اخويا السنين دى كلها ، بس طول الطريق و انا كل اللى كان فى بالى انك هتسامحنى و هتساعدنى و تساعده ، ماجاش فى بالى ابدا اللى عملته ، بس فعلا هناء عندها حق ، الغلط الاساسى كان من عندى انا ، ما كانش لازم اطاوعها ابدا من البداية و اخبى عليك .. سامحنى

فى المستشفى ، الدكتور كشف على دراع منعم و عمل له الاسعافات الاولية و لفهاله و كتبله على العلاج اللى المفروض يستعمله و الغيار عليها ، و فهد و فادى جابوا له الحاجات اللى الدكتور كتبها ، و هادية اخدتها و قالت : احنا المفروض نرجع البيت بقى احسن اتأخرنا اوى

فادى : طب انا هوصلكم

هادية : اليوم كان طويل اوى علينا كلنا ، انا هسوق و هنرجع البيت على طول و انتم ارجعوا عشان ماما تهانى

فهد : قررتى هتعملى ايه

هادية : ان الاوان انى ارجع بيتى بقى و اللا ايه

منعم باستنكار : ايه الكلام ده ، ترجعى فين

هادية : بيتى يا دكتور ، و حضرتك كمان و طنط فوز اكيد هترجعوا بيتكم .. كفاية شحططة ليكم لحد كده

منعم بجمود : خلونا نتكلم فى الحكاية دى بعدين

فادي : و ليه ما ترجعيش تعيشى معانا يا هادية ، اعتقد ان الحكاية دى هتريح فاروق و هتبسطه و هتسعد ماما لما هتلاقى بنت فاروق دايما قدام عينيها و اننا متجمعين دايما قدامها

هادية : اكيد هبقى معاكم يا فادى ، بس كضيفة مش اكتر ، انا ما اقدرش ابعد عن بيتى اللى عشت فيه السنين دى كلها

منعم بشبه حدة : قلنا خلونا نتكلم فى الموضوع ده بعدين

فهد : عموما انا كنت اقصد بكلامى .. الشركة ، هتعملى فيها ايه

هادية : بلاش نسبق الاحداث يا فهد ، خلونا نشوف الدنيا هتودينا لحد فين

فادى : طب ياللا بينا ، عشان احنا كمان مشينا و سيبنا ماما فى البيت فى اول يوم ليها بعد العمر ده كله

منعم نزل ركب عربيته و هادية ساقت هى لحد بيت الحسين ، و طلعوا سوا لقوا فوز قاعدة فى الصالة على نار و اول ما دخلوا فوز بصت على دراع منعم بقلق و قالت بخضة : ايه اللى حصل ، مال دراعك يا منعم

منعم بابتسامة : ماتتخضيش كده يا ماما ، دى حاجة بسيطة

فجأة لقوا مليحة جاية تجرى من اوضتها بلهفة و هى بتقول : بابا انت جيت

و اول ما شافت دراع منعم الملفوفة بالشاش قالت بفضول : ايه ده .. انت اتعورت .. مال ايدك

منعم بابتسامة : مافيش يا حبيبتى ، ده جرح صغير

مليحة و هى بتشاور على دراعه : كل ده جرح صغير

فوز : ماتقولولى يا اولاد ايه اللى عمل فى دراعك كده

منعم و هو بيقعد جنب فوز و بياخد مليحة فى حضنة : ابدا .. انا بس اتل*سعت بالنا*ر

فوز : حر*ق يعنى .. طب من ايه

منعم : واحد كان بيلعب بالنا*ر و النا*ر جت فى كم البدلة بتاعتى ، حاجة بسيطة خالص بس الدكتور اللى لفهالى عشان ماتتلوثش

مليحة : و مازعقتلوش ليه و عرفته انه كده بيعمل غلط

منعم و هو بيبوس مليحة بمرح : ده انا ضر*بته حتة علقة

مليحة : يستاهل عشان يحرم يلعب بالنا*ر تانى

فوز بصت لهادية اللى طول الوقت ما اتكلمتش ولا كلمة و سايبة منعم يتكلم : قوليلى انتى يا بنتى ايه اللى حصل

هادية بأسف : الحقيقة انا اللى كنت هتحر*ق ، لولا دكتور منعم هو و فهد و فادى لحقونى ، بس دكتور منعم هو اللى ايده اتحر*قت

فوز : و ايده اتحر*قت جامد يعنى

هادية باعتذار : سامحينى انا طبعا ما بفهمش اوى فى الكلام ده ، بس الدكتور قال انها هتاخد حوالى اسبوعين على ماتبتدى تخف ان شاء الله

منعم كان بيراقب هادية و هى بتتكلم بابتسامة و اشفق عليها لما لقاها محملة نفسها الذنب فقال : الحر*ق مش جامد يا ماما و الحمدلله انها جت على اد كده

فوز : و ايه اللى جابكم جنب النا*ر اصلا ، و انتى كنتى هتتحر*قى ازاى بعد الشر

هادية حكتلها باختصار من غير الدخول فى التفاصيل ففوز قالت : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، هو الاجر*ام وصل للدرجة دى

هادية : هو كان بيحاول يه*ددهم بيا علشان يقدر يهرب بس الحمدلله قدروا يسيطروا عليه و يمسكوه

فوز بفضول : طب و فادية .. عملتوا معاها ايه

منعم بضحك : فادية كان فاضل لها تكة و تت*جنن رسمى

هادية : الصراحة فكرة نهلة بتاعة صوت فاروق دى كانت فى الجون

فوز : صوت ايه

هادية : نهلة كان عندها شريط فيديو لسهرة من سهراتنا زمان ايام عمو راغب الله يرحمه و فاروق الله يرحمه طول السهرة دى بالذات مابطلش ضحك ، و كان صوت ضحكته مميز جدا تعرفيها بسهولة ، فاخدوا صوته و هو بيضحك و حطوه على مجسم صوت و ادوه لدادة هناء و طلبوا منها انها تسغله فى اوقات معينة باشارة معينة ، و كانت فادية اول ما تسمع صوت الضحكة بتاعة فاروق كانت تقعد تتلفت حواليها اكنها بتدور عليه و هتشوفه فى اى لحظة وقعدت تعترف بكل حاجة لوحدها من غير ما حد يسألها

فوز : يعنى خلاص قبضوا عليهم و ربنا كفاكم ش*رها

هادية : ايوة .. الحمدلله

فوز : طب و الست تهانى ماجاتش معاكم ليه

منعم : فادى و فهد صمموا يودونى لدكتور و هى فضلت فى الفيلا هناك

هادية : و اعتقد ان هناك مكانها الاساسى ، و اكيد فهد و فادى مش هيسيبوها تبعد عنهم من تانى

مليحة : يعنى تيتا تهانى مش هتيجى هنا تانى

هادية : لا يا حبيبتى خلاص هى دلوقتى راحت بيتها و احنا كمان من بكرة ان شاء الله هنرجع بيتنا

مليحة باعتراض : بس انا عاوزة افضل هنا ، مش عاوزة اروح بيتنا

هادية بمسايسة : حبيبتى لازم هنرجع بيتنا ، احنا جينا هنا بس كام يوم و خلاص ، هنرجع بيتنا تانى

فوز بصت لمنعم تشوف رد فعله فلقته مركز مع مليحة و قال : حبيبتى المكان اللى انتى عاوزة تقعدى فيه اقعدى فيه

هادية باعتراض : ازاى يا دكتور الكلام ده ، احنا لازم نرجع بيتنا

منعم بص لهادية و قال لها : ممكن تأجلى كل الكلام ده دلوقتى

هادية : حتى لو اجلته ، اكيد برضة هرجع بيتى و كمان انتم اكيد هترجعوا بيتكم مش هتفضلوا هنا العمر كله

منعم : طب و ما احنا فى بيتنا ، هو احنا ضيوف عند حد

هادية باحراج : على الاقل انا و بنتى ضيوف

منعم و هو بيقوم من مكانه و مليحة لسه تحت جناحه : من يوم ما دخلتم حياتنا و عمركم ماكنتم ضيوف

مليحة بزعل : يعنى هنفضل هنا و اللا هنمشى

منعم : انتى عاوزة ايه

مليحة و هى بتتنطط فى مكانها بالراحة : عاوزة افضل هنا

منعم : خلاص ، يبقى هنفضل هنا

هادية بامتعاض : يا دكتور ….

منعم : الدكتور محتاج يغير هدومه و ياكل حاجة لانه هيموت من الجوع

فوز : هندهلك البنات يحضرولك حاجة تاكلها

منعم بص فى الساعة لقى الساعة داخلة على اتنين بعد نص الليل فقال : لا حرام ده زمانهم فى سابع نومة ، انا هشوف اى حاجة سريعة كده و خلاص

و بعدين التفت لهادية و قال لها بخبث : و اللا حاجة سريعة ليه ، ما انتى كمان تلاقيكى جعانة زيى ، اعمليلنا اى حاجة بقى عشان ناكل سوا ، و اللا مش هتعرفى و اللا ايه

مليحة : دى ماما بتعرف تعمل حاجات كتير اوى

منعم : ااه يا ستى عرفنا ، المهم التطبيق العملى

مليحة : و انا كمان هاكل معاكم

منعم بمرح : انا عاوز اعرف انتى ايه اللى مصحيكى لحد دلوقتى

مليحة حضنته من رجله و قالت : كنت مستنياك

منعم : و مستنيانى ليه بقى

مليحة : عشان تقوللى زى كل يوم تصبحى على خير و نحط ورقة فى صندوق الامنيات زى ما اتفقنا الصبح

منعم بامتعاض و هو بيحط ايده على بق مليحة : شششش .. يا فتانة

مليحة بصت لهادية و فوز اكنها اتفاجئت بيهم قدامها و رجعت بصت لمنعم باعتذار و قالت : انت اللى سألتنى

منعم : طب انا هروح اغير بقى احسن زهقت من اللبس ده

منعم خرج و راح على اوضته و رجع بعد حوالى ربع ساعة و كان غير هدومه ، لقى هادية حضرت عشاء و حطته على السفرة و قاعدة مع مليحة اللى كانت بتقول برفض : ماينفعش .. ده سر بينى و بين بابا

منعم وطى على مليحة باسها من خدها و قال : ايوة كده ، اى سر بينك و بين باباكى مايطلعش لاى حد مهما ان كان هو مين

هادية بامتعاض : بس انا مامتها و اقرب الناس ليها ، و المفروض مايبقاش فى اسرار عليا

منعم بعبوس لطيف و هو بيبص لمليحة : تصدقى مامتك بتتكلم صح

مليحة بطفولة بريئة : يعنى نقول لها على السر اللى بيننا

منعم بضحك : لا طبعا ، بس بعد كده ، مش هنخبى عليها حاجة

مليحة بمرح و هى بتبص لهادية : خلاص بقى .. يبقى هقول لك على السر اللى جاى

قعدوا التلاتة ياكلوا سوا و منعم زى العادة نص الوقت بيأكل مليحة وسط سعادتها الكاملة و قلق هادية المستمر من اليوم اللى مليحة هتبعد فيه عن منعم ، و بعد ما خلصوا اكل .. منعم و مليحة ساعدوا هادية انها تلم السفرة و تنضف المكان مطرح ما اكلوا ، و منعم طلب من هادية كوباية شاى و قعد يتكلم مع فوز و هو واخد مليحة فى حضنه كالعادة

هادية خرجت من المطبخ حطت كوباية الشاى قدامه و اتفاجئت ان مليحة نايمة بسكينة تامة فى حضن منعم اللى اول ما شاف هادية قال : ياريت لو تفتحى الاوضة عشان ادخلهالك فى السرير

هادية باحراج : انا هشيلها عشان دراعك

منعم برفض : مالكيش دعوة بدراعى .. انا هدخلها

و فعلا صمم يدخلها هو لحد ماحطها فى السرير و ساب هادية تعدلها و خرج من الاوضة و هو بيقول : ياريت تيجى برة خمس دقايق محتاج اتكلم معاكى فى موضوع مهم بعيد عن مليحة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

22

# مليحة

الفصل الثانى و العشرون

هادية خرجت بعد ماطفت النور عند مليحة و راحت قعدت قدام منعم و فوز و قالت : تحت امر حضرتك .. اتفضل اتكلم انا سامعاك

منعم : اكيد انتى بتسألى نفسك عن السر اللى بينى و بين مليحة

هادية : الحقيقة ايوة

منعم قام من مكانه و راح ناحية اوضته و هو بيقول : ثوانى و راجع لك

و بعد دقيقتبن كان رجع و معاه فى ايده صندوق على شكل حصالة بقفل صغير و اداه لهادية و هو بيقول : ده صندوق الامنيات بتاع مليحة

هادية مدت ايدها مسكت الصندوق و قالت بفضول : و يا ترى جواه ايه

منعم : من يومين .. كنا وقتها قبل النوم فقعدت مع مليحة و كتبتلها الامنية بتاعتها اللى قالتلى عليها و هى نقلتها فى ورقة بخطها و حطتها جوة الصندوق ده

هادية باستغراب : طب و ليه

منعم : اول يوم جينا فيه هنا لما نزلت انا و هى نجيب الاكل بتاع ريكس ، يومها فى الماركيت قالت لى انها فرحانة اوى لانها دعت ربنا كتير اوى عشان يرجع لها ريكس و اخيرا رجع ، و لما نزلنا صلينا الفجر سوا سألتها وقلتلها ياترى دعيتى ربنا بايه … قالت لى .. دعيت يبقى عندى بابا ، و يومها اتفقت معاها ان انا مكان باباها و تندهلى بابا ، و اثناء ما بنتكلم قالتلى انا هدعى ربنا بحاجات كتير اوى بس مش عارفة ربنا هيعملهالى و اللا لا ، و يمكن كمان انسى انا طلبت منه ايه

منعم اتعدل و بص لهادية و قال : يومها اتفقت معاها انها كل ما تتمنى امنية تكتبها فى ورقة و تحطها فى الصندوق ده ، و كل فترة تفتح الصندوق و تقرا الورق و تشوف ايه اللى اتحقق و ايه لا ، و اتفقنا انه يبقى سر بيننا ، و ان الصندوق ده يفضل عندى عشان احافظ لها عليه ، و حطت ورقة اول يوم و ماحطيتش تانى ، و كل يوم كانت تقوللى انها لسه ماعندهاش امنيات تانية ، لكن النهاردة الصبح قالتلى ان بقى عندها امنية كمان و عاوزة تحطها فى الصندوق ، و لما انتى دخلتى تعملى الشاى لقيتها جابت ورقة من اوضتها و قالت لى انها عاوزة تحطها فى الصندوق ، و راحت حطتها و جت نامت فى حضنى بعد ما قالت لى … انا حطيت الامنية بتاعة النهاردة ، فسألتها اتمنيتى ايه المرة دى ، لقيتها باسيتنى فى خدى و حضنتنى و قالت اتمنيت افضل معاك انت و ماما على طول و غمضت عينيها و نامت ، بس كنت حاسس انها زعلانة و خايفة و مش زى عادتها

هادية كانت بتسمعه و هى مش فاهمة هو ليه بيحكيلها كل الكلام ده فقالت له و هى بتشاور على الصندوق : طب انا مش فاهمة ، حضرتك بتدينى الصندوق دلوقتى عاوزنى احتفظ بيه و اللا اعمل ايه بالظبط

منعم مدلها ايده بالمفتاح بتاع القفل و قال لها : عاوزك تعرفى بنتك بتفكر فى ايه و عاوزة ايه

هادية : طب و انت فتحت الصندوق قبل كده و شفت اللى هى كتبته

منعم باحراج : مش هكدب عليكى و اقول لك أاه و لا هقول لك لأ ، لكن هقول لك انى مافتحتوش لانى كنت عارف هى كاتبة ايه ، لانها طلبت منى اكتبلها الامنية و هى تنقلها بخطها ، لانها لسه مابتعرفش تكتب اوى زى ما انتى عارفة ، لكن الامنية التانية … لسه ماشفتهاش ، لان مليحة كتبتها و احنا برة ، و رغم انها قالتلى عليها بس عاوز اشوفها و اشوف عملتها ازاى و عرفت تكتبها لوحدها و اللا لأ

هادية : و كانت بتتمنى ايه فى المرة الاولانية

منعم بتنهيدة : افتحى الصندوق يا هادية و اقرى بنفسك

هادية اخدت منه المفتاح و فتحت الصندوق و فعلا مالقيتش غير ورقتين بس ، و منعم شاور لها على ورقة منهم و قال لها ان دى اول امنية ، فهادية مسكتها و فتحتها لقت مليحة كاتبة .. عاوزة بابا منعم يفضل بابا على طول

فهادية بصت لمنعم اللى قال لها ، انا عارف ان الكلام مش جديد عليكى ، بس معلش بصى على الورقة التانية

هادية فتحت الورقة التانية لقت طبعا حروف داخلة فى بعضها و مش واضحة اوى لكن قدرت تفهم اللى مكتوب و اللى ما كانش اكتر من رسمة عبارة عن راجل مكتوب تحته بابا و ست مكتوب تحتها ماما و بنت صغيرة مابينهم و ماسكة فى ايديهم و مكتوب تحتها مليحة

هادية بقت بصة فى الورقة و متضايقة من تعلق مليحة بمنعم اللى بيزيد يوم عن التانى و هى مش عارفة الحكاية ممكن تخلص على ايه ، و لما فضلت تبص للورقة و هى ساكتة و باين عليها الضيق .. فوز قالت لها : ايه يا بنتى ، هى الورقة مكتوب فيها ايه مخليكى زعلانة اوى كده

هادية بانتباه : ابدا يا طنط ، دى راسمانا مع بعض

فوز مدت ايدها اخدت الورقة من هادية و لما شافتها ابتسمت و قالت : ربنا يحميها و يخليها و تشوفيها من احسن الناس

هادية بتنهيدة : يارب يا طنط

منعم مد ايده اخد الورقة من مامته و اول ما شافها ابتسم ابتسامة واسعة و بص لهادية و قال : انا عارف انك كل ما بتشوفى تعلقى انا و مليحة ببعض قلقك جواكى بيزيد ، و رغم انى كنت بستغرب قلقك ده فى البداية ، بس الحقيقة لما فكرت بعد كده لقيت ان عندك حق تقلقى ، و طبعا بعد المستجدات اللى حصلت ، اكيد عيلة فاروق الله يرحمه هيبقوا عاوزينكم دايما معاهم ، و طبعا لما الورث بتاعك انتى و مليحة يرجع احتمال مثلا تفكرى انك تسيبى المدرسة و تديرى الشركة بنفسك

هادية : ما اعتقدش انى هقدر ادير الشركة ، دى هندسة و مقاولات … هفهم انا ايه فى الكلام ده

منعم : بس مش هتبقى محتاجة شغلك فى المدرسة بعد كده ، فممكن مثلا الاقيكى بتقدمى استقالتك

مليحة بتردد : الكلام ده سابق لاوانه اوى دلوقتى

منعم : اللى اقصده انك ممكن تنشغلى و تبعدى و هيبقى عندك وقتها الف حجة و حجة ، و مش هتاخدى بالك ساعتها ان انتى اللى بتبعدبنا عن بعض و بتحرمينا من بعض

بس انا بقى عاوز افاتحك فى موضوع كده قدام ماما ، ما رضيتش اتكلم فيه قبل كده غير لما القلق بتاع موضوع فادية ده يخلص خالص

هادية : موضوع ايه ده يا ترى .. خير يا دكتور

منعم بحمحمة : برغم انى عارف ان يمكن ما تكونش دى الطريقة المثالية اللى اتكلم بيها فى حاجة زى كده ، بس الحقيقة الظروف المحيطة هى اللى فرضت ده

اسمعى يا هادية .. لو بنتك متعلقة بيا قيراط فانا كمان متعلق بيها اربعة و عشرين قيراط ، و مش هبالغ ابدا لو قلتلك انى لما بخرج ببقى معظم الوقت عاوز ارجع عشان اشوفها و اقعد و العب معاها اكنها بنتى و من صلبى ، و ربنا وحده اللى يعلم ان لو ليا بنت او ابن من صلبى ، انى ما اعتقدش ابدا ان تعلقى بيهم ممكن يكون اكتر من تعلقى بمليحة

و انتى لسه صغيرة و اكيد مش هتفضلى عمرك كله من غير جواز و اكيد هيبقى شغلك الشاغل علاقة مليحة بالراجل اللى هترتبطى بيه و يا ترى هيحبها و اللا لا و هيعاملها كويس و اللا لا ، و طبعا يوم ما هتقولى يا جواز الف مين يتمناكى … و انا اول الالف دول يا هادية وعشان كده انا بطلب ايدك و انا شبه متأكد انك يوم ما هتوافقى هتبقى متطمنة مليون المية على مليحة و هى معايا

فوز طول الوقت كانت السعادة هتنط من وشها و مستنية رد هادية بفروغ الصبر ، لكن هادية كانت قاعدة فى نص هدومها و مش عارفة ترد تقول ايه و لا عارفة تتصرف ازاى ، و كانت بصة فى الارض و هى عمالة تلعب فى صوابعها من الخجل و الاحراج

و اول ما منعم سكت ، فوز فالت ببهجة مالية صوتها : ده يوم المنى يا اولاد ان يتلم شملكم ، انا طبعا مش هشكر فى منعم لان شهادتى هتبقى مجروحة ، لكن انتى اكيد لمستى بنفسك اخلاقه و طيبته و حنيته و طريقة تعامله مع الامور ، و الحقيقة كمان فى المدة اللى عاشرتك فيها لمست اخلاقك انتى كمان و ادبك و تدينك ، و لو منعم بيحب مليحة الحب ده كله و متعلق بيها بالطريقة دى ، فانا كمان يعلم ربنا حبى ليها و ليكى اد ايه ، و اتمنيت ان منعم يطلب منك الطلب ده من فترة بس ماحبيتش اتدخل بينكم

هادية بصت لفوز بارتباك و هى بتتلاشى ان عينها تيجى فى عين منعم : احنا كمان اتعلقنا بيكم و حبناكم ، كفاية انكم عوضتونا عن وحدتنا و يتمنا طول الفترة اللى فاتت بس انا مابفكرش فى الجواز و الارتباط ابدا

منعم : يعنى انتى رافضة الفكرة نفسها و اللا رافضانى

هادية بخجل : الفكرة نفسها ، لكن حضرتك الف من تتمناك

منعم : بس انا مش عاوز من الالف دول غيرك انتى يا هادية ، انا خفت اتكلم اثناء مشكلة فادية ما ظهرت ، خفت فادية تستغل الحكاية دى بانها تطالب بحضانة مليحة ، و تبقى دى الذريعة بتاعتك فى الرفض ، لكن حاليا .. لو رفضتى هتبقى بترفضى بكامل ارادتك و هتحرمى مليحة منى و هتحرمينى منكم انتم الاتنين

هادية بصتله باستغراب فابتسم و قال لها : يمكن مايصحش اقول لك الكلام ده قدام ماما ، بس برضة ماينفعش اقولهولك و احنا لوحدنا و كمان ماينفعش ما اقولهولكيش … الحقيقة بعد وفاة نادين الله يرحمها اعتقدت ان قلبى مات و اندفن معاها ، لحد ما اتفاجئت بيه صحى من تانى و زى ما حبيت بنتك و اتعلقت بيها حبيتك انتى كمان ، لدرجة انى مابقيتش عارف انا حبيت مين فيكم الاول ، و لا حتى حبيت مين فيكم عشان خاطر التانية

هادية وشها بقى احمر اوى و عامل زى الطماطم ، فصعبت على فوز اللى قالت : خلاص يا منعم ماتكسفهاش اكتر من كده ، و انا هعتبر نفسى امك يا هادية

هادية بخجل : ده شرف ليا يا طنط

فوز : خلاص .. يبقى منعم هيسيبك كام يوم تفكرى كويس و بعدين تردى عليه براحتك .. ايه رأيك

هادية و هى بتبلع ريقها : حاضر يا طنط ، بس اعتقد كده ان مش من المناسب ابدا انى افضل هنا و انا بفكر

منعم : و ايه المانع

فوز : فى دى هادية عندها حق يا ابنى ، الاصول ما تزعلش ابدا

منعم : بس انا وعدت مليحة انها هتفضل هنا

هادية : معلش ، انا هتكلم معاها الصبح ان شاء الله ، و اتمنى انك تساعدنى انها ما تزعلش

منعم : لو وعدتينى ان انتى كمان تساعدينى فى ده

هادية : و عاوزنى اساعدك ازاى

منعم : زى ما هوافقك على اللى انتى عاوزاه ، ياريت انتى كمان توافقينى على الحاجة اللى انا عاوزها

هادية : مش فاهمة

منعم : يعنى بلاش نعارض بعض قدامها

هادية : اكيد موافقة

منعم : و اكيد انا كمان موافق

…………………………….

فى فيلا راغب ، فهد و فادى رجعوا من برة لقوا نهلة و احلام قاعدين فى الريسبشن مستنيينهم و اول ما دخلوا احلام قالت : ها .. طمنونا ، جت سليمة

فادى : ااه الحمدلله ، هى بس ممكن تسيب اثر بسيط على دراعه

نهلة : الحمدلله انها جت على اد كده

فهد و هو بيتلفت حواليه : اومال ماما فين

احلام و هى بتشاور على فوق : دادة هناء طلعتها اوضة اونكل راغب و طلعتلها كمان شنطتها و سابتها تستريح

فادى : حد طلع لها اكل

احلام : مارضيتش و قالت انها مش جعانة

فهد : طب انا هطلع ابص عليها

فادى : خدنى معاك

طلعوا و فهد خبط خبطة خفيفة على الباب فسمعوا صوت تهانى بيقول بهدوء : ادخل

فهد فتح الباب و دخلوا و هم بيقولوا : مساء الخير يا ماما ، لقوها قاعدة على الكرسى قدام صورة راغب ، قربوا منها و باسوا راسها واحد ورا التانى و قعدوا جنبها فلقوها قالت لهم بفضول : كنتم بتعملوا معاها كده برضة

فهد و فادى بصوا لبعض و سكتوا ، فتهانى ابتسمت بسخرية و قالت : لما كانت بتجيلى كانت بتقوللى ولادك طالعينلك يا تهانى ، و على اد ما كنت مقهورة من اللى عملته معايا ، على اد ما كنت مبسوطة انها بتعاملكم كويس و بتحبكم ، بس منين كانت بتحبكم و منين جالها قلب تق*تل اخوكم ، معقولة الطمع و الغ*ل يعملوا كل ده فى البنى ادم ، طب ليه ، طب وعمل لها ايه راغب كمان عشان تق*تله

فهد : كشفها و طردها ، و حكى لها بالتفصيل اللى راغب عمله فى فادية لما اكتشف الحقيقة

تهانى : تقوم تق*تله ، هان عليها بعد كل اللى عمله معاها ، و فاروق .. دى كانت دايما تغيظنى بيه و تقوللى ابنى البكرى قاللى و ابنى البكرى عمللى ، ازاى هان عليها .. ازاى قلبها طاوعها ازاى

فهد باس كتفها و قال : انسى يا ماما … حاولى تنسى زى ما كلنا لازم ننسى

تهانى برفض : انسى ابنى ، و اللا انسى جوزى ، و اللا انسى عمرى اللى ضاع منى و انا مسجو*نة بين اربع حيطان ، و اللا انسى الكهربا اللى اخدتها اللى لو اتوصلت بعمارة عشرين دور تنورها ، و اللا انسى حرمانى منكم ومن ولادكم ، و اللا انسى شوقى لضى الشمس اللى اتحرمت منه السنين دى كلها ، و اللا انسى انى لما كنت اعرف ان رمضان جه ، كنت بصومه و انا مخبية انى صايمة عشان ماكانوش هيسمحوا لى بحجة انى مش فى وعيى و لا صحتى … انسى ايه و الا ايه يا ابنى .. انسى ايه و اللا ايه

فهد : كل حاجة يا ماما .. لازم تنسى كل حاجة زى ما احنا كمان هنحاول ننسى ، انتى هتنسى السنين اللى بعدتيها عننا ، و احنا هننسى كل عمرنا اللى قضيناه معاها و احنا فاكرينها امنا

تانى بخفوت : كنتم بتحبوها

فادى بحزن : ماكناش نعرف لنا ام غيرها

تهانى : طب و دلوقتى

فادى : تزعلى منى لو قولت لك انى مش قادر اكرهها ، ااه زعلان منها ، زعلان اوى كمان ، لكن ماقدرتش اكرهها

تهانى باستغراب : دى قت*لت ابوك و اخوك

فادى : و سج*نتك ، و حرمتك مننا و حرمتنا منك ، و استو*لت على اللى مش ليها ، و حاجات كتير اوى يمكن مانقدرش نفتكرها كلها ، ، بس طول عمرنا كانت امنا

تهانى بغض*ب : انا اللى امكم مش هى

فادى بح*دة : عارف ، عارف بس سامحينى ، برغم كل اللى حصل لكن لسه مش قادر استوعب ، خططت معاكم و ساعدتكم عشان يتقبض عليهم ، لكن طول الوقت و انا حاسس انى جوة فيلم بتفرج عليه بنضارة البعد التالت و انى لو قلعت النضارة كل حاجة هترجع زى ما كانت

تهانى كانت دموعها نازلة على وشها و هى بتنقل عيونها بين عيون فادى اللى هو كمان عيونه كانت مليانة بالدموع ، فقرب منها مسح دموعها و باس راسها و قال لها : سامحينى ارجوكى ، انا عارف ان كلامى ده يمكن يكون وجعك اكتر من كل الوجع اللى شفتيه السنين اللى فاتت دى كلها ، بس صدقينى مش سهل ابدا ، انا كمان موجوع اوى .. اوى

تهانى بصت لفهد و فالت له بفضول : و يا ترى انت كمان موجوع زيه

فهد ابتسم لها و قال : كنت زيه كده وقت ما عرفت ، انا و فاروق اخدنا الصدمة مع بعض ، لكن مع الوقت كل شئ اتغير و عدى ، و اكيد فادى كمان هيقدر يعدى اللى حصل شوية بشوية

و مافيش ثوانى و فهد جاله تليفون و استغرب لما شاف اسم وليد على الشاشة لان الوقت كان اتأخر ، بس رد و قال بفضول : انا قلت زمانك روحت و نمت

وليد : انا فعلا كنت روحت بس جالى تليفون من دقيقتين خلانى هلبس و انزل ارجع القسم تانى

فهد : خير ، حصل حاجة و اللا ايه

وليد : البقاء لله يا فهد

فهد بفضول : مين

وليد : فادية انتح*رت

فهد وقف مرة واحدة و هو بيقول بذهول : ايه .. لا اله الا الله ، انا لله و انا اليه راجعون ، رغم انى كنت متوقع ان ممكن تحصل حاجة زى كده .. بس ما توقعتش انه يحصل بالسرعة دى ابدا ، طب انت محتاجنى دلوقتى

وليد : لا .. بس اعمل حسابك تسعة بالظبط تبقى عندى

فهد قفل الخط و هو باصص لفادى اللى الفضول كان ماليه و هو بيقول : فى ايه يا فهد .. مين اللى مات

فهد بجمود : فادية انتحرت

تهانى حطت أيدها على بقها و هى بتشهق جامد و بعدين قالت : ليه كده و ازاى ، ليه تعمل فى روحها كده ، خسرت دنيتها و اخرتها ، عاشت عاصية و ماتت عاصية ، لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم

فادى ما اتكلمش و سابهم و خرج راح على اوضته من غير حتى ما يتلقت لهم ، فتهانى قالت لفهد بحزن : خليك مع اخوك يا ابنى ، ماتسيبوش لوحده و هو فى الحالة دى

فهد طبطب على كتفها و قال : بالعكس ، هو محتاج يقعد مع روحه شوية ، و بعد كده هتلاقيه رجع لنفسه ، ماتقلقيش … بس قوليلى ، ماجوعتيش

تهانى : و مين له نفس يا ابنى

فهد : طب اجيب لك سندوتشات خفيفة كده

تهانى : لا يا ابنى ماليش نفس ، انا هحاول اناملى شوية

فهد : يعنى مش محتاجة حاجة

تهانى : لا يا حبيبى .. تصبح على خير

فهد باس راسها و قال لها : تصبحى على خير ، و لو احتاجتى اى حاجة انا فى الباب اللى قدام حضرتك على طول

تهانى : ماشى يا حبيبى ، ربنا مايحرمنيش منك

فهد خرج من عند تهانى و دخل الجناح بتاعه ، لقى نهلة موجودة و محضراله عشا ، و لما دخل قالت له : ها طنط مش هتاكل برضة

فهد بنفى : تؤ .. مالهاش نفس

نهلة : طب غير هدومك و خد شاور كده و تعالى انت كل ياللا ، انا عملت لك سندوتشات عشان عارفة ان زمانك جعت اوى

فهد قعد قدام نهلة و قال بخفوت : فادية انتحرت

نهلة بصدمة : ايه … امتى الكلام ده

فهد : وليد لسه مبلغنى حالا

نهلة بتنهيدة حزينة : ظلمت نفسها و ظلمت الكل معاها

فهد : ايوة ، ربنا يسامحها

نهلة باستغراب : انت بتدعيلها

فهد بحزن : رغم انى حاولت انى ما ابينش ده قدام ماما ، لكن مش هقدر انسى انها طول السنين دى كانت امنا حتى و لو بالكلام ، كانت عايشة معانا و وسطنا يا نهلة ، صحيح مشاعرى من ناحيتها اتغيرت من يوم ما عرفت الحقيقة ، لكن مش قادر امنع نفسى من الزعل عليها

نهلة : احنا بشر يا فهد

فهد : اللى زعلان عشانه فعلا هو فادى ، فادى مش قادر لسه يتجاوز اللى حصل ، عاوزك تتكلمى مع احلام و تخليها تحاول تساعده انه يتخطى اللى حصل

نهلة : من الناحية دى ماتقلقش ، احلام كانت لسه بتتكلم معايا تحت ، و قالت لى انها حاسة ان فادى مش هيقدر يتخطى اللى حصل بسهولة و قالت انها هتبذل اقصى جهدها انها تخليه يتجاوز كل ده

فى اوضة فادى ، لما دخل لقى احلام قاعدة مستنياه و برضة محضراله عشا ، واول ما شافته قامت راحت ناحيته و اخدته بالحضن و قالت له : انا عارفة انك موجوع ، حاول تفضفض يا فادى ، ماتكتمش جواك

فادى بخفوت : ماتت … انتحرت يا احلام ، ماكفهاش كل اللى عملته ، كمان موتت روحها

احلام بصدمة : ازاى عملت كده

فادى : الطريقة مش هتفرق ابدا ، المهم النتيجة ، و النتيجة انها ماتت

احلام سحبت فادى قعدته على الكرسى و قعدت قدامه على الارض و قالت : و هى دى الحقيقة اللى لازم كلنا نعترف بيها ، انها خلاص ماتت ، يعنى خرجت من حياتنا للابد ، و صدقنى … اكيد خير

فادى باستغراب : خير انها انتحرت

احلام برفض : لأ .. خير انها ماتت ، خير انها لما خرجت من حياتنا خرجت من غير ديول ، لا فى محاكمات و لا صور ليها ورا القضبان تفضل منغصة حياتنا شهور و يمكن سنين و احنا كل شوية بنسترجع معاها كل اللى عملته معاكم و فيكم

فادى : طب ما هو مسعود هيتحاكم

احلام : احنا مانعرفش مسعود و لا لينا بيه علاقة ، و لا عندنا ذكريات معاه ، مسعود بالنسبة لنا اكنه حرامى او هجام سرقنا و اتقبض عليه و هيتحاكم

فادى باقتناع : عندك حق

احلام طبطبت على ايده بحب و قالت : و طالما عندى حق ، يبقى ننسى و نرمى ورا ضهرنا ، و نلتفت بقى لشغلنا و مالنا و مال ولادنا اللى رجعلنا ، و تشوفوا هتعملوا ايه مع طنط تهانى و مع هادية و مليحة

فادى : هنعمل ايه فى ايه .. مش فاهم

انا مش فقيهة فى امور الميراث ، لكن اعتقد ان بعد تصحيح الاسامى و الاوراق و اللى اكيد هياخد وقت مش قليل ، لازم الميراث ينعاد توزيعه من اول و جديد ، و طبعا شركة فاروق هيبقى ليها كلام تانى خالص و اللا ايه

فادى بفهم : اكيد المحامين هيشتغلوا على كل الكلام ده

احلام : و لازم يتعمل اعلام وراثة جديد لاونكل راغب و لفاروق كمان ، عشان المفروض ان انت و فهد و طنط تهانى داخلين مع هادية و مليحة فى اعلام الوراثة ده

اللهم انت ربي و انا على عهدك و وعدك ما استطعت ابوء بذنبى اليك .. فاغفر لى فانه لا يغفر الذنوب الا أنت
23
# مليحة
الفصل الثالث و العشرون
احلام : و لازم يتعمل اعلام وراثة جديد لاونكل راغب و لفاروق كمان ، عشان المفروض ان انت و فهد و طنط تهانى داخلين مع هادية و مليحة فى اعلام الوراثة ده
فادى برفض : و مين قال ان انا و اللا فهد ممكن نبص لحاجة زى كده
احلام بتوضيح : انا ماقلتش انكم هتبصوا ، بالعكس انا متأكدة انكم هتحافظوا لها على مالها و هتزودوهولها كمان ، لكن دى اجراءات قانونية لابد منها ، و لازم هتتعمل بمزاجكم او غصب عنكم ، و بعد ماتخلص كل الاجراءات دى ، لما تحبوا تتنازلوا لمليحة عن نصيبكم الشرعى لازم الاجراء ده يبقى قانونى يا فادى ، الحاجات دى ماينفعش تمشى بالمحبة ، البنت لسه صغيرة ، و لسه قدامها سنين طويلة على ماتكبر و تقدر تراعى مالها بنفسها ، فلازم وقت ما ده يحصل تلاقى كل حاجة سلسة و متيسرة ، على الاقل لو نسيت تدعيلكم ماتدعيش عليكم
فادى ابتسم لها بحب و رضا و قال : عندك حق ، و ده اللى هتفق عليه مع فهد و هنبتدى نعمله من بكرة الصبح ان شاء الله
…………………….
تهانى فضلت فى اوضتها ماجالهاش نوم ، فضلت قاعدة قدام صورة راغب و هى بتفتكر كل حاجة حصلت ، و رغم كل اللى فادية عملته فيها ، الا ان تهانى كانت حزينة من جواها على موتها ، و على انها ماتت منت*حرة ، و افتكرت شكلها و وليد بيشدها معاه برة الفيلا و هى منهارة و عمالة تستنجد بيها ، و قعدت تفكر و تتخيل اكتر من طريقة لانتحارها لكن طبعا ماقدرتش توصل للحقيقة
…………………….
تانى يوم الصبح ، منعم دخل الشقة عند مامته لقاهم كلهم متجمعين على الفطار فقال : صباح الخير و وطى على مليحة باسها من خدها فلاحظ انها ساكتة و ملامح الزعل مرسومة على وشها ، و رغم انه كان عارف السبب .. بس سألها و هو عامل نفسه مش فاهم حاجة و قال : مالك يا لولو مكشرة ليه كده على الصبح
مليحة من غير ما تبصله : مافيش
منعم بص لهادية فعملت له حركة امتعاض بوشها بمعنى اتصرف ، فرجع بص لمليحة و قال : على فكرة انا زعلان منك
مليحة بصتله بزعل و رجعت تانى بصت فى طبقها من غير ما تاكل
منعم رجع قال لها : طالما مارديتيش تبقى عارفة انا زعلان منك ليه
مليحة بامتعاض : لا مش عارفة ، و كمان انا اللى زعلانة منك مش انت اللى زعلان منى
منعم : و المفروض انك لما تزعلى منى تكذبى عليا و اللا تيجى تقوليلى على سبب زعلك
مليحة باستنكار : انا ماكدبتش عليك
منعم : لأ كدبتى ، لما سألتك مالك قلتى مافيش وطلع فى حاجة اهو مزعلاكى منى ، تبقى كدبتى و اللا ماكدبتيش
مليحة بصتله و الدموع ابتدت تتكون فى عينيها و قالت : انا ماكانش قصدى انى اكدب
منعم اتأثر بشكلها فقال لها بامتعاض : طب و ايه اللى زعلك منى
مليحة بعياط : انت وعدتنى انى هفضل هنا
منعم بص بغيظ لهادية و رجع بص لمليحة و قال : و انا عند وعدى ليكى ، و وقت ماهتحبى تيجى هنا هجيبك على طول
مليحة برفض : انا عاوزة افضل هنا ، مش عاوزة اروح بيتنا تانى
منعم بفضول : طب ممكن تفهمينى انتى مش عاوزة تروحى البيت بتاعكم ليه
مليحة باندفاع طفولى : عشان انت مش هتبقى معانا هناك ، احنا هنرجع انا و ماما نقعد لوحدنا من تانى ، و انت هتبقى مع تيتا فوز لوحدكم فى بيتكم ، انا عاوزاكم معايا ، ببقى مبسوطة و احنا كلنا سوا ، و بفرح و انت بتلعب معايا انا و ريكس
منعم بص لهادية لقاها بتبص لمليحة و هى زى ما تكون متلخبطة و تايهة ، فبص لمليحة و قال لها : بس على فكرة اللى انتى بتقولبه ده مش صح
مليحة : ليه بقى
منعم و هو بيبص لهادية بتحدى : لاننا لما هنرجع هناك برضة هتفضلى معايا على طول
مليحة و هى بتمسح دموعها و بتبص له بفضول : يعنى انت هتيجى تعيش معانا انت و تيتا فوز
منعم ضحك جامد اوى و قال لها : لا مش للدرجة دى
مليحة بامتعاض : اومال هفضل معاك ازاى بقى
منعم : بصى يا ستى … المدرسة عاملة حاجة اسمها النشاط الصيفى ، و انتى هتيجى معايا المدرسة كل يوم
مليحة بفضول : طب و لما نروح
منعم و هو باصص لهادية : هترجعى معايا عند تيتا فوز و هتفضلى معانا لحد ما تيجى تنامى هوديكى عند ماما
هادية باعتراض : ازاى يعنى يا دكتور الكلام ده .. ماينفعش طبعا ابقى فى مكان و هى فى مكان تانى
منعم بخبث : خلاص … تعالى معاها
هادية باستنكار : اجى معاها فين
منعم بهدوء : كده كده هتنزلى معاها المدرسة لان سبب اجازتك انتهى ، و يبقى ما فاضلش غير البيت فتعالى معاها
هادية برفض : لا طبعا ما ينفعش
منعم : خلاص … نيجى احنا
هادية بعدم استيعاب : انتو مين … و تيجو فين
منعم و هو بيتظاهر بالسماجة و هو بيسيطر بكل جهده على ضحكته اللى كاتمها عشان ماتطلعش : انا و تيتا … اقصد انا و ماما ، و التفت لفوز و قال لها : و اللا انتى عندك اعتراض يا ماما
هادية بصت لفوز بغيظ و قالت : حضرتك عارفة ان مترحب بيكى فى كل وقت ، لكن هو … ماينفعش
منعم و هو بيدعى الاحراج : اااانا اسف لو كنت اديت لنفسى حق اكتر من حقى
هادية قامت بعنف و قالت بحدة : حضرتك عارف ان ده مش قصدى ابدا
منعم و هو بيأكل مليحة : و اللا قصدك ماتفرقش
هادية باستغراب : يعنى ؟!
منعم بابتسامة سمجة : يعنى انا و بنتى مش هنبعد عن بعض يا هادية ، عاوزة تقعدى معانا براحتك .. نقعد معاكى براحتك ، مش عاوزانا خالص … ما اعتقدش انها هتبقى براحتك ، بس انا بديكى فرصتك تفكرى براحتك
هادية بذهول : هو انت لما تاخد بنتى منى تبقى بتدينى فرصتى ازاى انا مش فاهمة
منعم بطريقة مرحة : يا أخى صدق اللى قال ان مابيعجبكمش العجب .. ده انا بديكى فرصة تبقى فاضية و مافيش حاجة شغلاكى عشان تعرفى تفكرى برواقة … و برضة مش عاجبك 😏
هادية بغيظ : لا متشكرة ، انا هعرف اصرف امورى كويس
منعم بترصد : يعنى مش ناوية تسمعى الكلام
هادية بعند : لأ … مش ناوية
منعم بصلها بامتعاض و بص لمليحة اللى عمالة تبص له شوية و تبص لهادية شوية و فى الاخر لما لقتهم سكتوا قالت بحزن : يعنى برضة هنمشى من هنا
هادية اتنهدت و قالت لها : حبيبتى لازم نمشى ، لازم نرجع بيتنا ، ما ينفعش نقعد بعيد عن بيتنا اكتر من كده ، و كمان لما هنرجع بيتنا ريكس هيرجع لبيته اللى فى الجنينة من تانى و يقدر يلعب براحته بدل حبسته اللى فى الشمس دى
مليحة سكتت و رجعت لدموعها من تانى فهادية قالت لها : ياللا حبيبتى كملى فطارك عشان نلحق نمشى
مليحة قامت و قالت بزعل : انا خلاص شبعت ، هروح اقعد ما ريكس على ما نيجى نمشى
بعد ما مليحة خرجت .. هادية قالت لمنعم بعتاب حاد : بقى هو ده اتفاق حضرتك معايا امبارح انك هتساعدنى فى انها ما تزعلش
منعم و هو متضايق جدا على زعل مليحة : انتى ماقلتيش انك عاوزة تبعدينا عن بعض
هادية بذهول : و مين جاب سيرة انى ابعدكم عن بعض
منعم : ليه مصممة تمشى انا مش فاهم
فوز بحمحمة : انت غلطان يا منعم
ممعم بذهول : انا برضة يا ماما
فوز بتنهيدة : ايوة يا ابنى .. انت اللى غلطان ، كان المفروض تهون الحكاية على البنت بدل ماتشبطها فيك بزيادة كده
منعم : اشبطها فيا ! و هى شبطت فيا بس عشان اللى قلته ، انتو ليه مش فاهمين و لا عاوزين تفهموا
فوز : نفهم ايه بس يا ابنى
منعم بحرقة : انكم بتوجعونا احنا الاتنين
منعم التفت لهادية و قال لها بغضب : كنتى عاوزانى اعمل ايه انا مش فاهم ، اقولها روحى ياللا مع ماما وانسينى مثلا ، واللا اقول لها انسى لمتنا و قعدتنا سوا و اتعودى تبقى لوحدك ، و اللا اقولها انسى انى وعدتك ابقى ابوكى و انى ملزم انى احققلك كل اللى بتتمنيه .. هو ده اللى كنتى عاوزانى اقولهولها يا هادية
هادية بغضب مماثل : لا طبعا انا مقلتش كده ، بس كان ممكن تقول لها مثلا اننا هنرجع بيتنا و برضة مش هنبعد عن بعض ، او اننا مثلا ساكنين مع بعض فى نفس الشارع ، او انكم هتزورونا و احنا هنزوركم ، مش انك تصدق نفسك انها بنتك بجد و عاوز تاخدها منى على طول و انك يا دوب هتتكرم و تسيبهالى وقت النوم
اول ما هادية خلصت كلامها ، كان الهدوء القاتل هو سيد الموقف ، منعم كان بيبص لهادية بصدمة من كلامها ، هل هو فعلا اتمادى لدرجة انه ادى لروحه حق مش حقه ، حبه لمليحة للدرجة دى نساه انه فعلا مش ابوها الحقيقى و انه فعلا مش من حقه انه يقول كده مهما كانت درجة حبه ليها ، كان بيفكر فى كل ده و هو باصص للا شئ ، و ما انتبهش لهادية الا لما لقاها قامت راحت على اوضتها و رجعت بشنطة هدومها هى و مليحة و حطتهم عند باب الشقة و قعدت تنده على مليحة اللى جتلها فهادية قالت لها : هاتى ياللا كيتى حطيها فى الشنطة بتاعتها و شيلى ريكس
مليحة راحت تعمل اللى هادية قالت لها عليه من سكات و من غير ما تبص لحد فيهم رغم ان كان واضح عليها جدا ان عيونها غرقانيين بدموعها ، و هادية راحت قعدت قدام فوز و قالت لها بنبرة اعتذار : انا مش عاوزة حضرتك تزعلى منى ، انا لو فضلت عمرى كله اشكرك على اللى عملتيه معايا و مع مليحة مش هوفيكى حقك
فوز : ماتقوليش كده يا بنتى ، انا ماعملتش حاجة ، و ربنا اللى يعلم غلاوتكم عندى
هادية باستها و التفتت لمنعم قالت له : انا اسفة لو كنت اتماديت فى كلامى مع حضرنك .. بس ……
منعم بصلها و استناها تكمل كلامها ، بس اول ما بصلها لقاها بصت فى الارض بكسوف فقال لها بخفوت : بس كان لازم تفوقينى .. مش كده
هادية عضت على شفايفها بامتعاض واضح ، فمنعم قام وقف و قال بتنهيدة وجع : انتى عندك حق ، انا فعلا اتماديت و نسيت نفسى ، هستناكم تحت عشان اوصلكم
هادية باحراج : انا ممكن اطلب عربية و خليك انت عشان خاطر طنط .. و كمان عشان خاطر دراعك ، و بدل ما تروح و ترجع تانى
منعم راح ناحية الشنط اخدها و نزل من غير ما يرد عليها
طول الطريق كان الصمت مضلل عليهم ، ماحدش نطق ولا كلمة ، حتى ريكس فضل مستكين على رجل مليحة فى هدوء تام من غير اى صوت ، و فضلوا على نفس الوضع لحد ما وصلوا الفيلا عند مليحة اللى اول البواب ماشافهم رحب بيهم و فتح شنطة العربية اخد منها الشنط دخلها ، و مليحة نزلت من العربية نزلت ريكس على البوابة و التفتت لمنعم اللى فضل فى العربية مانزلش منها و كان عينه على مليحة طول الوقت اللى قالت له بنبرة واكلها الحزن : انت هتمشى
منعم وهو فى مكانه قدام الدريكسيون بص لها من شباك العربية و قال لها و هو بيفكر فى الكلام قبل ما يقوله : هضطر امشى عشان ما اسيبش تيتا لوحدها
مليحة هزت راسها بصمت و اديت له ضهرها عشان تدخل الفيلا ، و كانت هادية لسه واقفة ، فمنعم نده عليها بعد ما نزل من مكانه و قال لها : هادية .. ممكن لو رفضتى طلبى بتاع امبارح .. ماتنقليش مليحة من المدرسة عندى
هادية باستغراب : و ايه اللى هيخلينى انقلها .. اكيد مش هنقلها
منعم بامتنان : متشكر … السلام عليكم
و لسه هيركب العربية لقى مليحة بتنده عليه بصوت عالى و هى بتجرى عليه و بتقول له : بابا
منعم التفت لها ، لقاها جريت عليه و حضنته من رجله ، فوطى عليها شالها ، لقاها قالت له فى ودنه : انا ما اخدتش صندوق الامنيات
منعم بص لها بحب و قال لها : هبقى اجيبهولك
مليحة : بس انا مش بعرف اكتب لوحدى ، انا هقول لك و انت اكتب و خليه عندك
منعم : طب و انتى عاوزة تكتبى ايه دلوقتى
مليحة حطت راسها على كتف منعم و حضنته و قالت : عاوزاك تعيش معانا على طول
هادية كانت متابعة الحوار و سامعاه لانها كانت واقفة قريبة منهم ، و اتفاجئت بمنعم و هو بيمد ايده يمسح دمعة هربت من عينه غصب عنه و حضن مليحة و قال لها بحب : حاضر … هكتب لك الامنية و احطهالك فى الصندوق .. مبسوطة
مليحة حضنته و باسته من خده و نزلت من على كتفه و شاورت له بايدها و دخلت على جوة ، و منعم ركب العربية و دورها و مشى من غير ما يبص لهادية و لا يكلمها من تانى
هادية كانت متضايقة انها مشيت من عندهم بالطريقة دى ، و بقت متضايقة من الكلام اللى قالتهوله ، بس فى نفس الوقت كانت شايفة ان ماكانتش هتيجى غير كده
……………………
فى فيلا راغب ، و قت الفطار كلهم نزلوا و اتجمعوا ما عدا تهانى ، ففهد قال بفضول : معقول ماما لسه ماصحيتش
نهلة : انا رأيى تطلع لها انت او فادى … ممكن تكون مكسوفة تنزل لوحدها
فادى : هتتكسف فى بيتها
احلام : ماتنساش ان بقالها حوالى تلاتين سنة و هى بعيد عنه ، فممكن تكون متتاخدة او حاسة بالغربة
نهلة : احلام عندها حق
فهد قام و قال : طب انا هطلع لها
فادى قام هو كمان و قال : خدنى معاك
طلعوا مع بعض و خبطوا عليها و دخلولها اما سمعوا صوتها ، و اتفاجئوا انها شبه قاعدة فى مكانها من اليوم اللى قبله و السرير زى ما يكون ما اتلمسش ، فصبحوا عليها و فهد لما شاف علامات الارهاق اللى على وشها قال لها : انتى مانمتيش امبارح و اللا ايه
تهانى بارهاق : ماقدرتش
فادى : ليه .. فى حاجة تعباكى
تهانى : حاسة انى مخنوقة ، كل زاوية فى الاوضة دى ليا معاها ذكريات كتير اوى ماقدرتش انام و اسيبها
فادى : تحبى حضرتك اخليهم ينقلوكى فى اوضة تانية
تهانى بتنهيدة : مش هتفرق يابنى
فهد : طب تحبى نغيرلك فرش الاوضة
تهانى برفض : لأ …. انا عاوزاها كده ، مش عاوزة حاجة تتغير فيها
فهد : طب ياللا عشان نفطر .. احنا كلنا مستنيين حضرتك
تهانى قامت وقفت و قالت : ياللا
نزلوا عشان يفطروا ، و اثناء الفطار كانت نهلة و احلام بيحاولوا يرحبوا بتهانى و يسروا عنها على اد ما يقدروا .. فنهلة قالت لها : ايه رأى حضرتك يا طنط لو نشرب الشاى فى الجنينة بعد ما نخلص فطار
تهانى بفضول : هى البرجولة اللى كان عاملها راغب لسه موجودة و اللا اتشالت
احلام : موجودة يا طنط ، حتى فهد كبرها عشان البنات و الشمس
تهانى هزت راسها من سكات ففادى قال لها : هتتضايقى لو سيبناكى و روحنا على الشغل .. تحبى ناخد اجازة و نفضل مع حضرتك النهاردة
تهانى : لا يا حبيبى ماتعطلوش روحكم .. اتوكلوا على الله و شوفوا اشغالكم
تليفون فهد رن ، و لما بص عليه لقاه وليد ، فرد و هو بيهمس باسمه و بيقول .. يوووه يا وليد .. ده انا نسيتك خالص و فتح الخط و قال : صباح الخير
وليد : صباح الخير يا فهد … اخباركم ايه
فهد : عادى .. مافيش جديد ، بس كنت عاوزك تجيبلى عنوان المكتب اللى ركب الكاميرات .. عاوزهم ييجوا يشيلوا كل اللى حطوه
وليد : حاضر ، لما تجينى ابقى فكرنى اديهولك
فهد و هو بيبص لتهانى : انت عاوزتى اجيلك امتى
وليد : دلوقتى ، مانا قايللك من امبارح .. ان انتم لازم تتعرفوا على الج*ثة فى المشر*حة عشان تستلموها و تندفن ، و اللا انتو مش حابين تدفنوها بنفسكم
فهد باضطراب و هو بيبلع ريقه : ممممش عارف يا وليد ، هعرف و اكيد هبلغك ، بس انت عاوز حد معايا تانى
وليد : على الاقل فادى و كفاية كده
فهد : ماشى … ساعة زمن و هنعدى عليك
وليد : هستناك فى المشر*حة ، ماتتأخروش عليا
فهد : تمام و خلى بالك من التليفون .. ممكن اكلمك فى اى لحظة استفسر منك على المكان
وليد : ماشى .. سلام
بعد ما فهد قفل السكة ، فادى قال له بفضول : طالبيننا و اللا ايه
فهد و هو بيتجنب انه يبص لتهانى : ايوة ، لازم نتعرف على الجث*ة
تهانى بخفوت : عرفت ماتت ازاى
فهد : لسه ، بس ….
تهانى لما لقته سكت قالت له بفضول : سكتت ليه ، فى ايه تانى
فهد باضطراب : وليد بيسألنى هند*فنها بمعرفتنا و اللا هنسيبهالهم يدف*نوها هم
تهانى : هندفنها بمعرفتنا طبعا
فهد : يعنى هتند*فن فى مقابر العيلة
فادية : لأ .. هتند*فن جنب امها ، خليها تروح لها و تحكى لها على حالنا كلنا
فادى : و هى فين المدافن دى يا ماما
تهانى : مدافن الصدقة …. انا ابويا و امى كانوا غلابة اوى ، ما كانش عندنا اى حاجة باسمهم ، و لا حتى المدفن اللى اندف*نوا فيه
فهد : و حضرتك عارفة مكان المدافن دى فين
تهانى و هى بتقوم من مكانها : الا فاكرة ، انا كمان هاجى معاكم
فهد : ما بلاش حضرتك ، انتى مانمتيش من امبارح و شكلك مرهق جدا ، خليكى انتى مستريحة و احنا هنعمل كل حاجة
تهانى برفض : انا قلت هاجى معاكم ، استنونى عشر دقايق هغير هدومى و جايالكم حالا
تهانى سابتهم و طلعت تغير هدومها ، ففادى قال لفهد بتردد : هو انا لازم اجى معاكم
فهد : ايوة ، انا سألت وليد و قاللى ان انا و انت كفاية ، فمعنى كده ان وجودك ضرورى على ما اعتقد
فادى : انا مش عاوز اشوفها يا فهد
فهد : خلاص يا حبيبى ، مش لازم انت ، تعالى معانا و مش لازم انت تدخل و انا هكلم وليد
فادى بفضول : طب و ماما
فهد باستغراب : مالها
فادى : هتشوفها
فهد بص على فوق و رجع بص لفادى من تانى و قال : مش عارف
نهلة : انا الصراحة مش موافقة على حضور طنط موقف زى كده ابدا
فهد بتنهيدة : و لا انا .. بس ما اقدرش امنعها
نهلة : خدوا بالكم منها لان شكلها فعلا مش مظبوط ، و حتى مافطرتش كويس
فهد : ربنا يستر
فادى : انت كلمت منعم و هادية عرفتهم
فهد : لا طبعا .. الوقت كان اتاخر و مارضيتش اعمل لهم قلق
نهلة : انا هبقى اكلم هادية و ابلغها
احلام طبطبت على كتف فادى بمواساة و قالت له : تحب اجى معاك
فادى برفض : لا يا حبيبتى ، خليكى انتى و ان شاء الله ربنا يقدم اللى فيه الخير
تهانى نزلت و راحوا التلاتة على المشر*حة .. فهد و فادى و تهانى ، و هناك اتفاجئوا ان كمان مسعود موجود بس متكلبش ، و اول ما تهانى شافته .. بصت له بجمود و وقفت قدامه و قالت له : كنتوا فاكرين ان اللى عملتوه هيفضل مدف*ون العمر كله ، لكن ادى النتيجة … واحدة ماتت على عصيانها و انت هتقضى بقية عمرك مسجو*ن ، يا خسارة يا اولاد امى و ابويا ، عمرى ما كنت اتخيل ان الحق*د و الغ*ل ممكن يعموا قلوبكم من ناحيتى بالشكل ده ابدا و سابته و مشيت من قدامه و لما شافوا وليد راحوا وقفوا معاه و فهد قال له : هو مسعود بيعمل ايه هنا
وليد : طلب انه يشوف اخته قبل ما تند*فن ، و النيابة قبلت طلبه
تهانى : و شافها
وليد : لسه ، احنا لسه واصلين و يا دوب بيجهزوا الجث*ة
مافيش ثوانى و حد خرج من التلاجة و اتكلم مع وليد ، فوليد شاور لفهد و فادى عشان يدخلوا يتعرفوا على فادية ففادى قال لوليد بتوسل : انا مش هقدر ادخل يا وليد ، مش هقدر اشوفها و هى كده .. ارجوك اعفينى انا
وليد : مش مشكلة .. خليك انت و كفاية فهد و مسعود
تهانى قالت بجمود : انا هدخل
فهد : ما بلاش انتى يا ماما
تهانى باصرار : هدخل معاك يا فهد
و فعلا دخلت تهانى مع فهد و دخل معاهم وليد و اول ماكشفوا وش فادية .. تهانى بصت لها بحزن و قالت : اديكى بين ايدين من لا يغفل و لا ينام ، انا بس كنت عاوزة اتأكد انك خلاص هتبعدى عن ولادى و اقول لك انى مش مسمحاكى ، و خرجت هى و فهد بعد ما اتعرفوا على الجث*ة
و بعد ما خرجوا من التلاجة .. وليد شاور للعسكرى اللى ماسك الكلبش بتاع مسعود انه يدخله يشوف اخته قبل ما يمشوا ، و وقف يتكلم مع فهد اللى سأله و قال : هى انت*حرت ازاى
وليد : للاسف انت*حارها حول كل النباتچية اللى كانت موجودة امبارح للتحقيق
فهد : اشمعنى
وليد : لانها طع*نت نفسها و هى فى الحج*ز بسك*ينة فى رقبتها
فهد باشمئزاز : و جابت السك*ينة منين
وليد : ما هى دى بقى … من ساعتها و فى تحقيق شغال عشان يعرفوا السك*ينة دى دخلت الحج*ز ازاى
فادى : و دى هتكون دخلت ازاى
وليد : للاسف الحاجات دى بتت*هرب وسط الاكل ، و خصوصا انها سك*ينة صغيرة جدا ، سك*ينة فاكهة ، بس المشكلة انها جت فى شريان و على ما الاسعاف وصلت و نقلوها طبعا كانت خلاص راحت
الستات اللى كانوا موجودين فى الح*جز قالوا انها من وقت ما دخلت و هى عمالة تتلفت حواليها و تلف حوالين روحها و بتتخانق مع حد مش موجود ، و شوية تعيط و شوية تزعق ، و فجأة وقفت قدام خيالها على الحيطة و قعدت تصرخ و لما لمحت السك*ينة فى ايد واحدة من اللى معاها فى الحج*ز و كانت بتق*طع بيها تفاحة .. خط*فتها منها وعملت اللى عملته
و اثناء ما هم واقفين بيتكلموا فجأة لقوا العسكرى اللى كان مع مسعود خارج يجرى و وشه كله د*م و هو بيصر*خ و بيقول : المسجو*ن هر*ب

ربى إنى مسنى الضر و أنت أرحم الراحمين
24
# مليحة
الفصل الرابع و العشرون
فى ثوانى حصل هرج و مرج فى المكان بعد ما وليد استدعى القوة الصغيرة اللى كانت معاهم و انتشروا فى المكان و هم بيدوروا على مسعود ، لكن مسعود كان فص ملح و داب
…………………..
عند منعم …. كان نزل المدرسة و ابتدى يشرف على التدريب الصيفى اللى يعتبر طقس من طقوس المدرسة فى الاجازة الصيفية ، و ابتدى يتابع الانشطة اللى اتقسمت على الطلبة و هو كل شوية يبص فى ساعته و هو بيدور بعينه على مليحة و هادية لكن من غير اى فايدة ، و فى الاخر اتصل على والدته و اول ما ردت عليه قال لها بغض*ب : شايفة عمايل اللى كنتى عمالة تدافعى عنها و تغلطينى عشانها
فوز بدهشة : فى ايه يا ابنى بس .. ايه اللى حصل
منعم : هو انا مش قايل لها امبارح قدامك على التدريب الصيفى عشان مليحة ، و قلتلها كمان ان المفروض تق*طع اجازتها و كفاية كده
فوز بطولة بال : ايوة حصل
منعم : طب اهى لا جت و لا كمان جابت مليحة
فوز : طب ما يمكن عندها ظروف منعتها انها تيجى النهاردة
منعم : ظروف منعتها تيجى .. فى حاجة اسمها تليفون تتصل تعتذر ، مش تسيبنى بالشكل ده مستنيهم طول الوقت ده ، دى الساعة بقت تسعة
فوز : طب انت مكلمنى دلوقتى تشتكيلى منها و اللا عاوزنى اكلمها
منعم بتردد : و لا ده و لا ده ، انا بس بشهدك عليها ، عشان بعد كده ماتبقيش تنصريها عليا عمال على بطال
فوز بدفاع : انا مانصرتش حد على حد ، انا قلت اللى يخلص ذمتى و اللى شايفاه صح
منعم و هو واقف فى شباك مكتبه عينه لمحت عربية هادية و هى بتركن قدام المدرسة فقال بلهفة : ماشى يا ماما .. خلاص وصلوا
فوز ضحكت جامد و قالت : طب بالراحة بس لا تقع
منعم بامتعاض : سلام يا ماما
فوز بحب : سلام يا حبيبى
منعم خرج من مكتبه نزل على تحت و هو بيحاول يعمل انه عادى جدا ، بس اول ما عينه لمحت مليحة و هى جاية تجرى عليه بلهفة و بتقول بصوت عالى .. بااااباااا ، ماقدرش يكمل تمثيل و فتح لها دراعاته بشوق اكنه ما شافهاش من سنة ، و حضنها جامد و قال لها بحب : قلب بابا من جوة وحشتينى
مليحة و هى بتفتح دراعاتها على الآخر : انت وحشتنى ااااد كده
منعم بحب : و انتى وحشتينى اكتر من الدنيا و مافيها
مليحة بلماضة : بس دى الدنيا دى كبيرة اوى
منعم من غير ما ينزلها من حضنه : بس انا بحبك اكتر منها بكتير
مليحة ضمته و باسته من خده و قالت له فى ودنه : انا مارضيتش افطر الصبح وقلت لماما انى عاوزة ااكل معاك
منعم بعتاب : و ينفع برضة ننزل من البيت من غير فطار
مليحة بتبرير طفولى : مانا كنت عاوزة افطر معاك ، فخليت ماما تعمل لنا سندوتشات لينا احنا التلاتة ناكلها سوا
منعم عينه راحت لهادية لاول مرة من ساعة ماوصلوا لقاها واقفة مبتسمة بخجل و قالت : صباح الخير يا دكتور
منعم : صباح الخير
هادية : انا عارفة ان طنط فوز مابتسيبكش تنزل من غير فطار ، بس مليحة صممت انها ماتاكلش غير معاك ، و ماقدرتش عليها ابدا
منعم و هو بيبص لمليحة بحب : انا كمان مافطرتش ، ماعرفتش ااكل من غيرها
مليحة بفرحة : شفتى بقى .. انا قلتلك
منعم ضم مليحة بزيادة و قال : طب ياللا بقى ناكل احسن انا فجأة لقيت روحى هموت من الجوع
طلعوا على مكتبه من تانى و قعدوا قصاد بعض و هادية حطت على ترابيزة صغيرة لفة صغيرة و فتحتها كان فيها سندوتشات ، و فى نفس اللحظة منعم و مليحة كل واحد فيهم مد ايده اخد سندوتش و قربه من بق التانى ، و لما ده حصل قعدوا يضحكوا كلهم مع بعض جامد ، و بعدين ابتدوا ياكلوا
بعد الاكل منعم قام عمل شاى من اللى عنده فى مكتبه و قدم عصير لمليحة و قال لها : تشربى العصير بتاعك ، و تروحى على طول لميس عاليا عشان تختارى هتعملى ايه
مليحة : ماشى ، بس انت هتيجى تشوفنى كل شوية مش كده
منعم بابتسامة : حاضر ، كل ما هبقى فاضى هاجى ابص عليكى
مليحة شربت العصير بسرعة بعد ما طبعا خلت منعم شرب معاها شوية ، و راحت باسته و قالت : انا رايحة بقى
هادية : طب خدى شنطتك معاكى
بعد ما مليحة خرجت منعم بص لهادية و قال لها : اتأخرتم ليه
هادية : أنا آسفة ، بس الكاوتش بتاع العربية كان محتاج يتزود ، الظاهر ريح فى الكام يوم اللى اتركنت فيهم
منعم بتفهم : و زودتيه فين
هادية : عديت على البنزينة مونت و خليتهم ظبطوهولى
منعم : و البيت لقيتيه محتاج حاجة .. اقصد يعنى محتاجة مساعدة فى تنضيفه اخلى ماما تبعتلك حد من البنات يساعدك
هادية بامتنان و هى بتهرب بعنيها منه : لا متشكرة اوى ، انا عملت اللى قدرت عليه و كل يوم هعمل حاجة
منعم لاحظ ان هادية مترددة تقول حاجة معينة فقال لها : فى ايه يا هادية مالك .. شكلك عاوزة تقولى حاجة
هادية بأسف : انا الحقيقة عاوزة اعتذرلك
منعم : على ايه بالظبط
هادية و هى بتعض على حرف شفايفها : على الكلام اللى قلته ليك امبارح و على الطريقة اللى اتكلمت معاك بيها
منعم بتنهيدة : الحقيقة مجيك النهاردة نسانى كل اللى حصل
هادية بصدق : انا بجد مش عاوزاك تزعل منى
منعم : ليه
هادية باستغراب : هو ايه ليه
منعم ببساطة : مش عاوزانى ازعل منك ليه
هادية بلخبطة : انا مابحبش حد يزعل منى
منعم : بس كده
هادية بتردد : و خصوصا لو الحد ده له افضال عليا
منعم بص لها بفضول من غير ما يتكلم فرجعت قالت : و كمان حضرتك ليك معزة خاصة عندى انا و مليحة و اكتر حد وقف جنبى فى ازمتى من غير اى مصلحة او حتى هدف مشترك
و لما لقت منعم فضل ساكت و هو باصص لها قالت بامتعاض : هو حضرتك مابتردش عليا ليه
منعم ببساطة : ابدا .. بسمعك
هادية قامت و قالت باحراج : طب انا هروح اشوف ميس نادية عاوزنى اعمل ايه
منعم بحزم هادى : اقعدى يا هادية عاوز اتكلم معاكى
هادية بصتله و قعدت و قالت له بتردد : افندم يا دكتور
منعم اتنهد بهدوء و قال لها : اولا .. انا عاوزك تشيلى من دماغك تماما حكاية الافضال دى ، لان المفروض اى راجل فى الدنيا عنده ذرة نخوة هيعمل نفس اللى انا عملته
مش هنكر انى كنت متحمس بزيادة عشان خاطرك انتى و مليحة ، لكن ده مش معناه ابدا انى مكتفك بجمايل زى مانتى محسسانى
هادية بصت فى الارض و قالت : طب و ثانيا
منعم : ثانيا عاوزك تفكرى جديا فى العرض اللى عرضته عليكى
هادية بخجل : حضرتك لازم تبقى فاهم و مقتنع تماما انك فاجأتنى بطلبك ده ، و خصوصا انى فعلا كنت شايلة موضوع الجواز ده نهائى من دماغى ، فصدقنى مش هقدر ابدا افكر و اديك قرار كمان بين يوم و ليلة
منعم : و انا مش عاوزك تتسرعى ، و خدى الوقت اللى انتى محتاجاه ، بس كمان مش عاوز الوقت ده يأثر على علاقتى بمليحة
هادية : مش فاهمة
منعم : بلاش تحاولى تبعدينا عن بعض يا هادية ارجوكى
هادية باستنكار : انا ما حاولتش ابعدكم عن بعض
منعم : بس ماتنكريش انك مستاءة من علاقتنا دى
هادية بتسليم : خايفة .. مش مستاءة ابدا
منعم بتفكير : انا عاوز اقول لك على حاجة و خايف تفهمينى غلط
هادية : و ليه افهمك غلط
منعم : خايف تفسرى كلامى على ان ده السبب فى طلب ارتباطى بيكى
هادية : اتفضل حضرتك قول اللى انت عاوزه من غير ماتقلق من حاجة
منعم بتنهيدة : اقسم لك ان حبى لمليحة بيكبر معاها يوم بعد يوم ، مليحة لما بتترمى فى حضنى ببقى سعيد زيها بالظبط و يمكن اكتر منها كمان ، و خايف ييجى يوم .. الحضن ده مايبقاش من حقى ، مليحة مسيرها تكبر و توصل لسن ماينفعش ابدا ان حد من غير محارمها يتعامل معاها ببساطة الطفولة دى ، لكن يوم ما ابقى مكان بباها فعلا مافيش حاجة فى الدنيا دى هتقدر تحرم اب من بنته و لا بنت من ابوها … انتى فاهمة قصدى يا هادية
هادية كانت عيونها بتتنقل بين عيون منعم طول كلامه و كانت عيونها مرسوم جواهم ابتسامة صادقة و مصدقة كل كلمة قالها ، و لما خلص كلامه قالت له : المدرسة مليانة ولاد و بنات مايقلوش ابدا عن مليحة ، بالعكس فيهم احلى و احسن منها بكتير … اشمعنى مليحة اللى ارتبطت بيها اوى كده لدرجة ان تقريبا معظم المدرسة لاحظوا ده
منعم بابتسامة : لانها مليحة
هادية : مش فاهمة
منعم : مليحة بنتك تحسيها عاملة زى المغناطيس اللى بيسحب القلوب ناحيته بالقوة ، و هى بتضحك بتخطف قلبى بضحكتها ، و لما بتبكى قلبى بيروح منى مع كل دمعة بتنزل من عيونها
منعم بيتنهد و بيكمل كلامه و يقول : لما بتترمى فى حضنى ، بخاف و بسأل روحى و بقول يا ترى هعيش لحد اما اشيل ولادها فى حضنى كده ، ياترى هيبقى لى صفة عند ولادها ، ياترى هيقولولى يا جدو زى ما هى بتقول لى يا بابا ، و اللا هييجى اليوم اللى هتحرم منها لانها مش هتبقى من حقى
هادية بذهول : انا ماكنتش متخيلة انك متعلق بيها للدرجة دى ، ده انت طلعت متعلق بيها يمكن اكتر ما هى نفسها متعلقة بيك
نعم بفضول : و يا ترى بعد ما عرفتى .. ناوية على ايه
هادية : هرد علي حضرتك بسرعة ، بعد تلت ايام ان شاء الله
منعم : و اشمعنى تلت ايام
هادية : هستخير ربنا فى التلت ايام دول ، و اللى هلاقى ربنا مودينى ليه هعمله و انا مغمضة
منعم ببهجة : تصدقى احلى رد و احلى كلام سمعته منك ، خلاص يبقى ان شاء الله هستنى ردك بعد التلت ايام دول و ان شاء الله هيبقى خير لينا كلنا
هادية وقفت و قالت باحراج : و انا هروح اشوف ميس نادية
قبل ما منعم يرد عليها سمع صوت تليفونه فبص عليه لقى فهد فقال لهادية : ده فهد
هادية بقلق : طب ماترد عليه
منعم فتح الخط و قال : السلام عليكم .. ازيك يا فهد
فهد : و عليكم السلام يا منعم انتو فين ، انا روحت لهادية مالقيتهاش ، و لا لقيت طنط كمان فى الفيلا ، هو انتو لسه فى الحسين
منعم : ماما بس اللى لسه فى الحسين ، لكن هادية و مليحة رجعوا بيتهم
فهد قاطعه و قال : بقول لك هادية و مليحة مش موجودين
منعم : مانت ماسيبتنيش اكمل ، هادية و مليحة عندى فى المدرسة ، هو فى حاجة و اللا ايه
فهد : فى مص*يبة يا منعم .. مسعود هرب
منعم بصدمة : انت بتهرج .. يعنى ايه هرب مش فاهم ، هرب ازاى
فهد : و احنا فى المشر*حة بنتعرف على ج*ثة فادية ، اتعد*ى على العسكرى اللى كان معاه و هرب منه
منعم بعدم استيعاب : انت بتقول كنتو بتتعرفوا على جث*ة مين
فهد بزهق : فادية يا منعم ، فادية انت*حرت امبارح بالليل
منعم فتح الاسبيكر و هو بيبص لهادية بصدمة و قال : فادية انت*حرت
هادية بقلق : لا حول ولا قوة الا بالله ، استغفر الله العظيم من كل ذنب ، ليه كده
منعم : طب و اللى هرب ده ، هتعملوا معاه ايه
فهد : مش عارف يا منعم ، بس خلى هادية تاخد بالها على مليحة و على نفسها ، لانهم كانوا مراقبين الفيلا عندها
منعم بقلق : طب هو اللى اسمه مسعود ده ممكن يفكر يأ*ذى هادية او مليحة فى وقت زى كده ليه
فهد : مش عارف بقى ، انا عاوزك تعرف هادية انى هعدى عليها اخودها هى و مليحة يقعدوا معانا الفترة دى على مانشوف الحكاية هترسى على ايه
منعم برفض : و هو يعنى تايه عن عنوان الفيلا عندكم يا فهد
فهد : لا طبعا بس على الاقل البوليس هيحط حراسة على الفيلا
منعم بفضول : وليد اللى قال لك الكلام ده
فهد بزعل : ظابط مباحث زميله هو اللى قاللى ، وليد بيتحقق معاه و الله اعلم هترسى على ايه
منعم : طب انا هبلغ هادية و هشوف رأيها ايه ، و هكلمك ابلغك
بعد ما منعم قفل مع فهد ، هادية قالت بزعل : فهد و فادى اكيد متأثرين من اللى حصل مش كده
منعم بتنهيدة : الله اعلم ، هو صوته متضايق و قلقان و كمان بيقول ان وليد بيتحقق معاه بسبب اللى حصل
هادية بقلق : طب و العمل
منعم بزعل : للأسف فهد بيتكلم صح ، انتى لازم تاخدى مليحة و تروحى تقعدى معاهم الكام يوم دول على مانشوف الدنيا هيحصل فيها ايه
هادية : تفتكر اللى اسمه مسعود ده ممكن يفكر انه يأ*ذى اى حد فينا
منعم بامتعاض : مش عارف ، ما اعتقدش ان كان فى تار مابينكم عشان ينتقم مثلا ، بس برضة فى نفس الوقت لازم ناخد حذرنا كويس
بعد المدرسة انا هوصلك البيت انتى و مليحة و هستناكم تحضروا حاجتكم و هوصلكم بنفسى عند فهد
هادية : طب و ليه كل ده ، ما انا ممكن …..
منعم قاطعها و قال : معلش ريحينى ، عاوز ابقى متطمن عليكم
و فعلا ، بعد الضهر منعم اخد هادية و مليحة فى عربيته وصلهم لحد الفيلا بتاعة هادية ، و فضل قاعد فى العربية مستنيهم ، لحد ما رجعوا له من تانى و معاهم ريكس و كيتى طبعا ، و منعم اخدهم عشان يوصلهم لغاية فيلا راغب
فى فيلا راغب … كانت تهانى قاعدة فى حالة شرود تام و كلهم حواليها ، و كان فهد بيقول : منعم كلمنى و قاللى انه هيجيب هادية و مليحة لغاية هنا بنفسه
احلام : انا ما اعتقدش ابدا ان مسعود ده ممكن يفكر انه يظهر قدام اى حد فينا من تانى ، ده اكيد كل تركيزه دلوقتى انه يقدر يستخبى او حتى يهرب برة البلد
نهلة : الا هو متجوز و عنده ولاد و كده و اللا ماحدش يعرف
فهد : متجوز و عنده ولدين
تهانى انتبهت هنا للكلام و قالت : ولاده دول كبار و اللا صغيرين يا فهد
فهد : اللى عرفته ان واحد منهم فى ثانوى و التانى فى الاعدادى تقريبا
تهانى باستغراب مخلوط بالتعاطف : دول صغيرين
فهد : ايه يا ماما ، اوعى يكونوا صعبوا عليكى
تهانى بتنهيدة : و هم ذنبهم ايه بس يا ابنى
فادى : انتى متخيلة ان شيطا*ن زى مسعود ده ممكن يخلف ايه غير شيا*طين زيه
تهانى بزعل : انا و مسعود و فادية كلنا من اب واحد و ام واحدة ، و ابونا و امنا كانوا من اغلب و اطيب خلق الله ، و اديك شفت الفرق بيننا عامل ازاى ، و سيدنا نوح عليه السلام كان نبى و رغم كده ابنه كان كافر ، و سيدنا ابراهيم عليه الصلاة و السلام كان مسلم رغم ان ابوه كان كافر ، فمش شرط ابدا يا ابنى ان ولاده يبقوا وحشين زيه
فهد باقتناع : ماما عندها حق يا فادى ، انا هسأل على الولدين دول و لو لقيت انهم محترمين ، انا هتولاهم و مش هتخلى عنهم لحد مايقفوا على رجليهم و يقدروا يعتمدوا على نفسهم
نهلة : طب انتم ماتعرفوش هتستلموا الجث*ة امتى عشان تد*فنوها
فادى : اللى حصل وقف كل الاجراءات اللى كانت بتتعمل
فهد : بس اعتقد ان على بكرة او بعده بالكتير
منعم و هادية و مليحة وصلوا و مليحة اول ما دخلت جريت على تهانى حضنتها و هى بتقول : انا جيت يا تيتاااا
تهانى فرحت بيها و كلهم رحبوا بهادية و منعم ، و بعد ما قعدوا شوية نهلة قالت : انا خليتهم يوضبوا لك اوضة فاروق اللى فوق يا هادية
هادية برفض : لو مش هضايق حد ، انا عاوزة اقعد فى اوضة الجنينة
تهانى بزعل : ليه يا بنتى
هادية : معلش يا طنط ، بس انا قعدت فيها اكتر من سنة و اتعودت عليها اكتر من هنا ، و كمان عشان مليحة تلعب براحتها مع ريكس و كيتى
نهلة : طب ماهى هنا هتبقى براحتها برضة يا هادية
منعم بغيظ قال لهادية بصوت واطى : ايه .. عاوزة تعيشى ذكرياتك مع المرحوم من تانى
هادية بصت له بذهول و بعدين قالت له بدفاع : عاوزة ابقى براحتى ، مش عاوزة ابقى قاعدة مت*كتفة طول الوقت
منعم بصلها بتفكير و بعدين قام وقف و قال لها بامتعاض : خدى بالك من نفسك و من مليحة ، و بعدين بص لفهد و قال : انا همشى انا بقى ، و لو احتاجتم اى حاجة كلمونى على طول
فهد : تمشى فين ، اقعد هنتغدى سوا
منعم باعتذار : مانت عارف ماما مش هتاكل من غيرى ، فخليها مرة تانية ان شاء الله
سمعوا صوت مليحة و هى جاية تجرى عليه و بتقول : انت هتمشى يا بابا
منعم شالها باسها و نزلها تانى على الارض و قال : معلش يا حبيبتى ، هروح اشوف تيتا فوز و اكيد هشوفك تانى بكرة
و التفت لهادية و كمل كلامه و قال : هفوت عليكى الصبح ان شاء الله اوصلك معايا المدرسة انتى و مليحة
فهد بتردد : انا بقول كفاية شغل كده يا هادية و اللا ايه رأيك ، اعتقد مش هتبقى محتاجة انك تشتغلى بعد كده
منعم بص لهادية بفضول لقاها بصت له و رجعت بصت من تانى لفهد و قالت : ما اعتقدش ابدا ان قرار زى كده ممكن اخده دلوقتى ، لسه بدرى اوى
منعم بص لها و قال لها بتأكيد : انا هجيبلك العربية بتاعتك من عند المدرسة و اركنهالك برة ، لكن برضة هعدى عليكى الصبح كل يوم هوصلكم و ارجعكم عشان ابقى متطمن عليكم
هادية بتأكيد مماثل : ان شاء الله هنبقى جاهزين و فى انتظارك
منعم رجع على بيت الحسين و حكى لفوز على اللى حصل ، و منعم حسها قلقانة فقال لها : مالك ، حاسس انك عاوزة تقولى حاجة
فوز : بصراحة يا ابنى خايفة عليك ، من اللى عرفته منكم ان اللى اسمه مسعود ده مجر*م و مش سهل ، و فى الاول لا هو و لا اخته كانوا عارفين شخصيتك الحقيقية ، لكن دلوقتى
منعم : دلوقتى ايه بس يا ماما ، ده واحد هربان من البوليس ، يعنى كبيره يدور على مكان يستخبى فيه مش انه ييدور على حد ينت*قم منه
فوز بقلق : برضة يا ابنى .. خدوا بالكم من روحكم
منعم : فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين
فوز : و نعم بالله العلي العظيم
بالليل ، وليد كلم فهد و عرفه انهم المفروض يستلموا جثمان فادية عشان الدفن تانى يوم الصبح ، و عرفوا ان وليد تقريبا خلص لهم كل الاجراءات اللى هم محتاجينها ، و عرف انه اخد جزا هو والعسكرى
بعد العشا فهد حكالهم اللى عرفه من وليد ، فاحلام قالت : انا نفسى اعرف هو هرب ازاى
فهد : قعد يتمسكن للعسكرى انه يفكه عشان يتوضى عشان يصلى علي اخته ، لحد ما العسكرى صدقه و اول ما فك له الكلبش ضر*به و جرى ، و طبعا على ما العسكرى استوعب كان فص ملح و داب
فادى : و اتأ*ذى فيها العسكرى المسكين
تهانى قامت و قالت : انا هطلع انام
فهد وقف و قال : هوصل حضرتك
تهانى شاورت براسها بالموافقة ، و طلعت مع فهد ، و لما وصلت قدام اوضتها قالت له : انا حاسة انى هنام الليلة دى ، اوعوا تروحوا الصبح من غير ما ابقى معاكم
فهد باس راسها و قال لها : ماتقلقيش ، و بعدين لازم هناخدك معانا المرة دى بالذات عشان تدلينا على مكان المقا*بر
تهانى : ماشى يا حبيبى .. تصبح على خير
تانى يوم الصبح .. منعم عدى على الفيلا اخد هادية و مليحة و راحوا على المدرسة ، و فهد و فادى و تهانى راحوا استلموا جث*ة فادية و راحوا دف*نوها فى مدافن الصدقة اللى اند*فن فيها ابوها و امها قبل كده
و بعد ما رجعوا على فيلا راغب و استريحوا من الطريق و كانت هادية و مليحة كمان رجعوا من المدرسة ، ففادى قال : انا عاوز اعرف احنا دلوقتى المفروض نعلن عن حالة الوفاة و اللا لا ، و لو اعلننا هنقول ايه
فهد ببساطة : هنقول الحقيقة طبعا
فادى : خد بالك ان من ضمن الحقيقة انها خالتنا و ان مسعود اللى هر*بان ده يبقى خالنا
تهانى بعياط : حقكم عليا ، انا السبب انى عرضتكم لكل ده
فادى باعتذار : انا اسف يا ماما انا ما اقصدش ابدا انى ازعلك ، بس احنا محتاجين نفكر كلنا مع بعض ، احنا لحد دلوقتى الصحافة و الميديا ماحدش اخد خبر بحاجة ، لكن معرضين ان اى حد يعرف فى اى لحظة ، فلازم نبقى جاهزين بالرد و عارفين احنا بنعمل ايه بالظبط
نهلة : اسمحولى اقول لكم ان مافيش احسن من الصدق يا فادى ، و بعدين فادية ماغلطتش غلط عادى و لا طبيعى ، دى قت*لت اخوكم و ابوكم
فادى : و فى نفس الوقت هتفضل هى و مسعود طول عمرهم وصمة عا*ر فى العيلة كلها
احلام : معظم العائلات الكبيرة لما بتدور لازم بتلاقى فرع تلفان
فهد : انا شايف ان كلام احلام و نهلة منطقى جدا
هادية : انا رأيى انكم تعلنوا الكلام ده بنفسكم قبل ما اى حد يتكلم اى كلام على مزاجه
فهد : و كده كده المحامى المفروض انه ابتدى من النهاردة فى تصحيح الاسماء ، و قال ان الحكاية مش هتخلص بين يوم و ليلة و انها هتحتاج وقت و صبر
فادى : يعنى هنتعامل حاليا فى كل حاجة ببياناتنا العادية
فهد : بالظبط كده
فادى : تمام .. انا هخلى المحامى يطلع بيان بكل اللى حصل ده و نعلنه للكل
مر على الحال ده حوالى تلت اسابيع و الحال هو الحال مافيش حاجة اتغيرت غير ان منعم رجع هو و فوز للفيلا بتاعتهم تانى ، وهادية ردت على منعم و بلغته بموافقتها على جوازهم بس طلبت منه يأجلوا كل حاجة على ما مسعود يتق*بض عليه لكن مازال البحث جارى عن مسعود من غير اى فايدة ، و كل مايفكروا انهم قربوا يوصلوا له يلاقوا انهم وصلوا للسراب
لحد ما فى يوم هادية قالت انها محتاجة هدوم من الفيلا عندها ، و لما فادى قال لها انه هيوصلها ، قالت له انها هتروح بعربيتها و هترجع على طول مش هتتأخر ، و مليحة صممت تروح معاها و طبعا مليحة شبطت تاخد كمان ريكس معاهم فاخدوه هو كمان
و فى السكة ، منعم كان بيكلم هادية و عرف منها انها رايحة البيت عندها هى و مليحة و عرف انهم لوحدهم ، و منعم شبه احتد عليها و قال لها انه هيستناها عند الفيلا بتاعتها و انه هيرجعهم فيلا راغب بنفسه
هادية لما وصلت كان البواب بتاعها كالعادة قاعد قدام الباب و كان منعم معاه ، و مليحة قالت لمامتها انها هتلعب فى الجنينة مع منعم و ريكس على ماهى تجيب الحاجات اللى محتاجة لها
و اثناء ما كان منعم مع مليحة فى الجنينة بيلعبوا استغماية ، مليحة استخبت و منعم كان بيدور عليها ، فسمع ريكس بينبح جامد على غير العادة و هو بيحاول يتشعبط فى حديد السور ، منعم راح بسرعة ناحية ريكس ،فلمح البواب بتاع الفيلا واقع على الارض و لقى مسعود و معاه واحد تانى بيتسحبوا و را بعض و رايحين ناحية الباب اللى هادية كانت سايباه مفتوح 😱

ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به
25
# مليحة
الفصل الخامس و العشرون
اثناء ما كان منعم مع مليحة فى الجنينة بيلعبوا استغماية ، مليحة استخبت و منعم كان بيدور عليها ، فسمع ريكس بينبح جامد على غير العادة و هو بيحاول يتشعبط فى حديد السور ، منعم راح بسرعة ناحية ريكس ، فلمح البواب بتاع الفيلا واقع على الارض و لقى مسعود و معاه واحد تانى بيتسحبوا و را بعض و رايحين ناحية الباب اللى هادية كانت سايباه مفتوح 😱
ريكس جرى ناحية مسعود و هو بيحاول يمسكه من هدومه بسنانه ، فمسعود خبطه برجله خبطه جامدة خلاه اتنطر و اتخبط فى الحيطة و وقع و ماعملش اى صوت بعدها
منعم اتدارى بسرعة و طلع تليفونه كلم فهد و اول مافهد رد عليه .. قال له بسرعة .. الحقنا بسرعة يافهد .. مسعود موجود فى الفيلا عند هادية .. بلغ البوليس و اتصرف قوام ، و قفل معاه و ما ادالوش اى فرصة انه يسأله على اى حاجة ، و قعد يبص حواليه لحد مالقى ماسورة حديد مكسورة ومرمية على الارض تحت شباك المطبخ ، مسكها بسرعة و راح ناحية الباب و هو بيتسحب و عاوز يفاجئهم و يشوفهم بيعملوا ايه
دخل بالراحة كان الهدوء هو سيد الموقف و ماشافهمش ، عينه كانت فى كل مكان بيدور عليهم و على مليحة و هادية فى نفس الوقت ، و ابتدى يتوغل فى الفيلا اكتر ، و فجأة سمع صريخ مليحة باسمه و اللى هادية نزلت تجرى فورا اول ما سمعت صوتها
مليحة كانت مستخبية من منعم تحت ترابيزة السفرة ، و لما شافت رجلين مسعود افتكرته منعم لانه كان لابس بنطلون جينز زيه ، و اول ماشافته مدت أيدها من تحت الترابيزة و هى بتشده من رجل البنطلون بشقاوة ، لكن اتفاجئت بمسعود اللى شدها جامد من دراعها فصرخت من الوجع و الخضة فى نفس الوقت و هى بتقول بابااااااا
هادية و هى نازلة تجرى : فى ايه يا مليحة ، واتفاجئت من اللى شافته ، مسعود كان كاتم بق مليحة بايد و مكت*فها بالايد التانية و الراجل التانى اللى معاه مهد*دها بمس*دس و مسعود بيقول لهادية بسماجة : كويس انك نزلتى على طول ، و وفرتى علينا طلوع السلالم
هادية لمحت منعم و هو بيشاور لها من عند الباب بانها تعمل نفسها مش شايفاه ، و ابتدى يدور على مكان يقدر يدخل لحد عندهم من غير ما يشوفوه ، فهادية بصت لمسعود و قالت له بقلق : طب سيب البنت و انا هعمل لك كل الى انت عاوزه بس سيبها ارجوك
مسعود : من ناحية هتعملى فانتى هتعملى كتير ، انما اسيبها دى .. فانا مش هسيبها قبل ما تنفذى كل اللى هقول لك عليه
هادية بدموع : حاضر .. قول لى عاوزنى اعمل ايه و انا هنفذه لك على طول
مسعود : انا خلاص ماشى وسايب لكم البلد باللى فيها ، بس عشان ده يحصل محتاج فلوس ، و فلوس كتير كمان
هادية : بس انا ماعنديش فلوس
مسود بغ*ضب : انتى هتعمليهم عليا ، و الملايين دى كلها اللى مكوشة عليهم لوحدك دول يبقوا ايه
هادية : دول وديعة فى البنك ، لو عاوزهم اجيبهملك بس الحكاية دى هتاخد وقت و كمان حاليا البنك خلاص قفل
مسعود بسخرية : طب ما انا عارف ، بس كنت مستنيكى بقالى كتير انك تيجى لحد هنا عشان تجيبيهوملى ، فانتى بقى زى الشاطرة كده هتروحى البنك الصبح تفكى الوديعة و تسحبى الفلوس و تقابلينى فى المكان اللى هحددهولك … تسلمينى الفلوس و اسلمك المحروسة
هادية بفز*ع : لأ … ابوس ايديك ، الا مليحة ، هنفذلك كل اللى انت عاوزه ، بس بلاش تبعدها عنى
مسعود : ده بس ضمان عشان ماتغدريش
هادية باستجداء : مش هغد*ر ، و الله ماهغد*ر ، بس سيب البنت و انا هجيب لك الفلوس كلها زى ما انت عاوز
مسعود : و هو بيسحب مليحة و هى صر*يخها مكتوم تحت كف ايده : ما ينفعش ، لازم يبقى معايا ضمان
هادية و هى بتجرى وراه : طب خدنى انا معاك و سيبها هى
مسعود : انا هاخدها هى و انتى زى الشاطرة كده لو خايفة على ضناكى ماتعرفيش مخلوق باللى حصل لحد ماتجيبيلى الفلوس ، يا اما تقريلها الفاتحة من دلوقتى
هادية بر*عب و هى بتعيط على اخرها : ارجوك سيبها و ما تأ*ذيهاش ، طب بص .. خدنى معاها .. خدنا احنا الاتنين مع بعض
مسعود برضة ماشى و هو ساحب مليحة و وراه الراجل التانى اللى ماشى بضهره و هو رافع المس*دس و بيه*دد بيه هادية اللى بتحاول تتحايل عليه يسيب مليحة ، و اول ما وصلوا قدام باب اوضة المكتب اللى منعم كان وصل لها و استخبى فيها ، منعم بعزم ما فيه نزل بالماسورة على ايد الراجل اللى كان ماسك المسد*س ، فالمسد*س اتنطر من ايده بعيد و الراجل صرخ من شدة الض*ربة اللى واضح انها ك*سرت ايديه الاتنين ، مسعود التفت بسرعة ، لقى منعم فى وشه و بيضر*بة بالبو*كس فى وشه بعزم مافيه ، و لان الضر*بة كانت مفاجأة مسعود اتطوح من مكانة و ايده فلتت مليحة اللى جريت على هادية اللى اخدتها فى حضنها ، لكن فى لحظة كان مسعود مسك المسد*س و رجع هد*د بيه منعم و قال له بغ*ل : تصدق انت جيتلى برجليك ، انت بقى اللى عملتلى فيها محضر ارواح و حامى الحمى ، وحشرت نفسك فى اللى ماليكش فيه و بوظت كل حاجة
منعم بغ*ضب : انت و اختك اللى طماعين بزيادة و مايملاش عينكم غير التراب ، و اهى اختك خدت جزاءها و الدور دلوقتى عليك انت كمان عشان تاخد جزائك
مسعود شاور للراجل اللى معاه و اللى بيتلوى من وجع ايديه انه يروح يقف جنبه و قال له بغيظ : بقى هى دى اللى جت لوحدها يا بقف
الراجل بوجع جامد : ماقلتلك كان فى واحد قاعد مع البواب ، و على ما كلمتك و انت جيتلى كان اختفى من قدامى
مسعود رجع بص لهادية بغ*يظ و فال لها : سيبى البت
هادية حضنت مليحة بزيادة و فالت له برفض : ده على جث*تى انى اسيبها لك
منعم : اعقل يا مسعود ، و بلاش تشيل نفسك مصا*يب اكتر من كده ، البوليس جاى فى السكة ، فكفاية كده
مسعود بغ*ضب : ضر*بوا الاعور على عينه قال خسرانة خسرانة ، سلمونى البنت احسنلكم و لما الفلوس تجينى تبقوا تستلموها
منعم راح وقف بسرعة قدام هادية و مليحة بحماية و قال برفض : و انا بقول لك مش هيحصل و بقول لك سلم نفسك احسنلك
مسعود قرب منهم بغ*ل و هو موجه المس*دس فى وش هادية ، فمنعم مد ايده بسرعة مسك ايد مسعود اللى فيها المس*دس و ابتدوا يضر*بوا بعض و منعم بيحاول يبعد المس*دس من ايد مسعود لحد ما فجأة سمعوا صوت طل*قة رص*اص ، و مافيش ثوانى اتفاجئوا بمسعود و هو بيقع على اثرها على الارض غر*قان فى د مه وسط صدمة الكل ، و فى نفس التوقيت سمعوا صوت دوشة جامدة و اللى كانت اصوات عربيات البوليس مع وصول فهد و فادى
الدنيا اتقلبت فى لحظة و الفيلا اتملت بالعساكر والظباط و اللى وليد كان منهم ، و فهد و فادى جريوا على هادية و مليحة و اتفاجئوا بمسعود اللى واقع على الارض غر*قان فى دم*ه ، ففادى جرى بسرعة وقف مابين هادية اللى واخدة مليحة المنهارة من العياط فى حضنها و مابين مسعود و قال لهادية : خديها فوق يا هادية عشان ماتتخضش اكتر من كده
مليحة بصر*يخ و رفض : عاوزة بابا يطلع معانا
منعم ناول المس*دس لوليد اللى مسكه بمنديل ، و التفت شال مليحة بسرعة من حضن هادية و طلع بيها على فوق و هادية وراه ، ففهد كمان طلع معاهم و ساب فادى مع البوليس تحت
و اول ما طلعوا منعم لمح اوضة بابها مفتوح و منورة فراح عليها و عرف انها اوضة نوم هادية لانه لقى شنطة سفر و واضح ان هادية كانت بتلم حاجتها اللى قالت انها محتاجة لها
منعم قعد على السرير و حاول يخرج مليحة من حضنه بس ماعرفش ، كانت مكلبشة فيه من الرعب فقال لها بهدوء : خلاص يا حبيبتى ، بصى احنا فين ، احنا فى اوضة ماما اهو ، و مافيش الا انا و انتى و ماما و عمو فهد كمان ، ماتخافيش بقى
و بعدين بص لهادية و قال لها : حاولى انتى كمان تقعدى عشان تهدى شوية .. خلاص الحمدلله .. الحكاية خلصت
هادية و جسمها كله بيتنفض : مش قادرة اتلم على اعصابى
فهد : انا عارف ان اعصابكم بايظة ، بس برضة عاوز افهم ايه اللى حصل
منعم : مش وقته يا فهد ، انا عاوزهم يمشوا من هنا … ممكن
فهد : مش عارف
منعم و هو بيحاول ينزل مليحة من على رجله : طب انا هنزل اسأل وليد
مليحة بصريخ و هى بتكلبش اكتر فى منعم : لأ .. ماتسيبنيش يا بابا خليك معايا هنا
منعم بالراحة : حبيبتى انا مش هسيبك ، انا بس هقول للظابط انى هاخدك انتى و ماما و نروح عند تيتا فوز
مليحة هزت راسها برفض و قالت : لأ .. خلى عمو فهد يقول له
منعم بص لفهد بقلة حيلة و قال له : معلش يافهد ، ياريت تتصرف
فهد هز راسه بتفهم و سابهم و نزل لقى رجالة البحث الج*نائى وصلوا و ابتدوا يشوفوا شغلهم ، و اول ما وليد لمح فهد نده عليه و قال له : فين منعم
فهد : منعم فوق مع مليحة و والدتها ، مليحة مكلبشة فيه و مر*عوبة و رافضة تسيبه
وليد : بس انا محتاج اتكلم معاه ضرورى
فهد شاور و هو بيبص على المكان اللى مسعود كان مرمى فيه على الارض : هو مات و اللا لحقتوه
وليد : لا يا سيدى .. الاسعاف شالته و هو لسه فيه الروح ، الرصا*صة جت فى بطنه بس ما اعرفش لحد دلوقتى اصابته مدى خطورتها ايه
فهد : طب و البواب
وليد : لا ماتقلقش ، هو برضة راح مع الاسعاف ، بس اصا*بته ان شاء الله مش خطيرة ، هو واضح انه اتخبط بحاجة جامدة فى راسه ، و زميل مسعود دراعه واضح انه فيه كسر جامد
فهد باستغراب : زميل مسعود مين
وليد : مسعود كان فيه واحد معاه ، و لسه التحقيقات هتبين هو مين بالظبط و كان بيعمل معاه ايه ، المهم انا محتاج اتكلم مع منعم
فهد : طب هو ممكن تطلع معايا فوق
وليد : ااه طبعا مافيش مشكلة
فادى : طب خدونى معاكم
فهد : ياللا ، و اخدهم و رجعوا طلعوا تانى عند منعم بعد ما وليد شاور لواحد زميله و عرفه انه طالع فوق
عند منعم .. كانت مليحة لسه مخبية وشها فى حضن منعم و هى بتعيط ، فمنعم قال لها باشفاق : انا عاوز اعرف انتى ليه بتعيطى تانى .. مش خلاص كل حاجة خلصت .. و البوليس جه و اخدوا الحرامى خلاص
مليحة بعياط يقطع القلب : كانوا هياخدونى بعيد عنكم ، و ما كنتش هعرف اجيلكم تانى
منعم : حبيبتى بس ماحصلش ، و الحمدلله قدرنا نغلبهم و نضر*بهم و الظابط قبض عليهم خلاص
مليحة بنشيج : وجعنى و عورنى حتى شوف
و خرجت وشها من حضنه و شاورت له على ركن شفايفها ، فمنعم لقاها فعلا اتعورت من ضغطة ايد مسعود على بقها و سنانها ، فمنعم قال لها بلهفة : لو كنت اعرف انه عورك كده كنت ضر*بته اكتر ما انا ضر*بته ، و باسها مكان الجرح و بص لهادية اللى عينيها مابقيتش باينة هى كمان من كتر العياط و قال لها بزعل : و بعدين يا هادية ، الحمدلله انها جت على اد كده
هادية بنشيج : انا مش عارفة لو انت ما كنتش موجود كانوا ممكن عملوا فينا ايه … كانوا هياخدوها منى و يمشوا يا منعم ، و ماكنتش فعلا هشوفها تانى
كانت اول مرة هادية تندهله باسمه من غير القاب ، طلعت منها عفوية و ببساطة لدرجة خلت منعم ابتسم لها بحب من وسط زعله و قال لها بمرح : طب انزل ابوسه انا دلوقتى و اللا اخده بالحضن و اللا اعمل ايه
هادية مافهمتش فقالت له : تعمل ايه فى ايه .. مين ده اللى تاخده بالحضن
منعم كرمش لها وشه بمرح و قال لها : مسعود طبعا .. هو فيه غيره ، لما بقالك داخلة على سنتين اهو و كل ماتشوفى وشى ماتقوليليش غير دكتور .. يا دكتور .. دكتور .. يا دكتور ، و تيجى النهاردة تقولى منعم حاف كده يبقى المفروض انزل اقدم له جواب شكر و علاوة
هادية بامتعاض : انت فى ايه و اللا فى ايه
منعم بتنهيدة مرحة : انا فى حضن بنتى مليحة العسل اللى هتيجى معايا دلوقتى على الحمام عشان اغسل لها وشها
مليحة : لا الواوا هتحرقنى
منعم : لا طبعا مافيش الكلام ده ، احنا لازم نغسل وشنا كمان عشان الحرامى ايده ماكانتش نضيفة
مليحة بقرف : ايه ده .. بجد
منعم ضحك اوى و قال لها : ايوة طبعا
مليحة بامتعاض : يع
منعم ضحك و وقف و هى لسه فى حضنه و هو بيتلفت على مكان الحمام فهادية شاورتله عليه فقال : شوفى عندك اى حاجة مطهرة على ما اغسل لها وشها
هادية قامت و قالت له : طاب هاتها عنك انا هغسلهولها
مليحة : لأ .. عاوزة بابا
منعم باس مليحة بحب و قال لها : قلب بابا انتى .. ياللا بينا
فهد و فادى و وليد طلعوا لقوا هادية قاعدة لوحدها و سمعوا صوت منعم مع مليحة فى الحمام و هو بيغسل لها وشها ، فوليد قال : اخبارك ايه دلوقتى يا مدام هادية
هادية مسحت دموعها و قالت : احسن الحمدلله
فادى بعتاب : مش لو كنتى سمعتى كلامى و سيبتينى اجى معاكى يمكن ماكانش حصل حاجة من اللى حصل ده
منعم كان خارج من الحمام وسمع كلام فادى فقال : رغم ان ليها حساب بعدين على الحكاية دى ، بس يمكن خير
وليد : كل الخير طبعا ، لو كنت جيت معاها يا فادى يمكن كان يخاف انه يعمل كده و ما كناش عرفنا نمسكه و نرتاح من شره
و بعدين وليد وجه كلامه لمنعم و هادية و قال : انا عاوز اعرف اللى حصل بالظبط من وقت ماوصلتم لحد ما احنا وصلنا
ابتدت هادية تحكى هى و منعم اللى حصل كل واحد بطريقته ، و طبعا مليحة كمان اتدخلت فى الحوار و حكت على اللى حصل معاها لحد ما خلصوا كلام ، و بعد كده منعم قال : هو مات
وليد : لحد ما الاسعاف خدته ماكانش مات ، بس حتى لو مات ، انا مش عاوزك تقلق ، ده دفاع عن النفس ، و طبعا احنا مثبت عندنا الواقعة من بدايتها خالص
منعم : يعنى مش هتحتاجونى معاكم
وليد بضحك : لا مش للدرجة دى ، لازم هتيجى معانا عشان التحقيقات طبعا ، و كمان مدام هادية
مليحة بخوف : طب و انا ، انا عاوزة ابقى مع ماما و بابا
فهد : ممكن تيجى معايا اوديكى عند تيتا تهانى و تلعبى مع هديل و سهيلة
مليحة هزت راسها برفض و هى متشبثة فى منعم
فوليد قال : وجودها مش هيعمل مشكلة
هادية : بس يعنى طفلة فى سنها ده فى القسم
وليد : ماتقلقيش ، هخليكم فى مكتبى بعيد عن اى قلق
……………………
بعد مرور عشر شهور ….. فى فيلا فوز الساعة سبعة الصبح
فوز و منعم و هادية و مليحة ، كانواعلى ترابيزة السفرة بيفطروا ، عشان ينزلوا على المدرسة و كالعادة اللى ما انتهتش بل بالعكس زادت .. كان منعم و مليحة بيأكلوا بعض بمرح وسط امتعاض هادية اللى دايما متهمة منعم بأنه بيدلع مليحة و هيبوظها ، و ريكس اللى اتعافى من الخب*طة اللى اتخ*بطها بعد ما كانت سابت اثر على رجل من رجليه فكان ببعرج شوية و هو ماشى ، بس خفت مع الوقت .. كان قاعد فى المكان اللى حافظ حدوده و مابيتخطهوش و كان بيفطر هو كمان
هادية قربت كوباية اللبن من مليحة و قالت : اشربى اللبن و انتى بتاكلى يا مليحة
مليحة مسكت الكوباية اخدت شفطة و قربتها من منعم فهو كمان اخد منها شفطة زيها
هادية بزهق : مش قلنا بلاش نشرب مطرح بعض من الكوباية
مليحة قالت لمنعم بلماضة : هو مش احنا طلبنا شاليموة و هى ماجابتلناش ، نعمل ايه احنا بقى دلوقتى
هادية : و هو اللبن بيتشرب بشليموة يا ست مليحة
فوز بضحك : ياستى ماتجيبيلهم شليموة عشان ماتجيبيش لنفسك الكلام
منعم ضحك و مد ايده سحب ايد هادية باسها بحب وقال : احنا اسفين يا حكومة ، بس ابقى اكتبى الشاليمو فى طلبات الماركيت
مليحة ضحكت اوى و مدت ايدها هى كمان شدت ايد هادية و باستها زى منعم ، و برضة قالت لها .. متأسفين يا حكومة ، فكلهم ضحكوا جامد ، و بعد ما خلصوا فطار منعم اخد مليحة فى ايده و باس راس فوز و هادية و قال لهم : هنتوكل على الله بقى.. عاوزبن حاجة
هادية : خليك فاكر ان الجلسة معادها بكرة ، عشان تعمل حسابك فى المدرسة
منعم ربت على بطنها بالراحة لانها حامل فى الشهر الخامس و قال لها بمرح : فاكر يا حبيبتى ماتقلقيش ، و خدى بالك من نفسك و من ابنى شهاب الدين على ما نرجع انا و اخته .. ياللا سلام
مليحة حضنت مامتها و باست بطنها بشقاوة و هى بتقول : باى باى يا شوبى ، و خرجت مع منعم
بعد ما منعم خرج ، فوز لقت هادية سرحانة فقالت لها : مالك يا هادية ، حاسة ان بالك مشغول
هادية : اول مرة فى حياتى ادخل محكمة .. كان وقت اعلام الوراثة بتاع والدى الله يرحمه ، و بعد كده دخلتها برضة تانى فى اعلام الوراثة بتاع فاروق و الوصاية و الكلام ده ، لكن اول مرة ادخلها فى قضية زى دى كانت القضية دى ، جلسة الشهر اللى فات سمعنا بس الاجراءات لكن بكرة جلسة الشهادة فتحسى كده انى قلقانة و متتاخدة .. متوترة
فوز : و لا تتوترى و لا حاجة ، يوم و هيعدى و الحمدلله انها رسيت على كده
هادية : عندك حق يا ماما ، الحمدلله ، احنا كنا فين و بقينا فين
……………..
بعد الضهر فى فيلا راغب ، كانوا قاعدين كلهم سوا و معاهم تهانى ، و كان الحوار القائم كله عن جلسة المحاكمة بتاعة مسعود اللى متحدد معادها تانى يوم
تهانى كانت اتعودت على ولادها و احفادها و هم كمان اتعودوا عليها ، و ابتدت تحاول تنسى السنين اللى عاشتها بعيد عنهم و العذاب اللى شافته ، و اندمجت معاهم فى حياتهم و اهتماماتهم ، و كان المحامى نجح انه يصحح لهم كل الاسامى اللى اخدت منه حوالى اكتر من اربع شهور على ماقدر يخلص كل اجراءات التصحيح
و اثناء ما هم بيتكلموا فهد قال : عاوزين نقضى يوم كلنا فى العزبة عند بابا نهلة و نعزم منعم و مامته و هادية معانا
نهلة : و الله فكرة ، اما تبقوا تشوفوا هادية و منعم بكرة اتفقوا معاهم
احلام : الحقيقة كل ما بشوف مليحة و تعلقها بمنعم بنبسط اوى انه بيحبها و بيهتم بيها بالشكل ده
فهد : منعم طول عمره انسان محترم و جميل ، و الحقيقة من قبل جوازه من هادية و هو متعلق بمليحة جدا
نهلة بضحك : على يدى ، ده انا متهيالى ان مليحة بتحبه اكتر ما بتحب هادية نفسها
تهانى بهدوء : مش للدرجة دى يا بنتى ، اكيد امها عندها حاجة تانية ، بس هو ربنا حب يعوضها عن ابوها اللى اتاخد منها غد*ر و هى لسه ماتوعاش على حاجة من الدنيا
فادى : عندك حق يا ماما ، بس قوليلى هتقدرى على مشوار بكرة
تهانى بتنهيدة : ربك ييسرها يا ابنى ان شاء الله
نهلة : انا عاوزة حضرتك يا طنط تحاولى تاخدى الامور ببساطة و ماتشديش اعصابك ، خلاص اللى حصل حصل من زمان و الحمدلله انها رسيت على كده .. و اللا ايه
تهانى : ايوة .. الحمدلله
……………………..
تانى يوم فى المحكمة الكل كان موجود .. منعم و هادية ، و تهانى و فهد و فادى و احلام و نهلة و هناء حتى فوز راحت معاهم و طبعا مليحة اللى المحامى قال انه هيطلب شهادتها
كانت الجلسة طويلة جدا و الشهادات اخدت وقت لحد ما فى الاخر القاضى حدد معاد للمرافعات النهائية و رفع الجلسة
كلهم وقفوا عشان يستعدوا للخروج لكن تهانى عينها وقعت على مسعود اللى واقف فى القفص و ولاده الاتنين بيحاولوا يتكلموا معاه بس هو مابيردش عليهم و في الاخر العسكري سحبه و خده و اختفى ، فتهانى راحت ناحية الولاد و قالت لهم : ازيكم يا حبايبى .. عاملين ايه
الولاد بصوا لها و سكتوا ، فتهانى قالت لهم : انا عمتكم .. انتم عارفين كده
الولد الصغير بزعل : طبعا عارفين .. انتى اللى حبستى بابا
الولد الكبير : بس يا مالك
تهانى لمالك و هى بتطبطب على كتفه : انت اسمك مالك
الولد الكبير : ايوة ، و انا سعيد
تهانى : و انا عمتكم تهانى يا حبيبى ، و شاورت على فهد و فادى و قالت و دول ولادى ، يعنى ولاد عمتكم
سعيد : ايوة عارفين ، عمو فهد جالنا البيت
تهانى : طب هى ماما فين ، ما جاتش معاكم
سعيد بص فى الارض باحراج و قال : ماما رفعت قضية طلاق على بابا
تهانى : طب يعنى هى قاعدة معاكم و اللا لا
سعيد : ايوة .. قاعدة معانا
تهانى : طب هو انا ممكن اجى ازوركم
سعيد : ااه طبعا .. اتفضلى
تهانى التفتت لفهد و فادى و قالت : طب ياللا عشان نوصلكم ، و انا هطلع معاكم اسلم على مامتكم

اللهم اصلح لى شأنى كله و لا تكلني الى نفسي طرفة عين
26
# مليحة
الفصل السادس و العشرون
كانت هادية واقفة مع فوز و نهلة و احلام بيتكلموا مع بعض و عينهم من تهانى و هى بتتكلم مع ولاد مسعود ، ففوز قالت بزعل : لا حول و لا قوة الا بالله ، منه لله فض*ح عياله و ك*سر نفسهم و يتمهم و هو على وش الدنيا
نهلة : تفتكروا ممكن ياخد اعد*ام
احلام : الله اعلم القاضى ممكن يشوف القضية ازاى
هادية بحزن : انا صعبان عليا ماما تهانى اوى ، حساها يا عينى ما بين نا*رين ، نا*ر اخوها و نا*ر اللى راحوا
فوز ابتسمت و ضمت هادية فى حضنها و باستها بحب و قالت : ربنا ينور بصيرتك كمان و كمان يا بنتى ، و يديم عليكى طهر قلبك النضيف ده ، هو انا حبيتك من شوية
فى مجية منعم عليهم فقال بضحك : جرى ايه يا ماما .. فى الشارع يا ماما كده و على قارعة الطريق
فوز فهمته على طول فقالت له بمشاغبة : نعم ياسى منعم ، هو انت على طول كابس على نفسنا كده
منعم بامتعاض : اشحال ان ماكنتش سايبها معاكى طول النهار .. كنتى عملتى ايه تانى
مليحة اللى كانت فى ايد منعم جريت على هادية حضنتها بالراحة و قالت لها بفرحة : هنسافر كلنا مع عمو فادى و عمو فهد
قبل ما اى حد يعلق لقوا تهانى جاية عليهم مع سعيد و مالك ، فسلموا على بعض و اتفرقوا على وعد بالاتصال
نهلة و هناء ركبوا مع فادى و احلام عشان يوصلوها البيت قبل مايروحوا على المجموعة ، و تهانى ركبت مع فهد و اخدت معاها سعيد و مالك فى العربية ، و راحوا على بيت مسعود ، و اول ما وصلوا تهانى طلبت منهم يسبقوها علشان يدوا لمامتهم خبر انها طالعة عندهم
تهانى قعدت تتفرج على الشارع اللى ساكنين فيه ، كان شارع عادى ، مش منطقة شعبية لكن برضة مش من المناطق الراقية اللى اسعارها خيالية .. فقالت باستغراب : ازاى بعد الفلوس اللى كان بياخدها دى كلها منها و ساكن هنا
فهد : الله اعلم يا ماما ، بس اللى عرفته انه كان صاحب كيف
تهانى بزعل : منه لله ضاع و ضيع الكل معاه
فهد باستغراب : هو اللى ضيع الكل و اللا هى يا ماما
تهانى بتنهيدة : الاتنين مع بعض يا ابنى ، بس البداية خالص كانت منه هو ، طول عمره كان واخدها بفتحة الصدر ، و كان كل ماحد يتكلم كلمة مش على هواه كانت ايده على طول سابقة تفكيره
ياما امى الله يرحمها كانت بتنصحه انه يهدى على نفسه و يفتكر ان له اخوات بنات ، لكن ماكانش فيه فايدة
لو كانت طلعت لقت راجل قدامها تخاف منه و تعمل له حساب ، يمكن … ما كانتش وصلت للى وصلت له
فهد : سامحينى يا ماما انا مش معاكى ابدا فى النقطة دى ، الطمع ده بيبقى فى الجينات بتاعة البنى آدم ، كل واحد بيبان من و هو لسه بيحبى ان كان قنوع و اللا طماع
تهانى هزت راسها باقتناع و قالت : عندك حق ، يمكن انا بس اللى بحاول ادور لها على حجة ابرر لها بيه اللى عملته
فهد بذهول : انتى بتدورى لها على عذر بعد كل ده
تهانى بحزن شديد : بحاول امنع نفسى من انى ادعى عليها يا ابنى ، كل ما اجى ادعى عليها افتكرها و هى صغيرة لما كنت احرم نفسى من الحاجة الحلوة عشان خاطر اديهالها ، كل ماقلبى يفتكر اللى عملته و اغ*ل عليها افتكر الموتة اللى ماتتها و ان مافيهاش ملجأ من عقاب ربنا .. فبرجع اقول هدعى عليها يحصل معاها ايه تانى , بنتى قت*لت ابنى و جوزى .. انتو حاسين وعارفين ده امل فيا ايه
فهد اتأثر من كلام تهانى و حس انها برغم كل الفترة اللى عدت الا انها جواها حزن كبير الايام ماقدرتش تنسيهولها ، و عشان يخرجها من الحالة اللى هى فيها قال : طب مش كفاية كده بقى و نطلع لهم و اللا ايه
طلعوا مع بعض و لقوا الباب موارب و سعيد قاعد مستنيهم ، فتهانى قالت بصوت عالى : السلام عليكم
سعيد قام وقف و قال باحراج : اتفضلى حضرتك .. ماما جاية حالا
تهانى دخلت طبطبت على سعيد و قالت له : قوللى يا عمتى … هتبقى احلى
سعيد بابتسامة صغيرة : حاضر يا عمتى .. اتفضلى استريحى
و التفت لفهد قال له : اتفضل يا عمو استريح
فهد قعد و قال له بتهريج : عمو ايه بس يا عم انت ، انا ابن عمتك ، و لو عشان فرق العمر يعنى اللى بيننا .. ممكن تقوللى يا آبية فهد .. ايه رأيك
سعيد حس بطيبتهم فقال لفهد بابتسامة صافية : ماشى يا آبية .. تشربوا ايه بقى
تهانى : خليها لما ماما تيجى
سعيد التفت و قال : انا هستعجلها
لسه تهانى بتقول .. خليها براحتها ، لقت واحدة جاية من جوة لابسة عباية متواضعة و محجبة و شكلها عادى .. جت عليهم و قالت بهدوء : مساء الخير .. اهلا و سهلا
تهانى قامت وقفت هى و فهد و قالت بود : مساء الخير .. ما تآخذيناش يا ام سعيد .. جينالك كده على غفلة من غير لا احم و لا دستور
ام سعيد بوجل : ابدا .. ماتقوليش كده انتو انستونا و شرفتونا
تهانى بصت لسعيد و قالت له : معلش بقى يا سعيد ، انا عاوزة اشرب الشاى من ايدك يا ترى هتعرف
سعيد حس انها عاوزة تتكلم مع مامته لوحدهم ، فقال بتفهم : ااه طبعا ، حاضر من عينيا .. بعد اذنكم
و سابهم و دخل على المطبخ تحت عين تهانى ، اللى اول ما اختفى من قدامها التفتت لمامته و قالت : انا اسمى تهانى .. و ابقى عمة الولاد
ام سعيد بكسوف : اهلا و سهلا ، و احلفلك على كتاب الله انى ما كنتش اعرف عنك اى حاجة لحد ما حصل اللى حصل ، و عشان كده انا رفعت قضية و طلبت الطلاق ، يعنى مش عشان ما العيال فاكريننى انى خايفة من كلام الناس و الفض*يحة
تهانى حست انها صادقة ، بس كان نفسها تتأكد من صدقها فقالت لها ، طب و ماكنتيش برضة تعرفى فادية
ام سعيد بوجوم : الله يرحمها و يسامحها بقى ، من يوم ما عرفتها كانت متعنطزة و مناخيرها فى السما ، و ماشفتهاش فى عمرى كله الا هم مرتين ، مرة س*مت بدنى و بدن العيال بكلامها و التانية جت قعدت معاه جوة و هم قافلين على روحهم و الله اعلم كانوا بيقولوا ايه
تهانى : يعنى كنتى عارفة ان له اخت بنت ، طب كان بيقول لك هى فين
ام سعيد : اول ما اتقدملى قال لابويا ان عنده اخت مسافرة برة مع جوزها و انها مابتنزلش مصر خالص ، لحد ما اتفاجئت بيها جاية تتخ*انق معايا و بترميلى فلوس فى وشى و قعدت تقول كلام كتير بنرفزة مافهمتش منه و لا كلمة ، لحد ما رجع من برة و حكيتله لقيته خد فى وشه و خرج و بعد ما رجع لما سألته .. قاللى انها مستعرة مننا عشان احنا فقرا عنها
و لما جت بعد كده و قعدوا سوا ، قاللى انها عندها مشكلة ولجأت له و الضفر ما يطلعش من اللحم ، لكن لما حضرت الجلسة اللى فاتت و عرفت الماضى الحلو كله بعد ما كان المحامى منيمنى و مش مفهمنى حاجة زى ما اتفق معاه ، ماينفعش افضل على ذمته يوم واحد زيادة ، لأ و كمان مش مكفيه اللى عمله طول عمره ، رايح يقول للعيال انه مظلوم ، و انى ست مش اصيلة عشان ماوقفتش جنبه لما حصل اللى حصل
طب ما انا وقفت جنبه و قومت له محامى و بعت دهبى كله عشان الاتعاب ، لكن لما سمعت وكيل النيابة و هو بيحكى عن اللى عمله و سمعت كمان المحامى بتاعكم فى المحكمة ، و بعدين كملت بعياط و قالت … ماقدرتش اعرف انى طول العمر ده و انا معاشرة واحد سوابق و بالاجرام ده كله
تهانى باستغراب : لا هو انتى ماكنتيش تعرفى ان مسعود كان مسجون قبل كده
ام سعيد بنفى : لأ ماكنتش اعرف حاجة .. اتقدملى بعد ما جه الحتة عندنا و فتح البوتيك بتاعه بييجى ست شهور ، و قال لنا انه كان مسافر برة و مالوش حد فى مصر ، و مالوش حد غير اخت واحدة عايشة برة مع جوزها ، ابويا وافق و اتجوزنا ، و الصراحة كان معيشنى احلى عيشة و لما خلفت الولاد كان طاير بيهم طير ، لحد ما اتلم عليه ولاد الحرام و علموه الكيف و هو اتقلب حاله ، و همل البوتيك و مابقاش يفتحه و بقى كل يوم و التانى خن*اق و زع*يق ، بس الشهادة لله عمره ما زعل عيل من العيال ، لكن كنت بلاقيه يغيب يغيب و الاقى معاه فلوس ، و فلوس كتير كمان مش قليلة ، و كنت اما اسأله يقوللى اختى اللى برة بعتتهالى ، بس كام يوم و الاقيه صرفهم على المدعوق اللى بيتعاطاه ، لحد ما اتفاجئت بين يوم و ليلة انه اختفى ، و البوليس جه فتش عليه و كل ساعة و التانية الاقى المخبرين نطين يسألوا عنه و يقولولى متهم فى كذا قضية و لما ظابط المباحث سألنى عنه و حكالى شوية من عمايله .. فى الاول قلت لا يمكن مسعود يكون عمل كده ابدا ، و فى مين .. فى اخته و جوزها و ابنها .. طب ازاى و كانت فين اخته دى السنين دى كلها من غير ما اسمع عنها و لا مرة ، ازاى و هو ما كانش بيقدر يتحمل الهوى على عيل من عياله ، لكن ماقدرتش اكدب اللى سمعته
تهانى قامت من مكانها و راحت قعدت جنبها و قالت لها : اهدى ، خلاص اللى حصل حصل ، و احنا لازم نتخطى ده و ننساه
ام سعيد بحزن : ازاى بس و ابنه متهمنا كلنا ان احنا ظلمناه و متهمنى انى اتخليت عنه بس عشان خايفة من كلام الناس ، زى ما يكون لما هتطلق منه الناس هتبطل كلام
تهانى : تقصدى مالك
ام سعيد : ايوة ، حتى سعيد كمان .. كان برضة مصدقه فى الاول ، لولا سمع و فهم زيى الكلام اللى اتقال فى المحكمة
فهد : ماتنسيش حضرتك ان سعيد مهما ان كان سنه اكبر شوية من مالك و عشان كده فاهم اكتر ، و مالك مسيره يفهم كل حاجة لما يكبر شوية
ام سعيد بأسى : كان نفسى يفهم من دلوقتى عشان مايرجعش يتصدم بعد كده
تهانى بحزن : كل شئ نصيب ، و حقكم عليا ، لكن ربنا اللى شاهد انى ما ظلمتوش ابدا
سعيد خرج من المطبخ و حط صينية الشاى و قال : اتفضلوا
تهانى بابتسامة : تسلم ايدك يا حبيبى تعبتك
سعيد : تسلمى يا عمتى
تهانى : و انت فى سنة كام يا سعيد
سعيد : فى تالتة ثانوى
فهد بتشجيع : ربنا معاك ان شاء الله و تجيب مجموع يدخلك الكلية اللى بتحلم بيها
سعيد بخفوت : انا حاولت اغير مسار بس ماما ماوافقتش
فهد بعدم فهم : يعنى ايه تغير مسار
سعيد : احول لمدرسة فنية ااخد دبلوم و خلاص و اشتغل
تهانى بفضول : عشان الفلوس و المصاريف
سعيد : انا خلاص كبرت و فهمت لكن مالك لسه المشوار قدامه طويل
تهانى بتحفز : و تنعاد قصتى مع فادية من تانى … ده لا يمكن يحصل ابدا طول ما انا عايشة
ام سعيد : و انا كمان مش موافقة على ولا كلمة قالها ، و قلت له مايشيلش هم حاجة
تهانى بفضول : طب ما تآخذينيش يعنى ، هو انتى بتشتغلى
ام سعيد : هشتغل
تهانى : طب هتشتغلى ايه ، اقصد يعنى ، فى حاجة معينة قدامك بتفكرى فيها
ام سعيد : اهو هحاول افتح المحل و اجيب اى حاجة ابيعها تطلع مصاريفنا و السلام
تهانى : محل ايه ده
ام سعيد : اهو محل بتاع ابوهم و كان فاتحه بوتيك و كان معيشنا احلى عيشة ، لكن اهمله و قفله و الضرايب كمان حجزت ع البضاعة اللى كانت فيه
تهانى : يعنى المحل لسه موجود بس حاليا فاضى مافيهوش بضاعة
ام سعيد : ايوة .. بس هتصرف ان شاء الله
تهانى : عموما انا ممكن اساعدك فى موضوع البضاعة ده ، شوفى انتى تفهمى فى ايه و انا هملالك بيه المحل بعد ما اوضبهولك
ام سعيد بخجل : لا لا لا ، و انتى ذنبك ايه يا ست تهانى ، انا ان شاء الله هتصرف ، ان شالله حتى اقدم على قرض من البنك
تهانى : طب ما احنا فيها اهو ، اعتبرى الفلوس اللى هتتصرف قرض برضة ، بس مش من البنك ، لا .. منى انا ، البنك هياخد منك فايدة و هيلزمك بمواعيد معينة ممكن ماتقدريش تلتزمى بيها و يرجع يحجز عليكى ، لكن انا هسيبك براحتك خالص .. وقت ماهتقدرى ترديها رديها او حتى يا ستى ما ترديهاش .. انا اصلا مش عاوزة حاجة غير ان الولاد يلتفتوا لدراستهم و يبقى كتفهم فى كتف بعض
فهد : و كمان يا سعيد انا ممكن اخدك تشتغل معانا فى الشركة فى اجازة الصيف ، و كمان لما تدخل الكلية ان شاء الله لو قدرت توفق بين كليتك و شغلك ماعنديش مانع ابدا
سعيد بفرحة : انت بتتكلم جد يا ابية
تهانى : ااه طبعا بيتكلم جد ، هو الكلام ده فيه هزار برضة ، ده كلام رجالة بينك و بينه ، و كمان انت ابن خاله و هو ابن عمتك و اللا ايه
ام سعيد بود : انا مش عارفة اقول لكم ايه ، ربنا يجازيكم كل خير ، و يسامح اللى حرمنا من القلوب النضيفة دى العمر ده كله
تهانى : ها قوليلى بقى هتفتحى المحل ايه
سعيد : افتحيه بقالة يا ماما ، على الاقل تبقى حاجة انتى فاهمة فيها ، و ماتتكلفش كتير
ام سعيد بتفكير : عندك حق و الله يا سعيد ، ماشى يا ابنى .. اللى تشوفوه
…………………
عند منعم .. اخد هادية و فوز و مليحة وصلهم لحد الفيلا بتاعته ، و فوز و هادية اتحايلوا عليه انه يفضل معاهم و بلاش المدرسة اليوم ده لان خلاص اليوم يعتبر خلص و هادية قالت له : و اهو تبقى ريحت شوية قبل معاد الدكتور النهاردة .. منعم وافق و فضل معاهم ، فمليحة فرحت جدا انه مش هيسيبها و يخرج و طلبت منه يخرج يلعب معاها هى و ريكس فى الجنينة ،
و فعلا ساب هادية و فوز و خرج يلعب مع مليحة لحد ما هادية ندهت عليهم عشان يتغدوا ، فدخلوا يجروا ورا بعض و هم بيتسابقوا عشان يغسلوا ايديهم و ريكس طبعا كان بيجرى وراهم لحد ما جه عند المنطقة المحظورة عليه و قعد فى مكانه بهدوء
اتجمعوا على السفرة و كعادة مليحة ابتدت تأكل منعم زى ما بيأكلها ، فهادية قالت لمليحة : طبعا احنا غيبنا النهاردة من المدرسة و كمان ماذاكرناش حاجة و الامتحانات قربت
مليحة : انا مذاكرة كل دروسى و بابا امبارح سمعلى و لقانى حافظة كل كل الحاجات
هادية : انا كلمت ميس راندا و قالت لى ان انتم بكرة عندكم امتحان و بعتتلى الشيت اللى المفروض تذاكرى منه ، و عاوزاكى بعد الغدا تقعدى تراجعيه على مانرجع انا و بابا من عند الدكتور
مليحة باعتراض : بس انا كنت عاوزة اروح معاكم عند الدكتور
هادية بمهادنة : احنا مش قلنا إن الدكتور مابيرضاش يبقى فى اولاد صغيرين وقت الكشف
مليحة بامتعاض : بس انا عاوزة اشوف شوبى
منعم و هو بيبوس ايديها : هخلى الدكتور يطبع لنا صورته و هجيبهالك
مليحة بزعل : كنت عاوزة اتقرج عليه و هو بيلعب فى بطن ماما
منعم بمرح : هو انتى فاكراه قاعد بيلعب الكورة جوة و اللا ايه
مليحة فضلت مكشرة و ما رديتش عليه و حتى مارفعتش وشها تبص له
فمنعم مد ايده رفع وشها ناحيته و قال لها : طب ممكن تسيبينى استأذن من الدكتور النهاردة اننا ناخدك معانا المرة الجاية
مليحة بصت له بترصد اكنها بتقيس صدق كلامه و قالت له : بجد
منعم بابتسامة حب : طبعا بجد و انا من امتى قلت لك على حاجة و ماعملتهاش
مليحة بتمرد لذيذ : و افرض ما رضيش ، افضل انا بقى كده على طول ما اشوفش اخويا و انتم بس اللى تشوفوه
فوز بضحك : طب ما انا كمان اهو يا مليحة .. برضة ما شفتهوش ، بس مستنية لما ماما تولد بالسلامة و هاخده خالص
مليحة باعتراض : لأ طبعا .. ده هيبقى اخويا .. ازاى تاخديه خالص
هادية بتنبيه : مليحة .. و بعدين
فوز : استنى انتى بس يا هادية ، و بعدين بصت لمليحة بمرح و قالت : ما انتى هتبقى معايا
مليحة بتفكير : يعنى شوبى هيبقى معايا انا و انتى
فوز بضحك : ااه طبعا
مليحة ابتسمت بخبث اطفال لذيذ بس رجعت كشرت تانى و قالت لمنعم : بس انا برضة عاوزة اشوفه و هو جوة بطن ماما
منعم : حاضر يا حبيبتى ، انا هكلم الدكتور النهاردة و اقول له انك لازم تشوفى اخوكى
هادية كانت قاعدة بتسمعهم و هى مش عاجبها وعد منعم لمليحة لانها عارفة ان الدكتور هيرفض ، فلما ركبوا العربية قالت له بلوم بسيط : انت عارف ان الدكتور مانع الاطفال تماما فى اوضة الكشف يا منعم ، و مابيعملش اى استثناءات ، افرض رفض برضة .. هتعمل ايه بقى مع مليحة و انت عارف ان كلامك عندها دستور مابيتغيرش ابدا
منعم بابتسامة : لو رفض و صمم ، المرة الجاية هوديكى تعملى السونار فى مكان تانى مسموح فيه بالاطفال و هناخدها معانا
هادية بدهشة : هنغير الدكتور عشان تراضى مليحة
منعم : و انتى معتقدة انى ممكن ازعلها فى طلب زى كده ، من حقها تشوف اخوها ، اللى انا مبسوط جدا انها بتحبه حتى من قبل ما ييجى
هادية : ربنا يجعلهم سند و عون لبعض ، بس برضة مش لدرجة اننا نغير الدكتور
منعم : احنا مش هنغير الدكتور ، احنا بس هنقول له اننا هنعمل السونار برة و برضة هنجيبه عشان نعرضه عليه … بسيطة يعنى ماتعقديهاش
هادية بتردد : هتفضل تدلعها كده على طول
منعم فهم قصد هادية فابتسم و قال : عارفة لو جيبتيلى عشر عيال يا هادية ، مليحة هتفضل بنتى البكرية ، اللى حبيتها و حبيتنى من غير رابطة د*م ، عمرى ماهنسى صر*ختها باسمى يوم ما مسعود كان عاوز يخط*فها ، اى طفل طبيعى فى مكانها .. وقت ما هيصر*خ .. هيصر*خ باسم مامته ، لكن دى لما صر*خت قالت يا بابا .. عارفة ده معناه ايه
هادية هزت راسها بحب و قالت له : معناه انك وعدت و وفيت يا منعم ، و قدرت انك فعلا تاخد مكان ابوها اللى يمكن ماتوعاش عليه و لا حتى تفتكر شكله ، و بقيت انت كل حياتها
هادية مدت ايدها مسكت كف منعم و قالت له بحب : و حياتى انا كمان ، ربنا يخليك لينا و ما يحرمناش منك ابدا
منعم مسك ايدها باسها و قال لها بحب : انتو كمان بقيتوا حيانى كلها ، مليحة من لحظة ما شفتها و هى بترسم ريكس مع القطط بتوعها و هى حزينة على فراق الكلب بتاعها ، و امها من ساعة ما شفتها بالبسكليتة بتاعتها قدام باب المدرسة و شعلقتنى بيها ، انتى و مليحة هدية ربنا ليا و عوضه عن كل الحرمان اللى اتحرمته زمان يا هادية
وصلوا عند الدكتور و خلصوا المتابعة بتاعتهم و منعم ماسابش الدكتور اللا لما وافق على ان مليحة تبقى معاهم المرة الجاية بس ادالهم معاد خاص بيهم فى غير اوقات العيادة الرسمية عشان ماحدش من المرضى يشوفهم و يقول اشمعنى
و لما رجعوا البيت و مليحة عرفت كانت هتطير من السعادة لما عرفت انها هتبقى معاهم المرة اللى جاية
………………..
تهانى فعلا ساعدت ام سعيد انها توضب المحل بتاع مسعود و تجهزه ، و عملتلها الديكورات المطلوبة و جابتلها كمان البضاعة اللى تقدر تبتدى بيها ، و فهد و فادى اهتموا انهم بجيبوا مدرسين خصوصى لسعيد و مالك بمساعدة منعم ، و اتكفلوا بكل مصاريفهم
و خلال تعاملهم مع الولاد اكتشفوا ان سعيد طيب جدا و طموح و بيتعامل معاهم بود و امتنان ، لكن لقوا ان مالك بيتعامل معاهم بحذر شديد جدا و فى اضيق الحدود و عرفوا من سعيد ان كل زيارة بيزوروها لمسعود … مالك بيرجع منها و هو شبه نا*قم على الدنيا كلها
لحد ماجه يوم كانت تهانى رايحة تبص على ام سعيد فى المحل ، و اول ما وصلت عند المحل سمعت ام سعيد و مالك زى ما يكونوا بيز*عقوا مع بعض ، و سمعت ام سعيد بتقول له : يا حبيبى انت لسه صغير و فى حاجات كتير انت مش فاهمها صح
مالك بغ*ضب : لا .. انا فاهم كل حاجة ، انتو اللى عاملين نفسكم مش فاهمين عشان خاطر الفلوس
ام سعيد : فلوس ايه يا ابنى بس اللى بتتكلم عنها
مالك : الفلوس اللى اشتريتكم بيها و خلتكم بعتوا بابا
ام سعيد بصت لمالك بصدمة و مارديتش عليه و هو بص لها بغضب و سابها و مشى ، و تهانى حست انها مش هتقدر تتكلم مع ام سعيد فى اى حاجة فلفت وشها و رجعت من مطرح ما جت
و فى الفيلا بالليل و هم قاعدين تهانى بصت لفهد و فادى و قالت لهم : انا عاوزة المحامى يطلع لى اذن بالزيارة
فادى بدهشة : اذن زيارة
تهانى : ايوة ، عاوزة اشوف مسعود و اتكلم معاه
فهد بحدة خفيفة : هتشوفيه تعملى بشوفته ايه بس يا ماما انا مش فاهم ، ايه الحوار اللى ممكن يدور بينكم اصلا .. انتى غاوية وجع قلب ، مش قلنا ننسى بقى كل الكلام ده و نبص لقدام
تهانى : ما انا عشان ابص لقدام يا ابنى لازم اقفل على اللى الريح اللى فاتت صح و ارميها ورا ضهرى و انا متطمنة انها مش هترد عليا من تانى ، لان اوحش ريح .. هى الريح اللى بتجيلك من ورا ضهرك من غير ما تبقى عامل حسابها و عشان انا اتعلمت الدرس كويس .. لازم اعمل الزيارة دى

اللهم استرنى فوق الارض و تحت الارض و يوم العرض عليك
27
# مليحة
الفصل السابع و العشرون و الأخير
تهانى صممت انها تزور مسعود زيارة خاصة ، ففهد اشترط عليها انه عشان يوافقها على الزيارة دى انه لازم يروح معاها ، فاضطرت توافق ، و يوم الزيارة وصلوا الس*جن اللى محبو*س فيه احتياطي على ذمة القضية و بعد الاجراءات ماخلصت ، قعدوا يستنوا مسعود اللى دخل عليهم و اتفاجئ ان تهانى هى اللى جاية تزوره
فضل واقف و هو باصص لها باستغراب و عاوز يخمن سبب زيارتها ، فتهانى قالت له : اقعد يا مسعود … انا عاوزاك فى موضوع
مسعود بسخرية : بقى انتى اللى برة و حرة و عاوزة منى انا حاجة و انا مسجون يا تهانى
تهانى : ايوة يا مسعود ، انا اللى عاوزة ، و اللى انا عاوزاه ماحدش هيعرف يعمله غيرك
مسعود قعد و بصلها بفضول و قال : و حاجة ايه دى اللى انتى عاوزاها منى بقى
تهانى : ولادك يا مسعود
مسعود اتنطر من مكانه و قال بغ*ضب : انتى اتج*ننتى يا تهانى ، انتى مالك و مال ولادى ، اوعى شيطا*نك يوزك و تقولى لروحك انك هتنت*قمى منى فى ولادى يا تهانى
فهد بح*دة : اوعى تنسى روحك و انت بتتكلم معاها ، ده بدل ما تشكرها على اللى عاوزة تعمله مع ولادك
تهانى مسكت دراع فهد و قالت له : من فضلك يا فهد ، سيبنى انا اتكلم معاه
و رجعت بصت لمسعود بابتسامة مليانة مرارة و فالت له : و تفتكر يا مسعود ان برغم كل اللى عملتوه فيا .. انى ممكن اعمل اى حاجة ممكن تضر عيالك و انا عارفة انهم من لحمى و دمى
مسعود للحظة حس بالخجل و هو بيبص لها و لوهلة كان هيعتذر لها على كل اللى عمله ، لكن رجع من تانى لرباطة جأشه و بص بعيد عن عينيها و قال بعنجهية كدابة : اومال مالهم عيالى
تهانى : محتاجين يتلحقوا يا مسعود
مسعود بترصد : تقصدى ايه ، ولادى حصل لهم ايه
تهانى : لسه يا مسعود ماحصللهومش ، بس لو فضلوا كده ، نفس اللى حصل معايا انا و اختك هيتكرر من تانى
مسعود بزهق : ماتتكلمى على طول من غير الغاز .. انا مش فاهم حاجة
تهانى : لما انت اتس*جنت ، و امك ماتت و سابتنى انا و اختك ، ضحيت بكل حاجة و حرمت روحى من كل حاجة عشانها ، اشتغلت و شقيت عشان اعلمها العلام اللى اتشعبطت فيه و دخلتها الجامعة اللى كان نفسها فيها و اللى حرمت روحى منها عشان خاطرها ، و هى اتعودت ان انا اللى ادى على طول و هى تاخد و بس لحد ما استحلت د*مى و عيشتى كلها لنفسها ، و دلوقتى سعيد عاوز يعيد الكرة من تانى مع اخوه ، عاوز يعمل تهانى و فادية من تانى ، كلامك لمالك عن انك مظلوم و ان امه و اخوه باعوك عشان الفلوس هيضيع ولادك و يكر*ههم فى بعض ، ليه مصمم انك ماتسيبش ليك اى ذكرى حلوة حتى عند عيالك ، ليه ماتفهمهوش الحقيقة
مسعود باستنكار : عاوزانى اقول له انى قت*لت و سر*قت حق مش حقى عشان يستعر منى
تهانى : على الاقل مايكر*هش اخوه و أمه اللى باقيين له برة ، ثم انت هتستفيد ايه من انه يستعر و اللا ما يستعرش ، انت كده كده مس*جون و هو كده كده برة .. سيبهم يعيشوا من غير غل و كره
مسعود : ااه ، و ينكرونى زى ما سبق و نكرتينى زمان
تهانى بحزم : انا مانكرتكش
مسعود بغضب : بامارة ايه ، بامارة مابعتتيهالى الس*جن تبلغنى انك مش عاوزة تعرفينى تانى عشان ما اعركيش قدام جوزك ، و انك عاوزانى ابعد عن حياتكم كلها عشان ما اخربهاش
تهانى : يمكن غلطت ان خبيتك عن راغب من البداية بس عشان كنت خايفة لا ياخد عنا فكرة بطالة زى بقية الناس ، لكن و الله كنت عاوزة اصارحه بالحقيقة وقت ماطلبنى للجواز ، بس اختك هى اللى اقنعتنى انى ما اجيبش سيرتك ، و كمان فهمتنى انك موافق و مأيد رأيها
مسعود كان بيبص لتهانى زى ما يكون عاوز يدخل جواها و يعرف بتفكر فى ايه ، فقال لها : انتى عاوزانى اعمل ايه
تهانى : لما يجيلك مالك ، بلاش تقسيه على اخوه و أمه ، بلاش تخليه على طول عايش فى النا*ر دى
مسعود : و انتى ازاى عرفتى الكلام ده
تهانى : عرفت لانى زورتهم ، و بحاول اتطمن عليهم و اشوف طلباتهم ورفضت ان سعيد يسيب مدرسته و صممت انه يكمل علامه هو و اخوه و جيبتلهم كل المدرسين اللى محتاجينهم ، بس مالك شارد من بينهم يا مسعود
كلامك ليه عن ان اخوه و امه باعوك مالى صدره من ناحيتهم ، مش عاوز يلين و امه مابقيتش قادرة عليه .. ابنك هيضيع .. هو ده اللى انت عاوزه يا مسعود
العسكرى دخل عليهم و قال لهم ان وقت الزيارة خلص ، فتهانى قالت لمسعود بلهفة : ها يا مسعود
مسعود ما ردش عليها ، لكن بعد ما خرج مع العسكرى وقف و قال بصوت عالى : قوليله انى عاوز اشوفه هو و اخوه
………………………
مليحة كانت فى المدرسة و المفروض انهم بيستعدوا لامتحانات اخر السنة اللى هتبتدى الاسبوع اللى جاى ، و كانت مليحة بعد ما خلص اليوم الدراسى بتلم حاجتها فى شنطتها و هى مبسوطة جدا و مستعجلة انها ترجع البيت ، فرفيدة زميلتها قالتلها : انتى مالك مستعجلة كده النهاردة على المرواح اكتر من كل يوم
مليحة بفرحة : اصلى خارجة مع بابا و ماما بعد الغدا رايحين نشوف اخويا عند الدكتور ، و بابا خلى الدكتور يروح العيادة بدرى مخصوص عشانى
رفيدة : اشمعنى بقى
مليحة بفخر : اصله مانع الصغيرين يدخلوا عنده ، بس بابا حبيبى لما عرف انى عاوزة اشوف اخويا و هو فى بطن ماما خلى الدكتور يوافق
راندا بغلاسة : بابا … و مالك فرحانة اوى كده ، يا بنتى خلاص بقى ، اول ما اخوكى ييجى ولا هيسأل فيكى تانى من اصله
مليحة كشرت باعتراض و قالت لها : انا بابايا بيحبنى و مابيحبش يشوفنى زعلانة ابدا
راندا بتنمر : بس هو مش باباكى
مليحة باعتراض : لأ بابايا
راندا باصرار : لأ مش باباكى و انتى اسمك مليحة فاروق يعنى باباكى اسمه فاروق ، لكن هو اسمه الدكتور عبد المنعم ، يبقى مش باباكى هو جوز مامتك و بس و بكرة لما مامتك تولد اخوكى هيبقى هو بابا اخوكى بس مش باباكى انتى كمان ، و هيحب اخوكى بس و مش هيحبك تانى
مليحة عيونها دمعوا و لمت باقى حاجتها و خرجت من الكلاس بتاعها ، فرفيدة جريت وراها و فالت لها : ماتعيطيش يا مليحة و مالكيش دعوة براندا … سيبك منها
مليحة هزت راسها و ما اتكلمتش و اخدت شنطتها و راحت على مكتب منعم زى عادتها كل يوم ، فمنعم اول ما شافها قال لها بترحيب : حبيبة بابا … ها خلصتى
مليحة بخفوت : ايوة انا جاهزة
منعم و هو بيشاور لها على التلاجة بتاعته : طب تعالى اشربى عصير على ما اخلص بس اللى فى ايدى عشان نروح على طول
مليحة راحت قعدت مكانها من غير كلام و ما راحتش اخدت العصير زى ما منعم قال لها ، و لما دقق فى ملامحها حس انها مش مبسوطة و زى ما يكون فى حاجة مزعلاها ، فقام من مكانه و راح فتح التلاجة اخد العصير و راح قعد جنبها و قال لها بهزار : انتى شربتى عصير من غيرى و اللا ايه و عشان كده مش عاوزة عصير تانى ، فمليحة هزت راسها بالنفى و برضة ما اتكلمتش ، فمنعم اتأكد ان فى حاجة ، فحط العصير من ايده على الترابيزة و مد ايده رفع وشها لقى اثر الدموع فى عينيها ، فقال لها بلهفة : انتى كنتى بتعيطى ليه .. فى حاجة واجعاكى
مليحة هزت راسها من تانى بالنفى ، فقال لها : فى حد قال لك حاجة ضايقتك
مليحة هنا عيطت جامد ، فمنعم اخدها فى حضنه بسرعة و هو بيقول لها بخضة : مالك يا قلب بابا .. مين زعلك ، قوليلى ايه اللى حصل بس و انا هتصرف
مليحة بنشيج يقطع القلب : هو انت صحيح اما شوبى ييجى هتحبه هو بس و مش هتحبنى تانى
منعم بذهول : مين اللى قال لك الكلام الفارغ ده
مليحة و نص كلامها طاير بسبب العياط : اشمعنى انا هفضل احبك ، ليه انت مش هتحبنى تانى .. هو انا عملت حاجة وحشة ، هو انت زعلان منى عشان انا بابابا واحد تانى و اسمى مش زى اسمك
منعم مد ايده بسرعة مسح لها دموعها اللى مغرقة وشها و قال لها بحب : انتى تصدقى برضة ان بابا ممكن يبطل يحبك
مليحة : راندا قالت لى انك هتحب شوبى بس و هتبطل تحبنى عسان انت مش بابايا الحقيقى
منعم و هو بيحاول يكبت غيظه من راندا لانها مش اول مرة تضايق مليحة و تتنمر عليها فباس مليحة من راسها و قال لها بحنان : طب انتى برضة تصدقى كلام راندا و ماتصدقيش بابا ، بابا اللى بيحبك اد الدنيا دى كلها
مليحة بصت له بترقب و هى بتمسح وشها بضهر كفوفها بطريقة تخطف القلب : يعنى انت هتفضل بابايا على طول
منعم بحب : طول عمرى
مليحة : و هتفضل تحبنى على طول
منعم بابتسامة جميلة : طول عمرى
مليحة بشغب : طب هتحبنى اكتر و اللا شوبى
منعم بصدق : حاليا انتى اكتر ، لان انتى اللى فى حضنى ، لكن شوبى لسه فى بطن ماما ، لكن لما ييجى اكيد هحبكم انتم الاتنين اد بعض ، بس هتفضلى انتى بنتى حبيبتى اللى ربطت قلبى بسلسلة الحروف السحرية
مليحة ضحكت ببراءة و قالت له : و القفل مع مين
منعم باقرار : القفل معايا بس المفتاح معاكى
مليحة خبطت ايدها فى ايده و قالت : صح .. تعالى بقى نشرب العصير
منعم حطلها الشاليموة فى علبة العصير و قربه من بقها و ابتدى يشربها شوية و هو شوية و بعد ما خلصوا قال لها : على ما الم حاجتى ، ادخلى اغسلى وشك و اوعى تانى مرة تسيبى حد يضايقك باى كلام عبيط كده تاني
مليحة قامت اترمت فى حضنه و باسته و قالت : حاضر
و اول ما سابته و دخلت الحمام ، اتصل فورا بشئون الطلبة و طلب من الموظفة تعمل استدعاء ولى امر لراندا و اخد قرار انه هيطلب ولى امرها و يطلب منه يساعده فى ان بنته تشيل مليحة من دماغها ، و كان واخد قرار تانى انه هيفصل بين مليحة و البنت دى فى الفصول بداية من السنة الجاية
…………………….
مليحة حضرت السونار و شافت الشاشة اللى عليها البيبى و هى مبهورة و هتطير من السعادة و قعدت تشاور للشاشة بطفولة تاخد العقل و هى بتقول بمرح : انا مليحة يا شوبى .. انا مليحة ، وسط ضحك منعم و هادية عليها ، حتى الدكتور اللى كان متجهم فى البداية قعد يضحك على اللى عملته و بعد ما كان مستغرب من منعم و هو عمال يصور مليحة بكاميرة فيديو طول الوقت ويرصد كل تحركاتها و تصرفاتها و كلامها ، الا انه وقت انصرافهم قال : لازم اعترف ان كان عندك حق انك تسجل كل لحظة من اللى حصل النهاردة ، الحقيقة بهنيك على بنتك ربنا يحميهالك
منعم بفخر و بسعادة صادقة : متشكر اوى يا دكتور .. بعد اذنك
……………………….
المحامى عمل إذن زيارة تانى لسعيد و مالك عشان يزوروا مسعود ، و تهانى صممت ان فهد يوصلهم و يرجعهم ، و فعلا .. فهد عدى عليهم فى البيت اخدهم وصلهم و فضل مستنيهم فى العربية
لما مسعود دخل و لقاهم ، مالك قام انرمى فى حضن ابوه و هو بيقول له : حبيبى يا بابا .. وحشتنى اوى
مسعود : انت كمان يا حبيبى وحشتنى
سعيد كمان حضن ابوه و قال له : ازيك يا بابا .. عامل ايه
مسعود بتنهيدة : هعمل ايه يعنى .. مسجون
مالك باندفاع : ان شاء الله هتطلع براءة عشان انت مظلوم و لازم تخرج و كل الكدب اللى قالوه عليك ده لازم يتحاسبوا عليه
سعيد بص فى الارض و ما علقش ، و مسعود بص له و رجع بص لمالك و قال له : ابتديت تاخد دروس
مالك بضيق : ايوة ، اللى بتقول انها عمتى دى صممت تدينى دروس فى كل المواد و ماما صممت انى احضر كل الدروس دى
مسعود التفت لسعيد و قال له : و انت يا سعيد
سعيد : انا كمان يا بابا اديتنى دروس فى كل المواد ، و ساعدت ماما انها تفتح المحل من تانى
مسعود باستغراب : بس المحل فاضى
سعيد : ماما كانت عاوزة تعمل قرض من البنك ، بس عمتى رفضت و قالت لها بدل ماتدفع فوايد للبنك ، هى هتسلفها و هى اللى وضبتهولنا و ملته بضاعة كمان
مسعود بقلق : امك مضتلها على حاجة
سعيد بنفى : ابدا ، مارضيتش
مسعود بفضول : مين اللى ما رضيش امك و اللا عمتك
سعيد : عمتى اللى ما رضيتش و قالت لماما ان حتى لو ما قدرتش ترد فدى هديتها لولاد اخوها
مسعود بص فى الارض بخجل و بعدين بص لمالك و قال له : انت بتحبنى اد ايه يا مالك
مالك : يا خبر يا بابا ، ده انا بحبك اكتر من اى حاجة تانية فى الدنيا دى
مسعود بفضول : حتى لو قلت لك ان الكلام اللى اتقال فى المحكمة كله صح
مالك بذهول : يعنى ايه يا بابا ، يعنى انت عملت كل الحاجات اللى هم قالوا عليها دى
مسعود : انا غلطت ، كان فى حاجات كتير فاهمها غلط
مالك بص له بصدمة و ما ردش ، فمسعود التفت لسعيد و قال له : انا عرفت ان عمتك بتروح تزوركم
سعيد : ايوة ، و قبل ما تجيلنا ولادها جولنا و جابولنا حاجات كتير
مسعود : يعنى بيعاملوكم كويس
سعيد : اوى يا بابا ، و عمتى كمان طيبة اوى
مسعود رجع بص لمالك اللى فضل ساكت و قال : انا عاوزك تسمع كلام امك و اخوك يا مالك ، هم اكتر حد بيحبك و قلبهم على مصلحتك ، و انت كمان حبهم و خليك دايما راجل فى ضهرهم زى ما اتعودت انى اشوفك
مالك بص فى الارض و ما ردش عليه
العسكرى دخل و قال : الزيارة انتهت ، و مسك دراع مسعود عشان يخرجه ، فمسعود بص لسعيد و قال له : خد بالك من امك و اخوك يا سعيد ، طول عمرك عاقل ، و اثناء ما هو خارج قال لمالك : ما تزعلوش منى .. انا غلطت و سلمت نفسى للشيط*ان .. حقكم عليا
سعيد و مالك خرجوا لفهد ، و ركبوا معاه و وصلهم لحد البيت ، و اول ما وصلوا مالك فتح العربية و نزل من غير و لا كلمة ، ففهد قال لسعيد بفضول : هو ايه اللى حصل .. اخوك ماله
سعيد باعتذار : معلش يا آبية ، ما تاخدش على خاطرك منه ، هو بس زعلان و مصدوم من الكلام اللى بابا قاله
فهد : و هو باباكم قال لكم ايه عمل فيه كده
سعيد : قال له على الحقيقة اللى كان رافض يصدقها
فهد بتفهم : طب روح له و خليك معاه .. مش محتاج حاجة
سعيد : لا يا ابية شكرا .. سلام
……………
فى فيلا راغب ، كانت تهانى قاعدة على نا*ر مستنية فهد يرجع و يعرفها اللى حصل و اول ما دخل و قال : مساء الخير ، تهانى قالت له بلهفة : ها .. طمننى ايه اللى حصل
فهد قرب منها و باس راسها و قال لها بعتاب : طب ردى المسا فى الاول و اتطمنى عليا و بعد كده اسألى عن اللى حصل
تهانى بفروغ صبر: ايه اللى حصل
فهد ابتسم و قال بقلة حيلة : اللى كنتى عاوزاه حصل
تهانى بترصد : بتتكلم جد
فهد : و جد الجد كمان ، قال لهم ان كل الاتهامات صحيحة
تهانى بتعاطف : و مالك عمل ايه
فهد باستياء : ماعملش حاجة ، مانطقش و لا حرف من ساعة ما خرج من عنده
تهانى بحزن : يا حبيبى يا ابنى ، اكيد الصدمة شديدة عليه ، شكله متعلق بيه اوى
نهلة بفضول : انما بجد يا طنط ، هو ليه حضرتك عملتى كده
تهانى باستغراب : عملت ايه
نهلة : يعنى انك اهتميتى اوى بالحكاية دى ، واحدة غيرك كانت قالت و انا مالى ، و حتى لو هم اللى حاولوا يتواصلوا معاكى كان ممكن برضة تقولى و انا مالى
تهانى : و هم ذنبهم ايه يا بنتى ، زمان لما اتسجن و كان مسجون فى خناقة معظم الناس اتجنبتنا و بقت تبصلنا على اننا وبا ، و يمكن ده اللى خلانى خبيته عن راغب من البداية ، مابالكم بقى دلوقتى و هو مسجون بكل التهم دى ، تفتكرى الناس هيبصوا لهم ازاى و هيتعاملوا معاهم ازاى
فادى : انا كنت عاوز اقترح عليكى نجيبلهم شقة فى حتة تانية
تهانى : شوية كده على مايخلصوا امتحانات و ابقى اخد راى ام سعيد فى الحكاية دى ايه
…………………
عدت الايام و مليحة خلصت امتحانات ، و تهانى طلبت من هادية ان مليحة تروح تقعد عندها كام يوم عشان تشبع منها ، و رغم موافقة هادية الا ان منعم كان ممتعض و رافض رفض غير معلن الا ان الحل جه من عند مليحة لما كانت تهانى بتكلم هادية فى التليفون ، فمليحة اخدت السماعة من هادية و قالت لجدتها : انا هجيلك يا تيتا عشان انتى وحشتينى اوى ، لكن هرجع ابات عندنا فى بيتنا
تهانى : و ليه بقى يا مليحة ، مش عاوزة تباتى فى حضن تيتا تهانى كام يوم
مليحة : عمو فهد و عمو فادى قالوا اننا هنسافر كلنا سوا ، لما نسافر هبقى ابات فى حضنك
تهانى صحكت و قالت : ماشى كلامك يا ست مليحة ، يبقى هخلى عمو فهد يسفرنا بسرعة عشان انتى وحشتينى اوى
مليحة : ماشى يا تيتا .. باى باى
اول ما مليحة قفلت التليفون جريت اترمت فى حضن منعم و قالت بش*غب و شقاوة تج*نن : مافيش حاجة تزعل بابايا حبيبى ابدا
منعم و مليحة و فوز ضحكوا جامد من قلبهم و منعم حضن مليحة بحب و قال لها بمرح : هو انتى يا بت انتى ما حدش يعرف يخبى عنك حاجة ابدا
مليحة بضحك : يا ابنى انت كنت شوية و هتعيط
منعم بترصد : ابنك تانى 😲
مليحة بضحكة طفولية رنانة تخط*ف القلب : خلاص خلاص .. انا اللى بنتك
………………..
اتجمعوا كلهم بعد ما ابتدت الاجازة الصيفى و سافروا على مزرعة والد نهلة اللى هر*بوا عليها قبل كده يوم واحد و رجعوا ، بس زيارتهم المرة دى كانت غير .. كان كلها مرح و ضحك و حب من غير خو*ف و لا قلق و لا مكا*يد
و تهانى كانت عاوزة تاخد معاها سعيد و مالك ، لكن منعم نصحها انها تأجل الموضوع ده شوية على ما النفوس تهدى شوية اكتر من كده ، و تهانى اقتنعت بكلامه بعد ما لقت ان فهد و فادى موافقينه على رأيه ، و طبعا مليحة كانت فى قمة سعادتها ان كل اللى بتحبهم حواليها من غير ماتبعد عن حضن منعم ثانية واحدة
……………………
بعد شهرين .. كانت جلسة الحكم على مسعود ، و اللى ثبتت عليه كل التهم الموجهة اليه و اللى اخد عليها احكام وصلت لعشرين سنة سج*ن ، لكن اوراقه اتحولت للمفتى بسبب قضية قت*له للدكتور اللى قت*ل راغب ، و كمان حادثة فاروق ، لانه ثبت عليه انه اتعمد يقلب له العربية بتاعته اللى اتسببت فى موته
و اللى جه حكم المفتى باعد*امه ، و اللى الحكم كان صدمة شديدة على مالك و سعيد ، و اللى حاولوا يزوروا مسعود اكتر من مرة بعدها لكن هو فضل رافض زيارتهم لحد ما اتنفذ الحكم من غير ما يشوفوه
فضلت النفوس موجوعة و حزينة فترة … لكن سبحان الله ، الحزن بيتولد كبير و بيفضل يصغر يصغر لحد ما بينتهى
تهانى ساعدت ام سعيد انها تبيع شقتهم ، و انهم ياخدوا شقة تانية فى مكان بعيد عن سكنهم القديم عشان يقدروا يتخطوا اللى حصل
سعيد دخل كلية التجارة ، و فهد نفذ وعده ليه بانه ياخده يشتغل معاه فى المجموعة ، و مالك دخل ثانوى و ابتدت علاقته تتحسن بتهانى و ولادها بعد ما اتحسنت بالفعل بامه و اخوه
و مرت الايام لحد ما جه معاد ولادة هادية ، و اللى الكل كان معاها و حواليها ، و اول ما ولدت … مليحة كانت عاملة قلبان فى المستشفى لان البيبى اتحط فى الحضانة ، فكانت مرابطة قدام الحضانة و هى بتتفرج عليه و مش عاوزة تسيبه ابدا ، و اول ما خرج من الحضانة .. كانت على طول مستحوذة عليه و مابتسيبش هادية تاخدة الا لو هتأكله او تغير له هدومه ، و بناء عليه شهاب كمان اتعلق جدا بمليحة و بقى يعيط لو بعدت عنه ، و منعم كان سعيد جدا بده و كان معظم الوقت يهزر مع مليحة و يندهلها و هو بيقول : يا ام شوبى .. و كانت تضحك جدا و هى طايرة من السعادة ان منعم بيقول لها كده
مرت الايام و السنة الدراسية الجديدة ابتدت ، و منعم كان بيمر على الفصول و كالعادة جه قدام فصل مليحة و وقف يدور عليها بعنيه ، فلقاها وسط زمايلها و كان عندهم حصة رسم حر ، و اللى المدرسة بتاعتهم طلبت منهم ان كل واحد يرسم اللى هو عاوزه ، فمنعم دخل الفصل و سلم على الولاد و مليحة غمزت له بشقاوة و هى فى مكانها ، ماهى كبرت بقى و عرفت ايه اللى صح و ايه اللى غلط ، منعم قعد يتفرج على الرسومات بتاعة الولاد لحد ما قرب من مليحة و بص فى كراسة الرسم بتاعتها ، كان عنده فضول يشوفها راسمة ايه و هو بيفتكر رسمتها اللى شافها اول مرة قابلها فيها و علقت قلبه بيها ، لقاها راسمة راجل وكاتبة تحته بابا و ست كاتبة تحتها ماما ، و رسمت فى النص طفلة شايلة بيبى و كاتبة تحتها .. ام شوبى 😂
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
الطيبة و الحب موجودين ، لكن كمان الغير*ة و الحق*د موجودين ، و زى ما الغد*ر و الخيا*نة بيوجعوا من الغريب ، فبيبقى وجعهم قا*تل لما بييجوا من القريب
دلال تهانى لفادية اللى ربتها على انها بنتها اكتر من كونها اختها ، و تنفيذ كل رغباتها كان اول العوار
لما الكل زرع جواها احساس انها غيرهم و مميزة عنهم لان ربنا حباها بجمال الشكل اكتر منهم كانت طل*قة نا*ر موجهة لصدورهم كلهم .. منهم هم قبل ما يبقى منها هى
فادية انسانة حقو*دة و مليانة ش*ر و غ*ل ، لكن مين اللى زرع البذرة دى جواها و رواها …. الدلال الزيادة ، التفضيل عمال على بطال ، تلبية كل الطلبات مهما ان كانت الكلفة على مين او على ايه
طبعا ده ما يعفيش فادية ابدا ، لكن لكل شئ سبب
لما تهانى خبت مسعود عن راغب من البداية و هم مجرد اصدقاء ، يمكن نعذرها و نقول حرية شخصية ، لكن انسياق تهانى ورا فادية لما قالتلها تفضل مخبية مسعود عن راغب وقت ما طلبها للجواز كان غلطة عمرها الاكبر .. لان ده يعتبر نوع من انواع الغ*ش مهما كان طيب النوايا
التن*مر اللى وصل حتى انه بقى بين الاطفال و بعضها و اللى كتير من الاهالى لما بيسمعوا الكلام ده بيقولوا و ايه يعنى عيال و هم مش فاهمين نفسية العيال دول بتبقى عاملة ازاى و ممكن تتحول و تبقى ازاى بعد كده
رفقا باطفالكم ، رفقا باولادكم ، دلعوهم من غير فساد ، لبوا احتياجاتهم من غير تبذير فى المشاعر قبل الماديات ، حبوهم صح ، خلوهم لما يكبروا يدعوا لكم .. مايدعوش عليكم
اتمنى تكون لوحتى نالت اعجابكم و رضاكم و فهمكم ، و اتمنى تكونوا استمتعم معايا طوال فصول الرواية
سعدت بصحبتكم و اتمنى ان اكون قد اسعدتكم
مليحة .. بقلمى .. ميمى عوالى
و انتظرونى قريبا هنا فى الدكان بمشيئة الله فى روايتى القادمة استودعتكم الله الذى لا تضيع ودائعه .. بحبكم فى الله 💖💖💖💖 .. ميمى عوالى 😘
مع دكان ميمى عوالى للروايات .. مش هتقدر تغمض عينيك 😄😍😉😂

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ