
ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة و قنا عذاب النار
11
# مليحة
الفصل الحادي عشر
منعم رجع تانى لاوضة تهانى اللى لقاها قاعدة و عينها على الباب ، فالتفت لفهد و فادى و قال لهم … تعالوا ادخلوا .. و سلموا على والدتكم
فهد و فادى دخلوا و كل واحد فيهم بيقدم رجل و بيأخر التانية ، بصوا على السرير لقوا تهانى قاعدة و هى بتبصلهم بصة شايلة حاجات كتير متلخبطة
خوف على قلق على شوق معجون بحب ولهفة ، كل ده وسط دموع غزيرة بتنزل من عينيها بدون توقف ، و فجأة لقوها قامت من مكانها و راحت ناحية فهد و هى بتشاور عليه و بتقول له من وسط عياطها … انت فهد ابنى … صح ، قوللى انه صح
و بعدين شاورت على فادى و قالت : و انت فادى ، رغم ان اخر صورة شفتهالك كنت اصغر من كده و ما كنتش مربى دقنك ، بس انا فاكرة شكلك كويس مانسيتهوش
فادى و فهد بصوا لبعض باستغراب و رجعوا بصولها من تانى و هم مش عارفين يتصرفوا ازاى ، فمنعم قال لهم بتشجيع : انتو هتفضلوا واقفين ساكتين كده ، قربوا منها و طمنوها ان انتم فعلا ولادها
فهد قرب منها و قال لها بتردد : ازيك ياماما
تهانى ضمت ايديها على حضنها اكنها شايلة بيبى و قالت بنشيج : كنت دايما بنسى ان السنين بتمر بيا و بيكم ، و كنت بنسى ان كل ما هتعدى سنة ورا سنة مش هقدراشيلكم و الف بيكم زى ماكنت بعمل زمان قبل ما ياخدوكم منى
، كان نفسى اشيلكم فى حضنى اكتر من كده ، بس ما قدرتش ، حرمونى منكم بدرى اوى يا اولادى
فهد عيونه دمعت من كلامها و بكاها و فجأة مد ايديه الاتنين ضمها اوى و شالها من على الارض و لف بيها و هى ضماه بكل قوتها ، لحد ما فى الاخر نزلها و قال لها بمرح ، ادينى انا اللى شيلتك و لفيت بيكى ..تفتكرى بقى فادى هيقدر يعمل زى ما انا عملت كده
تهانى كانت عمالة تمسح فى دموعها اللى مابتقفش ، و بصت لفادى و قالت له بابتسامة شايلة مرارة السنين : خدوك من حضنى يا قلب امك و انت ماكملتش حتى سنة
فادى قرب منها و قال لها : حمدالله على سلامتك ، و مد ايده ضمها لحضنه لقاها اتشبثت فيه بكل قوتها و هى بتقول له : حمدالله على سلامتكم انتم يا ضنايا ، انا فضلت فى مكانى ما خرجتش منه سنين طويلة نسيت عددها .. بس مانسيتش ادعى ربنا كل يوم انه يردكم لحضنى و يجمعنى بيكم من تانى
منعم بص لفهد اللى كان دموعه مغرقه وشه و قال له بهمس : حاولوا تقعدوا و تتكلموا معاها و تهدوها
فهد شاور براسه و راح ناحية تهانى و فادى و مسك تهانى من ايدها و قال لها : تعالى نقعد .. فى كلام كتير محتاجين نتكلمه سوا
تهانى قعدت جنبه و قالت و هى مركزة و بتتنقل بين عينين فهد و فادى : قبل ما نتكلم فى اى حاجة ، انتو عارفين و مصدقين انى بريئة و اللا لا .. عارفين و مصدقين انى ما خنتش ابوكم و اللا لا
فهد و هو بيطبطب على ايدها : طبعا عارفين و مصدقين
تهانى بحزن : ويا ترى ابوكم هو كمان عرف انى بريئة قبل ما يموت
فهد و فادى بصوا لمنعم بذهول انها عارفة ان ابوهم مات و رجعوا كلهم بصوا لتهانى من تانى ، و منعم قال لها بفضول : هو حضرتك عرفتى ان راغب بية اتوفى ازاى
تهانى بحزن : من التقرير السنوى اللى كان بيجيلى
فهد نزل قعد تحت رجل تهانى و قال لها : انا عاوزك تحكيلنا الحكاية من الاول خالص ، عاوز افهم ليه كل ده حصل
تهانى بوجع : و هتصدقنى
فهد بتأكيد : طبعا هصدقك
تهانى بصت قدامها اكنها بترجع بحياتها لسنين طويلة ورا و قالت : كنا ناس غلابة اوى و على اد حالنا ، ابونا كان بيشتغل على دراعة ، ارزقى يعنى ، كان بيطلع كل يوم الصبح على باب الله و الشغلانة اللى كانت بتجيله ماكانش بيقول لها لا ، و امى .. امى كانت اطيب من الطيبة ، كانت بتشيل اللقمة من بقها و تديهالنا ، كان مسعود اخويا الكبير .. اكبر منى بتلت سنين وانا و فادية .. فادية اخر العنقود .. اللى جت بعدى بخمس سنين ، و اللى كانت واخدة الدلع كله عشان كانت ملونة و حلوة .. كانت حلوة اوى ، مش شكلى و لا شكل مسعود اللى كان شكلنا عادى جدا ، لكن فادية كانت شكل الاجانب ، لدرجة انى لما كنت اقعد ابصلها كنت اضحك و اقول لها انتى حلوة زى الخواجات ، كنا كلنا بندلعها و نفضلها على نفسنا من كتر حبنا فيها ، و الدنيا فضلت ماشية بينا ، لحد ما ابونا مات
مسعود وقتها كان بيشتغل فى ورشة ميكانيكى ، و انا كنت خلاص فى اخر سنة فى دبلوم التجارة اللى دخلته عشان اقصر السكة فى مصاريفى ، و فادية كانت لسه فى الاعدادى
مسعود كان خلقه ضيق ، و كان كل يوم و التانى خناقة شكل ، لحد ما فى يوم عرفنا انه اتخانق مع واحد و ضربه بحاجة جامدة ، و الراجل مات فيها ، و اتحكم عليه بخمس سنين سجن ، و اتمدوا لعشر سنين بعد ماعمل خناقة تانية فى السجن و عور تلاتة من زمايله
كنا محتاجين دخل ، محتاجين ناكل و ندفع الايجار ، امى نزلت اشتغلت فى البيوت و مسح سلالم العمارات ، لحد ما اخدت الدبلوم و اللى كنت ابتديت ادور على شغل من قبل حتى النتيجة ماتطلع ، لحد ما ربنا رزقنى بشغل فى محل ورد فى المهندسين ، كان بيجيلى منه بقشيش حلو قدرت منه اكمل لفادية تعليمها و اللى اتشعبطت فى الثانوية العامة و صممت عليها ، و سيبتها تدخلها و مارضيتش اكسر نفسها ، حتى بعد ما امنا هى كمان قابلت وجه كريم ، فضلت انا و فادية لوحدنا ، و كنت ليها اخت و اب و ام
كانت عايقة و بتحب المظاهر و اللبس و المكياج ، و ماكنتش برضى اقول لها لأ على اى حاجة ، لحد ما اخدت الثانوية العامة، و دخلت كلية الاداب لحد ما فى يوم ، كنت خلاص قربت اخلص شغل فى المحل ، و كنت بجهز عشان اقفل و امشى .. دخل عليا شاب من اول ما عينى وقعت عليه حسيت انه زى ما يكون شايل حمل تقيل اوى على اكتافه و مهموم ولما لقيته عمال يتفرج على الورد و هو ساكت و زى ما يكون سرحان قلت له
فلاش باك
تهانى : حضرتك عاوز حاجة معينة .. انا ممكن اساعدك
راغب من غير ما يبصلها : هو انا لو عاوز بذور الاقى عندك
تهانى : على حسب اللى حضرتك عاوز تزرعه و كمان نوع التربة اللى هتزرع فيها
راغب : عاوز بذور ياسمين ، و هزرعها فى ارض طينية جنب قبر امى الله يرحمها
تهانى بمواساة : الله يرحمها ، هو الحقيقة انا ماعنديش حاليا ياسمين ، بس ممكن اجيبه لحضرتك لو ممكن تستنى ليوم الخميس الصبح
راغب بصلها بامتنان و قال : ااه طبعا استنى مافيش مشكلة
تهانى : بس لازم يبقى فى حد يرويها و يهتم بيها
راغب : ااه طبعا موجود
تهانى بابتسامة : تمام حضرتك ، ان شاء الله يوم الخميس الصبح هكون مجهزاها لك
راغب : متشكر جدا … و طلع من جيبه خمسين جنية اداها لتهانى و قال لها : خلى دى معاكى على ما نتحاسب
تهانى برفض : بس الفلوس دى كتيرة اوى ، الحساب كله على بعضه مش هيكمل خمسة جنية
راغب : مش مشكلة .. خلى الباقى عشانك
تهانى بفرحة : انا متشكرة اوى
راغب خرج و ابتدى يفتح عربيته اللى كانت فخمة جدا و يا دوب لسه بيفتح الباب ، واحد ظهر فجأة و ثبته بس*لاح ، و طلب منه يديله كل اللى معاه ، وقتها راغب بصله بعند و قال له بعزم مافيه : و لو ما اديتلاكش حاجة يعنى هتعمل ايه
الراجل قال له بضحك . . هقت*لك
راغب بعدم مبالاة قال له .. خلاص اقت*لنى لو عاوز .. تبقى خدمتنى و وفرت عليا كتير ، و فتح باب عربيته و لسه بيركب الراجل ضر*به بكل قوته بكعب سلا*حه على راسه
وقتها تهانى صرخت بخوف ، و الراجل التفت ناحيتها و جرى عليها عشان يمسكها ، فراغب رغم الخبطة اللى اخدها و راسه اللى غرقانة دم قدر يمسك الراجل ده من هدومه عشان يمنعه يروح لتهانى اللى بقت عماله تصرخ من الخوف والفزع ، و لما الراجل لقى راغب مكلبش فيه ضر*ب على راغب طلقة من سلا*حه جت فى جنبه ، وقتها بس راغب سابه و وقع على الارض غرقان فى دمه ، و الراجل سابهم و جرى
تهانى جريت على راغب و هى عماله تصرخ ، و كان الناس ابتدت تتلم على صوت ضرب الن*ار ، و فى حد طلب الإسعاف اللى جت اخدت راغب على المستشفى و تهانى صممت تركب معاه لانها حست بالذنب ناحيته و ان لولا صرختها ماكانتش الحكاية وصلت لكده
وصلوا المستشفى و اخدوا راغب على اوضة العمليات فورا و طلبوا حد يتبرع بالدم ، و تهانى جريت عملت تحليل فصايل و لما طلعت مطابقة اتبرعت له و بعدين فضلت مرابطة مكانها ، و جه البوليس و سأل تهانى على اللى حصل و اخدوا بياناتها كلها ، و بعد فترة طويلة راغب طلع من العمليات على العناية المركزة و تهانى بعد ما اتطمنت عليه يومها و روحت ، الا انها رجعتله تانى يوم عشان تزوره ، بس لقته اتنقل لمستشفى تانية و ماعرفتش توصل لمكانه بعدها
التفتت لشغلها و نسيت اللى حصل لحد ما فى يوم الصبح قبل ماتنزل المحل لقت واحد جاى من فسم البوليس و بيسلمها استدعاء ، و انهم عاوزينها فى القسم ، بقت مستغربة و مش فاهمة حاجة ، لحد ما وصلت القسم و راحت عند اوضة ظابط المباحث اللى عاوزها ، و اتفاجئت براغب هو كمان واقف قدام الاوضة و معاه واحد ماتعرفوش ، فراحت عليه بابتسامة و قالت له بود : حمدالله على سلامة حضرتك ، انا جيتلك المستشفى عشان ازورك لقيتك اتنقلت مستشفى تانية و ما عرفتش اوصل لك
راغب بابتسامة : ازيك .. عاملة ايه
تهانى : انا فى نعمة الحمدلله ، حضرتك عامل ايه دلوقتى ، الجرح بتاعك خف خالص و اللا لسه
راغب و هو بيحط ايده على جنبه : لا تمام الحمدلله ، انتى عملتى ايه ، حصل لك حاجة
تهانى بامتنان : لا . الحمدلله بفضل ربنا طبعا و باللى انت عملته .. كتر خيرك
راغب بمرح : و ايه بقى ، فين التقاوى
تهانى : و الله لو اعرف انى هلاقيك هنا .. كنت جيبتها معايا ، انا شايلاهالك من وقتها
العسكرى خرج نده على تهانى ، فاستأذنت من راغب و دخلت ، لقت الظابط عامل طابور عرض للمتهمين و كان عاوز تهانى تتعرف على الراجل اللى هاجم راغب ، فعرفته فورا و شاورت عليه ، و الظابط سألها على كام حاجة جاوبت عليها و مضت على اقوالها و خرجت .. كان راغب لسه موجود برة مع المحامى بتاعه فاول ماخرجت قاللها : ها .. ايه الاخبار .. اتعرفتى عليه
تهانى هزت راسها و قالت : ايوة ، و هو برضة الواحد ممكن ينسى حاجة زى دى
راغب : انا برضة اتعرفت عليه على طول
تهانى : طب هم ممكن يطلبونى تانى
راغب : الحقيقة مش عارف ، بس انا عن نفسى خلصت كده النهاردة و همشى و شاور على الراجل اللى كان معاه و هو بيقول .. و هسيب المتر بقى يتابع التطورات
تهانى : ان شاء الله خير ، و هستنى حضرتك تيجى تاخد التقاوى بتاعتك
راغب سلم على المحامى بتاعه و قال و هو خارج معاها من القسم : انا هاجى معاكى اخودها دلوقتى
راغب اخد تهانى معاه فى عربيته وصلها لحد المحل ، و اللى لقوا فادية واقفة مستنية تهانى اللى اول ما شافتها راحت جرى عليها بخضة و هى بتقول لها : فادية .. ايه اللى حصل و خلاكى تيجى لحد هنا
فادية و هى عمالة تفصص فى راغب اللى كان ركن عربيته و نزل رايح ناحيتهم : مين ده اللى انتى راكبة معاه و جايين منين
تهانى : طمنينى عليكى الاول .. ايه اللى جابك هنا
فادية بامتعاض قالت لها فى ودنها : الجزمة اتقطعت ، و عاوزة فلوس عشان اجيب واحدة تانية
تهانى بصت بسرعة على رجل فادية لقت الجزمة شكلها سليم فرجعت بصت لفادية و قالتلها : ماهى سليمة اهى .. اتقطعت منين
فادية بامتعاض : الاكسسوارات وقعت و خلصينى عاوزة الحق اتصرف و ارجع على الكلية
تهانى بصت تانى و ركزت فلقت فص من الفصوص اللى كانت مزينة الجزمة وقع فقالت لها بدهشة : ده فص واحد اللى وقع و عاملة عليه الهوليلة دى كلها
فادية بزهق و هى بتبص بجنب عينها لراغب اللى كان متابع الحوار و كل شوية يبص على الجزمة اللى فى رجل فادية : فص زى عشرة انتى ايش فهمك ، و قلتلك ياللا خلصينى
تهانى و هى بتطلع مفاتيح المحل عشان تفتح : مش النهاردة يا فادية ، انا قدامك اهو لسه بفتح و مافيش معايا فلوس كفاية
فادية باصرار : قوليلى شايلة الفلوس فين فى البيت و انا هروح اخد اللى انا محتاجاه
تهانى بأسف : مامعاييش فى البيت غير الايجار اللى هندفعه بكرة
فادية و هى ماشية وراها : هاخد منه و ابقى كمليه
تهانى وقفت وبصتلها بعتاب و قالت : و مالها بس يا فادية اللى فى رجلك ، و الله انا ما اخدت بالى غير لما قلتيلى
فادية بتأنيب : خلاص يا تهانى مش عاوزة منك حاجة ، بس يكون فى معلومك ، انا مش رايحة الكلية بالمنظر ده ، و هيبقى ذنبى فى رقبتك
فادية التفتت بزعل و جت تمشى لقت راغب بيقول لها بابتسامة : على فكرة انتى ممكن تخلعى الحزام بتاع الفصوص ده خالص ، و هتبقى اكنك لابسة جزمة جديدة
فادية بصت له الاول بامتعاض ، و كانت هتمشى بس فجأة قعدت على كرسى و قلعت الجزمة و مسكتها فى ايدها و قالت : طب ما هى هتتقطع زيادة
راغب اخد منها الجزمة قعد يخلع منها حزام الاكسسوار بالراحة لحد ما عرف فعلا يخلعه و اداهولها و هو مبتسم ، فلما شكل الجزمة عجب فادية ، راحت قالعة الفردة التانية بسرعة و مديهاله هى كمان ، ضحك و اخدها منها و عمل فيها زى ما عمل فى الاولانية و اداهالها ، راحت واخداها و لابساها و قالت لتهانى : انا ماشية احسن اتأخرت على الكلية و اعملى حسابك انك برضة هتجيبيلى جزمة جديدة
تهانى كانت مكسوفة جدا من راغب و شاورتله على حوض فى ركن من المحل و قالت له : اتفضل حضرتك اغسل ايديك ، انا متأسفة اوى
راغب راح فعلا غسل ايده و هو بيقول لها : دى اختك الصغيرة مش كده
تهانى : ايوة
راغب : رغم انها مش شبهك خالص
تهانى بابتسامة : فعلا ، طالعة خواجاية
راغب و هو بينشف ايده بمنديل : ربنا يخليكم لبعض
تهانى مدت ايدها بكيس التقاوى و قالت له : هتعرف تزرعه لوحدك
راغب : هحاول
تهانى : عموما لو احتاجت اى مساعدة ، انا تحت امر حضرتك
راغب : متشكر اوى ، و ان شاء الله هبقى زبون عندك على طول
تهانى بمرح : بس من غير حوادث و ضر*ب نار 🙈
راغب بضحك : قولى يارب
تهانى : يارب
راغب التفت و قبل ما يمشى رجع التفتلها تانى و قال لها : هو المحل ده بتاعك و اللا بتشتغلى فيه
تهانى : لا .. بشتغل فيه ، بس صاحبه راجل زى السكرة ، و الحقيقة سايبنى اتعامل فى كل حاجة اكن انا صاحبته
راغب بابتسامة : اكيد عشان بنت حلال … ياللا اشوفك بخير
من بعد اليوم ده … زيارات راغب لتهانى فى المحل ما انقطعتش ، مرة بياخد ورد و مرة بيستشيرها فى حاجة ، و مرة بياخد منها تقاوى تانية ، و كل زيارة كانوا بيدردشوا فى حاجات كتير عرفت تهانى فيها عن راغب ان عنده شركة مقاولات هندسية كانت بتاعة والده اللى مات من حوالى خمس سنين و سابها لراغب اللى برغم انه مهندس و انه كان ماسك الشركة و ممشيها كويس جدا ، الا انه لما والدته اتوفت من شهرين فجأة و كانت اخر ما ليه فى الحياة ، راغب زهد كل حاجة حتى شغله ، و بقى سايب شغل الشركة بالكامل لفريق العمل اللى لولا وفاءهم و اخلاصهم لراغب و لوالده كانت راحت فى خلال الشهرين دول
و فى المقابل راغب عرف عن تهانى كل حاجة ، كانت بتحكيله عن حياتها بصدق و بساطة ، ماخبيتش اى حاجة غير عن مسعود اخوها و سجنه و اللى ماحبيتش انه ياخد عنهم فكرة وحشة بسببه
تهانى شجعت راغب انه يهتم بشغله و فى يوم قالت له : والدك الله يرحمه شقى و تعب علشان يعمل الشركة دى و عشان لما يسيبك فى الدنيا دى و يمشى يبقى متطمن عليك .. انت بقى عملت ايه .. انت بتضيع كل اللى هو عمله ، انت المفروض تعمل لولادك زى ما والدك عمل ، انا ابويا الله يرحمه رغم انه كان على اد حاله بس وجوده فى ضهرنا كان حامينا كلنا ، و اتبهدلنا بعد ما راح و سابنا ، لكن كان لازم اكمل السكة عشان خاطرى و خاطر فادية ، انت كمان لازم تكمل عشان خاطرك و خاطر ولادك من بعدك
و فعلا راغب ابتدى ينتبه لشغله من تانى ، لكن كان كل يوم خميس لازم يسهر فى المحل مع تهانى لحد وقت ماتيجى تقفل
لدرجة ان فادية بقت تنضملهم فى سهراتهم دى و هى بتحاول تشد راغب ناحيتها بكل قوتها و هى بتتمنى انها تفوز بيه ، لحد ما فجأة راغب اختفى و قعد حوالى اسبوعين مايروحش لتهانى المحل و ماكانتش قادرة تعرف عنه حاجة .. و وقتها ماكانتش لسه الموبايلات بقت منتشرة بالشكل ده ، تهانى كانت قلقانة عليه ، و قعدت تستناه يوم الخميس زى عادتهم و لما ماجاش .. فادية قالت لها بسماجة : تلاقيه خلاص زهق منك ، اصلك برضة يا تهانى مابتجدديش من روحك
تهانى باستغراب : انا وراغب اصحاب مافيش مابيننا اى حاجة من اللى فى دماغك
فادية بفضول و خبث : يعنى مابتفكريش فيه كده و لا كده
تهانى بسخرية : مانتى عارفة اختك مابتعيشش فى الاحلام ، دايما عايشة على ارض الواقع ، احنا فين و هو فين
فاديةبكبر : قصدك انتى فين و هو فين
تهانى باستغراب : و هى تفرق
فادية : تفرق كتير اوى يا تهانى ، ماينفعش لما تقارنى نفسك مع حد تحطينى معاكى فى نفس القوس لانى غيرك خالص
تهانى بعدم اهتمام : حتى لو كنتى غيرى ، الاصل غلاب يا بنت ابويا
فادية بصتلها بسخرية و بعدين قالت لها : مش هتكلميه
تهانى : حاولت اتصل بيه فى بيته مابيردش
فادية : طب ماتكلميه فى الشركة
تهانى باحباط : للاسف ماعييش نمرته
لكن لما غياب راغب طول ، تهانى قررت تروح تسأل عليه فى شركته اللى كان قال لها على مكانها قبل كده ، و فعلا راحت و اما سألت عليه عرفت انه فى المستشفى من اكتر من اسبوعين ، فقررت تروحله فورا
و لما راحتله ، فرح جدا انه شافها و قال لها : تهانى … انا مبسوط اوى انى شفتك
تهانى بصدق : و انا زعلانة اوى انى شفتك فى الحالة دى .. مالك يا راغب .. الف سلامة عليك
راغب بابتسامة : الله يسلمك ، بس قوليلى الاول عرفتى ازاى
تهانى : لما زهقت من كتر اتصالاتى بالبيت عندك من غير رد ، قررت اسال عليك فى الشركة ، قولى انت ايه الحكاية
راغب : ابدا .. كل الحكاية انى اكتشفت ان عندى فشل كلوى
تهانى بشهقة : يا خبر .. الف سلامة عليك ، طب و الحل ، الدكاترة قالوا ايه
راغب : عملوا اللى عليهم يا تهانى ، و نصحونى ادور على متبرع و فعلا .. عملت اعلان انى عاوز حد يتبرعلى بكليتة مقابل مبلغ كويس ، و جالى اكتر من حد بس النتايج مش متطابقة
تهانى : ان شاء الله ربنا هيبعتلك الخير ، و ماتقلقش ، ربنا كريم
تهانى راحت للدكتور اللى متابع حالة راغب و فهمت منه اكتر و طلبت منه انه يعمل لها كل التحاليل المطلوبة ، و فعلا عملتها ، و خلال انتظارها للنتيجة كانت بتروح تزوره كل يوم هى و فادية
و لما النتيجة طلعت الدكتور بشرها ان النتايج ايجابية و انها تصلح لانها تتبرع له بالكلية بتاعتها ، و لما راغب عرف بقى زى ما يكون فى حالة جمود ، ما كانش باين عليه الفرحة ، و ما كانش حد قادر يفهم و لا يقيس رد فعله بالظبط
ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا
12
# مليحة
الفصل الثانى عشر
فادية كانت عمالة تحلم هتعمل ايه بالفلوس اللى تهانى هتاخدها من راغب تمن الكلية و لما كانت بتتكلم قدام تهانى ، تهانى ماكانتش بترد عليها و كانت بتسيبها تحلم مع نفسها
و اتحدد معاد العملية و اتعملت ، و فضلت تهانى و راغب هم الاتنين فى المستشفى فترة على ما الدكاترة ابتدوا يسمحوا لهم بالمغادرة و مزاولة حياتهم الطبيعية
و الاتنين قضوا فترة نقاهة كل واحد فيهم فى بيته لحد ما تهانى ابتدت تقدر تقف على رجلها من تانى و ابتدت تنزل المحل ، و عدت الايام يوم ورا التانى لحد ما اتفاجئت فى يوم خميس براغب داخل عليها قبل المعاد اللى كان متعود انه بيروحلها فيه و معاه شنطة و تهانى اول ما شافته فرحت و استقبلته بترحاب و هى بتقول : اخيرا شفتك … حمدالله على السلامه .. طمننى اخبارك ايه دلوقتى
راغب بابتسامة بسيطة : احسن الحمدلله
تهانى بلهفة : و ابتديت تتحرك كده و تنزل شغلك
راغب بهدوء : ااه ، من اسبوع تقريبا
تهانى بعتاب : بقالك اسبوع بحاله بتنزل و مافكرتش تطمننا عليك
راغب و هو بيقرب منها الشنطة اللى فى ايده : انا اسف انى اتاخرت عليكى ، بس انتى عارفة بقى ان الشغل كان متعطل طول الفترة اللى فاتت … فقلت اننا مش اغراب عن بعض يعنى و انك هتقدرى تعذرينى …اتفضلى
تهانى و هى بتبص للشنطة بفضول : ايه دى
راغب : دى فلوسك
تهانى باستغراب : فلوسى انا !!! فلوس ايه
راغب بجمود و هو مركز مع تعبيرات وشها : فلوس الكلية
تهانى بصتله بصدمة و عينيها دمعوا و قالت له بزعل واضح على صوتها : و هو مين اللى قال لك انى هقبل منك اى فلوس
راغب : ماحدش قاللى ، بس ده حقك
تهانى وقفت و قالت : كتر خيرك يا باشمهندس ، بس انا ماببعش لحمى بالفلوس
راغب وقف قصادها و قال لها : اومال عملتى العملية ليه يا تهانى
تهانى اديتله ضهرها و قالت : المفروض الصحاب الجدعان بيعملوا مع بعض كده ، و مابيستنوش المقابل ، بس الظاهر انى كنت مدية لروحى حجم اكبر من حجمى
راغب : يعنى انتى عملتى العملية و اتبرعتيلى بكليتك مجرد جدعنة صحاب
تهانى التفتت و بصت له بحدة و قالت : من يوم ما عرفتك و انا عمرى مابصيت للى معاك و لا عمرى طمعت فى حاجة ليك
راغب : و ايه دخل الطمع دلوقتى ، انا عرضت اشترى و انتى وافقتى ، و من حقك تاخدى تمن الحاجة اللى انا اشتريتها
تهانى بحدة : بس انت ماعرضتش عليا و انا ما بعتش ، و من فضلك كفاية لحد كده
راغب بفضول : يعنى ايه
تهانى و هى باصة بعيد : يعنى حمدالله على سلامة حضرتك ، و ياريت ماتجيش هنا تانى
راغب بنص ابتسامة : انتى بتطردينى من المحل ، انتى عارفة لو صاحب المحل عرف انك بتطردى الزباين هيعمل معاكى ايه
تهانى : من فضلك كفاية كده قلتلك ، و ياريت تسيبنى فى حالى
راغب : طب ممكن اسألك سؤال
تهانى بزهق : سؤال ايه تانى
راغب : انتى لما اديتينى كليتك ، كنتى بتفكرى فى ايه
تهانى بلهجة تأنيب و لوم : كل اللى كان شاغلنى وقتها انى كنت خايفة عليك ، عشان كان نفسى تخف و تفضل عايش وسطينا ، عشان افتكرت لما كنا فى مرة بنهزر .. و بنينا مع بعض احلام كتير اوى لدرجة انك قولتلى ولادنا لما هيكبروا هيحبوا بعض و يتجوزوا
راغب بابتسامة : ماينفعش
تهانى : اوعى تفكر انى خدتها جد ، انا بس وقتها اتخيلت شكلنا و احنا عواجيز .. و لسه بنعرف بعض و مالينا الود لبعض
راغب : بس برضة ما ينفعش
تهانى بزهق : و قلت لك انى عارفة انه ماينفعش
راغب : طب ما سألتيش نفسك ما ينفعش ليه
تهانى بتنهيدة : من غير ما اسأل ، اكيد الدنيا هتاخد كل واحد فينا لمكانه الطبيعى و اكيد انا عارفة الفرق بيننا و بينك كويس
راغب بمرح : غلط ، لو فكرتى شوية هتعرفى ان الاجابة بكل بساطة ان مافيش اخوات بيتجوزوا بعض
تهانى بابتسامة : صدقنى كنت معتبراك اخويا ، بس الظاهر ان حتى دى ماتنفعش
راغب بزهق : هم اخدوا منك كليتك و اللا مخك انا مش فاهم ، هو انتى مالك غبية كده ليه النهاردة ، ما تركزى معايا شوية يا تهانى الله يبارك لك
تهانى باستغراب : هو فى ايه .. و اركز فى ايه مش فاهمة
راغب و هو بيحاول يشرحلها بالراحة : فى ان ولادنا هم اللى هيبقوا اخوات يا تهانى مش انا و انتى ، فى انى عاوز اتجوزك .. قلتى ايه
تهانى بذهول : تتجوزنى انا
راغب : ايوة انتى
تهانى : انت عارف الفرق بينى وبينك شكله ايه
راغب : مايهمنيش و مايفرقش معايا
تهانى : و الناس .. الناس هتقول عليك ايه
راغب : انهى ناس يا تهانى ، انتى ناسية انى ماليش حد ، و لو على الناس اللى حوالينا ماحدش له عندى حاجة
تهانى : طب ليه انا
راغب بابتسامة : انتى الوحيدة اللى سعيتى انك تتطمنى عليا من غير مصلحة يا تهانى ، انتى الوحيدة اللى اديتينى حتة من لحمك من غير ما تبقى عاوزة التمن ، يوم ما عرفت انك عملتى التحاليل عشان العملية ، ماكنتش عارف افرح و اللا اقلق و اللا اخاف ، افرح انك خايفةعليا لدرجة انك مستعدة انك تدينى حتة من جسمك عشان خاطر انا اعيش ، و اللا اقلق عليكى من العملية و احاول امنعك منها و اللا اخاف لا تكونى برضة عاوزة تعمليها عشان الفلوس
و بعد ما خرجت من المستشفى كنت خايف اجيلك لا انصدم بحقيقة انا مش عامل حسابها و لا عاوز حتى اعرفها ، لو على الفلوس انا و فلوسى كلها تحت امرك ، لكن … انا محتاج حد زيك فى حياتى يا تهانى ، حد يتعامل معايا لانه بيحب راغب .. مش بيحب فلوسه
تهانى كانت بتسمعه و هى ساكتة و زى ماتكون برضة مش مستوعبة فراغب قال لها : انا هجيلك يوم الخميس اللى جاى اسمع ردك .. لو وافقتى هنتفق على مواعيد كل حاجة و هعمل لك كل اللى بتتمنيه ، و لو رفضتى .. و برغم ان ده لو حصل هيخلينى مش عارف اعمل ايه و لا اتصرف ازاى بس على الاقل اتمنى انك ماتخلينيش اخسر صداقتنا مع بعض
راغب سابها و مشى و هى جواها لخبطة جامدة ، كانت دايما بتقاوح مع فادية لما كانت تسألها على تفكيرها ناحية راغب ، كانت بتخاف تعترف بحبها ليه حتى مع نفسها ، كانت خايفة تصدق حلمها و تصحى على جرح مالوش علاج ، لكن عمرها ما اتخيلت و لا حتى فى احلامها ان راغب بنفسه ييجى لحد عندها و يطلبها للجواز ، كانت دايما فادية بتلمح لها ان راغب معجب بجمالها و انه دايما منبهر بيها و بشياكتها و اناقتها ، لكن هى …. هى ايه ، عمرها ما اتخيلت ان راغب ممكن يكون هو كمان بيحبها و عاوز يتجوزها هى اللى جمالها اقل بكتير من جمال فادية
وعند النقطة دى .. تهانى قالت بصوت مسموع .. بس ده ما قالليش انه بيحبنى .. ده قال لى انه عاوزنى عشان انا بحبه .. طب ازاى حس بحبى ليه
لا لا لأ .. هو ماكانش يقصد الحب اياه ، هو كان بس يقصد انى بعزه ..
طب هعمل ايه .. هتعملى ايه يا تهانى
تهانى اتنفضت فى مكانها على صوت فادية و هى بتقول لها باستغراب : تعملى ايه فى ايه يا تهانى … انتى بتكلمى نفسك كده ليه .. فى حاجة حصلت
تهانى و هى بتتشبث فى اختها : الحقينى يا فادية
فادية باستغراب : مالك بس .. ايه اللى حصل
تهانى : راغب كان هنا
فادية بحدة : الله .. ازاى الكلام ده و ازاى سيبتيه يمشى من غير ما اشوفه
تهانى : مش ده المهم ابدا
فادية بلهفة : اومال ايه المهم … يكونش جابلك الفلوس بتاعة العملية
تهانى : جابها و رفضتها طبعا
فادية بذهول : رفضتيها .. رفضتى ميت الف جنية يا تهانى كانوا ممكن يطلعونا من الفقر اللى احنا فيه ده و ينقلونا نقلة تانية خالص .. انتى اتجننتى يا تهانى ، ايه اللى خلاكى تعملى كده
تهانى بزهق : انا اصلا ماكنتش ناوية اخودهم
فادية : بس احنا ما اتفقناش على كده
تهانى : و ما اتفقناش على غير كده برضة يا فادية
فادية بحدة : كان لازم تسألينى و تاخدى رأيى
تهانى باستغراب : اخد رايك فى ايه انا مش فاهمة ، انا اتبرعتله بكليتى مش باوضة فى شقتنا
فادية : انا عارفة انها كليتك ، بس انا قلتلك على كل اللى نفسى اننا نعمله بالفلوس دى و انتى سكتتى .. يعنى كنتى موافقة ، ازاى تحرمينى بعد كل ده من كل اللى كان نفسى فيه
تهانى : انا كنت ساكتة لانى ماكنتش قادرة ادخل معاكى فى نقاش مامنوش عازة من اصله
فادية : طب و هو .. سابك و مشى عادى كده من غير ما يصمم انه يديهالك
تهانى : راغب عاوز يتجوزنى
فادية بسخرية و هى بتشاور عليها بصباعها : راغب .. عاوز .. يتجوزك انتى
تهانى : تصورى
فادية بتحفز : و وافقتى طبعا
تهانى : لا
فادية باستغراب : رفضتى
تهانى بتنهيدة حيرة : لا وافقت و لا رفضت ، قاللى انه هييجى الخميس اللى جاى عشان يعرف ردى
فادية بغيظ : طب انا مروحة
تهانى بانتباه : ماتستنى هقفل و هنمشى شوا
فادية : لا ، انا هروح اشترى حاجات و اروح و انتى ابقى حصلينى
فادية سابتها و مشيت و كان واضح عليها جدا النرفزة بس تهانى من كتر طيبتها ما اخدتش بالها
تهانى فضلت تفكر فى عرض راغب يوم ورا التانى و هى خايفة لا ييجى يوم و يعايرها بالفرق اللى بينهم ، و فادية رغم انها كانت غيرانة منها الا انها شافت ان مهما ان كان برضة جواز راغب من تهانى فيه مصلحة ليها و كانت متأكدة ان تهانى اكيد هتاخدها معاها و مش هتسيبها
لحد ما كان يوم الاربع بالليل ، و كان خلاص صابح الخميس اللى راغب مواعد تهانى انه هيروح يسمع فيه رأيها ، فادية قعدت قدام تهانى و قالت لها : قررتى هتقوليله ايه بكرة
تهانى : مش عارفة ، بس المفروض الاول اقول له على مسعود
فادية : هو انتى ما حكيتىلهوش اى حاجة عن مسعود
تهانى : لسه
فادية : و انتى بقى ناوية تقوليله دلوقتى
تهانى : اومال هخبى عليه
فادية : طبعا تخبى عليه ، الفقر مهما ان كان مش عيب ، لكن السجن وصمة عار مابتتمحيش
تهانى : و الله انا هقول له على اللى فيها و هو حر ، يختار براحته ان كان يكمل و اللا لا
فادية بتحذير : اسمعى يا تهانى .. انتى تنسى بقى مسعود ده خالص و تشيليه من تفكيرك
تهانى باعتراض : انساه ازاى يعنى .. ده اخونا ، و مهما ان كان عمر الضفر مايطلع من اللحم
فادية : لا بيطلع ، لما بيبوظ بيطلع يا تهانى ، و اخوكى تالف امله بعصبيته و خناقه و بلطجته ، احنا بقى نشيل شيلته ليه
تهانى : اخوكى مش بلطجى يا فادية ، عيب كده ، ده مهما ان كان اخونا الكبير ، و بعدين ماهو مسيره يطلع من السجن و يدور علينا ، هبقى ساعتها بقى اقول لراغب ايه ، ده اخويا و طلع لى فى البخت
فادية : لا يا هبلة ، مسعود لما يعرف انك اتجوزتى راجل محترم و شايلك و شايل اختك معاكى عمره ما هيفكر ابدا انه يعمل لنا قلق و لا فضايح ، اسمعى انتى بس الكلام و سيبى مسعود عليا ، انا هروح له يوم الجمعة و افهمه على كل حاجة
تهانى بتردد : ايوة يا فادية ، بس ممكن راغب فى اى لحظة يعرف و ساعتها هبان قدامه انى كدبت عليه
فادية بتشجيع : اسمها خبيتى عليه و ساعتها يا ستى يحلها ربنا ، انتى بس انسى خالص الحكاية دى دلوقتى و ما تجيبيش سيرتها نهائى
و بعدين كملت كلامها و هى بتدعى الحزن : انا مش عارفة هقدر اعيش بعيد عنك ازاى
تهانى : و مين قال لك انك هتبقى بعيد عنى يا عبيطة انتى ، و بعدين انا عمرى ما اقدر ابات ليلة واحدة بعيد عنك
فادية بفضول : يعنى هتطلبى من راغب انى اعيش معاكم
تهانى بتأكيد : طبعا ، يا ياخدنا احنا الاتنين مع بعض كده شروه واحده يا بلاش
عودة من الفلاش باك
تهانى : و فعلا … وافقت على جوازى من راغب و ماجبتلهوش اى سيرة عن مسعود ، و طلبت منه ان فادية تعيش معانا ، و راغب وافق فورا و ابتدت تجهيزات الجواز و فى خلال شهرين بس كنا اتجوزنا و اخدت فادية تعيش معانا
منعم لاحظ ان تهانى ابتدى يبان عليها الاعياء فبص لفهد و قال : كفاية عليها النهاردة كده يا فهد
تهانى بلهفة : ماتمشوش و تسيبونى
فهد : مش هنسيبك ابدا ، احنا بس محتاجين نتطمن على التحاليل و الفحوصات بتاعتك قبل ما تخرجى من هنا بالسلامة
فادى : و كمان نكون شوفنا مكان امان نقدر ناخدك عليه من غير ماحد يقدر يوصل لك
تهانى بأسى : يعنى لسه هتحبس تانى
فهد بطمأنة : ابدا صدقينى … و بعدين مش المهم اننا هنبقى سوا
تهانى : ايوة يا حبايبى ، اهم حاجة انكم تبقوا معايا
فادى و فهد قاموا وقفوا و فهد ابتدى يساعد تهانى انها تفرد جسمها فى السرير و عدل عليها الغطا و ودعوها على امل انهم يرجعولها من تانى .. تانى يوم
بعد ما خرجوا من الاوضة منعم قال : انا شايف ان حالتها هايلة بالمقارنة باللى اتعرضت له
فهد : يعنى ممكن تخرج بعد اد ايه
منعم : ممكن يومين بالكتير فى حالة ان الفحوصات تطلع كلها تمام
فادى بقلق : طب و بعدين يا جماعة ، لما هتخرج .. هتروح فين
منعم : ممكن تيجى تقعد مع هادية و مليحة
فهد : انا فكرت فى كده ، بس حسيت انى مش متطمن
منعم : خلاص ، كله يروح النهاردة و بكرة نكون فكرنا
فهد : طب تعالى وصلنا المول لما نجيب العربية من هناك ، لان العربية ألتانية عند المصحة
…………………..
منعم رجع البيت لقى نور الصالة منور من ورا الشراعة ، فعرف ان مامته صاحية و سمع صوت ريكس و هو بينبح من على السطوح ، فخبط بالراحة على باب الشقة ، فسمع فوز بتقول … تعالى يا منعم
منعم دخل لقى فوز و هادية قاعدين و باين عليهم القلق فقال : مساء الخير يا جماعة ، ايه اللى مصحيكم لحد دلوقتى
فوز بعتاب: صباح الخير يا ابنى ، انا صحيت اصلى الفجر و قلت اصحيك عشان نصلى سوا زى العادة ما لقيتكش و كل ما اتصل بيك ماتردش ، منعم خرج تليفونه بص عليه لقى عليه اتنين و تلاتين ميسد كول فراح باس راس فوز باسف و قال : حقك عليا انا قفلت الصوت و نسيت ارجعه تانى
فوز : و ايه اللى اخرك برة كل الوقت ده ، مش عوايدك تتأخر كده ، ولا عوايدك تقفل التليفون و انت برة
منعم و هو بيبص لهادية : كنا مع جدة مليحة
هادية بخضة : فادية هانم
منعم : و هى فادية دى تبقى جدتها برضة ، احنا كنا مع جدتها الحقيقية .. مدام تهانى
هادية بفضول : انتو قدرتوا توصلولها فى المصحة اللى كانت فيها
منعم : ايوه ، و اخدناها وديناها مستشفى تانية عشان نعمللها تشيك اب ونتطمن عليها
هادية : و هى كويسة
منعم : هى فى المجمل كويسة جدا الحمدلله ، بس لسه محتاجين نتطمن عليها اكترمن كده
هادية : هى عرفت ان فاروق اتوفى
منعم و هو بيدلك دقنه : الحقيقة لسه مش عارفين ، لكن المفاجأة اننا لقيناها عارفة ان راغب بية اتوفى ، لكن لحد دلوقتى مانعرفش ان كان عندها فكرة عن فاروق كمان و اللا ماتعرفش
هادية باستغراب : طب ازاى عرفت بوفاة والد فاروق ، ده المفروض ان وفاته كانت و هى موجودة بعيد عنهم و المفروض انها كانت فى المستشفى .. و اللا انا فاهمة غلط و اللا ايه
منعم و هو بيرفع اكتافه لفوق : الحقيقة مش قادر افهم الموقف بالظبط ، بس انا لما سألتها عرفتى منين قالتلى من التقرير السنوى اللى كان بيجيلى
هادية باستغراب : و مين اللى كان بيوصل لها التقرير ده يا ترى
منعم بتنهيدة : بكرة نعرف كل حاجة ، ماتستعجليش
هادية بتردد : طب هو انا ممكن اجى معاكم ازورها
منعم : لا يا هادية ، اصبرى شوية على ما على الاقل .. نفهم منها شوية تفاصيل اكتر من كده
…………………..
فى فيلا راغب …. فهد و فادى وصلوا الفيلا لقوا هدوء رهيب ، فطلعوا على فوق بهدوء و كل واحد فيهم اتجه ناحية الجناح بتاعه
و قبل ما حد فيهم يفتح الباب بتاعه سمعوا صوت فادية وراهم بتقول : انا عاوزة افهم انتم كنتم فين لحد دلوقتى و قافلين تليفوناتكم ليه
فهد بص لفادى بمعنى سيبنى انا اتكلم و التفت لفادية و قال لها بحماس : كنا فى اجتماع لو اللى فى بالى حصل هنتنقل نقلة تانية خالص
فادية بشك و هى بتنقل عينها مابين فهد و فادى : اجتماع مع مين ، و نقلة ايه دى اللى هنتنقلها
فهد : حمايا العزيز … كان عازم بعض المستثمرين الاجانب و بعض رجال الدولة المهمين على العشاء و كلمنى و قاللى هات فادى و تعالوا اعرفكم عليهم
فادية : و ده يستدعى انكم تقفلوا تليفوناتكم
فهد : الحقيقة ده كان شرط اساسى لحضور العشا ده ، ممنوع التليفونات تماما ، لدرجة ان التليفونات اتقفلت و اتسلمت برة القاعة
فادية بعدم تصديق : يا سلااام
فهد : اصلك ماتعرفيش مين اللى كان حاضر الاجتماع ، اسامى تخض
فادية : بعنى انتو طول الوقت كنتم مع حماك
هنا فادى اتدخل وقال : هو فى ايه يا ماما ، هو فى حاجة حصلت و اللا ايه
فادية : فيه انكم مش المفروض تتحركوا خطوة واحدة من غير اذنى ، و ماينفعش انكم تتصرفوا فى اى حاجة من غير ما ترجعولى و تاخدوا موافقتى
فهد : يعنى لما حمايا يهتم انه يكلمنا ويعزمنا فى اجتماع زى كده .. اقول له سورى يا اونكل ، استنى لما استأذن فادية هانم
فادية : طول عمركم بتستأذنونى .. ايه اللى جد عليكم يا اولاد راغب
فهد بصلها بجمود و قال : تصبحى على خير يا فادية هانم
و بص لفادى انه يسيبها و يدخل هو كمان ، و فعلا .. كل واحد فيهم دخل جناحه و قفل عليه ، و فادية كانت هتتجنن ، خصوصا ان كان جواها احساس قوى ان فهد ورا اختفاء تهانى
فهد لما دخل الجناح بتاعه لقى نهلة مستنياه و قلقانة مانامتش ، فاول ما دخل شاورت له انه مايتكلمش ، و شاورت على باب الجناح ففهد شاور لها براسه و راح يغير هدومه
و قبل ما يخلص نهلة دخلت له اوضة الملابس و قالت له بهمس : انا عاوزة افهم ايه اللى حصل و كنتم فين بالظبط كل ده
فهد بتعب : و احنا هنفضل نتكلم هنا كده .. انا تعبان جدا و جعان جدا
نهلة راحت على التلاجة خرجت منها سندوتشات و عصير و قالت له تعالى على اوضة النوم
و فعلا دخلوا و فهد قعد ياكل و نهلة مستنياه يخلص لحد ما قال لها : كنا عند ماما
نهلة بعدم فهم : ماما مين
فهد : الحكاية طويلة اوى يا نهلة و عشان تستوعبيها محتاجة تبقى فايقة و مركزة و انا كمان ابقى كده ، فانا و فادى اتفقنا اننا نحكيلك انتى و احلام كل حاجة بالتفصيل بكرة ان شاء الله بس بعيد عن فادية
نهلة : و ده هيحصل ازاى
فهد : بكرة الصبح ان شاء الله بعد ما انزل الشركة عند فاروق ، اعملى انك رايحة الكوافير و تعاليلى على هناك .. و هناك هحكيلك كل حاجة
نهلة : طب و احلام
فهد : فهد هو اللى هيحكيلها هناك فى المجموعة
نهلة : ماشى يا فهد ، هصبر لغاية الصبح
فهد و هو بيبوس راسها : يسلملى عقلك يا حبيبتى ، انا هنام بقى احسن عندى حاجات كتير اوى بكرة و عاوز ابقى فايق
…………….
تانى يوم بعد ما فادى حكى لاحلام كل حاجة ، احلام كانت مذهولة و مش قادرة تصدق و لا تستوعب كل اللى سمعته فقالت : يعنى ايه يا فادى ، يعنى احنا عايشين طول الوقت ده مع واحدة ممكن تكون قت*لت باباك واخوك
فادى بحزن : انا بتمنى من كل قلبى ان كل الكلام ده مايطلعش حقيقى ، العقل و المنطق بيقولوا ايوة ، لكن لما بفتكر ان هى اللى ربتنى انا و اخواتى برجع اتمنى ان يكون كل ده غلط
احلام : غلط ازاى و انتو لقيتوا مامتكم الحقيقية
فادى : مش عارف يا احلام … مش عارف
احلام : طب هنتعامل ازاى معاها بعد كده
فادى : انا عارف انك عاقلة و هتقدرى تتعاملى عادى .. بس انا و فهد قررنا انكم تعرفوا كل حاجة عشان تاخدوا بالكم كويس من اى حاجة ممكن تحصل
……….
اما عند فهد فكانت نهلة قاعدة هادية جدا و قالت : سبحان الله .. انا عمرى ما حبيت الست دى ، و دايما تصرفاتها مش عاجبانى ، و حتى لما كنت اقول كده لمامى .. كانت تقوللى عيب .. على الاقل احترميها دى مهما ان كان مامة فهد ، بس ليه يا فهد تخبى عليا من ساعة ما عرفت
فهد: لانك دايما بتعترضى عليها يا نهلة ، خفت فى مرة لسانك يفلت بكلمة كده و اللا كده
نهلة : فى دى معاك حق
فهد : بس اوعى يا نهلة ، اوعى تقفى قدامها خالص اليومين دول
نهلة: طب و انتم مستنيين ايه ، ماتبلغوا عنها
فهد : لازم نعرف و نتاكد الاول ان كل ده كان بتدبيرها ، و لازم نسترد ثروة ابونا و اخونا قبل مانتفاجئ باى تصرف غبى يطلع منها
نهلة : طب ليه ماتعملوش كل ده بالاتفاق مع البوليس
فهد : حصل فعلا ، بس انابرضة عندى امل ان ماما تقول لنا حاجة ممكن نستفيد بيها
نهلة : طب و قررتوا هتودوها فين لما تسيب المستشفى
فهد بحيرة : منعم عرض عليا ياخدها عنده بس انا مش متطمن
نهلة بحماس : انا عندى مكان لا يمكن يخطر على بال فادية و لا حتى بعد مليوون سنة
ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به
13
# مليحة
الفصل الثالث عشر
نهلة بحماس : انا عندى مكان لا يمكن يخطر على بال فادية و لا حتى بعد مليوون سنة
فهد باهتمام : و يبقى فين بقى المكان ده
نهلة بمرح : عند بابى فى العزبة … ها .. ايه رأيك
فهد بتفكير : تصدقى ان ده فعلا مكان مايخطرش على بال الجن حتى
نهلة بحماس : و على فكره كمان … ممكن برضة تودى هادية و مليحة هناك
فهد بحيرة : طب والدك و والدتك و اخواتك مش هيتضايقوا
نهلة : لا طبعا و أيه اللى هيضايقهم
فهد : بس انا مش عاوز حد يعرف اى حاجة عن الموضوع ده دلوقتى
نهلة : مش لازم ابدا حد يعرف ، احنا ممكن نوديها تقعد فى الملحق بتاع البيت اللى هناك ، و نشوف حد من الشغالين يقعد معاها و ياخد باله منها ، و لو هادية و مليحة كمان راحوا معاها ، هيبقى نفس الحكاية ، ما انت عارف الملحق كبير مش صغير ، و سيبلى انا بابى و مامى .. انا هعرف اتكلم معاهم من غير ما ادخلهم فى تفاصيل
فهد : ماشى ، لما اقابل منعم وفهد بعد الضهر .. هقول لهم و هشوف رأيهم ايه
نهلة بفضول : طب تحب اجى معاك عند مامتك و انت رايحلها
فهد : منعم قال لنا نستنى شوية عليها عشان مايبقاش الانفعالات كلها مرة واحدة
نهلة باقتناع : متهيألى عنده حق
فهد : خلاص اتفقنا و هبقى اعرفك التفاصيل اول باول
نهلة : طب و هتتاخروا برضة النهاردة ، انت ما تعرفش فادية امبارح كانت عاملة ازاى ، دى شوية و كانت هتتجنن من العصبية و الترفزة ، و كل شوية تزعق و تصرخ فيا انا و احلام و تقوللى اتصرفى و شوفيلى جوزك فين ، لولا انى اخر مرة قلتلها انى عرفت ان بابى واخدهم فى اجتماع مهم ، و رغم انى حسيت انها مش مصدقانى ، بس على الاقل اتكنت عنى شوية
فهد : طب و احلام عملت ايه
نهلة بضحك : احلام اخر ما زهقت طلعت نامت و ريحت دماغها ، بس كانت على اخرها منها
فهد : عموما انا هبقى موجود على الغدا عشان ماتحسش بحاجة و هحاول اتصرف فى حجة تخليها تشيلنا من دماغها شوية
………………………
عند منعم … كان قاعد فوق السطوح مع مليحة و الكلب و القطة بتوعها ، و كان منعم بيعمل بيت خشب لريكس ، و مليحة المفروض انها بتساعده و هى مبسوطة جدا و بتناوله الحاجات اللى بيحتاجها و كانت القطة عمالة تعض فى ودان ريكس و ديله و هو سايبها تعمل ما بدالها و منعم و مليحة كل شوية يضحكوا عليهم
منعم بعد ما خلص البيت قال لمليحة : ها يا ستى .. ايه رأيك
مليحة و هى بتضحك بمرح : ايه اللى انت عامله ده
منعم بامتعاض : ايه .. مش عاجبك
مليحة و هى بتضرب كفوفها فى بعض : ماهواش شكل البيوت اللى بتيجى فى الكارتون خالص
منعم بتريقة : و هو ريكس كلب كارتون عشان نعمل له بيت كارتون ، و بعدين هى دى شكرا ، و انا عملتهولك كبير عشان تعرفى تقعدى معاه جوة
مليحة بضحك : خلاص يا عم ماتزعلش .. شكرا
منعم بامتعاض : بعد ايه بقى
مليحة و هى بتتنطط و بتحاول تحضنه : خلاص خلاص ماتزعلش ، شكرا شكرا بس ياللا نلونه
منعم ضحك اوى و قال اها : نلونه ده ايه … اسمها ندهنه
مليحة بلماضة : ندهنه ده ايه هو صينية بسبوسة
منعم قعد يدغدغها و يقول : هو انتى مش ناوية تبطلى اللماضة دى شوية ، صينية ايه و بسبوسة ايه بس اللى انتى بتقوليها دى
مليحة كانت بتصحك جامد جدا لدرجة ان صوت ضحكها واصل لهادية و فوز و هم قاعدين فى الشقة فهادية راحت ناحية باب السطوح عشان تشوف ايه اللى بيحصل ، و وقفت تتفرج عليهم و هم بيتناقروا مع بعض و منعم بيتعامل معاها اكنه طفل من سنها ، بس اللى لفت نظرها اكتر السعادة اللى شايفاها على وش مليحة و اللى اخر مرة شافت السعادة دى على وشها كانت وقت ما فاروق كان بيلعب معاها قبل ما يخرج يوم الحادثة
منعم قال لمليحة : ها ياستى قولى عاوزة تلونيه بلون ايه
مليحة بتريقة : اسمها ندهنه مش نلونه
منعم بتهديد مرح : يا بت انجزى عشان البوية تلحق تنشف
مليحة بامتعاض : بوية
منعم : ااه بوية ، اومال عاوزانى ادهنهولك بايه ، بفلوماستر
مليحة بضحك : لا .. بالوان جنش
منعم مسكها من هدومها رفعها من على الارض و هى بتضحك جامد و قال لها : يا بت انطقى عاوزة لون ايه
منعم اتفاجئ بمليحة بتحضنه و بتبوسه من خده و بتقول له : انا عاوزاه احمر و اخضر لكن لو مش عندك .. لونه باللون اللى عندك و خلاص
منعم بصلها بحنية و حب و قال لها : انتى بترشينى بالبوسة دى مش كده
مليحة حضنته تانى و هى بتضحك جامد اوى فقال لها بضحك : ممكن اعرف انتى بتضحكى على ايه دلوقتى
مليحة و هى حاطة راسها على كتفه و بتنهج من كتر الضحك : ااه .. اصلى عاوزة اجى معاك و انت بتشترى الالوان
منعم : طب مش يمكن ماما ماتوافقش انك تنزلى معايا
مليحة اتعدلت و قالت بامتعاض : مش انت قلت لى ان انت مكان بابا ، يبقى اجى معاك فى كل مكان
منعم كان بيبص لمليحة بحب مخلوط بالوجع ، لكن قدر انه يبتسم و قال لها و هو بيلاعب لها حواجبه : خططك كلها فاشلة ، لان انا عندى احمر و اخضر
مليحة زمت شفايفها و قالت : طب اتفضل نزلنى بقى عشان عمال تعطلنا من الصبح
منعم بذهول : يا بنت اللذين .. انتى بتاخدينى لحم و ترمينى عضم
مليحة بعدم فهم : عضم ايه ده اللى رميته .. انا مارميتش حاجة
منعم ضحك جدا و نزلها و قال لها : ادخلى اقعدى مع ريكس كده جوة البيت و ورينى شكلك جوة
مليحة : و هاخد كيتى كمان
مليحة اخدت ريكس و كيتى و دخلت قعدت جوة البيت و هى بتطلع لسانها لمنعم بشقاوة و هو عمال يضحك عليها و يصورها بموبايله
هادية كل ده و هى واقفة بتتفرج و البسمة على وشها رغم دموعها اللى مالية عينيها ، لقت فوز واقفة هى كمان بتبص عليهم و طبطبت على هادية و قالت لها : بتعيطى ليه دلوقت
هادية و هى بتمسح دموعها : ابدا ، اصلى بقالى كتير اوى ماشوفتهاش مبسوطة و بتضحك بالشكل ده
فوز : سمى الله فى قلبك يا بنتى و احمدى ربنا ، و لازم تعرفى ان منعم بيحبها اوى و روحه فيها ويعلم ربنا ان انا كمان بحبها اكتر من روحى
هادية باست راس فوز و قالت لها : انتو هدية ربنا ليا ، مش عارفة كنت هعمل ايه من غيركم
سمعت منعم من وراهم و هو بيقول بمرح : يا ستى اعمليلنا صينية بسبوسة من اللى البت دى جرت ريقى عليها
هادية التفتت لقت منعم شايل مليحة على كتفه و هو مشقلبها و مليحة بتضحك و بتقول بصوت عالى : اعمليلنا بسبوسة يا ماما عشان يسيبنى الون معاه البيت بتاع ريكس
منعم بضحك و هو بيبص لهادية : ادى اخرتها …. بنتك بترشينى بحتة بسبوسة
فوز : طب و النبى انا كمان نفسى فى البسبوسة ، هخليهم يعملولنا
منعم بنص ابتسامة : لأ .. خلى هادية اللى تعملها ، عشان لو ماعجبتنيش مش هخلى البت دى تلون معايا
هادية حست انها اتكسفت بس مليحة انقذتها لما قالت : ده انت هتاكل الصينية كلها يابنى من حلاوتها
منعم بشهقة : ابنك … طب تعالى بقى
……………………
فى فيلا راغب
كانوا متجمعين على الغدا ، و الكل ملاحظ ان فادية عينها مابتنزلش من على فهد غير عشان تبص لفادى و ترجع من تانى لفهد ، و فهد كان عامل انه مش واخد باله من نظراتها ، و شوية و قال لفادى … بقول لك ايه يا فادى
فادى من غير ما يبصله : نعم يا حبيبى
فهد : ماتيجى معايا التوكيل بتاع العربية بتاعتى
فادى و هو بيكمل اكله : ليه .. معاد الصيانة بتاعها و اللا ايه
فهد : لا … من امبارح و انا حاسس ان الفرامل فيها حاجة مش مظبوطة ، فعاوز الحقها قبل ما المشكلة تكبر
فادية : طب و انت عاوز فادى معاك ليه
فهد : عاوزه يبقى ورايا بعربيته ، عشان لو عربيتى هتاخد وقت فى التصليح ارجع معاه فى عربيته ، و عندى كام مشوار كده عاوزه معايا و بعدين التفت لنهلة و قال لها : و اللا تيجى انتى معايا يا حبيبتى
نهلة باعتذار : انا اسفة يا حبيبى ، انا عندى معاد عند دكتور السنان
فهد : ااه صحيح ، ده انا نسيت خالص
فادى : طب و هتروح انهى توكيل
فهد بعدم اهتمام : بتاع مصر الجديدة
فادية و هى بتبصله بتركيز : و مشاوير ايه اللى عاوز تعملها
فهد مسك ايد نهلة باسها و قال بابتسامة : عاوز اشترى شوية هدايا تذكارية من خان الخليلى عشان اقدمها للمستثمرين الأجانب اللى اونكل عرفنا عليهم امبارح
فادية : تحب اجى انا معاك
فهد بابتسامة هادية : طب ياريت ، ده انتى حتى ذوقك يجنن فى الحاجات دى
فادية قعدت تبصله شوية من غير اى رد فعل و بعدين قامت من على السفرة و هى بتقول : لا .. معلش بقى المرة دى … خد فادى معاكى ، احسن افتكرت ان عندى مشوار مهم
فهد بملامح توحى بالاسف و الخسارة : ما انتى اللى لسه مقترحة انك تيجى معايا
فادية من غير ما تلتفت له : مرة تانية بقى
فهد ابتسم بخبث و هو بيغمز لفادى و بيقول : معلش يا فادى رسيت عليك برضة
فادى : مش مشكلة انا ماوراييش حاجة
فهد قام من على السفرة و قال : انا هطلع اخد دش و انزل لك على طول
و اول ما فهد طلع ، فادية ندهت على فادى و قالت له : تعالى على المكتب عشان عاوزاك
فادى راحلها و اول ما دخل قفلت الباب وراه و شدته من ايده قعدته قدامها و قالت له و هى مركزة فى عينيه : انتو كنتم فين بالليل يا فادى
فادى : ما فهد قال لحضرتك اننا كنا عند والد نهلة
فادية : كنتم عنده فين
فهد : كان عنده فى الفيلا بتاعته
فادية بخبث : فى فيلته و سحبوا منكم الموبايلات
فادى بهدوء : البودى جاردز اللى كانوا موجودين هم اللى سحبوا الموبايلات من الكل قبل العشا
فادية بترصد : اومال ازاى كنتم فى نفس الوقت عند المستشفى و بتعملوا ايه
فادى بانكار : مستشفى ايه
فادية : مصحة الادمان اللى بعدنا بكام شارع
فادى عمل حركة بشفايفة و كتفه معناها عدم المعرفة و قال : احنا اصلا لما روحنا العشا ، روحنا من المول بتاع المهندسين ، يبقى مستشفى ايه بقى اللى كنا عندها
و بعدين هو ايه كل الاسئلة دى ، من امتى حضرتك بتقعدى تحققى معانا كده لما بنروح و اللا بنيجى ، و بعدين احتا ايه اللى يودينا مستشفى زى دى ، لا احنا مدمنين و لا لينا حد مدمن عشان نروحله هناك .. اتطمنى ، ولادك محترمين
فادية كانت عمالة تبصله و هى متغاظة انها مش قادرة تعرف منه حاجة فقامت و راحت ناحية الباب و هى بتقول : يبقى اللى بلغنى انه شافكم هناك شاف حد شبهكم
و فتحت الباب و خرجت و طلعت على فوق ، و راحت على اوضة فهد خبطت عليه و اول ما فتحلها الباب ، كان يا دوب خلص لبس ، فقال لها : ايه .. غيرتى رأيك تانى و هتيجى معايا
فادية : لا .. انا كنت بس عاوزة اسال على اسم المطعم اللى حماك عزمكم فيه امبارح
فهد بابتسامة : ليه ، عاوزة تعملى عزومة و اللا ايه
فادية : حاجة زى كده
فهد بسخرية : خلاص .. نقول لنهلة تخلى اونكل يعزمنا ، اصل العزومة كانت عندهم فى البيت
فادية : ماشى ، ياللا انت روح مشوارك عشان ماتتاخرش
فهد بمرح : و اللا اتاخر ، هو احنا عيال صغيرين و اللا ايه
و سابها و نزل و طلع بعربيته و فادى وراه بعربيته ، و راحوا فعلا التوكيل سابوا العربية بتاعة فهد و بعد شوية ركبوا عربية فادى اللى طلعوا بيها على الحسين و حكوا لبعض على اللى حصل من فادية و هم بيضحكوا عليها ، و لما وصلوا الحسين .. ركنوا العربية و نزلوا اتمشوا فى خان الخليلى ، و فجأة اختفوا فى مدخل بيت من البيوت و فضلوا مكانهم لحد ما اتاكدوا ان اللى مراقبهم بعد عنهم ، و خرجوا بسرعة اخدوا تاكسى و راحوا على المستشفى عند تهانى
………………….
فادية وصلت المصحة اللى كانت فيها تهانى ، و اول ما وصلت دخلت على طول على الادارة ، و اول ما دخلت مكتب المدير قالت بحدة : وصلتوا لحاجة و اللا لسه
ايهاب و ده مدير المصحة : للاسف يا فادية هانم .. ماقدرناش نوصل لاى حاجة
فادية بغضب : ازاى يعنى ماوصلتوش لحاجة ، ده انا هخرب بيتكم
ايهاب : اهدى بس يا فادية هانم ، واضح جدا ان الحكاية متدبرة
فادية بحدة : هاتلى الزفتة اللى كانت موجودة وقت الكلام الفارغ ده ما حصل
ايهاب : حاضر … اهدى بس و انا هبعت اندهلها
ايهاب فعلا استدعى الدكتورة منار اللى وصلت عندهم بعد دقايق و دخلت وقالت : مساء الخير ، بلغونى ان حضرتك عاوزنى يا دكتور
ايهاب شاور على فادية و قال : دى تبقى فادية هانم ، ولية امر .. مدام تهانى .. المريضة اللى اختفت ، و كانت عاوزة تفهم منك كام حاجة كده
منار قعدت قدام فادية و قالت بهدوء : اتفضلى حضرتك .. عاوزة تسألى على ايه
فادية بكبر : مين اللى عملوا كده
منار : بتوع المطافى
فادية بحدة : و بتوع المطافى بيقولوا انهم ماطلعوش فوق اصلا و ان شغلهم كله كان ورا المبنى
منار بملامح الاستغراب : اومال دول يبقوا مين
فادية بحدة و هى بتخبط على المكتب : انا هنا اللى بسأل مش انتى ، انتى انسانة مهملة و لازم تتعاقبى على اهمالك ده
منار وقفت و قالت بتحدى : انا ما اهملتش فى وظيفتى ، بالعكس انا كنت بحاول انى اسعف المريضة بتاعتى اللى اتعرضت للاختناق
فادية : و هو انتى كنتى عندها وقت الحريقة
منار : لأ .. كنت بمر على المرضى لان ده كان معاد الادوية بتاعتهم
فادية بترصد : اومال بقى عرفتى منين انها كان عندها اختناق
منار بثبات : انا كنت فى الممر بتاع القسم ، لقيت تلاتة من بتوع المطافى طالعين بيجروا و شاورولى على باب اوضتها و قالوا لى ان فى مريضة بتتخنق و استنجدت بيهم من ورا حديد شباك الاوضة دى ، ففتحت الاوضة بسرعة لقيتها واقعة على الارض ، ولقيتها مغمى عليها ، فقلت انها محتاجة تتحط على الاكسجين بسرعة ، و اما واحد منهم شالها اعتبرت ان دى خدمة منه او من صميم شغله ، بس اتفاجئت باللى حصل بعد كده
فادية كانت بتحاول تلاقيلها غلطة فى كلامها ، بس ما عرفتش ، فقالت لايهاب : انت لازم تحولها للتحقيق فورا
منار بثبات : المفروض انكم تبلغوا البوليس هو اللى يحقق و يشوف شغله ، لكن انتو الصراحة بتضيعوا وقت ، و انا لو اتحقق معايا بخصوص اللى حصل هطلع على النقابة و هقدم شكوى و احكيلهم اللى حصل ، و هم بقى يحققوا بمعرفتهم
و بعدين بصت لايهاب و قالت : و عموما يا دكتور انا مستقيلة
و لسه بتتلفت عشان تمشى فادية قامت بسرعة مسكتها من دراعها و قالت لها بتهديد : مافيش استقالات قبل ما تهانى ترجع ، و لازم ترجع احسنلك صدقينى
منار : هو حضرتك متهمانى بحاجة
فادية بغضب : متهماكى بخطف اختى ، و لازم تقوليلى مين اللى اخدوها و شكلهم ايه بالظبط
منار : انا قلت لحضرتك كل اللى اعرفه ، و بعدين ماتفرغوا الكاميرات و انتو تشوفوا بنفسكم كل اللى حصل
ايهاب : للاسف مافيش حاجة اتسجلت
منار : ازاى بقى و الكاميرات مالية المستشفى
ايهاب : لانه حصل وقت التبديل يا منار
منار بعدم اهتمام : انا برضة رأيى انكم تبلغوا البوليس
فادية بتهديد : انا فعلا هبلغ البوليس ، و يا ويلك لو طلعتى متورطة فى الحكاية دى
منار : و انا تحت امر البوليس
و سابتهم و خرجت ، ففادية طلبت من ايهاب انه ينده لها موظف الامن اللى كان موجود وقتها
و فعلا ايهاب استدعى على اللى كان خايف و قلقان و اول ما دخل قال بقلق : انا و الله ماليا ذنب يا دكتور
فادية : انت تعرف توصفلى العيال اللى عملوا كده
على : كانوا لابسين زى المطافى و لابسين خوذ على راسهم
فادية : ايوة يعنى شكلهم ايه
على بتردد : انا ماركزتش فى ملامح حد غير اللى كان مهددنى بالمسدس .. كان مربى دقنه و شنبه
فادية طلعت تليفونها بسرعة و طلعت صورة لفادى و وريتها لعلى و هى بتقول بلهفة : هو ده
على بنفى : لأ يا هانم مش هو خالص
فادية : و لا حد من الاتنبن التانيين
على : ماركزتش مع ملامحهم
فادية طلعت صورة لفهد و قالت له : طب بص الصورة دى كده
على هز راسه بنفى و قال : لا برضة مش ده اللى هددنى
فادية بزهق : مش لازم اللى هددك بس ، ممكن يكون من الاتنين التانيين
على : مانا قلتلك يا هانم ، انا ماركزتش غير مع اللى هددنى بس
فادية بغضب : غور من هنا
ايهاب بتردد : طب ايه رأيك لو فعلا بلغنا البوليس
فادية بحدة : انت اتجننت .. لا طبعا ، انا مش عاوزة شوشرة
ايهاب : طب ما احنا كده عمرنا ما هنوصل لحاجة ، و بصراحة انا مصدق منار و على ، لان مالهمش اى مصلحة فى اللى حصل ، و كمان بقالهم فترة معانا مش قليلة ابدا
فادية بغيظ : انا ماليش دعوة بكل الكلام ده ، دى مسئوليتك ، انت تقب و تغطس و تجيبلى تهانى من تحت الارض
ايهاب بقلة حيلة : هجيبها منين بس يا فادية هانم ، ده شغل المباحث
فادية بحدة : هو انت مابتفهمش ، قلتلك مش عاوزة شوشرة
و بعدين وقفت مرة واحدة و قالت : انا هتصرف 😒 ، و سابته و مشيت
…………………….
اول ما فهد و فادى وصلوا المستشفى عند تهانى ..لقوا منعم قاعد مستنيهم ففهد قال له اتأخرنا عليك
منعم : مش اوى ، و قال لفهد : ايه اللى معاك ده
فهد كان فى ايده اكتر من شنطة فقال : دى هدوم و حاجات لماما عشان تلبسها و هى خارجة من هنا
منعم اخدهم منه و اداها لواحدة من التمريض و فهمها الحكاية
ففهد قال له : دخلت لها
منعم : الحقيقة لا ، قلت استناكم على ما توصلوا
فادى : طب هندخل لها و اللا ايه النظام
منعم : انا عديت على الدكاترة هنا و اتطمنت على التحاليل بتاعتها ، هى بس محتاجة تغذية كويسة و شوية فيتامينات و هتبقى زى الفل
فادى : تقصد اننا ممكن نخرجها من المستشفى النهاردة
منعم : ايوة ، و لازم تعرفوا هتتصرفوا ازاى
فهد : الموضوع اتحل الحمدلله ، هوديها فى العزبة بتاعة حمايا فى كفر الدوار
منعم باعجاب : فكرة هايلة و مكان لا يمكن يخطر على بال حد ، بس المكان مش بعيد شويتين ، والدتكم هتبقى محتاجة انها تبقى على تواصل معاكم كل يوم فى الفترة دى على الاقل ، هتقدروا تروحولها كل يوم كفر الدوار
فادى باحباط : لأ طبعا
فهد باحباط مماثل : طب و بعدين
منعم : هاتها عندى مؤقتا ، حتى و لو اسبوع واحد على ما حالتها النفسية تبتدى تستقر و نحدد مع بعض هنعمل ايه
فهد : خلاص .. اللى تشوفه
منعم : طب ياللا بينا ندخل لها ، بس مش عاوز حد فيكم يوجهلها اسئلة مباشرة عن اى حاجة .. سيبوها هى تحكى براحتها
فهد و فادى شاوروا براسهم بالموافقة ، و فادى خبط على الباب ، و بعدين فتح الباب و دخل .. لقى تهانى قاعدة قدام الشباك و هى بتتفرج على الشارع اللى كانت محرومة من شكله من سنين
و لما حست بيهم التفتت لهم بابتسامة و قالت : شفتكم و انتم طالعين ، اتاخرتوا ليه كده
فادى راحلها باس راسها و قال لها : ازيك يا ماما .. عاملة ايه النهاردة
تهانى : انا بخير يا حبيبى ، كويسة اوى الحمدلله
فهد عمل زى ما فادى عمل و قال لها : نمتى كويس امبارح
تهانى بمرح : نمت نوم اهل الكهف ، و كلت كمان كويس جدا
منعم ضحك وقال : انتى ماكنتيش بتنامى هناك و اللا ايه
تهانى : ماكانش عندى حاجة اعملها غير النوم ، و رغم ذلك عمرى ما شبعت نوم من يوم ما حبسونى هناك
فهد حط شاشة موبايله قدامها و قال لها : شايفة .. دى صورة نهلة مراتى و اللى معاها دى هديل حفيدتك
تهانى بفرحة باست الشاشة و قالت : ما شاء الله يا حبيبى ربنا يخليهملك ، و بعدين التفتت لفادى و قالت له : و انت يا حبيبى .. فين صورة مراتك و بنتك
فادى بص لفهد و منعم باستغراب بس ما علقش و طلع تليفونه على صورة لاحلام و سهيلة و قال : دى احلام مراتى و سهيلة بنتى
تهانى برضة باست الشاشة و دعتلهم زى ما عملت مع فهد ، و بعدين قالت لهم بجمود : و يا ترى ما فيش معاكم صورة لمراة اخوكم و بنته
هنا كلهم انصدموا و بصوا لبعض بوجوم
اللهم اصلح لي شأني كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين
15
# مليحة
الفصل الخامس عشر
تهانى بتواصل كلامها مع فادى و فهد و منعم ، و بتحكيلهم لما فادية قالتلها انها مش هتخلف
تهانى : يومها ما رديتش عليها بولا كلمة ، كان نفسى تطمننى على ولادى و تقوللى اخبارهم او تورينى صورهم زى ما بتعمل
منعم : معنى كده ان هى اللى بلغتك بوفاة راغب بية و فاروق
تهانى بشرود : فى يوم غير معادها ، اتفاجئت بيهم بيربطونى فى السرير زى عادتهم كل ما بتبقى جايالى ، و لقيتها جايالى رغم انها كانت عندى قبلها بمدة بسيطة ، كنت بطلت اقاوم ، و بقيت بستسلم لهم على الاخر ، لما ربطونى فضلت باصة على الباب مستنياها تدخل فى اى وقت ، و فعلا لقيتها داخلة عليا و هى لابسة اسود فى اسود ، لكن لقيت مسعود داخل وراها ، قلبى اتقبض اول ما شفتهم مع بعض
فلاش باك
مسعود قرب من تهانى و طبطب بايده على وشها وقال بضحك : عاش من شافك يا تهانى
تهانى بصت له بغضب و بعزم ما فيها ت*فت على وشه
مسعود مسح وشه بمنديل و ابتسم لها و بعزم ما فيه ضر*بها بالقلم على وشها و هو بيقول بسخرية : مش عيب تت*فى على اخوكى الكبير
تهانى بتأنيب : اخويا الكبير اللى خرب بيتى و حرمنى من جوزى و ولادى
مسعود بتهكم : انا الحق عليا انى جاى اعزيكى
تهانى ببهوت : تعزينى …. تعزينى فى مين … مين اللى مات … انطق
فادية بحزم : راغب
تهانى بشهقة و دموعها نازلة على وشها : مات ، مات و هو مصدق انى خاينة ، مات و هو فاكرنى بالدنا*ءة دى
تهانى ابتدى صوتها يعلى و هى بتقول بنشيج : منكم لله ، حسبى الله و نعم الوكيل فيكم ، خربتم بيتى و ضيعتوا عمرى ، حسبى الله فيكم ، عمرى ما هسامحكم ، عمرى ما هسامحك ابدا
فادية و مسعود قعدوا يبصوا لبعض و فى الاخر مسعود قال لفادية : ياللا بينا … شكلها ما تعرفش حاجة
فادية قربت من تهانى و قالت لها بتهديد : لو ما عقلتيش و بطلتى تجيبى سيرتنا هتندمى ، انا سايباكى عايشة بمزاجى ، لكن لو عرفت انك بتلسنى هنا و اللا هنا مش هيحصل لك طيب ابدا
تهانى و هى لسه بتعيط : هتعملى فيا ايه اكتر من اللى عملتيه ، روحى يا فادية يا بنت امى و ابويا الهى ربى ينتقملى منك انتى و اخوكى .. منكم لله .. منكم لله
عودة من الفلاش باك
تهانى : من يومها و بقت جلسة الكهربا ملازمانى ، لانى مابطلتش ادعى عليهم طول ما فيا قوة ، لكن فادية غابت عنى فترة ، مابقيتش تجيلى لحد ما فى يوم لقيتهم بيربطونى من تانى فعرفت انها جاية … قلبى اتقبض اوى من قبل حتى ما اشوفها و حسيت انها جاية تبلغنى بمصيبة تانية ، و فعلا ظنى طلع فى محله
فلاش باك
تهانى كانت مربوطة فى السرير و عينها متسلطة على الباب بقلق ، و لما الباب اتفتح دخلت فادية و هى برضة لابسة اسود ، و كان برضة مسعود معاها
و الاتنين وقفوا جنب سريرها و هم بيبصوا لها كل واحد بطريقته ، مسعود كان بيبصلها بحذر و هو مضيق عينيه و زى ما يكون عاوز يسألها على حاجة و مش عارف يرتب الكلام فى دماغه ، و فادية كانت بتبصلها بغيظ ، و فضلوا الاتنين يبصوا لها و هم ساكتين ، فتهانى قالت لهم بترقب : ايه اللى حصل تانى .. حاسة ان وراكم مصيبة تانية .. انطقوا
مسعود : هى مش اختك محذراكى من انك تجيبى سيرتنا قدام حد
تهانى بسخرية : اختى … هو انتو لسه فاكرين انى اختكم ، و حد مين ده اللى هجيب سيرتكم معاه و انتو راميينى هنا اكنى كل*بة و لا بشوف حد و لا حد بيشوفنى غير شوية المج*رمين اللى انتو موصيينهم على عذابى
فادية هجمت على تهانى و مسكتها من ياقة هدومها و هى بتقول بغل : هو انا مش هرتاح منك بقى .. هو انتى ايه يا شيخة .. وبا
تهانى بغضب و هى بتحاول تبعد عنها فادية بانها تهز اكتافها و بس لان ايديها متربطة : انتو اتجننتوا ، انتو حابسيبنى و مانعيننى عن الدنيا كلها و جايين تلومونى على ايه ، انتو الجبن ماليكم من ناحييتى ، بدليل انكم بتخلوهم يربطونى قبل ما تيجوا ، ماعندكمش الشجاعة الكافية انكم تواجهونى
فادية بغضب : بتتكلمى هنا مع مين انطقى
تهانى بحدة : و هو انا بشوف حد هنا عشان اتكلم معاه
فادية و مسعود برضة بصوا لبعض و كانت ملامح الغل و الغيظ باينة عليهم بوضوح ، فرجعت فادية بصت لتهانى و فالت لها بغل : زى ما راغب مات .. فاروق كمان مات
تهانى بصدمة : فاروق مين
فادية بسخرية : انتى تعرفى كام فاروق يا ترى ، و اللا قعادك هنا نساكى اسامى عيالك
تهانى بتيه : فاروق .. ابنى
فادية : لو ماكانلكيش ايد فى موته هو و ابوه ، اعتبريه درس ليكى ، و لو ليكى ايد ، اعتبريه انذار عشان الدايرة ماتلفش على الباقى واحد ورا التانى
تهانى بانهيار : حرام عليكم بقى ، ليا ايد فى ايه بس .. انا مش فاهمة حاجة ، انتو جايين تتهمونى بايه تانى ، انا عاوزة ولادى … ولاااااادى
عودة من الفلاش باك
تهانى بحزن و كسرة نفس : يومها القهرة اللى كانت جوايا خلت جسمى كله زى المشلول ، بعد ما سابونى و مشيوا دموعى كانت مغرقة وشى من غير ما اطلع اى صوت ، لدرجة انى صعبت على الدكتور لما دخلوا عشان يفكونى ، و لما سألوه ان كانوا يدونى جلسة الكهربا و اللا لا … قال لهم لا مش لازم .. سيبوها
فهد بص لفادى بمغزى .. مش قلتلك ، و بعدين فهد قال لتهانى : شفتيها تانى بعدها
تهانى بسخرية : كل العذاب اللى عذبتهولى السنين دى كوم و اللى ابتدت تعمله فيا بعد كده كوم تانى
فادى بفضول : ليه … عملت ايه تانى
تهانى بسخرية : عملت وكيل نيابة .
فهد باستغراب : يعنى ايه مش فاهم
تهانى بأسى : بقت تجيلى كتير يا هى يا مسعود و ساعات هم الاتنين مع بعض ، و كانوا بيقعدوا يسألونى اسئلة غريبة عنكم و عن راغب اكن انا اللى عايشة معاكم مش هم
فهد : كانوا بيسألوكى عن ايه
تهانى : من كتر ماكنت بستغرب اسألتهم كنت بحس انى مش فاهماهم ، ده حتى اخر زيارة كانت بتسألنى عنك يا فهد
فهد : سألتك عنى ازاى
تهانى : كانت كل شوية تقوللى شفتيه امتى اخر مرة ، و كانت دايما تقوللى الورق فين و مع مين ، و مين اللى وصل الورق لفاروق و من بعده فهد و و تقوللى هو فادى كمان شاف الورق ده و اللا لا ، و اما اقول لها ورق ايه … كانت تتجنن عليا و تمد ايدها عليا هى و مسعود ، لحد ما قالتلى انا هخليكى تنسى اسمك نفسه مش بس تنسينا
و فى مرة كانت بتتكلم عن فاروق فقالتلى : ماكفهوش الفلاحة اللى راح اتجوزها غصب عنى ، بعد ما دخلته اغلى مدارس و علمته مع ولاد الذوات و الاكابر رايح بجيبيلى واحدة تفكرنى بايام الفقر من تانى ، واحدة تعمل راسها براسى و كل كلامها بالحلال و الحرام .. كانت فاكرة نفسها هتربينى من اول و جديد ، و ادينى خليتها تشحت هى و بنتها … تعرفى ليه ؟
و اما بصيتلها بعدم فهم لقيتها قالتلى بغل .. عشان بتفكرنى بيكى ، بحسها نسخة تانية منك ، بس ادينى اهو .. و زى ما نفيتك هنفيها هى كمان و اخلص منها زى ماخلصت منك
و لما يومها اتنرفزت عليها و قلتلها : انتى ايه يا شيخة .. شيطان ، انتى من امتى و الغل ده كله جواكى ، غلك ده هيفضل لحد ما يو*لع فيكى و ياكلك من جواكى ، ولادى اتربوا و اتعلموا احلى علام من خير ابوهم و عزه انتى مالكيش اى فضل عليهم
و من يومها كانت جلسات الكهربا كل يوم ، و اخر كام يوم ابتدوا يدونى علاج ، كنت اخده من هنا و ما ادراش بالدنيا و اللى فيها من هنا
فهد بالغضب : ااه منها المجر*مة ، انا هدفعها تمن كل اللى عملته فيكى و فينا السنين دى كلها
تهانى بخوف : لا يا حبيبى اوعى ، تعالوا احنا نبعد عنها خالص ، نروح كلنا مع بعض حتة بعيدة ماحدش يعرفنا فيها و نعيش مبسوطين
فهد : اوعى تخافى طول ما احنا جنبك ، احنا من زمان و احنا بندور عليكى ، و ماكانش فى حاجة حايشانا عن فادية غير اننا ماكناش عارفين نثبت عليها حاجة ، لكن اوعدك انى مش هسيبها قبل ما اخليها تدفع تمن كل اللى عملته فيكى و فى بابا و فاروق
تهانى بفضول : هى عملت فيهم ايه
فهد بص لمنعم بقلق ، فمنعم حمحم بصوته و قال : جرى ايه يا مدام تهانى … هو انتى مش عاوزة تخرجى من هنا و اللا ايه
تهانى بابتسامة امل : هو انتم بجد هتخرجونى من هنا
فهد باس ايدها و قال : طبعا يا ماما
فادى : لو الدكتور سمحلك تخرجى النهاردة هناخدك معانا فورا
منعم هنا اتدخل و قال : انا رأيى ان انتم تنزلوا ترجعوا على الحسين ، و تروحوا من هناك ، و سيبونى انا اخلص الاجراءات و اتمم على كل الادوية اللى هتحتاجها و بعد كده هاخد مدام تهانى معايا ، و طبعا انتو تقدروا تيجوا تشوفوها فى اى وقت
تهانى بفرحة : يعنى انا هخرج النهاردة و هشوف الشارع
منعم : ايوة
تهانى : بس انا مش عاوزة اروح معاك ، ما تزعلش منى يا ابنى ، بس انا عاوزة ابقى مع ولادى
فهد باسف : للاسف يا ماما ، مش هينفع دلوقتى لاننا مش عاوزينها تعرف ان احنا اللى هربناكى من المصحة التانية و كمان انتى ليكى عندنا مفاجأة تانية
تهانى بابتسامة : مفاجأة ايه
منعم : عارفة انتى هتقعدى فين و مع مين
تهانى فضلت بصاله بترقب و مستنياه يكمل كلامه ، فقال لها بابتسامة … مع هادية و مليحة
تهانى ابتسمت و عيونها دمعوا و سكتت و كان باين عليها اوى الحزن ، فادى ضمها و باس راسها و قال لها : انا عارف انك كنتى عاوزة نبقى كلنا مع بعض ، بس معلش .. استحملى شوية كمان على ما نقدر نرجع كل حاجة زى ما كانت
تهانى بحزن : مافيش حاجة بترجع يا بنى ، عمر اللى بيروح مابيرجع تانى ، سيبوها .. منها لله ، و خلونا احنا مع بعض
فهد : فى حاجات كتير انتى لسه ماتعرفيهاش يا ماما ، و انا متأكد انك لما هتعرفيها هتغيرى رأيك كله
منعم و هو بيبص فى ساعته : ياللا انتو يا فهد الوقت اتأخر اوى ، انا هنزل معاكم عشان اديكم الحاجة اللى فى عربيتى ، و هرجع لها تانى
و التفت لتهانى و قال لها : فى ممرضة هتيجى لحضرتك دلوقتى تساعدك انك تغيرى هدومك
تهانى : بس انا ماعنديش هنا هدوم
فادى : انا و فهد جيبنالك و احنا جايين و الممرضة اخدتهم شالتهم
منعم : ياللا … هسيبك نص ساعة تكونى جهزتى
و نزل منعم معاهم و ادالهم كذا شنطة هدايا من عربيته فيها انتيكات و هدايا من بازارات فى خان الخليلى ، اخدوها منه و شكروه و اخدوا تاكسى و رجعوا من تانى على الحسين ، و نزلوا بعيد شوية عن العربية بتاعتهم ، و لما وصلوا عندها لقوا اللى كان مراقبهم قاعد فوق شنطة العربية و هو عمال يتلفت يمين و شمال ، ففهد غمز لفادى و راح وقف قدام الراجل و قال له : حضرتك مستنى حد و اللا ايه
الراجل بلخبطة : ااه .. لأ
فادى صحك اوى و قال له : طب على ما تعرف ااه و اللا لا ، هستأذنك بس تقعد على اى عربية تانية عشان محتاج العربية بتاعتى
الراجل نزل بسرعة من فوق العربية و هو بيقول : لا مؤاخذة و سابهم و بعد عنهم بسرعة و كان واضح انه رايح يركب عربيته
فهد و فادى ركبوا العربية و هم بيضحكوا عليه و اخدوا العربية و رجعوا على البيت ، و اول ما دخلوا لقوا فادية قاعدة مستنياهم بترصد ، و قالت لهم و هى باصة على الشنط اللى فى ايدهم : اتأخرتوا برضة ، ايه .. هو كل ده بتشتروا الهدايا
فادى و هو بيقعد قدامها : احنا لفينا كتير اوى .. بس الصراحة الموضوع يستاهل اللف
فادية : موضوع ايه ده اللى يستاهل
فهد : احنا شفنا حاجات النهاردة ، عمرى ماتوقعت انى اشوفها الصراحة ، لو كنتى جيتى معانا كنتى هتتبهرى
فادية : طب فرجونى جيبتوا ايه
فهد مدلها ايده بالشنط و لما فتحتها .. لقت فيها اكسسورات فرعونى شكلها جميل جدا و كمان مجسمات مصغرة لبعض الاشكال الفرعونية بالفضة و النحاس ، و رغم ان كل الهدايا عجبت فادية و كان واضح على تعبيرات وشها الا انها قالت : خمس ساعات بتجيبوا دول بس
فهد : الحقيقة الفرجة هى اللى اخدت كل وقتنا ، بس انبسطنا جدا
فادية : محسسنى انكم اول مرة تروحوا خان الخليلى
فهد : الحقيقة اللى شفته و سمعته النهاردة كان غير
فادية : سمعت ايه
فهد بابتسامة : التاريخ ، عرفت التاريخ كله بالحرف ، و اتحفر جوايا لدرجة انى لا يمكن انساه و لا حتى بعد مية سنة
فادية حست ان كلام فهد بيرمى لحاجة تانية بعيدة و كانت بصاله بتحفز جدا و لما قال كده قالت له : مش المهم انك تحفظه ، المهم انك انت تتعلم منه
فهد : مش فاهم
فادية : يعنى مثلا … تتعلم ان الكبير بيفضل كبير و دايما هو اللى بيغلب فى الاخر
فهد ضحك اوى و قال : تبقى ماقريتيش تاريخ كويس …. التاريخ قال لنا ان الدنيا دول .. يوم غالب و يوم مغلوب ، و قالت لنا كمان حكمة كلنا حفظناها من صغرنا رغم اننا مافكرناش فى معناها قبل كده
فادية بسخرية : حكمة ايه بقى دى اللى حفظتوها يا سى فهد
فهد بلكنة تحدى و هو باصص لفادية بجمود : ما طار طير و ارتفع الا كما طار وقع يا فادية هانم
فادية بتحفز : تقصد ايه
فهد ضحك اوى و قال بمرح : انا نفسى افهم انتى ايه حكايتك اليومين دول
فادية بفضول : مالى بقى
فادى اتدخل فى الحوار و قال : صحيح يا ماما ، على طول بقيتى معترضة على تصرفاتنا و كلامنا … حتى خروجنا ، محسسانا اننا رجعنا عيال صغيرين و خايفة علينا لا نتخطف مثلا
و بعدين فهد قال بصوت واطى و هو بيشاور على فوق : و بعدين لما انتى تعملى كده ، سيبتى ايه لنهلة و احلام
فادى بضحك : صحيح .. المفروض اننا لو حتى بنعمل حاجة كده و اللا كده انتى اللى تدارى علينا
فادية بقت عمالة تنقل عينيها مابينهم و هى مش قادرة تصدقهم ، بس فى الاخر قالت لهم بتنهيدة : ماشى هعمل نفسى مصدقاكم المرة دى
فهد و هو راسم على وشه علامات الاستغراب : مصدقانا المرة دى ؟ ، هو فى ايه ، انا ليه حاسس ان فى حاجة انتى مخبياها علينا
ثم اكمل بنوع من الاهتمام : هو فى ايه يا ماما ، هو فى حاجة حصلت و احنا مانعرفهاش
لما فهد قال لفادية يا ماما ، بصت له باهتمام مخلوط بامل ان فعلا يكونوا بعيد عن اختفاء تهانى ، فمدت ايدها طبطبت على وش فهد و فالت له : ابدا يا حبيبى ، مافيش حاجة ، الظاهر بس انى مابقيتش اقدر على غيابكم عنى كتير
فهد بمرح : لا .. اجمدى كده … ده احنا لسه ماوصلناش لليفل الوحش
فادية بعدم فهم : يعنى ايه
فهد : يعنى الغياب لسه جاى ، انتى عارفة يا ماما لو الناس اللى اتعرفنا عليهم دول قدرنا نعمل لهم اللى هم محتاجينه ، كلنا هنروح فى حتة تانية خالص
فادية بفضول : و هم محتاجين ايه
فهد : عوض
فادية بعدم فهم : عوض !! .. يعنى ايه
فادى و هو بيغمز فهد : اصلهم عملوا مشاريع قبل كده و خسرت ، فعاوزين مشاريع تانية تعوضهم خسارتهم دى
فادية : طب و هو انا مش المفروض اعرف ايه هى المشاريع دى و اوافق عليها
فادى : طبعا يا ماما ، احنا بس دلوقتى فى مرحلة تقوية العلاقات عشان يبقى فيه ثقة متبادلة بيننا و بين بعض
فادية : و الحكاية دى هتاخد وقت اد ايه على ما تخلص
فهد : لو علينا احنا ، احنا عاوزينها تخلص من بكرة ، بس فى حاجات كده بتبقى محتاجة صبر و على الهادى
فادية بتنهيدة : ماشى ، اما اشوف اخرتها
…………………..
عند منعم ….. منعم خلص الاجراءات كلها و جاب كل الادوية اللى تهانى محتاجاها من صيدلية المستشفى و رجع لها على اوضتها لقاها جهزت و مستنياه ، بس كان القلق هو السمة السايدة و الواضحة جدا على ملامحها ، و اول ما منعم دخل من الباب بصتله بقلق و قالت : خلاص … هخرج معاك
منعم بابتسامة طمأنة : ايوة حضرتك … اتفضلى
تهانى بتوتر : هو فهد و فادى عارفين بيتك كويس ، اقصد يعنى هيعرفوا يجولى عندك
منعم بضحك : طبعا يا طنط ، ده انا و فهد عشرة سنين .. ياللا بينا
تهانى قامت من مكانها بتردد ، و ابتدت تتقدم منه فلقت منعم مدلها ايده و هو بيقول لها بود : هاتى ايدك عشان تسندى عليا ، انتى بقالك مدة طويلة ما بتتحركيش كفاية ، و ده اكيد هيأثر على حركتك
تهانى فعلا مدت ايدها سندت على دراع منعم و ابتدت تمشى معاه لحد ما خرجوا من باب المستشفى
تهانى وقفت قدام الباب و هى بتتفرج على الناس اللى رايحة و جاية و هى زى ماتكون خايفة ، فمنعم شاور لها على باب عربيته اللى واقفة قدام المستشفى بالظبط و قال لها بتشجيع : ياللا يا طنط .. زمان هادية و مليحة مستنيينك على نار
تهانى بصتله و ابتسمت بسعادة و قالت له : ياللا بينا
اول ما ركبوا منعم اتحرك و طول الطريق كان ملاحظ قلق تهانى و عيونها اللى مش مستقرة فى اتجاه واحد ، لكن اول ما وصلوا الحسين لقاها قالت له بلهفة : ده الحسين
منعم : ايوة يا طنط … احنا ساكنين هنا
تهانى باستغراب : انت قلت لفهد و فادى انهم يروحوا الحسين
منعم بابتسامة : فعلا … ده لانهم كانوا راكنين عربيتهم هنا و راحوا لك المستشفى بتاكسى عشان يتأكدوا ان ماحدش بيراقبهم .. بس تعرفى … انا مبسوط جدا ، لان برغم كل اللى حصل معاكى .. الا انك ماشاء الله تركيزك عالى جدا
تهانى : كان لازم احافظ على تركيزى ، لانى كنت متأكدة ان ربنا هيرجعنى لحضن ولادى من تانى ، و ماكانش ينفع يرجعوا لحضنى و انا تايهة عن الدنيا و اللى فيها
منعم : طب و حافظتى على تركيزك ازاى بقى
تهانى : بالقرآن الكريم ، كنت كل يوم بحاول اسمع لنفسى القرآن اللى انا حفظاه ، و لما كنت بلاقى روحى .. فى اية او كلمة من سورة معينة نسيتها .. كنت افضل اسمع السورة دى طول ما انا صاحية و ادعى ربنا انى افتكرها مظبوط ، لحد ما افتكرها
منعم بابتسامة و هو بيركن عربيته : ماشاء الله ربنا يبارك فى حضرتك
تهانى بتساؤل : انت وقفت هنا ليه .. احنا وصلنا
منعم : ااه وصلنا ، و معلش بقى هتتعبى شوية ، لان الشقة فوق السطوح
تهانى رفعت راسها لفوق تبص على البيت و قالت : هم عارفين انى جاية
منعم : ايوة بلغتهم و مستنيينك من بدرى
تهانى : فالله المستعان على ماتصفون
اول ماوصلوا قدام الشقة كانت تهانى تعبت جدا و بتنهج جامد ، و ريكس كان قالب الدنيا بنباحه ، و اللى خلى هادية فتحت الشراعة بتاعة الباب عشان تشوف فى ايه ، و لما لقت منعم فى وشها فتحت بسرعة و هى بتبص لتهانى و هى بتوسع لها تدخل و بتقول بترحيب : حمدالله على سلامة حضرتك … ادخلى اقعدى على طول و بعد كده هنسلم على حضرتك
تهانى فعلا دخلت بسرعة على اد ما قدرت و قعدت و هى بتنهج و حاطة ايدها على صدرها و هى مغمضة عينيها ، و اول ما فتحت عينيها لقت مليحة واقفة قصادها و فى ايدها كوباية ماية و قالت لها : اشربى يا تيتا
تهانى عيونها اتملوا بالدموع فى ثوانى و مدت ايدها و هى بتترعش مسكت كوباية الماية من مليحة ، و رفعتها على بوقها اخدت منها شوية صغيرين و حطتها على الترابيزة جنبها ، كل ده من غير ماتنزل عينيها من على مليحة ، و مدت ايدها مسكت ايدين مليحة و قالت لها : قوليلى تانى كده .. انتى قولتيلى يا ايه …
مليحة : قولتلك يا تيتا ، ماما قالتلى ان انتى تيتا الحلوة اللى بتحبنى … مش انتى بتحبينى
تهانى ضمتها لصدرها و هى بتشم فيها اكنها بتتنفس بريحتها و هى بتقول بحب : الا بحبك يا قلب تيتا ، ده انتى و ابوكى حتة من قلبى يا قلبى
اول ما مليحة خرجت من حضنها قالت لها بتأثر : طب انتى بتعيطى ليه بقى ، مش انتى مبسوطة ان انتى جيتى عندنا
تهانى مسحت دموعها و قالت لها : ااه طبعا ، دى دموع الفرحة يا حبيبتى
مليحة : زى انا لما عينى بتجيب دموع اما عمو منعم بيزغزغنى كده
تهانى بضحك : بالظبط كده يا حبيبتى
مليحة و هى فاردة جناحاتها : ماما قالت لى ان انتى هتفضلى معانا على طول
تهانى بسعادة : و انتى مبسوطة بقى يا ترى انى هفضل معاكم على طول
مليحة : ايوة عشان بقى عندى اتنين تيتا حلوين
تهانى : و مين بقى تيتا التانية دى
اللهم اهدنا فيمن هديت و عافنا فيمن عافيت
16
# مليحة
الفصل السادس عشر
مليحة بسعادة و هى بتتكلم مع تهانى : ايوة عشان بقى عندى اتنين تيتا حلوين
تهانى : و مين بقى تيتا التانية دى
مليحة و هى بتشاور على فوز : تيتا فوز
تهانى بصت لفوز و قالت لها باعتذار : يا خبر .. انا اسفة ، سامحينى ، ما اخدتش بالى
فوز بترحاب و سماحة : و لا يهمك ، من حقك تنشغلى معاها ، مليحة دى ربنا يحميها و يصونها .. احسن واحدة تنسيكى نفسك ، انا ابقى فوز والدة منعم
تهانى : اتشرفت بحضرتك و بشكرك على ضيافتك ليا و بعتذر لك على الازعاج
فوز بضحكة صافية : ايه ده كله ، اوعى تعملى فرق ما بيننا .. و عموما انتى منورانا كلنا
تهانى : ده نورك ، ربنا يجعله عامر
تهانى بصت لهادية اللى طول الوقت كانت واقفة باصة لها ، و مدت ايدها ليها و هى بتقول : تعالى فى حضنى يا مراة الغالى
هادية قربت منها وقعدت على ركبها على الارض قدامها و حضنتها و قالت لها : رغم انى ما عرفتش عنك غير من كام يوم بس ، بس صدقينى حبيتك من قبل ما اشوفك
تهانى : بس انا اعرف عنك من وقت ما فاروق اتجوزك و حبيتك من يومها
هادية بذهول : معقولة
تهانى بسخرية : ماتستغربيش ، لگن انا اعرف كتير اوى و عارفة ان فادية كانت رافضة جوازك و كرهاكى و لحد دلوقتى
هادية بفضول : عرفتى منين
منعم بمرح : لأ بقوللكم ايه ، احنا مش هنروح من بعض فى حتة ، و انا بصراحة جعان جدا
مليحة بمرح : و انا كمان ، و الاكل جاهز من بدرى و انت اللى اتأخرت و جوعتنا و جوعت ريكس و كيتى معاك
منعم شال مليحة مرة واحدة من وسطها و خلاها طايرة فى الهوا و هى بتضحك على آخرها و قال لها : و انتى مجوعة ريكس و كيتى معانا ليه ان شاء الله انا مش فاهم
مليحة و هى بتضحك جامد : عشان قاعدين مستنيين ياكلوا العضم
منعم : و هو انتى مش بتحطيلهم الدراى فود
مليحة باعتراض : يا عم و هو الدراى ده بيشبع
منعم نزلها بسرعة و قال لها بفضول : تانى يا عم .. ثم هو انتى ايش عرفك انه مابيشبعش .. اوعى تكونى بتاكلى منه معاهم
مليحة ضحكت جامد و قالت له : مانا بحطلهم الدراى و باكل انا البيناتس بتاعى اللى انت جيبتهولى ، فانا مابشبعش من البيناتس .. يبقى اكيد كمان الدراى مابيشبعهمش
منعم و هو رافع حاجب واحد : تصدقى اقنعتينى ، طب ياللا ناكل بسرعة بقى عشان نديهم العضم
هادية اخدت تهانى على اوضتها و ساعدتها تغير هدومها و خرجوا اتلموا حوالين السفرة ، ففوز قالت لتهانى : بصى بقى يا ست تهانى … انا عاوزاكى تعتبرى نفسك فى بيتك و بيت ابنك ، و تعودى نفسك انك تتعاملى ببساطة
مليحة و هى بتاكل : يووووه … كلوا بقى و بعدين اتكلموا
تهانى بصت لمليحة بسعادة ، لقيتها قعدت جنب منعم اللى بياكل و بيأكلها معاه بمرح و حب شديد جدا ، و لقت ان كل ما منعم بيحط فى بق مليحة اى حاجة ، مليحة كمان بتمد ايدها تاخد اى حاجة تحطهاله فى بقه بسعادة شديدة
تهانى و هى بتبص لمليحة : انتى فى المدرسة يا مليحة
مليحة بتأكيد : ااه يا تيتا .. انا خلصت كى جى كلها و رايحة سنة اولى
تهانى : و على كده بقى شاطرة فى المدرسة
مليحة بحماس : اوى اوى
فضلوا يتكلموا طول الاكل و بعده لحد ما فجأة سمعوا صوت آذان الفجر ، ففوز قالت : هتصلى بينا يا منعم و اللا هتنزل
مليحة و هى بتتنطط بمحايلة : ياللا انزل و خدنى معاك عشان خاطرى
هادية باحراج : و بعدين معاكى يا مليحة
منعم و هو بيبص لهادية بتأنيب : و بعدين معاكى انتى .. احنا قلنا ايه
هادية بتبرير : اصل حضرتك اكيد راجع من برة تعبان و مش حمل الدلع ده
منعم باعتراض : و هو انا اشتكيتلك يا ست انتى
هادية و هى بتشاور له بعنيها على مليحة .. بمعنى ما تقويهاش عليا
فمنعم بصلها بمكر و رجع بص لمليحة و قال لها : طبعا يا مليحة احنا لازم نسمع كلام ماما
مليحة بزعل : مفهوم طبعا
منعم بمرح : و طبعا طالما ماما ماعندهاش مانع ادخلى بسرعة اتوضى و البسى لبس الصلاة عشان هننزل نصلى انا و انتى فى المسجد
مليحة جريت على اوضتها و هى بتهلل و هادية واقفة مصدومة من تصرفات منعم اللى بصلها و هو رافع كتافه لفوق و بيقول : ايه ، عاوزة ايه ، عاوزة تيجى معانا اهلا وسهلا .. بس انا شايف انك تصلى فى البيت افضل
هادية باعتراض : هتاخدها ازاى معاك بس
منعم بحب : و ايه المشكلة يعنى .. واحد واخد بنته معاه المسجد عشان يعودها على الصلاة
فوز : سيبيها يا هادية ، و بعدين دول رايحين بيت ربنا يعنى مش رايحين فى حتة بعيدة
هادية بتردد : انا بس مش عاوزاها تتشعبط فيه كده كل شوية
منعم بامتعاض : انا رايح اتوضى فى اوضتى على ما مليحة تيجى
هادية بقلة حيلة : ماشى … اتفضل
مليحة رجعت بالاسدال بتاعها و هى بتقول لمامتها : ماما اعدليلى الاسدال
هادية ظبطت لها هدومها و راحت مليحة مع منعم صلت الفجر فى المسجد و رجعوا و هى مبسوطة جدا و اول ما دخلت جريت على تهانى اديتها شيكولاتاية من كيس كان معاها و باستها و قالت لها : خدى كلى دى يا تيتا
تهانى : ايه ده يا حبيبتى
مليحة : دى شيكولاتة بابا منعم جابها بعد الصلاة و جاب لينا كلنا و انا اللى هوزعها عليكم
هادية بصت لمليحة بصدمة لما سمعتها بتقول بابا لمنعم ، بصت لمنعم لقته بيبص لمليحة بسعادة واضحة جدا على وشه و عينيه كلها حب لمليحة ، هادية مابقيتش عارفة تنبسط لانبساط بنتها و اللا تخاف عليها بزيادة
و تهانى برضة لما سمعت الكلمة استغربت و بصت لمنعم و لهادية و مابقيتش عارفة تعلق و لا تقول حاجة
مليحة وزعت باقى الشيكولاتة على فوز و هادية و اتفضل واحدة كبيرة ، فتحتها و راحت وقفت فى حضن منعم و كسرت قطعة شيكولاتة حطيتهاله فى بقه و هو اكلها منها و هو مبسوط جدا و بعدين ما رضيش ياخد تانى و قال لها : لا يا قلبى .. كلى انتى الباقى بقى
مليحة باعتراض : مش اتفقنا هناكل دى سوا
منعم : طب ما انا اكلت معاكى اهوه
مليحة بمحايلة : لا كل تانى عشان خاطرى
منعم قام و قال : طب كلى انتى و ابقى شيليلى حتة اكولها الصبح لانى عاوز انام دلوقتى ، و حضن مليحة و باسها من راسها و قال : هسيبكم بقى يا جماعة .. ياللا تصبحوا على خير
كلهم : و انت من اهل الخير
اول ما منعم خرج راح على اوضته مليحة اكلت حتة شيكولاتة صغيرة و جريت شالت الباقى فى التلاجة و هى بتقول بمرح : خليكى بقى فى التلاجة لحد ما ناكلك الصبح
هادية بصت لتهانى و قالت لها : ها يا طنط … تحبى تنامى شوية .. النهار قرب يطلع
تهانى باعتذار : انا عارفة انى سهرتكم بزيادة .. انا اسفة
فوز : و لا سهرتينا و لا حاجة ، احنا تقريبا كل يوم على كده ، الدنيا صيف و ماحدش بيجي له نوم بدرى
هادية : طب ياللا نلحق ننام لنا كام ساعة قبل الوقت مايسرقنا بزيادة
و فعلا … كل واحد راح على اوضته عشان ينام ، و فى اوضة هادية ، بعد ما نامت على السرير و اخدت مليحة فى حضنها قالت بفضول : قوليلى يا مليحة
مليحة : نعم
هادية : هو انتى ليه قلتى لعمو منعم يا بابا ، مش انتى كنتى بتقوليله يا عمو
مليحة : بعد ما خلصنا صلاة و كنا خارجين من الجامع ، كل ما حد يسلم على بابا منعم يقول له مين الحلوة دى .. فيقول لهم دى بنتى ، يقولوا له مين العسل دى … يقول لهم بنتى ، كل ما حد يسأله عليا .. كان يقول لهم بنتى
فبعد ما سيبناهم قلت له … انت عمال تقول لهم بنتى بنتى ، و انا لما حد يسألنى عليك هقول لهم بابا ، فقال لى هتبقى مبسوطة لو قلتيلى يا بابا ، قلت له .. ااه اوى ، فقاللى خلاص قوليلى يا بابا
هادية : يعنى انتى مبسوطة و انتى بتقولي له يا بابا
مليحة : ااه طبعا عشان هيبقى عندى بابا زى كل اصحابى
هادية باست راس مليحة و قالت لها : انتى بتحبيه اوى كده يا مليحة
مليحة و هى بتتاوب : اوى اوى
هادية باستها تانى و قعدت تدعى ربنا بينها و بين نفسها ان خاطر بنتها ما ينكسرش ابدا
……………………
تانى يوم بعد صلاة المغرب .. فهد و فادى و معاهم وليد ظابط المباحث وصلوا عند منعم ، و قعدوا مع تهانى كلهم و طلبوا من تهانى انها تحكى من تانى كل اللى حصل من البداية ، و لما هادية و فوز حبوا يقعدوا معاهم عشان يفهموا ، منعم صمم انه ياخد مليحة و يخرجوا يلعبوا على السطوح سوا مع ريكس و كيتى بعيد عن كل الكلام اللى هيتقال
هادية شكرته فعلا من قلبها انه اد ايه مراعى لنفسية مليحة ، و بعد وقت طويل تهانى خلصت كل الكلام اللى سبق و حكته و هى فى المستشفى ، فوليد قال لها : هل انتى تعرفى اسم الدكتور اللى كان بيديكى الحقن و بيأمر بالجلسات دى
تهانى : ايوة … اسمه ايهاب ، ده لا يمكن انساه ابدا
وليد : و طول السنين دى ، كان هو هو ما اتغيرش ابدا
تهانى : كان بيدخل لى دكاترة تانبين كتير ، بس لمجرد انهم يقيسولى الضغط مثلا ، او لما كنت بعيا .. كان فى دكاترة تانيين هم اللى بيجولى و يكشفوا عليا
وليد : لكن جلسات الكهربا و العلاج اللى كان بيتوهك على طول ده كان ايهاب ده هو اللى بيدهولك
تهانى : ايوة
وليد : طب لما فادية جاتلك هى و مسعود و بلغوكى بموت راغب بية و فاروق .. ماقالولكيش ماتوا ازاى
تهانى : لا .. بس كانت فادية دايما تتهمنى ان ليا ايد فى موتهم
وليد : طب هى كانت بتقول لك كده ليه
تهانى : ما اعرفش و ما فهمتش و ما رضيتش تفهمنى لا هى و لا مسعود
وليد وقف و قال : تمام يا مدام تهانى ، انا متشكر لحضرتك
فهد باس راس تهانى و قال لها : بعد اذنك يا ماما هنسيبك بس شوية على مانتكلم مع وليد بية فى شوية حاجات كده و نرجع لك
فهد اخد وليد و فادى و راحوا على اوضة منعم اللى انضملهم بعد ما رجع مليحة عند هادية فى الشقة ، و قال لهم بفضول : ها .. وصلتوا لايه
ليد : كده الامور بقت اوضح بكتير … واضح ان فادية عرفت بالورق اللى كان مع راغب بية و من بعده فاروق و كانت معتقدة ان الورق ده وصل لهم عن طريق مدام تهانى و ان فى حد بيساعدها من المستشفى
فادى بتفكير : تحليل منطقى جدا
منعم : الحقيقة انا شبه وصلت للتحليل ده امبارح ، بس النقطة اللى وقفت عندها … احنا ازاى هنقدر نثبت عليها كل الكلام ده
فهد : الحقيقة انا كنت فاكر اننا لما نعرف مكان ماما كل حاجة هتتحل ، بس مش عارف ليه حاسس انها اتعقدت تانى
وليد بتشجيع : و لا اتعقدت و لا حاجة ، احنا بس كل الحكاية اننا محتاجين خطة مدروسة كويس و تتنفذ بدقة شديدة ، و لازم انت و فادى تبعدوا تماما عن الصورة
فهد : خطة ايه بقى دى
وليد : قبل ما ننفذ الخطة ، احنا محتاجين نبعد مدام تهانى فى مكان تانى يكون آمن تماما وبعيد عن هنا
فادى بلهفة : هو فيه خطورة عليها
وليد : احنا لازم نحط كل الاحتمالات فى دماغنا
منعم : لو فى خطورة عليها يبقى كمان فى خطورة على مليحة و والدتها
فهد : خلاص .. يبقى هوديهم كلهم عند حمايا فى المزرعة
وليد : مكان امان يعنى
فهد : ااه ماتقلقش
وليد : خلاص من بكرة يبقوا هناك ، و ياريت والدتك كمان يا دكتور منعم تبقى معاهم
منعم باستغراب : و ليه والدتى
وليد : لان انت اللى هتقوم باللعبة كلها ، دراستك لعلم النفس هتخليك تقدر تتعامل معاها بالطريقة اللى نستفيد بيها احسن من اى حد تانى ، فمش عاوزين يبقى ليك نقطة ضعف قدامهم
فهد : هو ممكن يبقى فى خطورة على منعم
وليد : احنا مش عاوزين يبقى فى اى ثغرة ، و مع الاسف ان ممكن يبقى فيه نسبة خطورة هتبقى موجودة ، بس مش عاوزكم تقلقوا ، انا هعمل كل الاجراءات اللى تضمن سلامة الكل ، بس لازم ناخد احتياطاتنا
فادى : طب مش تفهمنا هنعمل ايه بالظبط
وليد : تمام … عاوزكم تركزوا معايا كويس 😜
………………………
عند فادية … كانت عند مسعود فى بيته و هى عصبية جدا و بتقول : يعنى ايه .. الارض انشقت و بلعتها
مسعود : انا عاوز افهم انتى شاغلة دماغك بيها ليه .. ما تروح مطرح ما تروح بقى و اهى تبقى غمة و انزاحت
فادية : انت غبى ، يعنى ايه تروح مطرح ما تروح ، انت عارف دى لو وصلت لحد من عيالها ممكن تبقى ايه النتيجة
مسعود بحدة : احترمى نفسك و انتى بتتكلمى مع اخوكى الكبير و ماتنسيش روحك ، و وطى صوتك .. مش عاوز حد هنا يسمع كلمة من اللى بيننا
فادية : و انا اعمل لك ايه .. ما انت بتقول كلام ينرفز
مسعود : تقدرى تقوليلى دى حتى لو ظهرت و اتكلمت .. مين اللى ممكن يصدقها
فادية : و افرض بقى يا فالح طلع معاها كل الاوراق اللى كانت مع راغب
مسعود بسخرية : و افرضى
فادية بذهول : افرض ايه
مسعود : حتى لو حصل اللى انتى بتقوليه ده ، و ايه يعنى ، ااه ابوكم غير شهادات الميلاد عشان خاف عليكم لا فضيحة امكم مع عشي*قها تطولكم و تطول سمعتكم لما تكبروا
فادية بتفكير : بس لو حكت اللى حصل معاها
مسعود : و مين هيصدقها يعنى ، كلامها قصاد كلامك
فادية بعدم اقتناع : لا لا لا برضة العيار اللى مايصيبش يدوش ، و احنا مانضمنش مين اللى بيساعدها ، و بعدين افرض بقى ان فهد طلع عارف حاجة و بيلاعبنى
مسعود باعتراض : هو انتى كل ساعة برأى شكل .. مرة تقولى هو اللى وراها و مرة تقولى لا مش هو ، و بعدين ترجعى تقولى هو … و بعدين معاكى بقى ما ترسيلك على رأى
فادية بغضب : انت ليه مش عاوز تفهم ان طول ما هى بعيدة و مانعرفش مكانها هتفضل خطر علينا ، من يوميها و انا قلتلك نخلص منها و انت ما رضيتش
مسعود : و لما كانوا يعتروا فى جثتها و تفتحى علينا سين و جيم باب مايتقفلش ابدا تانى و كل المستخبى يبان .. كان يبقى ايه الحل ، و بعدين موتها ما كانش هيفيدنا بحاجة
فادية باستهزاء : مش احسن من المصاريف اللى صرفتها عليها طول السنين دى
مسعود : ما هو كله من خيرها هى و جوزها و عيالها
فادية بغضب : ماحدش له خير غيرى انا ، هى اللى فضلت تتدحلب لراغب لحد ما سابنى و اتجوزها .. تستاهل كل اللى حصل لها
مسعود : و اهو حصل لها اللى حصلها و سابها و اتجوزك ، و فضلت هى مرمية السنين دى كلها فى المصحة
فادية : و آدى النتيجة ، ادينا محتاسين و مش عارفين لها طريق و لا عارفين نعمل ايه
مسعود : طب و الرجالة اللى بتراقب فهد و اخوه ، ما وصلوش لحاجة
فادية بامتعاض : رجالة الندامة ، الا ما بيجيبولى خبر واحد عليه القيمة
مسعود بتفكير : مافيش قدامنا غير اننا نفضل نراقبهم و نشوف هترسى على ايه
………………………
فادية رجعت البيت لقت فهد و فادى قاعدين فى الليفنج مع نهلة و احلام و بيتفرجوا على التليفزيون ، و اول ما دخلت قالت : مساء الخير .. ايه ده انتو هنا ، ما عملتوهاش من فترة كبيرة
فادى : ودينا الهدايا للناس و رجعنا على طول قلنا نتعشى سوا مالقيناكيش
فادية : لو اعرف كنت جيت من بدرى
نهلة : ايه رايك يا طنط
فادية : خير
نهلة : بابى عازمنا كلنا نقضى كام يوم فى العزبة عنده … ايه رأيك
فادية : امتى الكلام ده
نهلة : من بكرة ان شاء الله
فادية بصت لفهد و فادى و قالت : و انتم هتروحوا
فهد : ااه ، قلنا نروح كلنا نغير جو كام يوم عشان اونكل ما يزعلش ، و نبقى ننزل الشغل مثلا مرة كل يومين تلاتة .. ايه رأيك
فادية : خلاص روحوا
فادى : هو ايه اللى روحوا ، انتى مش ناوية تيجى معانا و اللا ايه
فادية : لا يا حبيبى مش هينفع ، روحوا انتو انبسطوا و انا هفضل هنا عشان ورايا حاجات كتير مهمة محتاجة وجودى
فهد : ما احنا هنبقى موجودين برضة كل يومين تلاتة الدنيا مش هتقف يعنى ، تعالى معانا غيرى جو و ابقى انزلى معايا انا و فادى و نرجع برضة سوا
فادية : لا للاسف مش هينفع روحوا انتو و انا لما اخلص اللى ورايا هبقى اجيلكم
فادى : وعد و اللا فض مجالس ، ماهو اصل ماينفعش نبقى كلنا فى حتة و انتى فى حتة تانية لوحدك
فادية بابتسامة : ماتقلقش يا حبيبى مش هبقى لوحدى ، الشغالين ماليين الفيلا ، المهم انتو روحوا و انبسطوا
………………….
تانى يوم كان الكل فى عزبة والد نهلة .. فهد و نهلة و بنتهم و فادى و احلام و بنتهم و هادية و مليحة و تهانى و فوز و اللى وصلهم منعم بعربيته وقضى معاهم اليوم و رجع القاهرة من تانى عشان يبتدى ينفذ اللى وليد اتفق عليه معاه
…………………
كانت فادية قاعدة بتتعشى هى و مسعود فى الفيلا و برضة بيتكلموا عن تهانى ففادية قالت : انا عاوزاك تبعت حد من طرفك يعس عليها ناحية بيتنا القديم
مسعود : و هى حتى لو راحت هناك هتقعد فين ، ما البيت اتباع و اتهد و اتبنى غيره من زمان
فادية : و ايه يعنى ، ممكن تكون راحت هناك و اتلمت على اى حد من جيراننا زمان ، و انت اكيد عارف ان الكل كان بيحبها
مسعود : ماشى
تليفون فادية جاله اشعار رسالة ، و كانت بتشرب العصير و لما فتحت الرسالة ، فجأة كوباية العصير وقعت اندلقت و اتكسرت و هى مبرقة فى التليفون و هو فى ايدها
مسعود باستغراب : فى ايه .. ايه اللى جالك على التليفون خلاكى تسهمى التسهيمة دى
فادية مدت أيدها بالتليفون لمسعود اللى اول ما مسكه لقى عليه صورة لتهانى و هى قاعدة على كرسى و فى ضهرها صورة متكبرة لشهادات ميلاد ولادها التلاتة و مكتوب تحت الصورة …. آن اوان الحساب يا بنت امى و ابويا
مسعود قام وقف و طلع الرقم اللى باعت الرسالة ، لقاه رقم سرى ما ظهرش عنده على التليفون ، فقال لفادية بريبة : الكلام ده معناته ايه
فادية ببهوت : معناه ان تهانى راجعة تلاعبنى و هى سانة سنانهأ و ضوافيرها ، و ان كان عندى حق من البداية لما قلت ان هى اللى بعتت الورق ده لراغب و من بعده فاروق
احنا لازم نوصل لمكانها فى اسرع وقت يا مسعود ، قبل كده انت رفضت تخلصنا منها ، المرة دى لو ماخلصناش منها هى اللى هتخلص علينا
مسعود بحيرة : بس هى فين ، هو احنا عارفين لها طريق
مافيش ثوانى و فادية جالها اشعار تانى برسالة تانية و برضة من نفس الرقم ، و لما فتحتها لقت مكتوب فيها : على اد الكهربا اللى اديتوهالى على اد الكهربا اللى هاخدها منكم ، معلش بقى اصلى ما بقيتش استغنى عن الجرعة
فادية بعدم فهم : انا مش فاهمة حاجة ، كهربة ايه دى اللى هتاخدها
و لسه يا دوب فادية بتخلص كلامها لقت الكهربا قطعت فى الفيلا كلها
فادية بشهقة و هى بتمسك فى مسعود بخوف : ايه ده ، هى ازاى قدرت توصل لهنا
مسعود بصوت عالى : اندهى على الشغالين اللى هنا شوفيهم فين
تهانى بفزع : يا صالح ، يا هناااء
سمعوا صوت صالح و هناء و هم جايين يجروا و بيتكعبلوا فى الضلمة
صالح و هناء : افندم حضرتك … اؤمرى يا فادية هانم
فادية : ليه ماحدش بص على الكهربا و شافها مقطوعة ليه
صالح : بنحاول نبص عليها حضرتك ، ماتقلقيش ، ثوانى و هنصلحها ان شاء الله
فجأة سمعوا صوت تليفون فادية بيضرب ، و برضة رقم سرى ، فادية ردت بخفوت و قالت : الو
جالها صوت منعم على الخط و هو بيقول : تهانى هانم عاوزة تطمن انك لسه بتخافى من الضلمة اللى حواليكى
فادية بخوف : انت مين
منعم : انا العفريت اللى طلع من القمقم عشان يدى لكل واحد نصيبه
ربنا و تب علينا انك انت التواب الرحيم
17
# مليحة
الفصل السابع عشر
فادية بلجلجة شديدة و الخوف و القلق باين على صوتها قبل ملامحها : بقول لك انت مين و ايه علاقتك بتهانى
بسخرية : انا عملك الاسود اللى فكرتى انك دفنتيه تحت التراب ، بس انا بقى فضلت قاعد فى القمقم لحد مابقت كل حاجة فى ايدى و مش هسيبك غير بطلوع روحك انتى و اللى جنبك
فادية مسكت فى مسعود بسرعة و قالت بتردد : ااانا مافيش حد جنبى
منعم ضحك ضحكة عالية اوى و بعدين قال : فعلا … اصل مسعود زيه زى قلته … مش اكتر من شورابة خورج و جعجعة على مافيش ، فلو اعتبرتيه مش موجود عادى بالنسبة لك ، لكن بالنسبة لى انا … وعد منى هتطلعوا مع بعض فى خشبة واحدة .. ده لو اتقدر لكم انك تندفنوا زى البنى آدمين
فادية بشبه صريخ : انطق و قولى على طول انت مين احسنلك
منعم بهدوء و سخرية : انا اللى فضلت سنيييين طويلة فاكرك امى لحد ما حاولتى تستولى على ورثى بالباطل يا ….. ماما
فادية ببهوت : فاروق ؟!!!
منعم بضحكة عالية : لا برافو … ذاكرتك لسه شغالة اهو
فادية بذهول : مش ممكن ، فاروق مات
منعم قال لها بحدة : مش حقيقى … فاروق ما ماتش .. فاروق اتق*تل ، بس قبل ما يتق*تل حكالى على كل حاجة ، بالمستندات و الادلة ، و من يوم ماقتلتوه و روحه مافارقتنيش ، و انا وعدته انى مش هسيب حقه و لا حق اخواته اللى لسه نايمين على ودانهم و هدفعك انتى و اخوكى تمن كل اللى عملتوه غالى اوى ، فيه و فى والدته و فى اخواته و مراته و بنته ، مش هسيب حق حد فيهم … عشان روح فاروق تقدر تهدى و ترتاح
مسعود خطف التليفون من تهانى و قال بتهديد : اسمع يا جدع انت ، يا تيجى دوغرى على طول و تقول انت عاوز ايه ، يا تسيبنا و تبعد عنا .. احنا مش ناقصين وجع دماغ على الفاضى
منعم بتنهيدة حارة : مسعووووود … الاخ ابو دم حامى ، اللى بقى زى الخاتم فى صباع اخر العنقود اللى بترميله شوية ملاليم و سحباه وراها زى الك*لب
مسعود بثورة : انت عاوز ايه بالظبط ، لو عندك دليل على اى كلمة روح بلغ
منعم بسخرية : عاوزكم بخير لحد ما انا …. اعوز حاجة تانية ، و الحاجة التانية دى … قريب اوى … اقرب مما تتوقع ، هخلص منكم القديم و الجديد ، بس مش بالبلاغ و البوليس .. لأ .. انا هعمل فيكم نفس اللى عملتوه فيهم ، هسقيكم من نفس الكاس اللى سقيتوه للكل .. بس على طريقتى انا ..انا ابتديت بانى افرجت عن تهانى هانم صاحبة العز اللى انتو متمرمغين فيه ده كله و واحدة واحدة هرجع كل حاجة من تانى لاصحابها ، بس بعد ما اخلص منكم بنفس طريقتكم
منعم قفل الخط فورا ، و فادية قالت بصريخ : هنااااااء
جت هناء تجرى و هى بتتخبط و قالت لها : افندم يا فادية هانم
فادية بغضب : فين النور .. الكهربا ما اتصلحتش ليه لحد دلوقتى
هناء بتردد : ما حدش عرف يصلحها يا هانم .. الظاهر المحول فيه حاجة ضربت ، و بعتنا نشوف كهربائى
مسعود وقف و قال : تعالى معايا نروح نقعد فى اى حتة على ما يصلحوها
فادية نورت كشاف الموبايل بتاعها و هى بتبص لهناء وقالت لها : اطلعى هاتيلى شنطتى بسرعة من فوق
هناء طلعت تجيب الشنطة و مافيش دقيقة و لقيوها نازلة تجرى من فوق و هى بتصرخ على اخرها و بتقول : عفريت .. عفريت
مسعود بحدة : عفريت ايه يا مجنونة انتى
هناء و هى بتمد ايدها بالشنطة و بتقول بذعر : عفريت يا هانم فى اوضتك و قاعد على سريرك
فادية بخوف : انتى اتجننتى … عفريت ايه ده اللى قاعد فى اوضتى
هناء بعياط : شفته بعينى يا هانم شفته بعينى
مسعود : شفتى ايه يا بت انطقى
هناء بتردد و خوف و هى بتبلع ريقها بصعوبة : شفت سى فاروق الله يرحمه قاعد على سرير فادية هانم فى اوضتها
فادية اتلبشت و مسكت فى مسعود و قالت بخوف : ياللا بينا من هنا ، و خرجت تجرى على برة و هى بتقول لهناء : اول ما الكهربا تتصلح كلمونى على طول
مسعود اخد فادية و راحوا ركبوا عربية مسعود و مشيوا بيها لحد ما مسعود ركن فى شارع هادى شوية ، ففادية قالت له : وقفت ليه
مسعود : انتى عاوزة تروحى فين
فادية : اى حتة مش فارقة
مسعود : يبقى هنا كويس ، على الاقل ما حدش يسمعنا و احنا بنتكلم
فادية : انا مش فاهمة حاجة ، هيكون مين ده اللى كلمنى ، و يعرف فاروق و تهانى منين
مسعود : انا كل الكلام ده مش داخل دماغى بمليم احمر
فادية : تقصد ايه
مسعود : اقصد ان فى حد بيحاول يلعب علينا و الحد ده مش هيبعد ابدا عن ولاد تهانى
فادية : تقصد فهد و فادى
مسعود : ايوة طبعا اقصد فهد و فادى
فادية بنفى : لا لا لأ … مش ممكن
مسعود : اومال اشمعنى كل ده حصل لما هم سافروا ، ليه ماحصلش حاجة قبلها ، و اشمعنى يعنى سافروا دلوقتى
فادية : لا يا مسعود ، انا المرة دى متأكدة انهم بعيد عن القصة دى ، دول قعدوا بتحايلوا عليا عشان اروح معاهم و انا اللى رفضت
مسعود : بسيطة … كلميهم و قوليلهم انك هتروحيلهم شوفيهم هيقولولك ايه
فادية بتردد : بس انا لسه قايلالهم لأ امبارح ، هرجع فى كلامى تانى يوم كده على طول
مسعود بنفاذ صبر : يا ستى بس كلميهم و شوفى رد فعلهم هيبقى عامل ازاى
فادية مسكت تليفونها بتنهيدة و قالت .. ماشى ، و اتصلت على فادى
فادى كانوا كلهم قاعدين فى الجنينة بتاعة البيت ، و اول ما شاف اسمها على الشاشة قال بصوت عالى : دى فادية
كلهم سكتوا وفهد قال له رد عليها و افتح الاسبيكر ، فادى رد و فتح الاسبيكر و قال بصوت عالى : انا قلت ما هتصدقى تخلصى مننا و مش هتسألى عنا
فادية : كده برضة .. ده انتو وحشتونى جدا
فادى : ما احنا اتحايلنا عليكى تيجى معانا و انتى اللى مارضيتيش
فادية : تصدق بفكر اجيلكم فعلا
فهد شاور لفادى انه يجاريها فى الكلام ، فقال لها : لو تحبى انا ممكن اجى اخدك حالا
فادية : هيبقى تعب عليك
فادى : لا يا ستى ما تقلقيش ، المهم ان انتى تبقى مبسوطة و مرتاحة
فهد بصوت عالى : بتكلم مين يا فادى
فادى : دى ماما يا فهد
فهد و هو بيقرب من التليفون : ايه ده .. ده انا كنت لسه هتصل بيها ، هاتها اكلمها
فهد مسك التليفون من فادى و هو لسه على الاسبيكر و قال : فادية هانم وحشتينا و القاعدة من غيرك مالهاش طعم
فادية : بجد يا فهد ، و اللا مبسوط انى بعيد عنكم
فهد بعتاب : ده كلام برضة ، ده انا حتى فى سيرتك طول اليوم
فادية : يا ترى مع مين
فهد : واحدة جت لنا هنا و بتقول انها صاحبتك من زمان و قعدت معانا طول اليوم ، و يا دوب لسه ماشية من نص ساعة
فادية بانتباه : واحدة مين دى
فهد : اسمها تهانى
فادية بصدمة : انت بتقول مين .. تهانى ، و عرفت طريقكم ازاى و جت لكم امتى و قالت لكم ايه
فهد : فى ايه مالك .. بالراحة شوية
فادية بقلة صبر : قولى شفتوها ازاى و ايه اللى جابها عندكم
فهد : ابدا ، احنا بعد ما اتغدينا لقيناهم بيقولولنا ان فى واحدة بتسال عليا انا و فادى ، و مش عاوز اقول لك اول ماشافتنا خدتنا بالحضن و قعدت تبوس فينا ييجى ساعة لدرجة ان الواحد اتكسف ، و قالت لنا انها ما شافتناش من سنين من واحنا لسه بنحبى
فادية : و قالت لكم ايه تانى
فهد و هو يدعى عدم الاهتمام : ابدا .. حكيتلنا شوية عليكى زمان
فادية بقلق : قالت لكم ايه
فهد : قالت انك اجدع ام فى الدنيا كلها
فادية بعدم تصديق : تهانى قالت لكم عنى كده
فهد : كلامها عنك كله كان كده ، كل ما تتكلم .. امكم دى احسن ست فى الدنيا .. امكم اشرف ست فى الدنيا … امكم دى اجدع اخت فى الدنيا ، و بعدين فهد قال لها باستدراج : الا صحيح … انا اول مرة اعرف ان ليكى اخوات
فادية بجمود : بس انا ماليش اخوات
فهد : اومال الست تهانى دى بتقول …..
فادة بغضب : قلتلك انا ماليش اخوات .. دى ست كدابة
فهد : يعنى ايه
فادية : دى نصابة
فهد : يعنى نصبت على حد تعرفيه قبل كده
فادية بحدة : ما اعرفش
فهد بخبث : يعنى انتى تعرفيها و اللا ماتعرفيهاش و اللا ايه ، دى قالت لنا انها هتزورنا المرة الجاية فى المجموعة .. معنى كده اننا نبلغ البوليس بقى و اللا ايه
فادية بلهفة : لا … اوعى
فهد : مش بتقولى نصابة
فادية بلجلجة : ما هى ممكن يكون حد من المنافسين بتوعنا زاققها علينا عشان تعمل لنا شوشرة على الفاضى ، المهم انك تكون اخدت عنوانها
فهد ببراءة : لا طبعا و انا هعمل ايه بعنوانها
فادية بتحفز : طب مشيت ازاى و مين وصلها
فهد : كان معاها عربية بالسواق بتاعها
فادية : عربية شكلها ايه
فهد : عربية بوغاتى موديل السنة دى
فادية بانشداه : بوغاتى مرة واحدة
فهد : بصراحة شكلها و لبسها و الاكسسوارات اللى كانت لابساها مايقولوش انها نصابة خالص
فادية و هى بتحاول تبعد الكلام عن تهانى : انتو هتيجوا امتى انت و اخوك
فهد : كنا بنفكر بعد يومين تلاتة كده
فادية بأمر : عاوزاكم تبقوا عندى بكرة الصبح
فهد و هو يدعى القلق : انت كويسة … فيكى حاجة او حصل حاجة
فادية : لا ماتقلقش ، بس عشان ما اتعودتش ابقى لوحدى
فهد بابتسامة سخرية : مش كنتى بتقولى انك بتفكرى تيجى
فادية : لا معلش بقى مش هينفع ، تعالوا انتوا
فهد : خلاص هتفق مع فادى
فادية باقتضاب : ماشى … سلام
فادية قفلت الخط و بصت لمسعود و قالت له : شكل اللعب هيبقى على المكشوف ، و لو تهانى اتكلمت كل حاجة ممكن تضيع فى لحظة
مسعود كان عمال يلعب بصوابعه فى وشه طول المكالمة اللى فادية كانت حطاها على الاسبيكر ، و بعدين قال لها : الكلام اللى حصل ده مالوش غير معنى واحد
فادية بفضول : و ايه بقى المعنى ده
مسعود و هو بيتلفت حواليه و بيبص فى كل الاتجاهات : اننا متراقبين ، الراجل اللى مع تهانى ده شكله حد تقيل و ديوله كتير
فادية : ايوة ، بدليل ان تهانى وصلت لهم هناك
مسعود : و الأخطر انهم وصلولك فى الفيلا
فادية : تقصد موضوع الكهربا
مسعود : ماهو معنى كلامه انها بفعل فاعل
فادية : و الحل
مسعود : الحل انك محتاجة تركبى كاميرات فى الفيلا كلها ، تعرفى مين معاكى و مين بيلعب من ورا ضهرك
فادية : و تفتكر تهانى ممكن فعلا تيجى لحد المجموعة برجليها
مسعود : مابقيتش فى حاجة مستبعدة … اللى خلاها راحت لعيالها بالشكل المفاجئ ده
فادية : طب ليه ما حاولتش حتى تقول لهم حاجة من الحقيقة
مسعود بحيرة : هو ده اللى انا بفكر فيه من ساعة ماسمعت فهد و هو بيحكيلك ، بس اللى بيحصل ده مش تدبير تهانى الهبلة ابدا ، ده حد بيشتغل على كبير
فادية بقلق : طب و العمل
قبل ما مسعود يرد عليها لقوا اشعار برسالة وصلت على تليفون فادية من الرقم الخاص ، و لما فتحتها لقتها صورة لتهانى و هى قاعدة وسط فادى و فهد و بتضحك ، و مكتوب مع الصورة …. تمت اول خطوة بنجاح ، انتظروا باقى الخطوات
فادية بغيظ : ماهو ماينفعش نقعد و نحط ايدينا على خدنا بالشكل ده
مسعود : بكرة الصبح هشوفلك حد متخصص فى الكاميرات ، و ادينا بنفكر مع بعض هنعمل ايه
و ابتدى يدور العربية ففادية قالت له بفضول : هتروح على فين
مسعود : هروحك و بعدين هروح
فادية ببهوت : انا اروح البيت لوحدى ؟ طب و العفريت
مسعود : عفريت ايه بس انتى هبلة
فادية برفض تام : لا لا لا لا لأ …. انا مش هدخل هناك لوحدى ابدا
مسعود : تحبى تيجى تباتى عندى الليلة دى
فادية برفض : لأ … مش هرتاح ، ودينى اى اوتيل الليلة دى و بعد كده ابقى اشوف هعمل ايه ، و كمان ماكلمونيش من الفيلا .. يعنى شكل الحكاية لسه مطولة
اما عند تهانى .. اول ما فهد قفل مع فادية التفت لتهانى لقاها قاعدة مسهمة و سرحانة و معالم الخوف باينة على وشها ، فقرب منها و قعد جنبها و قال لها بحنية : مالك يا ماما
تهانى : خايفة عليكم يا ابنى
نهلة : ماتخافيش يا طنط ، احنا الحق معانا و عشان كده ربنا هينصرنا عليها
احلام : بس احنا لازم ننزل القاهرة بكرة او بعده بالكتير ، لا نلاقيها جاية هنا
تهانى بقلق : لو عرفت مكانى هتعمل المستحيل عشان تاخدنى تانى من وسطيكم
فهد : طب المرة اللى فاتت احنا كنا صغيرين ، لكن المرة دى احنا رجالة ، و عيب تخافى و احنا جنبك
تهانى بتنهيدة مرة : ابوكم كان معايا و سابنى ليها
هنا اتكلمت هادية و قالت : سامحية يا ماما ، و ما تنسيش انها لعبتها بخبث و قدرت انها تقنعه باكاذيب مالهاش اساس من الصحة
فادى : و بعدين بابا لما عرف الحقيقة دور عليكى كتير
تهانى بفضول مخلوط بالفرحة : راغب عرف انى بريئة
فهد : ايوة يا ماما و غالبا معرفته للحقيقة كانت هى سبب موته
تهانى باستغراب : ليه بتقول كده
فهد و هو بيبص لفادى بحيرة و مش عارف يقول لها على الحقيقة كلها و اللا لا ، بس فى الاخر قرر انه يتكلم واحدة واحدة و يشوف تأثير الكلام عليها هيكون ازاى ، فقال لها : بابا هو اللى سلمنى كل الاوراق اللى فيها شهادات ميلادنا الاصلية ، و معاها جواب حكالنا فيه الحقيقة اللى هو ماعرفهاش غير قبل مايدينى الشنطة بيوم واحد ، و قال فى الجواب انه بيدور عليكى و نفسه يلاقيكى ، بس مالحقش .. لانه بعدها على طول وقع من طوله و فضل فترة فى غيبوبة لحد ما مات
تهانى بحزن : تقصد ان اللى حصل له ده من حزنه على الظلم اللى اتظلمته
فهد بتردد و هو بيقيس رد فعلها : لأ …. احنا شاكين انه اتقتل
تهانى بشهقة قوية و هى بتحط ايدها على قلبها : تقصد ان فادية ………
فهد : ايوة …. اقصد ان هى اللى ورا موته بالاشتراك بقى مع اخوها او لوحدها ، مش هتفرق ، لكن كل المؤشرات بتدل على كده
تهانى و هى اكنها بتكلم نفسها : عشان كده كانت كل شوية تقوللى الورق فين و مع مين ، و مين اللى وصل الورق لفاروق و من بعده فهد و تقوللى هو فادى كمان شاف الورق ده و اللا لا ، و انا ماكنتش فاهمة ورق ايه اللى بتتكلم عنه
فهد : الاوراق دى كانت شهادات ميلادنا الاصلية و شهادة ميلادك و شهادة ميلادها و قسيمة جوازك انتى و بابا و قسيمة جوازهم
تهانى : طب و هو راغب جاب كل الاوراق دى منين
فهد : اللى فهمته من جوابه انه كان محتفظ بيهم فى خزنته و انه ما فرطش فيهم اصلا زى ما كان مفهمها
تهانى : و عشان كده كانت فاكرة ان انا اللى بعتتلكم الورق ده
فهد : ايوة
تهانى فضلت باصة للارض شوية و بعدين رفعت وشها من تانى و هو غرقان بدموعها و قالت : و اخوكم مات ازاى
فهد بتردد : حااادثة عربية
تهانى : متدبرة … مش كده
فهد و فادى و هادية بصوا لبعض فلقوا تهانى بتكمل كلامها و بتقول : ماهو لما فادية تتهمنى انى اتسببت فى موت راغب و فاروق ، تبقى فعلا قتلتهم هم الاتنين ، ثم اكملت بنشيج … و انا عمالة اقنعكم تسيبوها و تبعدوا عنها ، لكن لااا … ده لا يمكن يحصل ابدا ، و انا لازم ااخد تار ابنى و جوزى منهم
فهد : و ده اللى احنا بنعمله يا ماما ، احنا مابنعملش حاجة من دماغنا ، احنا البوليس معانا خطوة بخطوة ، و هنفضل وراهم لحد ما نجيب حقهم و ناخد تارنا منهم بالكامل
تهانى : و انا معاكم
فادى باستفهام : معانا فى ايه مش فاهم
تهانى : معاكم فى كل اللى هيتعمل ، ايدى بايدكم و رجلى على رجلكم
احلام : ايوة يا طنط ، بس حضرتك كده بتعرضى روحك للخطر من تانى ، دول لو قدروا يعرفوا طريقك ، ممكن المرة دى يأذوكى بجد
تهانى باستنكار : و هم ما كانوش اذيينى بجد يا بنتى
احلام : انا ما اقصدش كده .. انا اقصد ……
تهانى : عارفة قصدك يا بنتى و فهماكى ، بس انا دلوقتى فى نار قايدة جوايا و لا يمكن هتنطفى ابدا غير لما اشوف عذابهم و نهايتهم على ايديا
فهد : ايوة يا ماما ، بس معنى كده انك عاوزة تنزلى القاهرة تانى ، و احنا ما صدقنا لقينا مكان فكرها مايوصللوش
تهانى : انا ممكن اقعد فى اى حتة مش مشكلة
هادية : متهيألى احنا ممكن نروح نقعد فى بيتى ، اعتقد انها حاليا شالتنى من دماغها نهائى ، و اكيد مافيش فى دماغها غير حكاية ماما تهانى
نهلة : بالعكس يا هادية ، دى ممكن يكون كل تفكيرها دلوقتى ان طنط معاكى فى نفس المكان
هادية : طب و بعدين …. و العمل
نهلة بصت لفهد و قالت : ايه رأيك
فهد : مش عارف
نهلة : طب لو قلتلكم انى عندى مكان حلو و فى القاهرة و لا يمكن باى شكل من الاشكال انه يخطر على بال فادية ابدا
احلام : فين يا نهلة
نهلة : فى الفيلا
فهد بعدم فهم : انهى فيلا
نهلة بابتسامة ثقة : فيلا راغب الحاوى
فهد بذهول : انتى بتهزرى
نهلة : لا طبعا ما بهزرش ، بس مش فى مثل بيقول ان الحرامى الناصح بيستخبى جوة القسم
فوز : ماتأخذينيش يابنتى انى بتدخل ، بس هو الفيلا بتاعتكم فيها مكان مهجور مثلا او ماحدش بيدخله
فهد بشرود : انتى تقصدى البدروم … عشان يعنى بابه معزول عن الفيلا
نهلة : لا طبعا ، لانه رغم انه معزول ، لكن اى شوية نور جواه هيلفت الانتباه ليه من الشبابيك بتاعته
فهد : طب فهمينا ازاى عشان غلب حمارى خلاص
نهلة بابتسامة : فى اوضة فاروق الله يرحمه
فهد و فادى بصوا لبعض بذهول و بعدين فهد ابتسم ابتسامة واسعة و قام باس نهلة من راسها و هو بيقول بمرح : تسلم دماغك .. انتى دماغك دى ايه … الماظ ؟
هادية باستغراب : هى الاوضة زى ما هى
فهد : ما اتحركش منها طوبة ، كانت عاوزة تهدها بس انا رفضت و حطيت فيها ادوات الرسم بتاعتى و فضلت زى ما هى
تهانى : اوضة ايه دى
فهد : دى اوضة بحمام و مطبخ صغير .. فاروق الله يرحمه بناها فى الجنينة اللى ورا قبل ما يشترى الفيلا بتاعته ، و خلى بابها على الباب الورانى بسبب المشاكل اللى كانت فادية بتعملها باستمرار لهادية ، و حتى لما جاب الفيلا ، لما كانوا بييجوا يزورونا و اللا يباتوا معانا يوم .. ايام بابا الله يرحمه ماكان موجود .. برضة كانوا بيباتوا فيها
احلام بقلق : بس كده خطر اوى ، ممكن فادية تشوفها فى اى لحظة
نهلة : اولا فادية مابتنزلش الجنينة اصلا و لا الكبيرة و لا الورانية
ثانيا مافيش اى حتة فى الفيلا بتطل على الحتة دى غير الجناح بتاعى انا و فهد ، و لو تفتكروا ان ده السبب اللى خلى فاروق يختار المكان ده بالذات
ثالثا و ده الاهم .. انها هتبقى جنبنا الاربعة و عشرين ساعة
تهانى : و برضة ابقى جنبها الاربعة و عشرين ساعة
فادى : ايوة ، بس ممكن وليد بية مايوافقش على الكلام ده
فهد : بكرة ان شاء الله هكلمه و اشوف رأيه هيبقى ايه
فوز : يبقى كده انا هاخد هادية و ارجع بيت الحسين من تانى ، لان ماينفعش ابدا ان مليحة تبقى معاكم هناك
نهلة : فعلا .. ما ينفعش ، دى مهما ان كان طفلة و هتحتاج تتحرك و تلعب
فوز و هى بتشاور على مليحة اللى عمالة تجرى فى الجنينة مع كلبها و قطتها و بتلعب معاهم : اديكم شايفين ، لا يمكن ينفع تتحبس ابدا
احلام بقلق : بس انا شايفة ان دى خطوة جريئة اوى و فيها خطورة على طنط تهانى
تهانى باصرار : انا مابقاش يفرق معايا حاجة غير انى اخد تار ابنى و جوزى ، يمكن يكون راغب طلقنى من زمان ، بس انا عمرى ما اعتبرت نفسى حرة حتى بعد موته ، و بعتبر نفسى لسه على زمته ، و مش هيهدالى بال قبل ما ااخد بتاره هو و ابنى وابرد نارى
اللهم اصلح لى شأنى كله و لا تكلنى الى نفسى طرفة عين
18
# مليحة
الفصل الثامن عشر
فهد قرر انه يكلم وليد و يشوف رأيه ايه فى حكاية قعاد تهانى فى اوضة فاروق اللى فى الجنينة الخلفية ، و فى البداية وليد رفض بحجة ان هيبقى فى خط*ورة شديدة على تهانى ، لكن فى الاخر فهد اقنعه ان مش هيبقى فيها اى مجازفة لانها بعيدة جدا و فادية مابتروحش ناحيتها نهائى
و لما جت سيرة مليحة و هادية ، اتفقوا انهم هيرجعوا على بيت الحسين من تانى مع فوز ، و وليد هيحط حراسة على البيت
بالفعل تانى يوم منعم راح اخد فوز و هادية و مليحة بعد ما ودعوا الكل من تانى ، و رجعوا على الحسين وسط حماس شديد جدا من مليحة اللى كانت عمالة تسقف و تهلل طول الطريق و اللى اثار فضول فوز و هادية انهم يعرفوا السبب فهادية قالت لها : ايه يا مليحة … هو انتى ما انبسطتيش لما سافرنا و اللا ايه ، هو الحسين وحشك اوى كده
مليحة ببراءة : بابا منعم اللى وحشنى اوى
منعم ابتسم بسعادة و مد ايده سحب ايد مليحة اللى كانت قاعدة جنبه مع ريكس ، و باسها و قال لها : و انتى وحشتى بابا منعم يا حبيبة قلب بابا منعم
فوز ضاحكة : طب نشوفلنا حتة تانية نقعد فيها بقى يا هادية ، الظاهر ان مابقالناش لازمة
منعم بعتاب : ازاى تقولى الكلام ده يا ماما ، ده انتى الخير و البركة
فوز بمرح : و لا خير و لا بركة بقى ماخلاص ، الست مليحة كلت التورتة كلها لوحدها
مليحة ببراءة : هى فين التورتة دى يا تيتا انا ما اكلتش حاجة
منعم بحب : انا هجيبلك احلى تورتة النهاردة بمناسبة رجوعك بالسلامة
مليحة بمرح : يعنى انا وحشتك انا و ريكس و كيتى و اللا انا بس
منعم : كلكم وحشتونى طبعا بس انتى اكتر حد
مليحة بضحك : لو كنا كلنا زى بعض ما كنتش هخليك تاكل من التورتة
كلهم ضحكوا جامد بس هادية قالت بخجل : و بعدين يا مليحة ، احنا قلنا ايه
مليحة التفتت بصتلها باستغراب و قالت : احنا ماقلناش حاجة
هادية و هى بتعض على شفايفها و بتغمزها : قلنا نبقى مؤدبين و اللا ايه
مليحة بزعل : ما انا مؤدبة يا ماما .. انا ماعملتش حاجة
فوز بضحك : ده انتى ست البنات كلهم يا مليحة يا عسل انتى ، و مسكت ايد هادية ضغطت عليها و قالت لها بايعاز .. بس يا هادية ماتزعليهاش
منعم بمرح و هو بيبص لهادية فى المراية : قلنا كده بس قالوا لنا اطلعوا من البلد
مليحة بفضول : هم مين دول يا بابا
منعم : هم مين يا حبيبتى
مليحة : اللى طردونا من البلد
كلهم ضحكوا و هادية قالت بشماتة : احسن … عشان على طول كده مضط*هدينى
منعم بابتسامة مالية عيونه قبل وشه : طب و انتى حد يقدر يضط*هدك برضة
هادية و هى بصاله فى المراية و بتبص بجنب عينها ناحية مليحة : دايما ناصرها عليا و مدلعها بزيادة
منعم بدفاع : مش بنتى و حتة من قلبى
هادية وقتها حست اد ايه منعم فعلا صادق اوى فى مشاعره ناحية مليحة و أنه فعلا بيحبها اكنها بنته من صلبه لدرجة ان الكلام بيطلع منه من غير حتى مايفكر فيه لحظه واحدة قبل مايقوله ، فسكتت و ما قدرتش ترد عليه او بمعنى اصح مالقيتش كلام ترد بيه عليه
…………………..
فهد و فادى .. كل واحد فيهم اخد مراته فى عربيته ، و فهد اخد معاه تهانى و بنته و بنت فادى عشان فادى و احلام كلموا فادية وقالوا لها انهم رايحين على المجموعة و هيقابلوها هناك و فضل فهد ماشي بالعربية لحد ماوصلوا عند الباب الخلفى للفيلا و اللى كان مفتاحه مع فهد .. فهد نزل فتح البوابة حتة صغيرة و فتح الاوضة اللى برضة مفتاحها كان معاه و رجع العربية اخد تهانى نزلها و دخلها و عرفها انه هيبعتلها حد ينضفلها الاوضة ، و انه هيرجعلها تانى
و بعد كده راح بالعربية عند الباب الرئيسى وصل نهلة و بنته و بنت فادى ، و لما نزل معاهم قابل هناء اللى اول ما شافها ابتسم و قال لها : ازيك يا دادة .. وحشتينى
هناء : تسلم و تعيش يا ابنى .. حمدالله على السلامة
فهد : الله يسلمك .. ايه الاخبار
هناء بضحك : زى الاهرام .. مافيش جديد
فهد : مارجعتش من امبارح
هناء : قالتلى اكلمها لما الكهربا تتصلح و الكهربا ما اتصلحتش ، و لسه مكلمانى من قيمة ساعة سألتنى و قلتلها برضة لسه ما اتصلحتش
فهد بص للنجفة اللى منورة و ضحك و قال : اومال النجفة دى موصلينها على الغاز الطبيعى و اللا ايه يا دادة
هناء و هى بتربع ايديها على بعض بقلة حيلة : مانا لسه ماخلصتش اللى قولتولى عليه
فهد : فاضل ايه
هناء بامتعاض : فيه ضلفة فى الدولاب مقفولة بالمفتاح ، ماعرفتش افتحها ، و خفت اتعافى عليها لا تتكسر فى ايدى و تبقى باينة اوى
فهد سكت شوية و قال لها : تعالى معايا
و اخدها و طلع بيها على فوق و نهلة سابت البنات للجليسة و طلعت وراهم ، لقتهم راحوا على اوضة فادية فقالت لهم : انتو ناويين على ايه
فهد و هو بيحاول يفتح ضلفة الدولاب بآل*ة حا*دة فى ايده : عاوز اشوف الاوراق بتاعة المجموعة شايلاها هنا و اللا فين
نهلة : خد بالك ان اى تصرف غلط ممكن فادية تكشف كل حاجة و كل التعب ده يروح على الفاضى
فهد قبل ما يرد عليها لقى الضلفة اتفتحت فنهلة قالت له بمرح : لا و الله ييجى منك .. طمنتنى على مستقبلنا
فهد بمرح و هو بيحاول يفتش الضلفة من غير ما يبهدل حاجة : اومال ايه يا بنتى .. الواحد لازم يطور من نفسه
فجأة فهد لقى خزنة حجمها متوسط بالارقام السرية ، ففهد قال باحباط : اهو ده اللى ماكنتش عامل حسابه
نهلة : فادية اكيد عاملاها برقم مش سهل ابدا انها تنساه ، لانها مابتعرفش تحفظ ارقام
فهد : ممكن تكتبه وتشيله فى اى حتة
نهلة : تؤ .. مش فادية
فهد : تقصدى ايه
اقصد انها اكيد عملاه برقم مميز فى حياتها
فهد : تاريخ ميلادها مثلا
نهلة : جرب
فضلوا حوالى ربع ساعة بجربوا كل التواريخ الخاصة بفادية اللى خطرت على بالهم لحد ما قربوا ييأسوا تماما فهناء قالت طب جربوا كده اتناشر اتناشر
فهد باستغراب : ده تاريخ بتاع ايه ده يا دادة
هناء بتنهيدة حزن : ده يوم ما ابوك الله يرحمه ما طلق امك و طردها من هنا
فهد بعدم حماس و هو بيجرب الرقم : ما اعتقدش يا داد……
فهد سكت من غير ما يكمل كلامه لما لقى الخزنة اتفتحت و بص لهناء بذهول و قال : مش معقول
نهلة بحماس : بسرعة يا فهد بص شوف ايه اللى موجود
فهد فتح الخزنة لقى فلوس و علبة مجوهرات و دوسيهات و اوراق كتير بحاجات تخص المجموعة و حاجات تخص الشركة بتاعة فاروق و طبعا كل اوراق الملكية ، و اوراق تانية مابقاش فاهم هى بتاعة ايه ، فنهلة قالت له : انا رأيى تاخد الاوراق كلها ، و سيب الفلوس مكانها
فهد قال بمكر : تؤ … ده انا هخليهالها على البلاطة
فهد قال كده و مد أيده خلع كيس مخدة و حط فيه كل اللى كان فى الخزنة و ساب الدولاب مفتوح و قال لهناء : على فكرة .. حبيبتك جت معانا
هناء بذهول : جت فين
فهد : فى اوضة الجنينة بتاعة فاروق الله يرحمه
هناء بخوف : ازاى يا بنى ، و افرض شافتها اللى ماتتسمى
نهلة : مانتى عارفة انها مابتنزلش الجنينة اصلا و عمرها ما راحت ناحية هناك
هناء بقلق : ايوة بس برضة
فهد : ماحدش يعرف الكلام ده غيرك ، انا قلت لك بس عشان عاوزك تبقى تبصى عليها من وقت للتانى ، بس ماتروحيلهاش من الجنينة ، ابقى روحيلها من برة ، و ياريت تباتى معاها الفترة دى
هناء بقبول : ماشى يا ابنى ، انا بدل ما اروح بيتى بالليل هروح ابات معاها
فهد طبطب على كتفها و قال : تسلميلى يارب ، بس ازاى انتى فاكرة التاريخ اللى قلتيلنا عليه ده
هناء بحزن : اصل يومها كانت السنوية بتاعة امى الله يرحمها ، و حتى كنت مستأذنة من الست تهانى انى هروح بدرى يومها عشان اخواتى مستنيينى فى البيت ، لكن طبعا لما حصل اللى حصل و لا روحت و لا جيت ، يومها انت و فادى يا قلبى ما بطلتوش عياط ، و فاروق الله يرحمه وقع منها على السلم و اتع*ور التع*ويرة اللى علمت فى حاجبه طول عمره لحد اما مات الله يرحمه ، و يومها فضلت قاعدة بيكم لتانى يوم على ما ابوكم اخدكم و سافر
نهلة : طب ياللا بينا بقى عشان نشوف هنعمل ايه
كلهم نزلوا على تحت و فهد قال لهم انه هيودى الحاجات اللى اخدها من الخزنة عند منعم و بعد كده هيطلع على الشركة ، و انتى يا دادة .. كلميها و قوليلها ان الكهربا رجعت و عرفيها ان نهلة و الولاد وصلوا ، و لو سألت عنى قوليلها انى ما دخلتش
نهلة : تمام .. روح انت و انا هظبط بقية الناس اللى هنا
فهد اخد الحاجة فى كيس المخدة زى ماهى بالظبط و راح بيها على منعم
و كانوا هم كمان يادوب وصلوا ، و الشغالين كانوا بيفضوا لهم الشنط بتاعتهم
و مليحة و ريكس و كيتى بيلعبوا على السطوح مع منعم اللى لقى فهد بيكلمه و بيقول له انه رايح له فى الطريق
فهد اما وصل قعد معاهم و ادى الكيس باللى فيه لهادية و قال : انا عاوزك تمسكى الدوسيهات دى و تفريها ورقة ورقة و تعمليلى بيها كشف .. تقدرى
هادية : ااه طبعا اقدر
فهد : و خلى المجوهرات و الفلوس برضة معاكى على مانشوف هنعمل ايه
منعم : طب و ما اخدتش الاوراق و خلاص ليه
فهد : مش عاوز يبقى معاها سيولة كتير و نبص نلاقيها هربت فى اى حتة من غير ما ناخد خوانة
منعم : طب ما هى اكيد معاها فى البنك
فهد : مش عارف بقى ، بس انا عاوز اغي*ظها باى طريقة
هادية : خدوا بالكم من نفسكم يا فهد
فهد : ربنا يستر ، ياللا انا هسيبكم عشان لازم اعدى الاول على المجموعة
اما فادى و احلام فراحوا على المجموعة و ماكانتش لسه فادية وصلت ، فكل واحد فيهم ابتدى يشوف شغله عادى لحد ما فادية راحتلهم بعد فترة مش قصيرة و كان الارهاق باين على وشها جدا ، ففادى قال لها و هو راسم علامات القلق على وشه : ايه ده ، مالك يا ماما
فادية : مالى .. انا كويسة
احلام : شكلك زى ماتكونى مانمتيش كويس
فادية : ماجاليش نوم و انتم بعيد عنى
فادى قرب منها و حضنها و قال : حبيبتى ما احنا قلنالك تعالى معانا
فادية : معلش بقى .. المرة الجاية ، المهم انبسطتوا
احلام : الحقيقة الجو هناك حلو اوى ، كان نفسى نقعد كام يوم
فادية بفضول : ايه .. ناويين ترجعوا تانى
احلام : نرجع فين بقى ، ده حتى نهلة و فهد رجعوا معانا
فادية : اومال فهد فين
فادى و هو بيكمل شغله : فهد راح يوصل نهلة و البنات و بعدين هيجيلنا على هنا
بعد حوالى نص ساعة فهد دخل عليهم و كان الجمود على وشه فقال : ازيكم
فادية بفضول : مالك
فهد قعد و قال : لو قلتلكم هتقولوا عليا مجنون
فادى : ليه يعنى .. ايه اللى حصل
فهد و هو بيتصنع انه متلخبط : اصلى وصلت نهلة و البنات عند البيت ، و وانا بنزل لهم الشنط عشان البواب يدخلها لقيت حد خبطنى فى كتفى و اما بصيت شفت …
و لما سكت .. فادية قالت له بفضول : شفت ايه ما تكمل
فهد و علامات القلق مرسومة على وشه : شفت فاروق
فادى : فاروق مين
فهد بتردد : فاااروق .. اخوووك
احلام : ايه التهريج البايخ ده
فهد بتصمبم : انا مابهرجش ، انا النهاردة شفت فاروق ، خبطنى فى كتفى و لما بصيت له ابتسم لى و راح ركب عربية كانت سايقاها واحدة ست فيها شبه كبير اوى من الست اللى اسمها تهانى اللى جت لنا فى المزرعة بتاعة والد نهلة
فادى : اكيد واحد شبهه يعنى يا فهد ، الله يرحمك يا فاروق و يحسن اليك
فهد قام وقف و هو بينفخ و قال : جايز .. بس هيبقى شبهه حتى فى الجر*ح بتاع حاجبه … فعلا صدق اللى قال .. يخلق من الشبه اربعين ، انا رايح الشركة عاوزين حاجة
احلام : الله .. طب و ايه اللى جابك على هنا طالما رايح الشركة
فهد قرب من فادية و عمل انه بيبوس راسها و قال : كنت جاى اتطمن على ماما اصل صوتها امبارح ماكانش مريحنى و غمز لفادى بمرح و قال : ياللا اشوفكم فى البيت .. سلام
فادية كانت قاعدة اكنها تمثال حتى عينيها ماكانتش بتتحرك ، فادى و احلام كانوا بيتبادلوا النظرات من سكات ، و سابوها على وضعها و كل واحد فيهم كمل شغله عادى و بعد شوية لقوها انتفضت من مكانها و اخدت سنطتها و خرجت و سابتهم من غير و لا كلمة
احلام بفضول : يا ترى رايحة فين
فادى : هنعرف من المراقبة .. ماتشغليش بالك
فادية نزلت من المجموعة ركبت عربيتها و اول ما طلعت بيها كلمت مسعود و قالت له بخوف : عاوزاك تجيلى على الكافية بسرعة
مسعود : حصل حاجة و اللا ايه
فادية : لو اللى فى دماغى ده حقيقى تبقى كارثة ، عاوزاك عندى فى ظرف ربع ساعة
و بالفعل … فى اقل من ربع ساعة كان مسعود قاعد مع فادية فى الكافية و الذهول مرسوم على وشه من الكلام اللى فادية قالتهوله ، فقال لها ببهوت : الكلام اللى بتقوليه ده ماينفعش يتصدق ، يعنى ايه فاروق عايش ، لا يمكن طبعا ، اومال مين اللى مات و اندف*ن
فادية بخوف : لما هناء تنزل تجرى و هى مرع*وبة و بتعيط و بتقول انها شافته قاعد فى اوضتى ، و ييجى فهد النهاردة يقوللى انه شافه عند الفيلا مع تهانى .. يبقى ما ماتش
مسعود : انتى ناسية انك متعرفة على الج*ثة بنفسك فى المش*رحة
فادية و هى بتمسك دماغها بارهاق : انا حاسة انى هتجنن ، و كمان حتة ان مراته و بنته اختفوا فجأة فى نفس التوقيت تقريبا اللى تهانى اختفت فيه ده يبقى اسمه ايه
مسعود : يعنى الراجل اللى كلمنا امبارح ده يبقى فاروق و اللا مش فاروق
فادية بغضب : ما اعرفش .. ما اعرفش ، انا حاسة ان برج من دماغى هيطير
مسعود : طب و العمل
فادية : الراجل ده سواء فاروق او مش فاروق لازم يخ*تفى من على وش الارض هو و تهانى ياا مسعود .. انت لازم تتصرف و بسرعة يا اما هنروح فى داهية
مسعود بزهق : ما المشكلة اننا مش قادرين نعرف مكانهم
سكتوا شوية و بعدين مسعود قال : طب ما تيجى نخلع خالص من هنا
فادية بترقب : تقصد ايه
مسعود : نسافر … نطلع على تركيا و اللا لبنان و اللا حتى اليونان و مانرجعش هنا تانى
فادية : و اسيب كل اللى تعبت عشانه السنين دى كلها
مسعود : بيعى كل حاجة و نمشى
فادية باستهزاء : ابيع … ابيع ايه بس ، هو انت فاكر انى لو حبيت اعمل كده فهد و اللا فادى هيسكتوا
مسعود : و هم لازم يعرفوا
فادية بسخرية : هو انا هبيع بسكليتة و اللا عربية ، دى مجموعة راغب الحاوي على سن و رمح .. يعنى لازم بيبقى فى ترتيبات كتير اوى
مسعود : طب و العمل ، احنا كده بقى فى قلق كتير و مش عارفين الض*ربة ممكن نجيلنا منين
فادية بغيظ : كله منك ، الواحد ما يعتمدش عليك فى حاجة و تخلصها عدل ابدا
مسعود بحدة : ده بامارة ايه ان شاء الله ، اوعى تنسى ان كل اللى انتى فيه ده .. لولا مساعدتى ليكى ماكنتيش شفتى منه جنية احمر
فادية بحدة : و ده وقت الكلام ده
مسعود : الكلام ده تقوليه لروحك ، ماتقوليهوليش انا
فادية : اسمع ، انا لازم اشوف لك صفة تقدر بيها انك تبقى جنبى باستمرار ، ما ينفعش ان كل ما يحصل حاجة اقعد ادور عليك
مسعود : بسيطة ، قوليلهم انى مدير اعمالك
فادية برفض : تؤ تؤ .. ما ينفعش … انا هقول لهم انك بودى جارد
مسعود بسخرية : و هو فى بودى جارد فى سنى ده برضة
فادية بزهق : طب و بعدين
مسعود : زى ما قلتلك مدير اعمالك ، او السكرتير بتاعك
فادية : ماشى … سكرتير و قوللى عملت ايه فى موضوع الكاميرات
مسعود : كلمت شركة متخصصة فى الكلام ده و هيجولك بكرة يعاينوا
فادية و هى بتنفخ : لسه هيعاينوا بكرة ، انا حاسة انى متراقبة ، و مش قادرة اركز فى حاجة
مسعود بترقب : متراقبة ازاى ، شفتى حد ماشى وراكى
فادية : مش عارفة ، ماشفتش حد ورايا .. بس بقيت دايما احس ان زى ما يكون فى حد عينه عليا فى كل حركة
مسعود و هو بيبص حواليه : الكلام ده احنا عارفينه من امبارح ، ان احنا اكيد متراقبين ، بس برضة انا ما لاحظتش حد ورايا ، بس انتى ماقلتيليش انتى هترجعى على البيت و اللا هتباتى فى الاوتيل برضة
فادية بتنهيدة : هضطر ارجع البيت ، خلاص كلهم رجعوا ، و ماينفعش ارجعهم و بعدين انا ابات برة
مسعود : انا هخلى كام واحد كده يبقوا على طول عينهم من الفيلا و راصدين اى حركة حواليها لحد ما الكاميرات تتركب
فادية : ماشى ، و عرفنى الشركة بتاعة الكاميرات هييجوا الساعة كام بكرة بالظبط عشان مش عاوزة حد منهم يبقى فى البيت
مسعود : هيبقوا عندك على اتناشر الضهر ، و هتفق معاهم ان بكرة تبقى معاينة و تركيب عشان نخلص
فادية بتفكير : هيبقوا كلهم برة ماعدا نهلة ، بس مش مشكلة .. انا هتصرف
……………………
فى الوقت ده كانت هناء راحت لتهانى الاوضة ، و اد ايه مقابلتهم مع بعض كانت مؤثرة جدا و مليانة مشاعر كتير
هناء : وحشتينى يا طيبة و وحشتنى ايامك ، منهم لله اللى عملوا فيكى كده
تهانى : انتى كمان وحشتينى اوى يا هناء ، كل شبر فى البيت ده وحشنى اوى ، بس حساه بقى عامل زى الغابة اللى مليانة حيوانات مفت*رسة ، مابقاش بيتى الدافى بتاع زمان ابدا
هناء : صدقتى و النبى ، كل حاجة فيه اتشقلب حالها من يوم اللى حصل ، و حتى لما جت و خدت مكانك ، فى حاجات كتير اوى ماعرفتش تملاها و لا تليق عليها
تهانى : ده لانها مش بتاعتها من الاصل
هناء : صدقتى ، ده انا لما سى فادى جالى البيت و حكالى الحكاية كلها ، و فطمنى على الدور كله كنت حاسة انى هتجنن و اشوفك
تهانى : لما سألونى مين اللى ممكن يبقى مخلص ليكى من كل الموجودين : قلتلهم كلهم … بس هناء بالذات كانت اختى و كنا مع بعض فى كل حاجة حلوة و مرة
هناء : يعلم ربنا غلاوتك فى قلوبنا كلنا و فى قلبى انا خصوصى يا ست الكل ، و عشان كده ، كل ما بيطلبوا منى حاجة بعملها بقلبى و انا بدعى ربنا انه يرجع الحق لاصحابه ، انا هاجى ابات معاكى باليل ، بس حسيت انى هتجنن و اشوفك فقلت اجى اجيبلك الغدا و اسلم عليكى و هبقى ارجعلك بالليل تانى
تهانى ناولت هناء ظرف و قالت لها : طب عاوزاكى تاخدى الظرف ده معاكى ، و هقول لك تعملى بيه ايه
فادية رجعت البيت لقيتهم كلهم متجمعبن فى الليفنج ، و اول ما دخلت فادى قام استقبلها و قال لها : انتى روحتى فين ، انا فكرتك روحتى على مكتبك و بعدين اتفاجئت انك خرجتى برة المجموعة كلها
فادية : ابدا .. بس افتكرت ان عندى مشوار مهم
فهد : طب هتطلعى تغيرى هدومك و اللا ايه ، احنا مستنيينك من بدرى عشان نتغدا و هنموت من الجوع
فادية و هى باصة ناحية فوق بقلق : هو حد فيكم طلع فوق
فهد باستغراب : ليه … فى حاجة و اللا ايه
فادية بلجلجة : ابدا .. بس زى ما اكون لمحت فوق فار و من ساعتها و انا خايفة اطلع فوق
فادى : و ليه ماقلتيش كنا كلمنا شركة من شركات مكافحة القوارض ييجوا يشوفوا و يأمنوا
فادية بتردد : ما انا مش متأكدة انى شفت صح
فادى : طالما فى شك واحد فى المية ، لازم نعمل احتياطاتنا
احلام : طبعا يا طنط .. الحاجات دى خطر جدا
نهلة : و كمان عشان خاطر البنات
فهد : انا هشوف شركة من الشركات دى و اتواصل معاها و احدد لهم معاد ييجوا فيه يتصرفوا
فادية بقلق : طب انا عاوزة اطلع اخد دش ، بس عاوزة حد ييجى معايا
فهد : تعالى ياللا و انا هطلع معاكى
طلع فهد مع فادية و دخل معاها اوضتها و هى عمالة تتلفت يمين وشمال بخوف و فى الاخر لما اتطمنت قالت لفهد : خلاص .. روح انت و انا هاخد دش و انزل على طول على ما يحضروا السفرة
فهد سابها و خرج و قفل الباب ، و هى راحت ناحية الدولاب و طلعت مفاتيحها عشان تفتح الضلفة لقتها مقفولة من غير مفتاح ، فتحت الضلفة بسرعة و هى عينها بتدور على الخزنة ، اللى كانت مقفولة ، مدت ايدها و هى بتترعش و حطت الرقم السرى و اول ما الخزنة اتفتحت اتفاجئت ان الخزنة فاضية مافيهاش غير ظرف صغير فادية نزلت على ركبها قدام الدولاب و هى مصدومة و عمالة تقول : مش ممكن .. ازاى .. ازاى قدر يوصل لها و يفتحها .. ازاى
و لما مدت ايدها فتحت الظرف لقت فيه صورة لتهانى و هى بتضحك و مكتوب تحتها …. تانى جون يا فادية … و لسه الجايات اكتر من الرايحات 😏
لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. له الملك وله الحمد يحيي ويميت و هو على كل شيء قدير
19
# مليحة
الفصل التاسع عشر
فادية مدت ايدها و هى بتترعش و فتحت الظرف اللى لقيته فى الخزنة ، لقت فيه صورة لتهانى و هى بتضحك و مكتوب تحتها …. تانى جون يا فادية … و لسه الجايات اكتر من الرايحات
فادية برعب : يعنى ايه … وصلوا لخزنتى و فتحوها ازاى ، عرفوا الرقم السرى منين ، ده عمره مايخطر على بال الجن الازرق
فادية قامت من مكانها بعنف و قالت : انا ماعادليش قعاد هنا ، انا لازم امشى من هنا و فورا
و بعد ما راحت لحد باب الاوضة رجعت وقفت تانى فى مكانها و قالت : طب هقول لهم ايه ، و همشى و هسيب لهم كل حاجة كده بالساهل ، بعد العمر ده كله هسيب تهانى الهبلة تغلبنى … لا … ده على جث*تى
رجعت تانى قعدت على السرير و كان الجواب و الصورة لسه فى ايدها ، بصت على الصورة .. لقت تهانى لابسة نفس اللبس اللى كانت لابساه فى الصورة اللى اتصورتها مع فهد و فادى … قعدت تدقق فى ملامحها ، لقت تهانى بان عليها العمر و العجز و رغم البسمة اللى مرسومة على وشها الا ان ملامح الحزن و القهرة لسه مرسومين جوة عيونها ، فقالت : عاوزة تلاعبينى يا تهانى … ماشى .. نلعب ، بس الاول لازم اعرف مين اللى وراكى و مقويكى بالشكل ده ، لازم افهم فاروق فعلا قام من تربته من تانى و اللا الموضوع اكبر من كده ، و قبل ده كله .. لازم اعرف ازاى قدروا يدخلوا اوضتى و يفتحوا خزنتى
………………………..
فهد و فادى كانوا قاعدين تحت مستنيينها على نار و عاوزين يعرفوا رد فعلها بعد اللى حصل ، فاحلام قالت بحذر : انا مش سامعالها صوت يعنى ، معقول تكون لسه ما عرفتش
نهلة : ما اعتقدش ، دى اكيد اول حاجة هتبص عليها لما تقفل عليها بابها
فادى بسخرية : طب ايه ، لا تكون طبت وقعت من طولها
فهد بمرح : طب تصدق تبقى وفرت علينا كتير … هو اعلام وراثة و شكرا
و نبقى نتسلى بقى على خالنا العزيز برواقة
مافيش دقايق و لقوها نازلة بعنجهيتها المألوفة و لا اكن حصل حاجة لدرجة ان كلهم تخيلوا انها لسه ماعرفتش ، و قالت بصوت عالى : السفرة جهزت و اللا لسه
اتجمعوا كلهم على الاكل و فادية بصت لنهلة و قالت لها : عاوزاكى الصبح تاخدى البنات و تروحى لباباكى يا نهلة
نهلة باستغراب : ليه خير
فادية : اتصلت بشركة مكافحة و هييجوا بكرة الصبح ، عشان لو فى رش و اللا حاجة البنات يبقوا بعيد عشان الأمان
نهلة بصت لفهد باستفسار فقال : ااه طبعا ، روحى يا حبيبتى ، و لو تحبى اوصلك انا بنفسى
نهلة : ماشى مافيش مشكلة
فادى : طب ما احنا كنا هنشوف شركة يا ماما
فادية : معلش خلينى انا اشوف بنفسى ، و بعدين عاوزة ابقى موجودة و هم جايين ، لكن انتم كل واحد وراه مشاغله
فهد : و انتى فاضية بكرة
فادية : ااه .. هستناهم الصبح و بعد ما يمشوا بقى اشوف اللى ورايا
فهد : و كلمتى انهى شركة
فادية بلجلجة : يعنى ايه انهى شركة
فهد : اقصد اسمها ايه
فادية : مش فاكرة و مش هتفرق
فهد : ازاى بقى ، مش المفروض نبقى متأكدين انها شركة كويسة و سمعتها حلوة
فادية و هى بتنقل عينيها بينهم : اصلى كلمت السكرتير الشخصى بتاعى و هو اللى كلمهم و حدد معاهم المعاد
فادى بفضول : مين السكرتير الشخصى ده
فادية و هى بتاكل عادى جدا : مسعود
كلهم بصوا لبعض بحذر و فهد قال لها : بس احنا ما عندناش حد فى المجموعة بالاسم ده
فادية بدون مبالاة : لا ماهو مش من المجموعة
فادى : اومال حضرتك عرفتيه منين
فادية بشبه حدة : هو تحقيق ، من امتى حد فيكم بيتدخل فى امورى
فهد : ده مش تدخل ، احنا بنحاول نتطمن عليكى ، لان سكرتير و شخصى كمان معنى كده انه معاه ادق تفاصيل اسرارك و اسرار شغلنا .. يعنى المفروض يبقى حد اهل للثقة
فادية : لا ماتقلقوش ، انا واثقة فيه و جدا كمان
خلصوا اكل و قعدوا شوية و بعد كده كل واحد اتجه لاوضته ، و هناء اخدت عشاء و فاكهة لتهانى و راحت لها زى ما اتفقت معاها ، و بعد ما اتعشوا سوا تهانى قالت لهناء : فادية شافت الظرف
هناء : ماحدش عارف ، زى ما طلعت زى مانزلت ، لا طلعت صوت و لا بان عليها حاجة
تهانى : تبقى ماشافتهوش
هناء : و مفضية الدنيا بكرة فى الفيلا
تهانى : اشمعنى
هناء : قال بتقول انها شافت فار فى الدور الفوقانى و جايبة شركة مكافحة بكرة يرشوا ، بس انا الحكاية دى مش داخلة دماغى ابدا
تهانى باستغراب : طب تفتكرى يعنى فى ايه
هناء : مش عارفة ، بس هى لو كانت شافت الفار اللى بتقول عليه ده كانت هتسكت كل ده ، ده كان زمانها قلبت الفيلا عاليها واطيها ، و قليل ان ماكانتش رفدت حد فينا فى حكاية زى دى
تهانى بتفكير : عندك حق يا هناء ، و عشان كده لازم تصحصحيلها اوى و خلى دايما عينك عليها ، دى ممكن فى لحظة تق*تل الق*تيل و تمشى فى جنازته
هناء : فى دى بقى .. اوعى تقلقى … انا مصحصحالها اوى
………………………
عند منعم … كان قاعد هو و هادية على ترابيزة السفرة و بيشوفوا الاوراق اللى فهد ودهالهم ، و مليحة قاعدة على الارض مع القطة بتاعتها و فوز كانت قاعدة بتقرأ فى المصحف ، فمليحة بصت لمنعم و قالت له بزهق : ياللا يا بابا بقى خلص
منعم و هو مشغول بقراية مستند معين : حاضر يا حبيبتى ، هساعد ماما بس شوية عشان الاوراق دى مهمة
هادية : هو انتى عاوزة ايه يا مليحة
مليحة : عاوزة العب انا و بابا مع ريكس
هادية : طب ممكن تسيبينا نخلص الحاجات دى الاول ، روحى انتى اتفرجى على الكارتون على ما نخلص … ممكن
مليحة برضوخ : ماشى
و رجعوا اندمجوا من تانى مع المستندات لحد ما هادية قالت بذهول : ايه ده
منعم بانتباه : ايه
هادية مدت ايدها بمجموعة ورق لمنعم و اول ما بص فيهم اتملكه الذهول و قال : دى كار*ثة … ازاى الكلام ده
فوز صدقت على المصحف و قالت : فى ايه يا اولاد .. لقيتوا حاجة
هادية بصتلها و قالت : عقود و اوراق كتير اوى فاضية و مافيش عليها غير امضاءات فى اخر الورقة
فوز : امضاءات مين بقى
هادية : الكل … امضاءات للكل بما فيهم انا
فوز بذهول : و هى امضتك فعلا
هادية : امضتى و رقم بطاقتى
فوز : و امضاءات مين تانى
منعم : فى امضاءات لفهد و فادى و حتى كمان زوجاتهم و مدام تهانى ، و الغريبة ان فى ورق ممضى عليه من فاروق و راغب بية الله يرحمهم
هادية و هى اكنها بتكلم روحها : ايه بقى … كانت ماشية تجمع فى توقيعاتهم و بعد كده تستعملهم فى اللى على مزاجها
منعم بفضول : و لما هى معاها توقيعات منك انتى كمان ، ليه ما حاولتش تستولى على الفيلا و الوديعة
هادية : لانها كانت عارفة انى هعمل معاها زى ما فاروق الله يرحمه عمل فى ورثه ، و طبعا كانت هتفتح على نفسها فاتحة ، لانى كنت هتهمها بالتزوير فى كل حاجة بقى و وقتها اللغط هيزيد و هعمل لها شوشرة
منعم بتفكير : وجهة نظر
فوز : اكيد هو ده السبب ، خافت على روحها من الفضايح ، اصلها لما تطلع لها اوراق بامضة جوزها اللى مات ممكن تتصدق ، لكن تطلع لها اوراق بامضتها هى ، يبقى فتحت على نفسها نار جهنم
هادية و هى بتكتب فى الورق اللى معاها : الورق ده لازم يتعدم ، يتقطع و يتولع فيه
منعم بتفكير : بالعكس ، ده احنا ممكن نلعب بالورق ده احلى لعب
هادية : ازاى بقى
منعم : باننا نبدل التوقيعات عشان نثبت عليها التزوير
هادية : نبدل التوقيعات ازاى مش فاهمة
منعم : يعنى مثلا امضى انا على الورق اللى عليه اسمك بخطى و اى رقم بطاقة ، و ماما مثلا تمضى على الورق اللى باسم فهد ، و طنط تهانى على الورق اللى باسم فادى و هكذا فهمتى قصدى
هادية بابتسامة خبيثة : تصدق فكرة
و بعدين رجعت كشرت تانى و قالت : بس المفروض انها خلاص عرفت ان الاوراق اتسرقت
منعم : تؤ .. ما انا ممكن اساومها عليها
هادية : ازاى بقى
منعم : هقول لك ، بس لازم اشور الظابط وليد و فهد و فادى فى الاول
………………………
تانى يوم الصبح … فادية فطرت معاهم كلهم وبعد ما فادى و احلام راحوا على اشغالهم ، نهلة قالت لفهد يروح هو على شغله لان باباها هيبعتلها السواق ياخدها هى و البنات
فهد خرج راح لتهانى و صمم ياخدها معاه لانه مابقاش متطمن لحكاية شركة الرش دى ، و وليد قال له ان لو الكلام طلع حقيقى ، ممكن الشركة تحب ترش الجنينة الورانية كمان و بكدة هيبقوا قريبين من تهانى و ممكن حد يشوفها
و فعلا فهد اخد تهانى وداها عند منعم و هادية و قال لها انها هتقضى معاهم النهار و هو هيرجع ياخدها يرجعها تانى بعد ما يفهم حكاية الرش دى ايه بالظبط
و نهلة فضلت تضيع فى الوقت و قالت للسواق يفضل قريب من الفيلا و ما يروحلهاش غير لما تكلمه ، لكن استعدت و خلت المربية بتاعة البنات تجهزهم ، وفضلوا قاعدين فى الليفنج على انهم فى انتظار السواق
و فادية كانت على نار عاوزاهم يمشوا باى طريقة فقالت لنهلة : و انتى ليه مستنية السواق ، ماروحتيش ليه انتى بعربيتك
نهلة : مابحبش اسوق و معايا البنات
فادية : مانتى معاكى النانى بتاعتهم و هى اللى بتخلى بالها منهم
نهلة : دى مسألة راحة نفسية يا طنط ، و عموما لو الشركة وصلت قبل السواق ما ييجى .. انا هبعد بالبنات خالص ماتقلقيش
فادية دخلت المكتب و قفلت عليها ، فنهلة راحت لهناء المطبخ و قالت لها : دادة … انا مش مستريحة لحكاية شركة الرش دى
هناء بتنهيدة : و الله و لا انا يا بنتى ، بس يا خبر بفلوس بكرة يبقى ببلاش
نهلة : احنا كلنا سايبين الفيلا و احنا معتمدين عليكى ان انتى اللى هتعرفى الدنيا فيها ايه
هناء : قولى يارب .. كلنا اعتمادنا عليه
نهلة : و نعم بالله ، بس شكلى كده لازم امشى فعلا ، لان شكلها موقف كل حاجة على مشيانى من الفيلا
هناء : روحى انتى اتوكلى على الله و ماتقلقيش
فادية فى اوضة المكتب كلمت مسعود و قالت له : انت فين
مسعود : انا خلاص بركن اهو
فادية : الزفتة نهلة لسه مامشيتش
مسعود : انتى مش قلتى هتتصرفى
فادية : و فعلا اتصرفت ، بس قاعدة مستنية السواق بتاع ابوها ، بس خايفة الناس توصل و هى لسه موجودة
مسعود : انا ممكن ااخرهملك نص ساعة كمان
فادية : طب ياريت
مسعود : طب اقفلى .. هكلمهم قبل ما ادخل لك
مسعود كلم الناس و خلاهم يأخروا معادهم نص ساعة كمان ، و بعدين دخل لفادية و اول ما دخل لقى نهلة قاعدة و ماسكة الموبايل بتاعها بتقلب فيه فقال .. صباح الخير
نهلة و هى بتفصصه بمعنى الكلمة : صباح الخير
فادية قالت له : تعالى يا مسعود
ايه الاخبار
نهلة : متهيألى انا شفت الاستاذ مسعود قبل كده ، مش ده برضة اللى كان جايلك من دار الايتام اللى بتتبرعيلهم باستمرار
فادية كانت ناسية تماما الحكاية دى فقالت بلجلجة : ها … ااااه هو
نهلة بنظرة خبث : امممم … واضح ان شغله مع الايتام عجبك
فادية بحدة : كلمى الزفت السواق اللى لاطعك ده لحد دلوقتى يا اما تاخدى تاكسى ، الناس هتيجى تشتغل على طول مش هيستنوا
نهلة مالقيتش بد من انها تخلى السواق يروحلها فكلمته فعلا و راحلها اخدها هى والبنات و المربية و مشيوا
فادية قعدت مع مسعود فى المكتب و قالت له : كل اللى كان فى خزنتى اختفى
مسعود بخضة : انتى بتقولى ايه .. يعنى ايه اختفى
فادية بغل : يعنى اللى سمعته ، رجعت امبارح لقيت الخزنة فاضية و مافيهاش غير الظرف ده
و حطتله الظرف قدامه ، فمسعود مد ايده فتحه و شاف و قرا اللى موجود جواه فقال بجمود : معناته ايه الكلام ده
فادية : معناه ان لما فهد قاللى انه خبط فى واحد شبه فاروق و راح ركب عربية اللى كانت سايقاها شبه تهانى .. انهم كانوا هنا فى الفيلا و فى اوضتى و قدروا يفتحوا خزنتى
فادية : و هو انتى كنتى سايبة مفتاحها فين
فادية : دى برقم سرى و رقم مايخطرش على بال حد و ما اعرفش ازاى قدروا انهم يفتحوها و ياخدوا كل اللى فيها
مسعود : المشكلة مش فى انهم فتحوها ازاى … المشكلة دخلوا الفيلا هنا ازاى
فادية : وده اللى انا عاوزة اعرفة بفروغ الصبر ، و عشان كده مش عاوزة حد يعرف بموضوع الكاميرات دى نهائى
مسعود : طب و الشغالين ، ماهو ممكن يكونوا اشتروا حد فيهم بينقل لهم اخبارك
فادية : اول الناس ما هتوصل .. همشى كل اللى هنا .. ما تقلقش
و فعلا .. اول الناس ما وصلت فادية ندهت على هناء و قالت لها ، خدى كل اللى هنا و امشوا .. مش عاوزة حد فيكم يبقى موجود عشان ما يتخنقش من الريحة ، و خدوا باقى اليوم اجازة و تعالوا بكرة الصبح
هناء اخدت باقى الشغالين و مشيوا كلهم و اتصلت بفهد حكت له على اللى حصل بالكامل
فادية و مسعود حددوا للمهندس الاماكن اللى عاوزين الكاميرات تتركب فيها طلبوا منهم يبتدوا الشغل فورا … و قد كان
فهد كلم وليد و قال له على اللى حصل ، فوليد قال له ماتقلقش .. الفيلا بالفعل تحت المراقبة ، و المراقبة هتعرف مين الناس دى و جايين ليه
اما عند منعم فى البيت ، فهد اما وصل تهانى ، قعد مع منعم و هادية و عرف منهم الحاجات اللى كانت موجودة فى الملفات و اللى كانت الاوراق الممضية الى جانب عقود ملكية المجموعة و الشركة بتاعة فاروق ، و تهانى شافت المجوهرات و اكتشفوا ان جزء كبير منها كان بتاع تهانى فى الاصل من قبل ما راغب يطلقها و يطردها ، و لما فهد شاف الورق اللى عليه امضته بقى مستغرب جدا لانها كانت فعلا امضته و مابقاش عارف هو مضى الاوراق دى امتى و فين و ازاى ، و منعم قال له على الفكرة بتاعته ففهد قال له ان اللى يبت فى الكلام ده هو البوليس نفسه ، و قرر انه يخرج من عند منعم يروح لوليد فى شغله
و بعد ما فهد مشى ، كانت تهانى قاعدة واخدة مليحة فى حضنها و هى فرحانة بيها و بتقول لها : ان شاء الله قريب اوى هنقعد كلنا مع بعض فى البيت بتاع جدو راغب
مليحة : بس انا عاوزة افضل هنا
تهانى باستغراب : ده البيت هناك جميل و فيه جنينة كبيرة تقدرى تلعبى فيها مع ريكس زى ما انتى عاوزة
مليحة : بس بابا منعم مش هيبقى معانا هناك
تهانى بصت لهادية بفضول و قالت لها : هى متعودة من زمان تقول له يا بابا ، و قبل ما هادية ترد كانت مليحة ردت و قالت : لا مش من زمان ، ده من قريب خالص ، بس انا بحب اقول له يا بابا عشان هو بيحبنى اوى اكنه بابا بجد و بيعمللى كل اللى بيفرحنى
تهانى باستها من راسها و قالت لها : طب انتى عارفة اسمك ايه
مليحة : اسمى مليحة
تهانى : انا اقصد اسم باباكى و جدك
مليحة : ايوة طبعا .. انا اسمى مليحة فاروق راغب الحاوى
تهانى : يعنى باباكى أسمه فاروق ، ما اسموش منعم
مليحة بزعل : انا عارفة ده
منعم بضيق : يا تهانى هانم
تهانى شاورت له بايدها انه يستنى مايتكلمش و كملت كلامها لمليحة و قالت لها : حبيبتى انتى زعلانة ليه ، عاوزة تقوليله يا بابا .. قوليله عادى ، بس اوعى فى يوم تنسى ان باباكى الحقيقى اسمه فاروق
مليحة : لا مش بنسى ، و على طول فى المدرسة بنكتب اسمنا و اسم بابانا
تهانى بحب : برافو عليكى يا حبيبتى
مليحة قامت من حضنها و قالت : طب انا هروح العب مع ريكس
بعد ما مليحة خرجت ، تهانى بصت لهادية و منعم و قالت : اوعوا تفكروا انى زعلانة انها بتندهلك يا ابنى و بتقول لك يا بابا ، ده انت كتر خيرك انك بتحبها الحب ده كله و بتراعيها المراعية دى كلها
منعم باحراج : انا ما بعملش حاجة … مليحة اصلا بتخش القلب من غير استئذان
هادية بتردد : طب ليه حضرتك قولتيلها كده يا ماما
تهانى : ما تأخذنيش يا بنتى ، بس على رأى المثل .. اللى اتلسع من الشوربة بينفخ فى الزبادى ، و انا ولادى اتشال اسمى بالكامل من حياتهم كلها مش على اد شهادات الميلاد و بس ، لكن كمان اتنسبوا لغيرى ، فكنت بوعيها انها ماتنساش ابدا اسم ابوها الحقيقى
منعم هز راسه بتنهيدة و قال : حضرتك معذورة ، لكن النفوس و التوايا مختلفة تماما المرة دى
تهانى : عارفة يا ابنى و متأكدة كمان ، بس مش قادرة انسى
……………..
فى مكتب وليد ، كان فهد قاعد قدامه بعد ما حكاله كل اللى حصل و كل اللى لقوه فى الاوراق اللى اخدوها من خزنة فادية و كمان قال له على فكرة منعم فوليد قال له : خلى كل حاجة لوقتها ، بس دلوقتى اهم حاجة لازم تعرفوها ان فادية جابت شركة متخصصة فى كاميرات المراقبة و زرعت كاميرات فى الفيلا
فهد بقلق : طب و العمل
وليد : انا شايف ان الحكاية دى جت فى مصلحتنا
فهد : ازاى بقى
وليد : اولا انا هقدر اجيب اماكن الكاميرات دى و عددها بالظبط ، و هنستغل الموقف لمصلحتنا ، باننا نوصل لها كل اللى احنا عاوزينه من غير ما نوجه لها اى كلمة ، الموضوع مش محتاج اكتر من شوية حذر مع تركيز ، و لازم كل الناس تفهم و تعرف الكلام ده
فهد : طب و الشغالين
وليد : اللى معانا لازم يفهموا و يعرفوا زيكم بالظبط
فهد : ماشى
وليد : و ياريت تسيب والدتك عند منعم النهاردة على ما نتأكد ان الكاميرات مش واصلة لغاية المكان اللى هى فيه
فهد : مافيش مشكلة
وليد : و ياريت نتجمع بالليل ، يا تجونى يا هجيلكم
فهد : خلاص .. نتجمع عند منعم
فهد خرج من عند وليد اتصل على فادى و حكى له كل اللى حصل و قال له يبلغ احلام ، و قفل معاه و كلم نهلة و برضة كلم هناء و فهمها و قال لها ان اى تطورات هيرجع يكلمها و يفهمها كل حاجة
………………….
بعد الضهر ، لما رجعوا على البيت لقوا فادية قاعدة و راسمة ابتسامة على وشها و قالت لهم : وحشتونى كلكم
فهد : احكيلنا عملتى ايه
فادية : ابدا العمال جم و اصطادوا الفار خلاص و موتوه
فادى : برافو.. يعنى خلاص كده
فادية : ااه خلاص
فهد : طب و مش يمكن الفار ده له اخوات و اللا عيال هنا و اللا هنا و احنا مانعرفش
فادية : لا .. هم اتاكدوا انه كله تمام
فهد : طب ايه هنتغدى بقى و اللا ايه
فادية : الحقيقة انا كنت فاكراهم هيرشوا الفيلا كلها فاديت الشغالين اجازة
احلام : يا خبر .. ده انا جعانة اوى
فادية : كنت عاوزة اطلب لكم غدا … بس اكتشفت ان ماعنديش سيولة كفاية عشان احاسب
فهد : و لا يهمك ، شوفوا عاوزين تاكلوا ايه و انا هبعت اجيبلكم ، عشان خارج بعد الغدا
فادية : رايح فين
فهد : واحد صاحبى من زمان مراته ولدت ، و عامل حفلة و عزمنى ، فهروح اشتريله هدية و اقعد معاهم شوية و اجى
فادى : انا كمان عندى مشوار كده عاوز اعمله
فادية : انت كمان خارج
فادى : ااه ، عندى معاد مع عميل عندنا فى المجموعة
احلام : ياريت تعتذر لهم عنى يا فادى .. انا فعلا النهاردة مش قادرة اروح فى حتة
فادى : ماشى .. حاضر
………………….
عند منعم ، كانوا قاعدين كلهم فى انتظار وليد ، اللى اول ما وصل و قعد مع فهد و فادى و منعم قال لهم بترقب : انا عاوزكم تركزوا معايا كويس اوى فى اللى هقوله
كلهم انتبهوا له فقال : للاسف فادية ماخليتش مكان فى الفيلا مازرعتش فيه كاميرات و ميكرفونات ، حتى اوض نومكم
فهد بغضب : ايه الكلام الفارغ ده
وليد : هى دلوقتى عاملة زى اللى مضروبة على دماغها و مش عارفة الضربة جتلها منين
فادى بغضب مماثل لغضب فهد : بس ماتوصلش لاوض نومنا
وليد : حتى المطبخ ما فلتش من تحت ايدها ، حتى الجنينة الورانية اتحط فيها كاميرا و عند البوابتين كمان ، زرعت اتناشر كاميرا و ميكرفون
فهد : طب و العمل ، ده كده اكننا كلنا عريانين قدامها
وليد : زى ماقلتلك الصبح ، احنا هنستخدم الكلام ده لمصلحتنا
منعم : و دى هتتعمل ازاى
وليد : اول حاجة لازم تتعمل دلوقتى حالا انك لازم تكلم فادية فى التليفون
منعم : هقول لها ايه
منعم : هفهمك
فادية كانت قاعدة فى اوضتها و بتراقب كل الكاميرات على تليفونها ، و فجأة تليفونها رن برقم خاص ، و بعد ما فاقت من الخضة ردت بجمود و فالت : الو
منعم بضحك : ياريت تكون زيارتى ليكى ماضايقتكيش
فادية : مش ناوى تقوللى انت مين و تجينى دوغرى و تقوللى على طلباتك
منعم : طلباتى مش هتقدرى عليها يا فادية هانم
فادية : مش لما اعرف الاول هى ايه و بعدين نشوف ان كنت هقدر عليها و اللا لا
اللهم منك السلام و اليك السلام تباركت ربنا ياذا الجلال و الاكرام
20
# مليحة
الفصل العشرون
منعم و هو بيكلم فادية فى التليفون : طلباتى مش هتقدرى عليها يا فادية هانم
فادية : مش لما اعرف الاول هى ايه و بعدين نشوف ان كنت هقدر عليها و اللا لا
منعم بوعيد : طلباتى انى اخد روحك زى ما اخدتى روح فاروق و راغب كده و خر*بتى بيتى بسبب عمايلك اللى عملتيها
فادية بح*دة : انا عاوزة اعرف انت مين و جيبت كل الكلام اللى انت بتقوله ده منين و دخلت بيتى و اوضتى و فتحت خزنتى ازاى
منعم صحك اوى و قال لها بصوت عالى : مش من حقك تعرفى اى حاجة ، و مالكيش حقوق تسألى عن اى حاجة ، لعبتى كتييير و عملتى كتيييير و كفاية عليكى اوى لحد كده
فادية باستغراب : مش فاهمة .. انت تقصد ايه من ورا كل الكلام ده
منعم باي*عاز : الاوراق اللى لقيتها فى خزنتك .. كفيلة انها توديكى ورا الشمس و تسج*نك بقية عمرك
فادية بسخرية : سجن ايه و شمس ايه ، الاوراق اللى اخدتها دى تبلها و تشرب مايتها ، المحامى ممكن يطلعلى غيرهم فى ساعة زمن
منعم بسخرية : ده لو الورق اللى معايا ما اتقدمش للبحث الجنائى و قدروا يثبتوا ان تاريخ التوقيعات سابق لتاريخ العقود .. بس تصدقى فكرة انك تلمى توقيعاتهم على عقود و ورق ابيض و بعد كده تمليه على مزاجك دى .. فكرة جديدة و عجبتنى ، لدرجة انى بفكر حاليا اطبقها معاكى
فادية بتردد : تطبقها معايا ازاى
منعم : يعنى هملى الورق اللى جيبته و عليه امضتك بالعقود اللى انا عاوزها
فادية بحدة : و انت فاكر انك لو عملت حاجة زى كده انا هسكتلك
منعم بضحكة عالية : و لا تقدرى تكحى حتى ، انا معايا الولد اللى بيقش فى الاخر … انتى بقى معاكى ايه
فادية : انت بتتكلم اى كلام ، لكن ماتقدرش تعمل اى حاجة
منعم : مشكلتك انك واخدة فى نفسك قلم جامد اوى ، و مانتيش عارفة بتتعاملى مع مين
فادية : طب ما انا قلتلك تعرفنى عليك عشان اعرف و انت اللى مش عاوز و مخبى نفسك
منعم : انا ابقى صاحب الشركة اللى استوليتى عليها بعد موت فاروق
فادية باستغراب : و انت مالك و مال الشركة
منعم : مش بقولك غبية
فادية بحدة : ماتتكلم على طول من غير طولة لسان
منعم : مانتى لو مش غبية كنتى سالتى نفسك سؤال صغير اوى
فادية : سؤال ايه بقى ده
منعم : هل نصيب فاروق من ميراثه كان كافى انه يعمل شركة زى شركته اللى عملها دى فى الوقت ده و بالسرعة دى
فادية بتفكير : تقصد ….
منعم : ايوة اقصد ، راس مال الشركة دى .. اكتر من ستين فى المية منها تبقى فلوسى انا
فادية بتساؤل : اومال الشركة كانت باسم فاروق لوحده ازاى
منعم : لانى ماكنتش فى مصر ، لما عرفت باللى انتى عملتيه و انك استوليتى على شقى عمر ابوه و استوليتى على المجموعة كلها … و لقيت انه لو اشتغل بالفلوس اللى معاه بس هيفضل طول عمره صغير .. حولتله الفلوس و سيبته يشتغل ، و مارجعتش مصر غير قبل الحادثة باسبوع واحد و كان فاروق وقتها مشغول بحكاية تهانى هانم
فادية : طب و بعد الحادثة حصل ايه
منعم صحك جامد اوى و قال : فاروق بقى عفر*يت و مابقاش ينفع يروح الشهر العقارى عشان يرجعلى حقى
فادية بخوف : تقصد ايه .. يعنى ايه بقى عفر*يت
منعم : ايه ، عمرك ماسمعتى عن الارو*اح اللى بتهيم فى الارض على ماتاخد حقها
فادية بتردد : تقصد ان …..
منعم بتأكيد : ان عفر*يت فاروق هايم فى فيلا الحاوى .. ما هى فيلة ابوه و روحه فيها ، و هو اللى بيجيب لى كل حاجة
فادية برفض : ده كلام فارغ ، انا لا يمكن ابدا اصدق الكلام ده
منعم ضحك و قال لها : تصدقى ماتصدقيش مايفرقش معايا ، بس لو عاوزة لمحة سريعة كده عن اللى فاروق بيعرفه و يبلغهولى …. فهقول لك مثلا الاتناشر كاميرا و ميكرفون اللى زرعتيهم النهاردة حواليكى
منعم و هو بيشاور لفهد اللى كان بيبعت حاجات لنهلة على الواتس : و لو مش مصدقانى برضة .. تقدرى تقوليلى ايه سبب الصريخ اللى هتسمعيه دلوقتى
فادية بعدم استيعاب : صريخ ايه
و فجأة فادية سمعت نهلة و هى بتصرخ بصوت عالى و بتقول … عفر*يت … عفر*يت ، و سمعت منعم بيضحك و بيقوللها روحى شوفى و هكلمك تانى .. و قفل الخط
فادية خرجت بسرعة من اوضتها و نزلت على تحت لقت نهلة واقفة وسط الليفنج و هى مكلبشة فى احلام و عمالة تقول … شفته … كان قاعد هنا من شوية
ففادية قالت لها بحدة : ايه الصريخ و الدوشة دى و مين ده اللى انتى شفتيه
نهلة و هى مكلبشة فى احلام و زى اللى بتترعش : عفر*يت يا طنط .. شفت عفر*يت
احلام و هى بتهدى نهلة : عفر*يت ايه بس يا نهلة .. ما انا قاعدة معاكى اهو و ماشفتش حاجة
نهلة و هى بتشاور على الكرسى اللى قدامها : كان قاعد هنا قدامى و شاورلى و كان بيضحك
فادية بقلة صبر : هو مين ده ما تنطقى
نهلة بخوف : فاروق … فاروق يا طنط ، كان قاعد هنا قدامى
فادية بخوف و هى بتبص على الكرسى : الكرسى فاضى و ما عليهوش حد
نهلة : اول ما صرخت اختفى من قدامى
فادية قعدت تبص حواليها شوية ، و بعدين سابتهم و طلعت بسرعة على اوضتها و قفلت الباب ، و كان جسمها كله بيترعش و فجأة انتفضت من الرعب لما سمعت صوت تليفونها ، اخدت نفسها و مسكت التليفون بسرعة و ردت لما عرفت ان برضة نفس الشخص هو اللى بيكلمها ، و اول ما ردت قالت : انت عاوز منى ايه و ازاى بتعرف اللى بيحصل عندى .. انت مين
منعم بضحكة : اصلى مش محتاج اركب كل الكاميرات و الميكرفونات اللى انتى ركبتيها النهاردة عشان اعرف اللى بيحصل و انا مش موجود ، انا معايا العفر*يت و بعرف اللى بيحصل عندك من قبل ما يحصل اصلا
فادية برعب و هى بتتلفت حواليها : خلصنى و قول لى انت عاوز ايه منى
منعم بحدة : عاوز حقى و حق صاحبى
فادية : طب قوللى عاوز ايه و ازاى و انا اديهولك
منعم بحزم : تؤ … كدابة
فادية بتأكيد : مش كدابة .. صدقنى اللى انت عاوزه انا هنفذهولك ، بس خلى فاروق يمشى من هنا
منعم : طول ما فاروق حقه مارجعلوش ماحدش هيقدر يسيطر عليه و لا يمنع وجوده فى المكان اللى هو عاوزه
فادية : مانا قلتلك هعمل لك كل اللى انت عاوزه
منعم : طب و اللى فاروق عاوزه
فادية : هو … هو عاوز ايه
منعم بجمود : روحك
فادية و هى بتضم رقبتها بكفها : انااااا .. انا مش عاوزة اموت
منعم : و اكيد لما قت*لتيه .. هو كمان ماكانش عاوز يموت
فادية : انا ماقت*لتهوش
منعم : مابلاش كدب عشان انا مش مسئول عن اللى ممكن يعمله لو كان عندك دلوقتى
فادية و هى بتتلفت حواليه برع*ب : صدقنى .. صدقنى ما قت*لتوش
منعم : بس انتى اللى ورا موته انتى و اخوكى … و اللا ايه
فادية بشبه انهيار : صدقنى ماكنتش عاوزة ، هو اللى كان ناوى يهد اللى بنيته طول عمرى
منعم بسخرية : لا هو انتى بتسمى التز*وير اللى زورتيه و تكويشك على اللى مش من حقك بنا ، و اتها*مك لأختك بالز*ور و تلبيسها مرة مص*يبة و مرة جنون ده برضة بنا ، لا و كمان رايحة تعيدى الكرة من تانى بعد موته و رايحة تكوشى على شركته
فادية : خد الفلوس و المجوهرات اللى كانوا فى الخزنة ، المجوهرات لوحدها تسوى ملايين
منعم بجمود : واضح انك لغاية دلوقتى مانتيش عارفة بتلعبى مع مين ، فلوس ايه و مجوهرات ايه اللى بتتكلمى عنها ، المجوهرات اللى نصها فى الاصل بتاعة تهانى هانم .. مش قلتلك انك مش ناوية تيجى دوغرى
فادية بامتعاض : طب قوللى على اللى انت عاوزه و انا هنفذه
منعم : شركة فاروق … منك لنفسك زى الشاطرة كده تكتبيها بيع و شرا لمراته
فادية بصدمة : مراته … و ليه مراته
منعم : لان مراته حقانية و عارفة ان ليا نصيب كبير و اكيد هتردهولى
فادية : طب ما اكتبهالك انت على طول
منعم بمرح : انتى عاوزة فاروق يسيبك و يمسك فيا انا و اللا ايه
فادية بقلق : طب هو انا لو عملت كده فاروق هيسيبنى فى حالى
منعم بتسويف : الحقيقة مش عارف ، بس يمكن لو قدر يوصل للى مو*ت ابوه يسيبك فى حالك و يروح له
فادية و هى بتبلع ريقها : ابوه مات عادى .. ماحدش قت*له
منعم بتهديد : شكلك عاوزة راغب بية يسيب اللى فى ايده هو كمان و يجيلك بنفسه
فادية برعب : لأ لأ ، مش لازم
منعم : يعنى …
فادية و هى بتبلع ريقها : الدكتور اداله حقنة هوا
منعم بأمر : اسم الدكتور ده و مكانه بسرعة
فادية ببهوت : مااات
منعم : هو مين
فادية : الدكتور مات ، حصلت له حادثة و مات
منعم بفضول : زى حادثة فاروق كده
فادية بدفاع : كان بيبت*زنى و بيه*ددنى
منعم بمرح : لأ لو كده يبقى يستاهل
فادية : لو رجعتلكم الشركة ، هتخليه يسيبنى فى حالى
منعم : هسأله
وليد شاور لمنعم انه يقفل الخط ، و بعد ما منعم نهى المكالمة ، وليد طبطب على كتف منعم بحماس و قال له … برافو عليك ، احنا كده معانا اعتراف كامل متسجل بامر النيابة
فادى و هو بيبلع ريقه بصعوبة : يعنى خلاص … هتقبضوا عليها
وليد : لسه اخر حاجة ، عاوزين نعرف دور مسعود كان ايه بالظبط
منعم : طب هو مش ممكن تقبضوا عليه و هو اكيد هيعترف فى التحقيقات
وليد : انا عاوزهم يدخلوا النيابة و يطلعوا منها على المحكمة عدل
فهد كان قاعد بيسمعهم فى وجوم ، و بعد كده قام وقف و قال : بعد اذنك يا وليد ، انا محتاج اعمل حاجة صغيرة تطفى نارى شوية ، قبل ما تقبض عليهم
وليد : حاجة ايه دى
فهد : هقول لك
……………………..
فادية كلمت مسعود و حكت له على كل اللى حصل ، فمسعود قال لها بغضب : انتى اتجننتى ، ازاى واحد لا تعرفيه و لا شفتيه حتى و تفتشيله سرنا بالبساطة دى
فادية : اومال اسيب فاروق يق*تلنى
مسعود بحدة : هو فين فاروق ده يا مجن*ونة انتى
فادية بخفوت : كان هنا و نهلة شافته و فهد كمان شافه و هو اللى اخد الورق من الخزنة
مسعود : و انتى بقى صدقتيه
فادية : لو هو كداب ، تقدر تقوللى عرف ازاى اننا ركبنا كاميرات فى الفيلا النهاردة ، ده عارف عددهم بالظبط
مسعود بتردد : طب ما يمكن اشترى حد من الشركة اللى جت ركبتلنا الكاميرات و عرف منهم ، ماهو مراقبنا
فادية سكتت شوية و رجعت قالت : لا لا لأ .. طب و لما قاللى روحى شوفى اللى بيصر*خوا و بعدين مافيش ثوانى و نهلة قعدت تصر*خ و قالت انها شافت فاروق … يبقى ماينفعش اكدبه ابدا
مسعود : بس برضة .. ماتروحيش تخرى بكل حاجة كده و لا اكنك قدام وكيل نيابة ، افرضى كان مسجل لك و اللا حاجة .. يبقى ايه العمل بقى
فادية : لا لا لأ .. يسجل ايه ، ده كل اللى يهمه ان فلوسه ترجعله
مسعود و هو بينفخ : انا مش فاهم انتى دماغك راحت فين عشان تعملى العملة الس*ودة دى
فادية بحدة : ما انت بتتكلم و انت فى وسع بلادك ، لكن ديتها بس فاروق يزورك مرة واحدة
مسعود بسخرية : و ما زارنيش ليه يا ترى ، هو انا مش شريكك فى كل حاجة و اكتر منك كمان ، ده انا اللى خابط عربيته بنفسى و فضلت وراه لحد ما قلبتها ، يبقى كان الاولى انه يطلعلى انا مش انتى
فادية : هو قاللى انه بيحوم فى المكان اللى اتربى فيه طول عمره ، ايه اللى هيخليه يجيلك فى بيتك
مسعود : طب و انتى بقى ناوية فعلا ترجعى لهم الشركة
فادية : ايوة .. هرجعها ، انا عاوزة افوق بقى من الكابوس ده
مسعود : طب ما انتى عشان ترجعيها محتاجة الاوراق اللى اتاخدت منك
فادية بانتباه : ايوة صحيح ، بس هو اكيد هيعمل كده و هيبعتلى الورق من نفسه
مسعود بزهق : انتى حرة .. اعملى ما بدالك ، بس انا بقى الحدوتة دى كلها كده مش داخلة دماغى
………………….
تانى يوم على الفطار فهد قال لهم : فى ضيوف مهمة اوى هتبقى موجودة معانا النهاردة على العشا
فادية : ضيوف مين دول
فهد : عميل مهم فى الشركة و طلب انه يتعرف عليكى شخصيا ، و لما حاولت انى اعزمه برة ، مارضيش و قاللى انه زهق من قعدة المطاعم و عاوز يتعزم عندنا هنا
فادية : و انت حددت معاه معاد كده من غير ما تاخد رأيى
فهد و هو بيرفع ايديه لفوق : انا ماحددتش حاجة ، هو اللى حدد المعاد و قال انه جايب لك هدية و عاوز يقدمهالك بنفسه ، و حدد المعاد الساعة سبعة لانه مسافر بعد كده
فادية : اسمه ايه الراجل ده و هدية بمناسبة ايه
فهد : اسمه عبد المنعم و الحقيقة ما اعرفش ايه مناسبة الهدية
فادية : ماشى .. اما اشوف اخرتها
فهد : و ياريت لو تخلى السكرتير السخصى بتاعك يبقى موجود عشان لو اتكلمنا فى الشغل اكيد هتحتاجيله
فادية : اما اشوف
…………………
الساعة سبعة بالظبط كانت فادية قاعدة فى الليفنج و جمبها مسعود و اللى كانوا بيتكلموا بصوت واطى و مسعود بيقول لها : ماكلمكيش تانى و لا بعتلك الورق
فادية : لا .. لا كلمنى و لا بعتلى حاجة
و كانت نهلة و احلام قاعدين جنب بعض و هم متابعين همساتهم ، و فادى و فهد كانوا فى اوضة المكتب ، و لما جرس الباب ضرب … هناء راحت فتحت ، دخل منعم و وليد و معاهم اتنين ستات لابسين طرح سودة منزلينها على وشوشهم و طبعا دول كانوا تهانى و هادية
فهد و فادى خرجوا من المكتب رحبوا بيهم جدا و بعد ما قعدوا كلهم فادية بصت لمنعم و قالت بترحيب : اهلا و سهلا شرفتونا
فهد شاور على منعم و قال : منعم بية من اكبر رجال الاعمال
فادية : تشرفنا ، رغم انى حاسة انى شفت حضرتك قبل كده
منعم بابتسامة : طبعا اتقابلنا قبل كده و هفكرك بنفسى حالا بس بعد ما تقبلى منى الهدية البسيطة دى … منعم قام من مكانه و مد ايده فى جيبه طلع كيس قطيفة ، اول ما فادية فتحته لقت فيه سلسلة فضة قديمة اول ما شافتها برقت عينيها بذهول و رجعت بصت له تانى زى اللى مستنية توضيح فمنعم ابتسم لها بمكر و قال لها : اوعى تكون هديتى ماعجبتكيش
فادية مدت ايدها لمسعود بالسلسلة و القلق كان مرسوم على ملامحها و قالت : هو انت جيبت السلسلة دى منين
تهانى كشفت وشها و قالت : دى سلسلتى يا فادية و اللا نسيتيها
فادية قامت اتنطرت من مكانها و هى بتقول بذهول .. انتى
تهانى : ايوة انا يا فادية .. و دى سلسلتى .. الحاجة الوحيدة اللى سيبتيهالى و انا فى المستشفى بعد ما قلعتينى كل صيغتى اللى كنت لابساها ، و ساعتها قلتيلى … انا هسيبلك دى عشان من ايام الفقر و مش عاوزة حاجة تفكرنى بيها من تانى …. ايه .. مش ناوية تعرفينى على الولاد بقى و اللا ايه
فادية بصت لمنعم و قالت : انت اللى كنت بتكلمنى فى التليفون
منعم : ايوة انا
فادية : احنا اتفقنا انى هعمل لك اللى انت عاوزة
منعم بأسف : الحقيقة كان نفسى ، بس فاروق ما وافقش
فهد و هو بيبص لفادية و منعم : هو ايه الحكاية .. انتو تعرفوا بعض و اللا ايه
تهانى : عز المعرفة يا ابنى ، و بعدين بصت لفادية و كملت .. تحبى تقوليلهم انتى و اللا اقول لهم انا
فادية قربت بغل من تهانى و قالت : اوعى تنسى روحك و تفكرى انك قويتى باللى حواليكى دول ، و اوعى تنسى ان معايا شهادة بتقول انك مريضة عقيا ، اى كلام هتقوليه ماحدش هيصدقه
فهد بص لفادية و قال لها : بس انا هصدقه يا … خالتى
فادية بشهقة ذهول : ايه اللى انت بتقوله ده
فهد بجمود : بقول انك خلاص انكشفتى من زمان اوى ، من قبل ما تق*تلى ابويا انتى و الغير محترم اللى جنبك ده
فادية برفض : انت بتقول ايه ، اوعى تصدق المجانين دول
فادى طلع من جيبه شهادات الميلاد بتاعتها هى و مسعود و تهانى و مد لها بيهم ايده و هو بيقول : طب و الورق ده … برضة مانصدقوش
فادية بصت على الورق و هى بتحاول تبلع ريقها بالعافية ، و قالت : الورق ده مزور … مش حقيقى
فهد : بسيطة ، نعرضه على المعمل الجنائى و السجل المدنى
فادية بثورة : انا امكم اللى مربياكم العمر ده كله ، ازاى تكدبونى انا و تصدقوا واحدة نصابة زى دى
منعم بهدوء : تؤ تؤ تؤ … مابلاش الكلام اللى بيزعل منك فاروق ده
فادية و هى بتتلفت حواليها : انتو عاوزين ايه ، و كملت و هى بتشاور على وليد و هادية و هى بتقول : و دول بقى يطلعوا مين هم كمان
هادية نزلت الطرحة من على وشها و قالت بكبرياء : اكيد مالحقتيش تنسينى
فادية بغل : انتى باى حق جاية لحد هنا يا فلاحة انتى
هادية بك*يد : انا فى بيت جوزى و املاكه ، و جوزى قاللى انى ما افرطش فى قيراط واحد من حقى و لا حق بنتى
فادية راحت ناحية السلم و قالت و هى طالعة : ماحدش هنا له اى حقوق .. كل حاجة ملكى انا و بس و اللى مش عاجبه يطلع برة و فورا
فهد بغ*ضب : لا يا فادية هانم ، اللى عملتيه وقت موت ابونا مش هتقدرى تكرريه من تانى ، لانك هتخرجى من هنا و الحديد فى ايديكى
فادية التفتت بحدة و قالت : و هتحطوا الحديد فى ايديا بامارة ايه بقى
فادى : الحقيقة مصا*يبك كتير اوى .. الواحد مش عارف هيعد ايه و اللا ايه
فادية بعنجهية : و الله اللى يقدر يمسك عليا غلطة واحدة ييجى يحاسبنى
تهانى بسخرية : تعرفى …. قبل ما اعرف ان انتى اللى قتلتى جوزى و ابنى ، كان كل همى انى ابعد بولادى و احفادى اللى حرمتينى منهم عمرى كله ، لكن لما عرفت .. صممت انى آخد بتارنا كلنا
تهانى طلعت مسد*س من شنطتها و قالت و هى بتبص لفادية و مسعود اللى قاعد ساكت و بيتفرج طول الوقت : اصل انا انبسطت اوى ان معاكى شهادة انى مجنونة ، ما هو انا اما اقت*لكم انتم الاتنين دلوقتى هبقى خدت بتارى و ماحدش هيقدر يحاسبنى ، ما انا مجنونة بقى .. و ليس على المجنون حرج
مسعود اتنطر من مكانه و قال : ايه لعب العيال ده
تهانى : ياااه .. اخيرا نطقت ، يا اخى ده انا وحشنى صوتك ، و شاورت له بالمس*دس و قالت : ضم جنب اختك ضم
مسعود : تهانى .. اعقلى ، انتى عارفة انى ماليش دعوة ، اختك هى اللى طول عمرها طماعة ، و انتى اللى دلعتيها من صغرها
تهانى : و ادينى اخدت جزائى على هبلى ، و ان الاوان ان انت كمان تاخد جزاءك زيى ، نفسى اعرف انا اذ*يتكم فى ايه عشان تعملوا فيا كل ده
فادية بغ*ل : خدتى اللى مش ليكى ، راغب عمره ما كان هيبص لك لولا حركة التبرع بالكلية اللى انتى عملتيها ، خط*فتيه منى و كوشتى على كل حاجة لوحدك ، و كمان جاية بغيرتك منى و من جمالى عاوزة تهمشينى على الاخر ، ماتلبسيش كده ، و ماتقعديش كده ، طول عمرك بتغيرى منى عشان عارفة انى احلى منك ، و لما حسيتى ان راغب مش قادر يقاو*منى كنتى عاوزة تن*فينى عن الدنيا كلها
تهانى بحدة : اخرسى … راغب كان اشرف من انه يبص على حاجة حرام ، و امتى راغب اصلا كان عينه منك ، انتى هتكدبى الكدبة و تصدقيها
فادية بكيد : بامارة ما كنتى بتغيرى عليه منى
تهانى بسخرية : انا برضة اللى كنت بغير منك … ده انا كنت عاملاكى بنتى و بكريتى و كنت بجيب لك لبن العصفور لمجرد انك تشاورى عليه
و بعدين قالت لمسعود : و يا ترى انت كمان كنت بغير منك عشان تساعدها و تتفقوا عليا و تعملوا فيا كل ده
مسعود : مش انتى اللى اتبريتى منى ، مش انتى اللى بعتتيهالى الس*جن عشان تقوللى اختك بتقول لك ابعد عنها بقى عشان ماتفض*حهاش قدام جوزها ، بتستعرى منى و انا اللى كنت شايلك انتى و هى لحد ما حصل لى اللى حصل و اتس*جنت
تهانى بذهول : انا يا مسعود ، انا كنت بستعر منك
مسعود : اومال خبيتينى عن جوزك ليه .. ها ، قطعتى زيارتك عنى ليه
تهانى بعياط و هى بتشاور على فادية : عشان هى اللى قالتلى اعمل كده ، و هى اللى صممت تروحلك لوحدها من غيرى
مسعود : و طاوعتيها .. تبقى موافقاها
تهانى : لاخر لحظة كنت هقول لراغب عليك ، بس هى قالتلى انك موافق على الكلام بتاعها ، و انى ما اقولش لراغب حاجة ، و لحد عملتكم اللى عملتوها كنت ناوية اصارحه بالحقيقة و اخليه يشغلك شغلانة حلوة و نضيفة ، بس انتم اللى غد*ركم سبق كل حاجة
مسعود بص لفادية اللى كانت عمالة تنقل عينيها بينهم و قال : مابقتش تفرق بقى خلاص … اللى حصل حصل
فادية : يعنى ايه ، هتسيبها تموتنا كده بالبساطة دى
مسعود بعدم اهتمام : عمرها ما هتقدر تدوس على الز*ناد .. تهانى و انا عارفها كويس
تهانى : غلطان يا مسعود .. تهانى اتغيرت كتير عن زمان ، اتغيرت اما عرفت ان اخواتها الاتنين ايديهم غرقا*نة بد*م جوزها و ابنها
مسعود : انا ماليش دعوة بحاجة من كل الكلام ده ، انتى و هى تصتفوا سوا
فادية : اومال مين اللى له دعوة ، مين اللى اجر العربيات اللى اترص*دت بفاروق و هو على طريق السفر ، و مين اللى فضل بالعربية الكبيرة لحد ما قلبه و ماسابهوش غير لما اتأكد انه مات ، و مين اللى جابلى الدكتور اللى كان بينيم راغب بالشهور و الاسابيع و خلاه فى الاخر يديله حقنة هوا و بعد كده خل*ص عليه بنفس الطريقة اللى عملها مع فاروق …. مش انت ، ده انت لوحدك ساحب منى مش اقل من سبعة مليون لحد دلوقتى
مسعود بغض*ب : اخرسى شوية
فادى : مابقيتش تفرق يا خالنا العزيز .. كده كده كله متسجل و كل واحد فيكم هيتحاسب على اللى عمله
فادية بغض*ب : طالما كده بقى .. كله يطلع برة ، انا مش عاوزة حد هنا فى بيتى
مسعود فى لحظة خط*ف المسد*س من ايد تهانى و زق*ها بعيد و قال : انا بقى اللى هقول كلمة النهاية تنزل امتى و ازاى
أضف تعليق