مليحة

ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا او اخطأنا
6
# مليحة
الفصل السادس
بعد ما فهد مشى بعربيته .. منعم رجع لفوز اللى كانت سرحانة اوى لدرجة انها ماحسيتش بيه لما قعد جنبها ، منعم بصلها باستغراب و قال لها : مالك يا امى … سرحانة فى ايه اوى كده
فوز بانتباه : قلقانة يا منعم ، حاسة ان الحكاية دى مش هتخلص على خير ابدا
منعم : و يا ترى ايه اللى قالقك بالظبط
فوز : الكلام اللى سمعناه من فهد يا ابنى ، الست اللى اسمها فادية دى واضح انها مش سهلة ابدا … دى مجرمة و مكانها فى الزنازين مش بين الناس ابدا ، و الحقيقة انا مش قادرة اعرف ان كان صبر فهد عليها طول الوقت ده شجاعة و اللا ضعف
منعم : عندك حق ، بس برضة فى نفس الوقت لما تبصى للحكاية كلها على بعضها .. هتلاقى ان مافيش اى حاجة فى ايده يقدر يعملها ، كل الاوراق اختفت بموت فاروق الله يرحمه
فوز : بس انا خايفة اوى على هادية منها ، هادية غلبانة و كل اللى فى دماغها انها تحمى بنتها و ورث بنتها من اللى طمعانين فيه
منعم : الحقيقة موضوع الوديعة ده خلانى احترمتها اوى
فوز بفضول : ازاى بقى
منعم بتوضيح : يعنى … اللى يخليها تبيع جزء من عفش بيتها و ما تفكرش انها تفك الوديعة الكبيرة دى لمجرد انها تنفذ وصية جوزها .. رغم انها كان ممكن تفكها و تعيش ملكة هى و بنتها ، و حتى كان ممكن تعمل لها وديعة برضة بمبلغ اقل شوية ، بس هى كان كل همها انها تنفذ وصية جوزها الى جانب طبعا الحفاظ على حق بنتها
فوز : بنت حلال و بتخاف ربنا و بتراعيه فى كل تصرفاتها
منعم : ايوة … كفاية تربيتها لمليحة ، و ااه لو تعرفى علاقتها بالطلبة بتوعها عاملة ازاى
فوز بفضول : ازاى يا ترى
منعم بابتسامة شاردة : البنات بيحبوها جدا … لدرجة انهم كل يوم الصبح لازم يروحوا يصبحوا عليها و يبوسوها قبل الطابور ، و لو اى بنت حست ان فى حاجة تعباها بدل ما تروح للدكتور .. تجرى علي هادية و تقوللها
فوز بخبث : واضح انك واخد بالك و مركز معاها كويس
منعم بانتباه : لأ …. عادى يعنى ، مانتى عارفة انى بحب اراقب كل اللى بيحصل قى المدرسة
فوز بابتسامة : ايوة طبعا … انت هتفوللى
منعم بص لها بتحذير و قال لها : و بعدهالك يا ست فوز
فوز بضحك : هو انا يا ابنى اتكلمت
منعم : اصلى عارف تلميحاتك و حافظها بالميللى
فوز : طب بعيد عن تلميحاتى … نويت على ايه
منعم و هو بيبص فى ساعته : الساعة دلوقتى حداشر … تفتكرى تبقى نامت
فوز : الله اعلم يا ابنى
منعم خرج تليفونه من جيبه و هو بيقول : حتى لو نامت .. تصحى لنا
⚡⚡⚡⚡⚡⚡⚡⚡⚡⚡⚡
عند هادية كانت راقدة فى سريرها و واخدة مليحة فى حضنها و هى بتلعب فى شعرها بعد ما راحت فى سابع نومة ، و كل شوية تبص لمليحة و تتنهد و تستغفر ، و فجأة اتنفضت من مكانها على صوت تليفونها ، اتشاهدت لما استوعبت ان ده صوت التليفون و لما لقت اسم دكتور منعم على الشاشة فرددت و صوتها مليان قلق و قالت : ايوة يا دكتور
منعم : اوعى اكون صحيتك
هادية : لا ابدا انا لسه مانمتش .. مش جايلى نوم
منعم و هو بيبص لفوز بجنب عينه : ليه … ايه اللى قالقك .. خايفة ؟
هادية من غير مراوغة : مرعوبة
منعم بدفعة : طول ما انا جنبك اوعى تخافى من حد
و لما بص منعم على فوز لقاها حاطة ايدها بقها و هى بتحاول تدارى ابتسامة عريضة و هى بتحاول تبعد عينها عنه ، فحمحم بصوته وكمل كلامه بغيظ من امه و قال : و بعدين ماما كمان هتبقى معاكى على طول
هادية بتردد : ربنا يخليكم .. انا عارفة انى تعبتكم جامد معايا
منعم : يا ستى و لا تعبتينا و لا حاجة
هادية : الحقيقة انا كنت منتظرة بس ان النهار يطلع عشان اكلم حضرتك و ابلغك باللى قررت اعمله
منعم بانتباه : قررتى تعملى ايه فى ايه
هادية : انا قررت اسافر
منعم بحدة : تسافرى تروحى فين
هادية باستغراب : اى حتة بعيدة عن فادية هتبقى كويسة بالنسبة لى
منعم : و انتى يعنى لما تسافرى ، هى لو حطاكى فى دماغها .. مش هتعرف توصل لك
هادية : طب اعمل ايه بس ، انا عاوزة ابعد عنها باى شكل
منعم : طب ما انتى ممكن تبعدى عنها من غير ما تسافرى و لا حاجة
هادية بانتباه : ازاى بقى
منعم : انا هقول لك ازاى … اسمعى يا ستى
⚡⚡⚡⚡⚡⚡⚡⚡
فى فيلا فادية ، لما فهد رجع لقى عربية غريبة راكنة قصاد الفيلا ، فاعتقد ان فى عندهم ضيوف ، لكن لما دخل لقى الهدوء طاغى على المكان ، و كان جعان جدا ، فقرر انه يروح المطبخ ياكل اى حاجة لان اكيد الشغالين كلهم ناموا ، و لما قرب من المطبخ … لمح النور منور ، فاعتقد ان فى حد من الشغالين لسه صاحى ، ففرح انه هيلاقى حد يجهز له اكل ، و لسه بيقرب من الباب سمع …….
فادية : تانى مرة لو اتصرفت اى تصرف زى كده من نفسك تقول على روحك يا رحمن يا رحيم
مسعود ساب كوباية العصير اللى كان بيشربها ، و قال لها بغلظة و هو بيشدها من دراعها جامد : انتى اللى ماتنسيش روحك ، و انا حذرتك قبل كده بس الظاهر ان انتى اللى مش مصدقة انا ممكن اعمل ايه ، مشهد المنظرة و الجبروت اللى انتى اتمنظرتى بيه النهاردة ده على الولية و العيال مايخيلش عليا ، و انتى عارفة كويس اوى انى اقدر اوديكى ورا الشمس و ما ارجعكيش تانى .. عاوزة تيجى البيت عندى تيجى بادبك و عشان تجيبيلى الفلوس اللى اتفقنا عليها العصرية .. غير كده … كان مولد و انفض … انتى فاهمة ؟؟؟ 😬
مسعود زقها جامد لما خلص كلامه لدرجة انها كانت هتقع على الارض لولا قدرت تمسك فى كرسى من الكراسى اللى موجودة فى اخر لحظة
مسعود كمل كلامة بتحذير و قال لها : و عشان اللى حصل منك النهاردة دة .. عقابا ليكى .. لو بكرة .. الساعة عدت خمسة من غير ما تبعتيلى خمسين الف جنية ، اعتبرى ان خلاص مافيش مابيننا و ما بين بعض اسرار … و النت فضايحه كتير و فى كل بيت ، و من غير سلام عليكم
و سابها و خرج من باب المطبخ ، و اللى فهد قدر بسرعة يستخبى منه قبل ما يشوفه ، و اول ما ده حصل فهد خرج بسرعة من تانى على برة و اتسحب ورا مسعود اللى كان راكن عربيته قدام الفيلا و اللى قدر فهد انه يصور نمرتها بموبايله فى اخر لحظة و ابتسم بسعادة شديدة جدا انه قدر يعمل كده
و رجع دخل من تانى و شاف فادية و هى طالعة على السلم و هى واضح عليها الغيظ و الشرود فقال : مسااء الخيرررر
فادية التفتت بخضة و قالت : ايه ده ، هو انت من ساعة ما خرجت ماكنتش رجعت غير دلوقت
فهد : لا ازاااى ، ده انا رجعت ، و حتى بالامارة سألت عليكى و قالولى انك خرجتى … الا هو انتى خرجتى روحتى فين

فادية بحدة : و هو انت من امتى بتسألنى رايحة فين و اللا جاية منين
فهد ببساطة و هو بيقعد و بيحط رجل على رجل : الله … مش امى و المفروض ابقى متطمن عليكى و عارف انتى فين و مع مين ….. و بتعملى ايه بالظبط
فادية بغضب : لما ابقى اتسخط ابقى مشى معايا مخبر يحرسنى يا سى فهد
فهد : مخبر مرة واحدة … ليه بس كده ، ده انا عاوز اتطمن عليكى مش عاوز اراقبك
فادية سكتت و نزلت من تانى الكام سلمة اللى كانت طلعتهم ، و قربت من فهد و قعدت جنبه و كل ده من غير عينها ماتنزل من عينه و هو راسم ابتسامة ناعمة على وشه ، و اول ما قعدت قالت له : نفسى اعرف انت ايه اللى بيدور فى دماغك بالظبط ، و ايه اللى غيرك من ناحيتى ، ده انت بالذات كانت روحك فيا لانك عارف و متأكد انك احب اخواتك لقلبى ، مش عارفة ليه حاسة انى مابقيتش فارقة معاك و لا بقيت حتى تقوللى يا ماما ، دايما بقيت تقوللى يا فادية هانم ، و لو غلطت و قلت يا ماما ، بحس انك بتقولهالى تريقة
فادية حطت ايدها على كتف فهد بنعومة و قالت له بتأثر : انت فى حاجة مزعلاك منى يا حبيبى ، لو انا عملت حاجة زعلتك قول لى ، ده انا ماعنديش غيرك انت و اخوك ، و اديك شوفت فاروق راح من وسطنا فى ثانية من غير اى مقدمات ، مش عاوزة لو حد فينا راح فى اى وقت .. يروح و حد تانى زعلان منه
فهد بابتسامتة اللى لسه مرسومة على وشه : و هو الموت فاضيلنا كده عشان يختار مننا كل شوية حد و اللا ايه ، بس عموما ماتقلقيش انا عمرى ما ازعل من امى ابدا ، امى اللى جابتنى للدنيا دى و اديتنى من روحها ، ده انا ابيع عمرى كله عشانها
فادية بارتياح : تسلم لى يا قلب ماما ، اومال مالك بس ، متغير ليه
فهد : انا مش متغير و لا حاجة ، كل ما هنالك انى مش عاوز مشاكل تانى مع مراة فاروق و بنته
فادية : انا مابعملش مشاكل
فهد : بصى .. انتى معاكى كل ورثى انا و فادى و عمر ماحد فينا طالبك بيه ، و لا عمر حد برضة ما هيطالبك بيه ، ياريت تعتبرى الوديعة بتاعة البنت دى اكنها لم تكن ، لانك لو صممتى تأذى البنت دى او امها … للاسف انا مش هقف ساكت ، و انا مش عاوز بعد العمر ده كله اقف قصادك
فادية بغطرسة : و انت عارف انى مابحبش حد يراجعنى فى كلامى
فهد قام من مكانه و راح ناحية السلم بعد ما قال : اتفقنا
فادية بعدم فهم : اتفقنا على ايه
فهد التفت لها و قال : ان ما حدش هيراجعك فى كلامك
فادية : يعنى قررت تطاوعنى
فهد بابتسامة : لأ
فادية بحدة : يعنى ايه بقى الكلام ده
فهد : يعنى لكم دينكم و لى دينى ، انتى مش عاوزة تسيبى البنت اليتيمة فى حالها ، و انا قررت انى احمى البنت دى بعمرى كله مهما كانت النتيجة ، انا مش عاوز صدام نتايجه هتبقى اكبر بكتير عن ما انتى متصورة ، و انتى مش فارق معاكى غير الخمسة مليون اللى فى البنك باسم هادية
فادية باصرار : لانها فلوسى انا مش فلوسها
فهد وقف قدامها و قال لها بهدوء لكن و هو بيضغط على كل حرف بيطلعه من بقه : كل العز اللى احنا فيه ده ، و كل الفلوس اللى فى البنوك سواء باسمك او باسم هادية … اساسها راغب الحاوى ، و من بعده ولاده و سلساله و كل اللى على اسمه و من ضمنهم مليحة … تصبحى على خير يا فادية هانم
فهد اتدور و سابها و مشى و كان على وشه ملامح غضب ممكن تح..رق بلد بحالها ، و من وراه فادية اللى كانت بتطحن فى سنانها و ضروسها بغيظ لدرجة ان صوت اعصاب الفك عندها كانت مسموعة
فهد راح طلع الجناح بتاعه هو و نهلة اللى لقاها قاعدة بتقرى فى كتاب ، و اول ما شافته قفلت الكتاب و قامت تستقبله و هى بتقول : كل ده تحت بتعمل ايه ، ده انت واصل بقالك اكتر من نص ساعة
فهد بتعب : و عرفتى منين
نهلة بفضول : شفتك و انت بتصور نمر العربية اللى كانت راكنة قصادنا .. هو مين ده يا فهد
فهد : انتى شفتيه قبل كده
نهلة : ايوة ، جه هنا النهاردة بعد ما انت زعقت مع طنط فادية بعد الغدا وخرجت
فهد : كان عاوز ايه
نهلة : ما اعرفش ، بس طنط قالت انه موظف فى ملجأ بتتبرعلهم بفلوس و اتأخرت عليهم الشهر ده .. فجه طالب المساعدة
قبل نهلة ما تكمل كلامها كان فهد انفجر فى الضحك وقعد يضحك فترة متواصلة لحد ما تعب ، و نهلة بتراقبه و مستنياه يبطل ضحك عشان تفهم ايه الحكاية
و اول ما بطل صحك .. نهلة قالت له باصرار : افهم بقى
فهد : تفهمى ايه بالظبط
نهلة و هى بتعد على صوابعها : بتضحك على ايه … و مين الراجل ده ، و بتصور عربيته ليه
فهد بسخرية : بضحك على ان فادية هانم بتتبرع للملاجئ ، و الراجل ده انا ما اعرفوش ، و صورت عربيته عشان اكشف على النمر و اشوفه كان بيعمل ايه بالليل فى الوقت ده عندنا
نهلة : الصراحة انا ما استريحتلوش ، و ما تزعلش منى يا فهد ، الراجل ده فيه سر بينه و بين مامتك
فهد بفضول : اشمعنى
نهلة : لانها ارتبكت اول ماشافته ، و صممت تقعد معاه على انفراد رغم ان فادى كان موجود وقتها ، و كمان لما جه دلوقتى ، خرجت اخدته بنفسها و دخلته على المطبخ
فهد بذهول : و انتى عرفتى منين انها اخدته على المطبخ
نهلة و كأنها تنفى تهمة عن نفسها : انا ماقصدتش اتجسس عليها ، لكن انا كنت قاعدة فى البلكونة مستنياك و كنت محضرالك العشاء عشان عارفة انك ما اتغديتش كويس ، و كان فاضل العصير ، و وانا برص الاطباق على ترابيزة البلكونة لمحت نور العربية بتاعته ، و لما لقيتها مش عربيتك ما اهتمتش ، لكن قبل ما ارجع على جوة لمحت مامتك و هى بتفتح له البوابة ، و شدته على جوة ، و لما نزلت اجيب العصير لمحتها سحباه و رايحة بيه على المطبخ و هى عمالة تتلفت يمين و شمال ، فانكسفت و حسيت انها هتضايق لو لقتنى دخلت عليهم المطبخ ، فطلعت على هنا تانى من غير ما اجيب العصير ، رغم انى كنت محضراه على الترابيزة
فهد بسخرية : لا ما خلاص اتشرب ، ماليش فيه نصيب
نهلة : الراجل ده مش مظبوط ابدا يا فهد … تحسه كده سوابق
فهد بتنهيدة : و ياما لسه فى الجراب يا حاوى ، بكرة هعرف يا نهلة و هتصرف 😒
نهلة : طب ياللا غير هدومك و تعالى عشان تاكل .. و اللا كلت برة .. انا مستنياك من بدرى عشان نتعشا سوا
و اثناء ما هم بياكلوا نهلة قالت : انما انت روحت فين و اتاخرت ليه كده
فهد و هو مركز عينيه على عينيها : كنت عند منعم
نهلة بعدم انتباه : منعم مين
فهد : منعم صاحبى بتاع زمان
نهلة بصدمة : و ايه اللى فكرك بيه بعد السنين دى كلها
فهد : مش هتصدقى
نهلة : لا هصدق .. بس قول
فهد : هادية بتشتغل فى المدرسة بتاعته
نهلة بدهشة : سبحان الله ، بس عرفت ازاى
فهد حكى لنهلة على اللى حصل بينه و بين هادية و ان هادية استنجدت بمنعم و والدته لانهم جيرانها فى نفس الشارع
نهلة : فعلا .. صدق اللى قال .. رب صدفة خير من الف ميعاد ، بس برضة مش فاهمة .. ليه روحت له تانى
فهد : عشان يساعدنى انى احمى هادية و مليحة من اللى ممكن الهانم تعمله فيهم
نهلة بسعادة : بجد يا فهد … بجد قررت اخيرا انك تاخد خطوة ايجابية
فهد بتنهيدة : ايوة يا نهلة ، و بكرة تعرفى ان عمرى ما كنت سلبى ، بس احيانا الظروف بتبقى اقوى مننا
⚡⚡⚡⚡⚡⚡⚡⚡⚡
عند منعم و هو لسه بيتكلم فى التليفون مع هادية قال : ماما عندها شقة فى الحسين ، و انا و فهد اتفقنا انك تروحى تقعدى فيها
هادية بحدة : و انا ليه انفذ حاجة فهد طرف فيها
منعم بهدوء : قبل اى حاجة عاوز اسالك سؤال مهم
هادية : اتفضل
منعم : انتى بتثقى فيا و فى ماما
هادية باستغراب : ايه الكلام ده
منعم : من فضلك يا هادية ردى بكل صدق
هادية : طبعا يا دكتور ، بثق فيك جدا و طنط فوز بعتبرها مامتى .. يعنى اكيد برضة بثق فيها جدا
منعم : تمام ، يبقى لازم تتأكدى انى عمرى ما هخليكى تخطى خطوة واحدة غير و انا متأكد ان فيها حمايتك و مصلحتك ، الشقة دى شقة والدتى كانت بتاعة جدى الله يرحمه ، و فى قلب حى الحسين ، يعنى الشوارع مليانة ناس اربعة و عشرين ساعة … يعنى ونس وحماية طبيعية ، و ماما كمان هتقعد معاكى و انا كمان
هادية بذهول : و انت كمان ايه .. مش فاهمة
منعم بابتسامة خبث : انا كمان هقعد معاكم هناك
هادية بتردد : حضرتك عارف ان الكلام ده ما ينفعش و كمان انا …….
منعم : الشقة بتاعة والدتى على نظام شقق زمان ، ليها اوضة بباب منفصل على السلم ، و كمان ليها حمام خاص بيها علشان الضيوف ، يعنى مش هبقى معاكم فى قلب الشقة ، لكن معاكم فى قلب البيت
انا هوصل ماما الصبح و هتاخد معاها الشغالين و هتروح على هناك عشان البنات يلحقوا ينضفوا المكان قبل ما ارجع من المدرسة ، و مش عاوزك تنزلى المدرسة اليومين دول
هادية : الحقيقة انا كنت بفكر فعلا فى كده
منعم : خلاص اتفقنا ، و ان شاء الله بعد ما اخلص المدرسة هاجى على البيت عشان اخد شوية حاجات ليا و اول ما اخلص هديكى خبر ، و اعدى عليكى اخدك انتى و مليحة .. اتفقنا
هادية : ربنا يقدم لنا كل اللى فيه الخير ان شاء الله
منعم :دورتى عل الورق اللى قلتلك تدورى عليه
هادية بتردد : اايوة
منعم :ها .. لقيتيه
هادية : و لقيت اكتر منه
منعم :طب كويس ، حافظى بقى على الورق ده و هاتيه معاكى و انتى جاية
هادية :حاضر يا دكتور
منعم : ياللا .. تصبحى على خير
هادية : و حضرتك من اهله
و قبل ماتقفل الخط سمعت منعم بيقول بلهفة :هادية استنى
هادية :ايوة يا دكتور .. سامعاك
منعم : من دلوقتى لحد اما اجيلك بكرة ان شاء الله بعد الضهر مش عاوزك تتحركى من البيت و لا تفتحى لحد الباب و لو حصل اى حاجة … سامعانى يا هادية … اى حاجة .. تكلمينى فورا .. مفهوم
هادية بامتنان : مفهوم يا دكتور .. حاضر
منعم : مع ااسلامة
هادية قفلت الخط و هى قلقانة و خايفة و طول الوقت عينها على مليحة و كان زى ماتكون خايفة تنام عشان ماتغمضش عينها لحظة عنها ، لكن سلطان النوم اخيرا حن عليها و قدرت تنام لها ساعتين قبل صلاة الفجر
هادية قامت صلت الفجر و قررت تنزل اوضة المكتب من تانى ، يمكن تلاقى اى اوراق تانية مهمة ، و فعلا ابتدت تدور فى الادراج و المكتبة ، و فتحت ضلفة المكتبة و قعدت تبص بين الكتب لحد مالفت نظرها شنطة اوراق اول مرة تشوفها ، لانها كانت محطوطة ورا الكتب بطريقة ماتخليش حد ياخد باله ، و لما حاولت تفتح الشنطة لقتها مقفولة بقفل بالارقام السرية
هادية حاولت تفتح الشنطة بكل التواريخ اللى تعرفها لكن ما قدرتش ابدا تفتحها لحد ما يئست انها تعرف تفتحها نهائى ، و فجأة افتكرت جملة كان دايما فاروق بيقولهالها و هو بيضحك لما كانوا لسه بيعلموا مليحة المشى ، كانوا كل واحد فيهم يمسكها من ايد و كان حجمها صغير جدا وسطهم و ده اللى كان دايما مخليه يقول .. احنا عاملين زى ال ١٠١ ، هادية مدت ايدها على القفل فى محاولة اخيرة و اللى اتفاجئت ان القفل انفتح ، فاتعدلت بسرعة و فتحت الشنطة و مدت ايدها خرجت ملف اول ما فتحته و بصت فيه ، لقت صورة لست عمرها بالتقريب فى أواخر العشرينات .. ملامحها هادية و جميلة ، لكن كانت بتبص بشرود و خوف .. زى ماتكون تايهة ، و لما قلبت الصورة لقت مكتوب على ضهرها .. ياريتنى كنت معاكى .. سامحينى
هادية استغربت جدا ، و ما بقيتش عارفة دى مين و لا حتى عارفة الخط ده بتاع مين ، و لما بصت على باقى اللى فى الملف لقت قسيمة جواز باسم راغب الحاوى .. ابو فاروق ، و تهانى السيد ، ولقت صورة من بطاقة ابو فاروق و كارت بتاع مستشفى ، و اوراق كتير اوى اللى فهمته منها ان فاروق كان بيحاول يصلح اسم الام فى شهادات الميلاد بتاعته هو و اخواته ، لانها كمان لقت مستخرجات رسمية من اسمائهم و اللى مثبوت فيها ان الام اسمها تهانى مش فادية ، لكن الصدمة الحقيقية ، لما لقت شهادة ميلاد فادية و اللى اتفاجئت منها ان فادية تبقى اخت تهانى
هادية و هى عينها رايحة جاية بين الورق و بعضه بصدمة 😱 : يعنى ايه .. يعنى فادية خالتهم مش امهم … طب و امهم فين ، ماتت و اللا طلقها و اتجوز اختها ، طب و كتب ولاده باسم اختها ليه … ده حتى حرام ، انا مابقيتش فاهمة حاجة ، طب ليه فاروق خبى عليا كل الكلام ده ، و كان بيحاول يثبت ايه
طب انا دلوقتى اعمل ايه بالورق ده ، اخليه معايا ، و اللا اديه لفهد و لا ايه بالظبط … أستغفر الله العظيم
هادية قامت تدور تانى فى المكتبة و المكتب يمكن تلاقى حاجة جديدة ، بس ما لاقيتش حاجة تانى ، فخدت الشنطة و طلعت جابت الورق اللى لقته قبل كده ، و حطت كل الورق مع بعضه فى الشنطة ، و ابتدت تحضر شنطة ليها و لمليحة عشان يبقوا جاهزين فى اى وقت لما منعم يعدى عليهم عشان ياخدهم يوديهم شقة الحسين 😊

ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا
و ده غلاف هدية من الجميلة MéñÑà M. ËZzãt تسلم ايدك يا قمر اشكرك
7
# مليحة
الفصل السابع
الساعة واحدة و نص بعد الضهر ، هادية جالها تليفون من منعم و طلب منها تستعد عشان هو فى طريقه ليهم ، فجهزت هى و مليحة و قعدوا استنوه لحد ما وصل لهم ، و هادية خرجت راحت ناحية عربيتها فمنعم قال لها : سيبى عربيتك و تعالوا معايا
هادية : ايوة ، بس انا ممكن احتاجها فى اى وقت
منعم و هو بيحط شنطتها فى شنطة عربيته : ماتقلقيش هجيبهالك النهاردة ،
بس عشان مانتوهش من بعض فى زحمة الحى هناك
هادية باقتناع : عندك حق بس كده هتعبك
منعم و هو بيفتحلهم العربية : يا ستى تعبكم راحة ، هو انا اللى هشيلكم و اللا العربية …اتفضلوا
مليحة جريت قعدت جنب منعم و هى بتقول : انا هركب جمبك ياعمو
منعم بضحك : ده انتى هتنورينى يا قلب عمو ، بس اربطى حزامك حلو ياللا عشان عامللك مفاجأة حلوة
بعد ما هادية ركبت … ابتدى يطلع بالعربية بعد ما وصى البواب على الفيلا و اكد عليه ان اى حد يسأله على هادية و مليحة مايقولش غير انهم مسافرين مصيف و بس و مايجيبش سيرة منعم نهائى
مليحة بفضول : ايه بقى المفاجأة
منعم بص لهادية فى المراية و قال لها : عاوزك تعرفينى امشى ازاى عشان نروح لمدام داليا صاحبتك
هادية باستغراب : و حضرتك عاوزنا نروح لداليا ليه
منعم و هو بيبص لمليحة بترصد : عشان هنجيب ريكس من عندها
مليحة بذهول ممزوج بالفرحة : بجد يا عمو
منعم بضحك : بجد يا قلب عمو
مليحة و هى بتسقف بايدها بفرحة : انا ريكس وحشنى اوى
هادية : بس ازاى هناخده و هيقعد فين
منعم : ماتقلقيش … الشقة بتاعة والدتى فى اخر دور ، و مفتوحة على السطوح ، هعمل له ضوليله يقعد تحتها على ما اعمله بيت خشب على اده
هادية : طب و ليه
منعم : كنوع من الامان و انا مش موجود عشان ابقى متطمن عليكم .. ها هتقوليلى امشى ازاى و اللا هتتوهينى
…………………..
فى مجموعة راغب الحاوى كانت احلام بتظبط شغل على جهاز الكمبيوتر بتاعها و هى حاطة سماعات الموبايل على ودانها ، ففادى دخل عليها و قال لها : بقول لك يا احلام … فاكرة اوراق المناقصة اللى ضاعت مننا السنة اللى فاتت
احلام بانتباه و هى بتشيل السماعات من على ودانها و بتسيبها نازلة على اكتافها : ااه طبعا فاكراها
فادى : انا عاوز البيانات بتاعتها
احلام بتفكير : دى موجودة على الكمبيوتر اللى فى مكتب طنط فادية
فادى : طب يا ريت تطبعيهالى ضرورى عشان محتاج اقارن فيها شوية حاجات قبل ما اظبط اوراق المناقصة الجديدة
احلام قامت من مكانها و قالت : حالا هروح اطبعهالك
احلام راحت خبطت على مكتب فادية ، السكرتيرة قالت لها ان فادية فى الحسابات ، فاحلام دخلت و سابت الباب مفتوح و راحت على المكتب ، و مدت أيدها عشان تشغل الجهاز .. بس الجهاز ما اشتغلش ، و لما حاولت تشوف ايه مشكلته اكتشفت ان الكبل مفصول ، فنزلت على الارض عشان توصله ، و اثناء ما بتوصل الكابل سمعت الباب اترزع و فادية بتقول بغضب : يعنى مش هتقدر على حتة عيلة ماجابتش خمس سنين ، انت باينك عجزت يا مسعود و مابقاش منك رجا … انا عاوزة البنت دى ماتباتش فى حضن امها النهاردة انت فاهم
……………………..
انت اللى ليك عندى انى اقول لك على العنوان و بس ، انما انا ماليش دعوة بالتفاصيل
…………………….
انت اتهبلت ، لا طبعا ، انا عاوزة البنت تتخطف .. تتوه .. تتعور .. المهم يبان ان امها مهملة و مش واخدة بالها منها كويس ، لكن اياك تموتها .. كده هخسر كل حاجة
……………………
مالكش فيه ، ثم هو انت مابتشبعش فلوس ، هو انت مش لسه لاهف منى خمسين الف جنية
………………….
طب عاوز ايه تانى
………………..
ماشى يا مسعود ، خلص انت بس و انا هبسطك
……………….
هو انت مش واثق فيا و اللا ايه
………………
اوفففف ، خلاص اتسد ، هنزل البنك دلوقتى و هعدى عليك نص الفلوس ، و اما اشوف هتفلح و اللا لا ، لو فلحت هديك الباقى ، مافلحتش انا هعرف اتصرف بطريقتى
فادية قفلت التليفون و قالت بغيظ : ماشى يا مسعود الكلب ، بقيت عامل زى الحوت و مابتشبعش
احلام اول ماحست ان فادية هتقرب عليها حطت السماعات فى ودانها بسرعة و طلعت من تحت المكتب و قعدت على الكرسى و هى بتضغط على جهاز تشغيل الكمبيوتر و هى بتقول بأفأفة : اوف ، ايه ده ، و عملت نفسها ماشافتش فادية اللى كانت بتبصلها و هى مبرقة عينيها بذهول ، و بعدين قالت بترقب : انتى بتعملى ايه هنا
احلام عملت انها ماسمعتهاش و هى عمالة تلاعب شفايفها اكنها بتغنى ، ففادية قربت منها و خبطت على المكتب و قالت بزعيق : بقول لك انتى بتعملى ايه هنا
احلام عملت انها لسه واخدة بالها منها و مدت ايدها شالت السماعات من على ودنها و هى بتقول : سورى يا طنط ، هو انتى جيتى امتى ، اصلى سالت عليكى قالولى انك فى الحسابات و فادى محتاج ملف موجود على الجهاز بتاعك ضرورى عشان المناقصة الجديدة و …..
فادية بزهق : بس بس .. ايه الرغى ده كله
احلام و هى بتبلع ريقها : انا بحاول افهمك انا دخلت مكتبك ليه
فادية بترقب : و لما كنت بكلمك مابترديش ليه
احلام و هى بتتظاهر بالاستغراب : انا يا طنط ، ما انا رديت على حضرتك اهو
فادية : اقصد اول ما دخلت
احلام سكتت ثوانى و هى بتدعى عدم الفهم و بعدين قالت : ااااااه ، معلش بقى يا طنط مانتى عارفة انى بحب اسمع اغانى و انا بشتغل ، و عشان كده ممكن اكون ماسمعتكيش و ما اخدتش بالى من الاول
فادية بصت لها و هى بتحاول تستشف ان كانت صادقة و اللا بتكذب ، بس فى الاخر حست ان احلام فى وادى تانى خالص لما لقيتها ادت تركيزها كله للجهاز اللى ابتدى يبقى استاند باى و ابتدت تظبط الطابعة على ملف معين و هى بتقول : معلش يا طنط ، دقيقتين بالظبط و هسيبلك الكرسى و هقوم
فادية مدت ايدها اخدت الشنطة بتاعتها و قالت : خليكى براحتك ، انا عندى مشوار محتاجة اخلصه
احلام من غير ما تبصلها و هى بتراجع الاوراق اللى بتخرج من الطابعة : تمام يا طنط … مع السلامة
و اول ما فادية خرجت ، فضلت احلام تتابع الطابعة بخوف من رجوع فادية ، و اول ما خلصت طباعة .. اخدت الاوراق و خرجت راحت على مكتب فادى و اول ما دخلت لقت فهد كمان موجود معاه ، قفلت عليهم الباب بالمفتاح و راحت ناحيتهم حطت الورق قدام فادى على المكتب و فالت بتردد : انا كنت دايما بحاول اخد مامتكم بالراحة و مابحاولش ابدا انى احشر نفسى فى اى حاجة بتعملها ، لكن لحد اللى سمعته بودنى ده و مش هينفع اسكت
فادى : ايه اللى حصل
احلام بصت لفهد و قالت : نهلة كان عندها حق فى كل كلمة قالتها
فهد بفضول : ماتتكلمى على طول يا احلام ، في ايه
احلام ببهوت : مامتكم عاوزة تخطف بنت اخوكم
فهد بترصد : و انتى جيبتى منين الكلام ده
احلام حكتلهم على كل اللى حصل ، ففهد طلع تليفونه من جيبه و اتصل على منعم و اول ما منعم رد عليه فهد قال : طمننى انتو فين دلوقتى
منعم : داخلين على نفق الازهر اهوه
فهد بارتياح : يعنى خلاص كده … بعدتم تمام عن البيت
منعم : ااه خلاص و قربنا نوصل ، ربنا يسهل بس عشان الطريق ابتدى يبقى زحمة شويتين
فهد بابتسامة : اما توصلوا بالسلامة ابقى طمننى يا صاحبى
و بعد ما فهد قفل التليفون ، احلام بصتله باستغراب و قالت : اللى يشوفك و انت واقف لطنط امبارح .. مايشوفاكش و انت بكل الهدوء ده النهاردة
فهد بهدوء : عاوزة ايه يا احلام
احلام بصت لفهد و قالت بتصميم : انا عاوزة اعيش فى امان انا و بنتى ، اللى بيحصل ده يخوف ، و بعديت بصت لفادى و قالت : و انتم لازم تتحركوا و تحموا بنت اخوكم
فادى باستياء : الحكاية مسخت اوى فعلا و ماينفعش يتسكت عليها اكتر من كده
احلام : طب و الحل
فادى : المشكلة دلوقتى اننا لو وقفنا قصادها حاليا هنخسر كل حاجة ، و لو سكتنا مش هتبعد اذاها عن هادية و مليحة
احلام باستياء : طب و الحل برضة
فادى بتفكير : ايه رايكم نتصل بهادية نحذرها
احلام : و افرض راحت بلغت البوليس ، و البوليس لما يسالها جابت الكلام ده منين و تقول لهم ان احنا اللى حذرناها … تفتكر طنط ساعتها هتسكت
طول الوقت كان فهد قاعد ساكت و هادى و بيسمعهم من غير اى رد فعل ، لحد ما فادى قال : خلاص ، احنا ممكن نجيب حراسة نحطها على هادية و مليحة .. ايه رأيك يا فهد
فهد قام من مكانه و قال : ماتقلقوش ، هادية اخدت البنت و بعدت خالص
فادى بفضول : بعدت راحت فين
فهد : حتة امان ، و يستحسن ان ماحدش يعرف عشان مافيش كلمة تتنطور هنا و اللا هنا
احلام بتركيز : المكالمة اللى عملتها دى كانت بخصوصهم .. مش كده
فهد هزلها راسه بالموافقة فقالت .. يعنى انت متطمن عليها
فهد و هو رايح ناحية الباب : امان يا احلام … امان ان شاء الله ماتقلقوش ، و ياريت الكلام ده مايتكررش تانى فى اى لحظة عشان فادية ماتاخدش بالها
…………………….
وصل منعم و هادية و مليحة اللى كانت هتطير من الفرحة ان ريكس معاها و فى حضنها ، وصلوا تحت البيت فمنعم قال لهم و هو بيشاور على باب البيت : اتفضلوا انتوا اطلعوا و انا هجيب الشنطة و احصللكم …. اطلعوا لحد الدور الاخرانى ، الدور كله بتاعنا
هادية اخدت مليحة و ريكس و طلعوا على فوق ، و فوز استقبلتهم بترحاب جامد ، و هادية صممت ان مليحة تفضل مع ريكس برة من غير ما تدخل بيه الشقة علشان فوز ماتتضايقش
منعم اول ما طلع بالشنطة .. طلب ملاية سرير من الشغالة ، و خرج على السطوح فرد الملاية دى على مجموعة احبال عملها زى التندة ، و اخد حصيرة قديمة كانت مركونة على السطوح فردها تحت الملاية دى و قال لمليحة : ياللا يا ستى .. عملت لريكس شمسية اهو عشان الشمس و الحر ما يتعبوهوش ، قال و انا كنت فاكره اسد ، ده طلع اكبر من كيتى بحاجة بسيطة اوى
مليحة بحماس : عشان هو نوعه كده ، و ياللا بقى انا عاوزة كمان حاجات احطله فيها ماية و اكل
منعم و هو بيرفع ايده لفوق بمرح : انا لغاية كده و عملت اللى عليا ، روحى انتى اطلبى من ماما و تيته و هم يتصرفوا
مليحة بتذمر طفولى : ماليش دعوة ، انا عاوزاك انت اللى تجيبهم لى ، و ننزل انا و انت و ناخد ريكس معانا نجيبله دراى فوود ، هو بيحبه اوى
منعم بمداعبة : لا يا ستى انا جعان اوى و مش هعرف اعمل حاجة غير لما اكل
مليحة : طب تعالى اخلى تيتا فوز تعمل لك سندوتش تاكله فى العربية و احنا رايحين نجيب الدراى
كان ريكس فى الوقت ده بيحوم حوالين مليحة و هو بيتنطط بسعادة خلتها هى كمان تتنطط معاه بمرح و فرحة و هى بتتكلم مع منعم و اللى قلبه رقص مع سعادة مليحة و فرحتها فقال : طب ياللا بينا نروح نجيب الدراى الاول
مليحة و هى بتجرى ناحية باب شقة فوز : هقول لماما الاول
مليحة وقفت عند باب الشقة المفتوح و منعم وقف وراها و هو بيراقبها بحنان و حب ، وندهت على هادية و هى ماسكة ركس عشان ما يدخلش جوة الشقة زى ما هادية نبهت عليها ، و اول هادية ما جتلها ريكس نط و وقف على رجليه الورانيه و هو بيحضن هادية و بيرحب بيها و كان واضح جدا سعادته بيها و انها كانت واحشاه ، مليحة و هى بتضحك و بتسقف باديها : انتى كمان كان واحشك اوى زى ما كنتى واحشاه اوى .. صح
هادية بابتسامة و هى بتطبطب على ريكس : ايوة يا حبيبتى .. صح
مليحة : طب انا عاوزة الحصالة بتاعتى عشان هروح مع عمو نجيب دراى لريكس عشان زمانه جعان
منعم باحراج : ايه ده ، هو انتى كنتى عاوزة ماما عشان كده ، انا معايا فلوس ماتقلقيش
مليحة ببراءة : لا شكرا ، ده الكلب بتاعى ، و عشان كده لازم انا اللى ادفع تمن الاكل بتاعه
منعم : ايوة يا حبيبتى ، بس ريكس ضيف عندى هنا ، ما ينفعش انتى اللى تدفعى تمن اكله
مليحة بصت لمنعم ، و بعدين بصت لهادية و هى مش عارفة تتصرف ازاى ، فمنعم قال لها : ياللا عشان مانتأخرش
مليحة بتساؤل و هى بتبص لهادية : اروح يا ماما
هادية باحراج و هى بتوجه كلامها لمنعم : ايوة يا دكتور ، بس كده هيبقى الحمل عالى اوى عليكم ، مش كفاية انا و مليحة
منعم بمرح و هو بيسحب مليحة من أيدها و نازلين على السلم : حمل ايه بس ، ده حتى ريكس خفيف خالص ، ياللا يا مليحة
نزلوا و طبعا ريكس نزل جرى معاهم ، راحوا اشتروا حاجات كتير و من ضمنها كذا عبوة دراى لريكس و رجعوا و مليحة كانت هتطير من الفرحة و قعدت تفرج مامتها على الحاجات اللى جابوها و اللى كان منها شيكولاتات كتير اوى ، و هادية كانت محرجة جدا و فى نفس الوقت مش فاهمة ازاى مليحة وافقت ان منعم يجيبلها الحاجات دى و ازاى اخدتها منه
مليحة حطت اكل و ماية لريكس و سابته على السطوح و دخلت لهادية اللى
اخدت مليحة على الاوضة اللى هيناموا فيها عشان تغيرلها هدومها و اول ماقفلت الباب قالت لمليحة بعتاب : انا زعلانة منك يا مليحة
مليحة بخضة : انا يا ماما .. ليه .. انا عملت ايه
هادية قعدت جنب مليحة و قالت لها : احنا من امتى بناخد حاجة من حد من غير ما نستأذن ماما فى الاول
ملبحة بتفكير : بس انا ما اخدتش حاجة من حد
هادية بلوم : و الشيكولاتات و كل الحاجات الحلوة اللى اخدتيها من دكتور منعم
مليحة بفهم : ده لانه قاللى ان هو مكان بابا ، و كل بابا بيجيب لولاده كل اللى هم نفسهم فيه ، و عشان كده اخدتهم منه
هادية بتأثر : ايوة حبيبتى ، بس هو مش بابا
مليحة بحزن : بس انا كنت مبسوطة و هو عامل بابا ، انا ……..
مليحة سكتت ، لكن دموعها اتكلمت مكانها ، هادية اخدتها فى حضنها و قالت : حبيبتى بابا عند ربنا ، انا عارفة ان دكتور منعم بيحبك اوى و عارفة كمان انك بتحبيه ، بس …….
هادية سكتت فمليحة قالت لها : بس ايه يا ماما
هادية : مش عاوزاكى تتعلقى بيه اوى كده ، احنا مانعرفش ممكن يحصل ايه بعد كده ، خايفة تتعلقى بيه و بعد كده لو بعد عنك تزعلى ، انا عارفة انك لسه صغيرة اوى على كل الكلام ده بس غصب عنى
بعد شوية كلهم اتجمعوا عشان يتغدوا سوا ، و منعم لاحظ ان مليحة خرجت من جوة بوش غير الوش اللى سابته بيه ، فمنعم قال لها : ايه يا مليحة ، الاكل مش عاجبك و اللا ايه
مليحة من غير ما تبصله : كل الاكل حلو
منعم باستغراب : اومال مالك ، مش كنا لسه حلوين مع بعض من شوية
مليحة بطلت اكل و قالت : انا شبعت الحمدلله ، و بصت لهادية و قالت لها : ممكن اخرج العب مع ريكس
هادية شاورتلها براسها بانها موافقة ، فمليحة خرجت راحت للكلب بتاعها تلعب معاه ، فمنعم بص لهادية و قال لها باستغراب : هى مالها يا هادية
هادية بتردد : ابدا ، هى بس افتكرت باباها الله يرحمه
فوز بتعاطف : يا ضنايا يا بنتى ، ربنا يعوضها خير يارب العالمين
هادية بتنهيدة : امين يارب
منعم ساب الاكل و خرج ورا مليحة لقاها قاعدة على الحصيرة جنب ريكس اللى كان اكل و نام ، و كانت عمالة تمسح بايدها عليه و الزعل باين على وشها ، منعم وقف يتفرج عليها و هو حاسس ان قلبه واجعه على زعلها ، و بعدين راح قعد جنبها و قال لها : ايه ده .. هو ريكس نام بسرعة كده
مليحة : ااه .. هو دايما بعد ما بياكل بينام
منعم : اكيد طبعا عشان شبع ، طب و انتى كمان هتنامى
مليحة برفض : لا .. انا مش جايلى نوم
منعم : يبقى ما شبعتيش ، لانك لو كنتى كلتى كويس و شبعتى كان زمانك عاوزة تنامى زى ريكس بالظبط
مليحة : بس انا مش ليا نفس
منعم مد ايده رفع وش مليحة و بصلها و قال لها بمرح : شكلنا هنتخاصم
مليحة بلهفة : ليه بقى
منعم : عشان انتى مش عاوزة تنكلمى معايا اهو
مليحة : مانا بتكلم اهو
منعم : بس مش عاوزة تقوليلى انتى زعلانة ليه
مليحة بصت له بحزن و رجعت بصت على ريكس
منعم مد ايديه الاتنين و شالها و قعدها على رجليه و قال لها : مش احنا اتفقنا ان انا مكان بابا ، و المفروض البنات الحلوين مايخبوش عن باباهم حاجة ، قوليلى بقى ايه اللى مزعلك كده ، ده انا قلت هنقعد ناكل سوا كل الشيكولاتة و الحاجة الحلوة بعد الغدا
مليحة عيونها دمعوا و قالت : ماما قالتلى ان ماينفعش اخد منك الشيكولاتة و لا الحاجة الحلوة
منعم بزعل : ليه كده
مليحة بعياط : لان انت مش بابا ، بابا راح عند ربنا ، وعشان انت ممكن ماتفضلش معانا على طول
منعم بتنهيدة : لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
مليحة و هى لسه بتعيط : انا كنت مبسوطة ان انت مكان بابا و كان نفسى اقول لك يا بابا ، عشان انا بحبك اوى ، بس خلاص مش هينفع
منعم بتأثر : طب و اللى يخليها تنفع
مليحة بفضول : ازاى بقى
منعم : سيبيها عليا دى ، بس على شرط
مليحة : شرط ايه
منعم : ترجعى تاكلى طبقك كله ، عشان لما ريكس يصحى تقدرى تلعبى معاه و عشان انا كمان اكمل الطبق بتاعى لان انا كمان ما اكلتش زيك .. اتفقنا
مليحة باستسلام : ماشى
منعم رجع لهم و فى ايده مليحة ، فيلاقيهم بيلموا السفرة فيقول بامتعاض : ايه ده ، انتو ماصدقتوا اننا ماكلناش و لميتوا الاكل
فوز : و الله يا ابنى الاكل اتلم زى ما هو ، ماحدش جاله ينفس يكمل اكله
منعم قعد على السفرة و قعد مليحة جنبه و قال و هو بيغمز لمليحة بمرح : بس انا و مليحة عاوزين بقية اكلنا .. ايه الكروتة دى
هادية بصت على مليحة لقتها بتضحك على منعم ، فبصتله بابتسامة امتنان ، و راحت تحطلهم الاكل من تانى
و اثناء ما منعم و مليحة ما كانوا بياكلوا سمعوا صوت نباح شديد من ريكس ، فمنعم قام بسرعة يشوف فى ايه ، و اول ما راح ناحية الباب لقى فهد قدامه ، فقال بترحيب : اهلا يا فهد … اتفضل
فهد و هو بيطبطب على ضهر ريكس : و الله فيه الخير انه لسه فاكرنى ، و كويس انكم جيبتوه معاكم ، و بعدين بص لكل الموجودين وقال : السلام عليكم جميعا
فوز بترحيب : اهلا يا ابنى .. حماتك بتحبك ، اقعد ياللا اما اجيبلك طبق
فهد بامتنان : و الله يا طنط انا فعلا جعان اوى ، و بعدين بص لمليحة لقاها بصاله بجمود ممزوج بالزعل ، فوطى على راسها باسها و قال لها : ازيك يا حبيبتى … انتى فاكرانى
مليحة : ايوة
فهد : طب انا مين
مليحة : انت عمو اللى سيبت تيتا تشتم ماما و تزعلها لما كنا بنزور بابا
فهد بعد ما كانت الابتسامة مالية وشه ، رجع بقى مكانها الخجل بس قال لمليحة : حقك عليا ، بس انا كمان زعقت لتيتا عشان زعلت ماما
مليحة : يعنى تيتا مش هتزعل ماما تانى
فهد وطى عليها ضمها لحضنه بحنان و باس راسها من تانى و قال : طول ما انا عايش ماحدش يقدر ابدا انه يزعلك و لا يزعل ماما
فهد اتعدل و قال لهادية : ازيك يا هادية
هادية طول الوقت كان تفكيرها كله فى الاوراق اللى لقتها ، و لما انتبهت عليه و هو بيكلمها قالت : الحمدلله يا فهد بخير ، انت ازيك و ازى نهلة و هديل
فهد و هو بيقعد و بيبتدى ياكل : الحمدلله كلنا بخير ، و نهلة بتسلم عليكى اوى و يمكن تشوفيها قريب
هادية : ان شاء الله
فهد : و فادى و احلام كمان بيسألوا عليكى ، بس الحقيقة لحد دلوقتى ماحدش يعرف مكانك ، و بص لمنعم و كمل كلامه و قال : و طبعا الفضل يرجع لمنعم بعد ربنا فى انك تسيبى البيت هناك بسرعة ، انا مش عاوز اى حد يروح هناك خالص لحد ما اشوف انا هعمل ايه
منعم : فى جديد و اللا ايه
فهد بهزار و هو بيغمزله و بيشاور على مليحة : ياعم سيبنى اتهنى باللقمة و بعدين نبقى نحكى
منعم بتفهم : ماشى
بعد الاكل منعم اخد فهد و راح على الاوضة بتاعته ، و اول ما قعدوا منعم قال : احكيلى ايه اللى حصل
فهد حكاله على مسعود اللى شافه مع فادية قبلها بيوم ، و حكاله عن اللى احلام سمعته من فادية ، فمنعم قال بذهول : هى وصلت للاجرام ده
فهد بسخرية : ااه لو اعتر فى الاوراق اللى كانت مع فهد
منعم : طب ما تحاول تطلع غيرهم
فهد : للاسف مامعاييش التواريخ الدقيقة اللى اقدر اطلع بيها الكلام ده
منعم : طب و الراجل اللى انت شفته معاها امبارح ده يبقى مين
فهد : انا اديت نمرة العربية لواحد صاحبى فى المرور عشان يجيبلى بياناته ، بس شكله كده بلاويهم كتير اوى مع بعض
منعم : طب دلوقتى هادية عربيتها هناك عند البيت ، و كنت المفروض هروح اجيبها لها
فهد : لأ …. سيبها .. احنا مش عارفين هم ابتدوا يتحركوا و اللا لسه ، و ممكن لو روحت تجيب العربية اى حد يراقبك و يوصل لهم هنا ، نبقى ماعملناش حاجة ، و كمان ياريت هادية تاخد اجازة و ماتنزلش الفترة دى
منعم : حصل فعلا
فهد وقف وقال : طب انا همشى دلوقتى ، و هبقى اعدى عليك بالليل مع صاحبى بتاع المباحث
منعم : خلاص ماشى
فهد فتح الباب و لسه هيمشى لقى هادية كانت جايالهم و معاها شنطة الاوراق فى ايدها وقالت لفهد : انت كنت ماشى
فهد : كنتى محتاجة منى حاجة
هادية و هى واضح عليها الاضطراب : كنت عاوزة اوريلك حاجة
فهد بفضول : حاجة ايه
هادية شاورت على السطوح و قالت : ممكن نقعد هنا
راحوا كلهم فعدوا على ترابيزة و كراسى محطوطين على السطوح ، و اول ما قعدوا هادية قالت بتوتر : انا فى معايا اوراق لقيتها ………
فهد بلهفة : انتى لقيتى شهادات الميلاد
هادية بذهول : انت كنت عارف
فهد بفرحة : ينصر دينك .. يا شيخة ياريتنى جيتلك من زمان ، بس ماتصورتش ابدا انك تكونى عارفة حاجة عن الاوراق دى
هادية بنفى : انا فعلا ماكنتش اعرف حاجة لغاية ما فادية هانم هددتنى ، يومها دكتور منعم اقنعنى انى ادور على الورق اللى كانت مزوراه وقت وفاة والدكم الله يرحمه ، و لما قعدت ادور عليه عترت فى الملف ده
فهد اخد منها الشنطة بلهفة و فتحها و ابتدى يشوف الاوراق ورقة ورا ورقة لغاية ما الكارت اللى عليه اسم المستشفى جه فى ايده و لما بص فيه قام وقف و قال بذهول : مش ممكن ، ده انا قلبت عليها الدنيا .. معقول فى الاخر تطلع فى المستشفى دى
هادية بفضول : مستشفى ايه دى .. انا مش فاهمة حاجة
فهد و هو قابض بايده على الكارت بلهفة : دى المستشفى اللى حبست فيها امى ، و الله اعلم لسه عايشة بعد كل اللى اتعمل فيها و اللا هى كمان ماتت و اندفنت من غير ما نشوفها
هادية : لأ بقى … انت تقعد كده و تفهمنى بالراحة الحكاية كلها من الاول ، لازم افهم كل حاجة
فهد بصلها و بعدين قال لها بتنهيدة : حاضر يا هادية … انا هحكيلك على كل حاجة ، ولازم تفهمى انى لولا خوفى عليكم طول الفترة اللى فاتت دى .. ماكنتش سيبتكم ابدا تبعدوا عنى

ربنا و لا تحملنا مالا طاقة لنا به
8
# مليحة
الفصل الثامن
فهد و هو بيبص لهادية : اكيد طبعا انتى فاكرة انى كنت بزوركم قبل وفاة فاروق الله يرحمه
هادية : ايوة فاكرة
فهد : يبقى اكيد برضة فاكرة انى كنت بجيلكم فى السر من غير ما حد يعرف
هادية هزت راسها بالموافقة ، ففهد كمل و قال : انا ماكنتش بخبى وقتها عشان خايف ان فادية تعرف انى بزور اخويا و عيلته ، انا كنت بخبى عشان فاروق حذرنى انى حد يعرف انى بزوره ، لان فاروق كان قايل لى انه حاسس ان فى حد بيراقبه و كان حاسس ان المراقبة بسبب المستندات دى ، و فاروق كان خايف عليا من فادية و وصانى ان مافيش مخلوق يعرف اللى انا عرفته و لا حتى نهلة مراتى اللى كانت دايما بتبكت فيا و متهمانى انى ضعيف و مش قادر احمى بنت اخويا ، و حتى فادى ماقلنلهوش حاجة .. قلنا لما احنا الاول نعرف راسنا من رجلينا ، كل ده عشان فاروق كان عاوزنا نقدر نوصل لحاجة ، بس هو طول الوقت كان متراقب فى كل حركة بيتحركها
هادية كانت مذهولة من اللى بتسمعه فقالت : و انتو ازاى عرفتوا كل الكلام ده و جيبتوا منين الاوراق دى
فهد : انتى عارفة انى مابحبش شغل المجموعة ، و فاروق و فادى هم اللى كانوا شايلين الشيلة كلها على اكتافهم
قبل الازمة اللى بابا اتعرضلها دى بيوم واحد ، كنت قاعد فى اوضتى برسم زى العادة ، و بعدين التفت لمنعم و قال له : نسيت اقول لك ان انا اللى علمت الرسم لمليحة ، و رجع التفت من تانى لهادية و قال : المهم ، و انا قاعد فى اوضتى و كانت نهلة عند والدتها ، و ماكانش حد موجود فى البيت .. لقيت بابا بيخبط عليا و بيفتح الباب فقلتله
فلاش باك
فهد : اهلا يا بابا .. اتفضل
راغب دخل و كان معاه شنطة مستندات فى ايده و فال : عرفت ان نهلة عند مامتها
فهد : ايوة ، هتقضى معاهم اليوم و هروح اجيبها بالليل
راغب قفل الباب و راح قعد قدام فهد و قال : انا عارف انك مش غاوى شغل المجموعة اوى ، لكن انا عاوز اشيلك امانة
فهد باستغراب : انا يا بابا .. امانة ايه دى
راغب مد له ايده بالشنطة و قال : الشنطة دى فيها اوراق مهمة جدا ، عاوزك تشيلها معاك امانة و ماحدش يعرف عنها حاجة
فهد بفضول : فيها ايه الاوراق دى يا بابا ، و اشمعنى انا اللى هشيلها معايا ، و حضرتك لسه قايل انى مش غاوى شغل المجموعة
راغب : لان اللى فيها مالوش علاقة بشغل المجموعة ، و كمان انت الوحيد اللى مش رايح جاى بمستندات معاك زى اخواتك فاكيد مش هتتلخبط و تاخدها معاك ، اما بقى فيها ايه دى ، فانا عارف انك مش بالفضول انك تفتحها من غير ما اقول لك ، الشنطة دى امانة عندك لحد اما اطلبها منك .. او لحد اما اموت ، بس لو موتت يا فهد من غير ما اخودها منك … الشنطة دى تديها لفاروق
عودة من الفلاش باك
فهد : اخدت منه الشنطة و شيلتها عندى فى دولاب الرسم ، لان ماحدش بيفتحه غيرى ، و اللى حصل بعدها تانى يوم على طول اننا اتفاجئنا بفادية و هى بتتصل بيا و باخواتى و بتبلغنا ان بابا وقع من طوله و اتنقل المستشفى ، و لما جرينا على المستشفى الدكتور قال لنا انه اتعرض لجلطات متتابعة فى المخ سببتله غيبوبة هتأثر عليه اللى باقى من عمره و هيفضل على طول من غير حركة و لا كلام
فهد بسخرية : الغيبوبة اللى فضلت ملازماه طول الوقت لحد اما مات ، مافاقش منها غير مرة واحدة بس
كنت قاعد معاه فى اوضته و انا بحاول اقرى فى كتاب لان فادية كانت سهرانة فى فرح بنت واحدة صاحبتها ، و فجأة و انا قاعد سمعت صوته و هو ضعيف جدا و كان بينده عليا
فلاش باك
فهد بلهفة و هو رايح ناحية ابوه : حمدالله على السلامة يا بابا ، الحمدلله انك فوقت و رجعتلنا بالسلامة
راغب بضعف لانه كان مر عليه شهور بيتغذى على المحاليل و بس : اخوك فاروق فين . .. عاوزه
فهد و هو بيمد ايده يمسك تليفونه : هتصل لك بيه حالا ، هكلمهم كلهم
راغب بضعف فضل يردد و يقول : اخوك بس .. اخوك بس
لكن فهد من فرحته ماانتبهلوش ، و اتصل بالكل و منهم طبعا فادية ، اللى جت فى خلال دقايق و هى معاها الدكتور ، و لما لقت راغب مفتح عينه و بيتكلم مع فاروق بخفوت اتجننت و قالت بثورة و هى بتبعد عنه فاروق : انتو اتجننتوا ، قاعدين ترغوا معاه و انتو عارفين ان حالته حرجة ، وسعوا من حواليه و سيبوا الدكتور يطمننا
راغب بضعف : مش عاوز دكاترة … اطلعوا برة
فاروق و هو بيبص لفادية بدهشة : سيبيه يتكلم معانا شوية ، هو عاوز يتكلم معانا
فادية و هى بتخرج فهد و فاروق من الاوضة : اما الدكتور يقول انه مسموح له انه يتكلم
عودة من الفلاش باك
فهد : ولما الدكتور خرج قال لنا ان بابا رجع للغيبوبة من تانى ، و فادية طبعا اتهمتنا اننا ارهقناه وقت مافاق من الغيبوبة بكلامنا معاه و اننا اتسببنا فى رجوعه للغيبوبة من تانى ، و تانى يوم كان خبر وفاته مالى الدنيا و كلنا اتصدمنا من الخبر لدرجة انى نسيت تماما موضوع الشنطة بتاعة الاوراق اللى بابا اداهالى
بعد ما خلصت ايام العزا ، و ابتدي فاروق و فادى يتابعوا شغل المجموعة من تانى ، اتفاجئت فى يوم بفاروق بيكلمنى فى التليفون ، و بيطلب منى انى اقابله برة البيت و المجموعة ، و اجيب معايا الحاجة اللى بابا طلب منى انى اديهاله وقت ما يموت
وقتها بس افتكرت الشنطة ، و روحت اخدتها و روحت لفاروق فى عنوان اداهولى ، و اللى عرفت بعد كده ان العنوان ده يبقى عنوان عم ابراهيم الساعى بتاع بابا فى المجموعة ، و لما وصلت هناك لقيت فاروق قاعد مع عم ابراهيم و قال لى
فلاش باك
فاروق : ليه ماقلتليش على موضوع الشنطة دى قبل كده يا فهد
فهد و هو مستغرب ان الكلام ده قدام عم ابراهيم : اللى حصل نسانى يا فاروق ، و من ساعة اللى حصل ما رسمتش و ما فتحتش دولاب الرسم اللى كنت شايل فيه الشنطة ، بس اكيد كنت اول ما هشوفها هديهالك مش هخبيها عليك
فاروق و هو بياخد منه الشنطة : انا ما اقصدش اللى جه فى بالك ، بس اقصد اننا كنا عرفنا اللى فيها بدرى عن كده
فهد باستغراب : هو ايه الحكاية
فاروق ناول ظرف صغير لفهد و قال له : الجواب ده بابا سابه ليا انا و انت مع عم ابراهيم ، و وصاه انه يدهولى بعد ما يموت
فهد فتح الجواب و لقى فيه
فاروق … انا عارف ان الشيلة هتبقى تقيلة عليك اوى يا ابنى لو سيبتهالك زى ما هى ، بس صدقنى انا بحاول احلها قبل ما اقابل وجه كريم ، لكن لو حصل و مشيت قبل ما اقدر احلها ، هتلاقى شنطة اوراق مع فهد سايبها معاه امانة ، رقمها السرى خمستاشر سبعة ، ده عيد ميلاد امكم اللى بحاول اعرف مكانها بعد السنين دى كلها و مش قادر ، ماتستغربش .. ايوة يا ابنى هى دى الحقيقة … فادية ماتبقاش امكم ، فادية تبقى خالتكم ، اللى اتجوزتها و انتم لسه صغيرين و كان عمرك وقتها تلت سنين ونص ، و فهد سنتين و فادى كان عمره شهور ، بعد ما طلقت امكم اللى كنت بعشقها عشق و حرمتها منكم لما فادية اقنعتنى انها بتخوننى و بلغتنى بمعاد المفروض انه كان بين امكم و عشيقها ، و فعلا اخدتنى بالعربية للمكان اللى بلغتنى بيه و شفتهم بنفسى و هو واخدها فى حضنه و بيضحكوا سوا
يومها كنت هنزل اقت*لها ، لكن فادية اقنعتنى انى اطلقها و اسيبها عشان خاطركم ، و فعلا طلقتها و رميتها برة البيت بعد ما ضربتها و هينتها و ما اديتهاش اى فرصة انها حتى تدافع عن نفسها ، و اخدتكم و سافرت برة البلد اكتر من شهرين ، و لما رجعت كانت امكم اخبارها كلها اختفت ، و فادية فضلت تواسينى و تاخد بالها منكم و تراعيكم لحد ما طلبت منى انى اتجوزها عشان تقدر تبقى دايما جنبكم و تراعيكم ، و فعلا اتجوزتها .. عشان خاطركم و عشان كنت شايل لها جميل انها فتحت عينى على خيانة امكم اللى اقنعتنى بيها و اللى خلانى نسبتكم ليها عشان امحى اسم امكم الحقيقية من حياتكم
لحد شهرين فاتوا ، بالصدفة شفت فادية مع نفس الراجل اللى كان مع امكم فى كافية من الكافيهات اللى كنت رايحها بالصدفة البحتة و اللى عمرى ما دخلتها قبل كده ، بس روحته عشان و انا راجع البيت كنت حاسس انى مصدع فركنت العربية و نزلت اشرب فنجان قهوة ، الراجل ده و اللى برغم السنين اللى فاتت دى كلها الا ان شكله تقريبا ما اتغيرش ، لان ملامحه ماكانتش ممكن تتمحى من ذاكرتى بوشه اللى فيه نظرة غل و شر ، شفتها و هى كانت بتديله ظرف واضح عليه انه مليان فلوس ، ما اعرفش ليه اتداريت منهم ، و يمكن عشان ربنا كان عاوز يكشفهم قدامى بعد كل السنين دى ، و لما قاموا لقيت الراجل بيقول للجرسون .. خلى الحساب بعدين فرد عليه الجرسون و قال له .. بيتك يا استاذ مسعود و لقيتها هى كمان ابتسمت للجرسون و قالت له .. سلام يا علوة فرد عليها و قال لها .. ما تتأخريش علينا يا مدام فادية ، وقتها عرفت انهم متعودين على المكان و ان الجرسون يعرفهم باسمائهم
بعد ما مشيوا طلبت قهوة و لما الجرسون جابهالى طلعت من جيبى مية جنية و قلت له خلى الباقى عشانك
الجرسون : يا خبر يا باشا .. بس ده كتير اوى
راغب : مش كتير و لا حاجة ، ده انا اسمع عنك كل خير من مسعود ، ده انا حتى لسه شايفة ماشى دلوقتى ، بس مارضيتش اكلمه لما لقيت معاه واحدة ست .. اتحرجت
الجرسون : استاذ مسعود ده زبوننا من زمان و ابن حتتى ، و الست فادية تبقى اخته مش غريبة يعنى
راغب بدهشة : اخته … انا ما اعرفش ان ليه اخوات
الجرسون : لا ازاى ، ده ليه اخت كمان .. الست تهانى الله يرحم ايامها كانت ست الستات و الله
راغب بذهول : انت متأكد من اللى بتقوله ده
الجرسون : بقول لك ابن حتتى ، لولا بس انه كان شقى حبتين ، بس اهو بعد ما خرج من الحبس ربنا هداه ، و اتكن و اتجوز و خلف ، و فتح المحل بتاعه
راغب : محل ايه
الجرسون : الله .. هو مش انت بتقول انك تعرفه
راغب بتردد : ااه اعرفه بس بقالى فترة ما قعدتش معاه و كنت عاوز عنوانه
حسيت ان الجرسون شك فيا و انكر انه يعرف العنوان ، كنت هتجنن و انا حاسس انى تايه و مش فاهم حاجة ، بس قررت انى اراقبها ، ومالقيتش قدامى غير ابراهيم الساعى بتاعى و اللى معاشرنى فوق العشرين سنة ، هو اللى ابتدى يراقبها فى كل لحظة لحد ما مر شهر بحاله على ما اتكررت مقابلتهم من تانى ، و اللى الظاهر كانت بتبقى مرة كل شهر بتديله فيها فلوس
ابراهيم فضل ماشى ورا مسعود لحد ما جابلى قراره ، و اللى طلع فعلا خالكم اخو امكم و خالتكم
وقتها بس حسيت بالصدمة لما عرفت انى ظلمت امكم و اتهمتها بالباطل ، و عرفت ان فادية مش اكتر من شيطانة قدرت تستغلنى و تخدعنى بهبلى و تسليمى ليها
جمعت الاوراق اللى معاكم فى الشنطة و اللى ما اعرفش ليه فضلت محتفظ بيها السنين دى كلها فى خزنتى مع صورة امكم اللى فضلت ساكنة فى قلبى رغم اعتقادى بخيانتها ، لكن ما قدرتش انزع حبها من قلبى ، الشنطة فيها شهادات ميلادكم القديمة اللى تثبت ان امكم تهانى مش فادية ، و ابتديت ادور على امكم ، كنت بدور عليها زى المجنون ، لحد امبارح .. فادية طبت عليا فى المجموعة و لمحت شهادة ميلادك يا فاروق لما كنت مطلع الاوراق و اللى كان بينها صورة امكم اللى وحشتنى ، لما دخلت عليا ارتبكت و خبيت الصورة بسرعة باول ورقة ايدى طالتها و الل كانت شهادة ميلادك ، وشها اتخطف و هى بتقول لى : انت ليه محتفظ بالشهادة دى لحد دلوقتى ، الاوراق دى كانت المفروض اتحرقت من زمان .. محتفظ بيهم ليه ، عاوز تفتكر الخاينة اللى استغفلتك و كانت كل يوم و التانى مع عشيقها
و لاول مرة اثور عليها و امد ايدى عليها و قلت لها انى عرفت كل حاجة ، و انى شفتها مغ المجرم اخوها و اللى فهمتنى انه عشيق تهانى ، سالتها عن امكم .. قالتلى بكل غل انها اتجننت و دخلت مستشفى المجانين ، و هددتنى انها هتقلب الحقايق كلها قدامكم ، و خصوصا فهد لانها عارفة هو اد ايه متعلق بيها ، و عشان كده مافكرتش فى غيره انى اخلى الاوراق دى معاه ، عشان حتى لو حصل لى حاجة ، يعرف الحقيقة و يتاكد من صدق كلامى ، وقتها سابتنى و خرجت و هى غضبانة بعد ما هددتها انها لو رجعت البيت تانى .. انا اللى هفضحها قدامكم ، و يومها وديت الشنطة لفهد عشان ابقى متطمن على الاوراق
انا هدور على امكم ، رغم انى مش عارف ان كنت هلحق اوصل لها و اللا لا
ابوك .. راغب الحاوى
فهد رفع راسه بعد ما قرا كل الجواب ، لقى ابراهيم باصص له بحزن و قال : يوم ما ابوك الله يرحمه سلمنى الجواب ده .. طلب منى اسلمه لسى فاروق لو حصل له اى حاجة ، و للاسف مسافة ما روح البيت مافيش كام ساعة و عرفت انكم نقلتوه المستشفى
فهد باستغراب : بس ازاى طرد مام….. ، ازاى طردها و هى اللى نقلت بابا المستشفى و بلغتنا كلنا
عودة من الفلاش باك
فهد : وقتها فاروق رفع راسه من وسط كل الاوراق اللى فى الشنطة و قال بحزن : كل كلمة بابا قالها فى الجواب مظبوطة
و مدلى ايده بالشهادات عشان يوريهالى ، فقلتله بس برضة يا فاروق .. لازم نتاكد
فاروق سرح شوية و بعد كده لقيت الغضب مالى ملامحه و قال : بابا اما فاق من الغيبوبة ماكانش على لسانه غير الجواب مع ابراهيم و الشنطة مع فهد ، يعنى كل الكلام مظبوط يا فهد … لما دخلت علينا كان وشها اصفر و بتنهج .. كنت فاكرها ملهوفة عليه ، اتاريها كانت خايفة
و بعدين فاروق قام بغل و هو بيقول بغضب : ابونا اتقتل يا فهد ، اكيد هى ورا كل اللى حصل له
يومها بصيتله باستغراب و قلت له … طب ليه ماقتلتهوش من يوميها ، ليه استنت الوقت ده كله
فاروق قاللى ان اكيد ليها هدف و احنا لازم نعرفه ، و نبه عليا ان كل اللى عرفناه ده مايطلعش برانا انا و هو وعم ابراهيم
بعدها اتفاجئنا بموضوع استيلائها على الورث ، فاروق اتفق معايا انا و فادى ان مهما يحصل بينه و بينها ماحدش يتدخل ابدا حتى لو سالنا على راينا
و حصل اللى حصل بينهم ، و انا و فاروق كنا بنحاول نثبت ان اوراق البيع اللى معاها مزورة ، بس ماقدرناش وقتها اتاكدنا انها عرفت تمضى بابا على الاوراق دى بطريقة ما ، و فضلت انا و هو نتقابل فى السر و احنا بندور على امنا ، لحد ما حصل ان فادية زارت فاروق فى شركته اللى عملها بعد ما عمل تخارج من المجموعة ، كانت بتطلب منه انه يساعدنا فى صفقة معينة ماكناش قادرين نظبطها ، فاروق طبعا عشانى انا و فادى وافق يساعدها ، بس للاسف .. بعدها زارته تانى ، يوم الحادثة بتاعته و طلبت منه انه يدمج شركته مع المجموعة و يرجع من تانى معانا ، بس فاروق رفض و قال لها انه كده مستريح ، يومها اتكلمت كتير و هى عماله تغريه و تهدده انها هتغضب عليه لو ما سمعش كلامها …و للاسف فاروق اتنرفز و خرج عن هدوئه و قال لها .. عاوزانى ادخل معاكى تانى عشان تستولى على فلوسى زى ما عملتى مع ابويا
فادية اتنرفزت و قالت له بزعيق : اخرس يا ولد انت نسيت انى امك
فاروق هنا كان وصل لمرحلة اللا وعى ، اتخانق معاها جامد و قال لها انه عارف كل حاجة و انه بس مستنى انه يقدر يجمع كل الاوراق اللى تدينها عشان يسجنها
و كلام كتير مش فاكر معظمه ، لان فاروق كان بيحكيلى على التليفون و هو متنرفز و بيحذرنى انها تعرف انى عارف اى كلمة
يومها قلتله : ليه استعجلت يا فاروق ، مش كنت تستنى لما نلاقى امنا الاول ، فقال لى انه خلاص تقريبا وصل لمكانها ، و انه هيفهمنى كل حاجة لما نتقابل
و بعد ماقفل معايا بنص ساعة … جاتلى مكالمتك يا هادية و انتى بتبلغينى بالحادثة
مابقيتش عارف اعمل ايه و لا اتصرف ازاى ، و بقيت خايف عليكى و على مليحة ، و لما اتفاجئت زيك بالظبط بالاوراق اللى فادية قدمتها و قالت ان فاروق باعلها كل ما يملك عرفت فورا انها كررت اللى عملته مع الورث بتاع بابا ، بس ماكانش فى ايدى حاجة اعملها صدقينى ، و بقيت مبسوط انها لما هتستولى على الورث هتهدى و تبعد عنكم
و على فكرة .. انا عارف بالوديعة اللى فاروق عاملهالك من يوم ما اتعملت فكنت متطمن عليكم انكم هتعرفوا تعيشوا مبسوطين و مستريحين ، بس ماجاش فى بالى ابدا انك هتسيبيها من غير ماتقربى منها بالشكل ده
هادية بدموع : انت عارف معنى كل الكلام اللى قلته ده ايه
فهد بفضول : ايه
هادية : ان لو عمى راغب الله يرحمه مات مقتول ، يبقى فاروق كمان الحادثة بتاعته ممكن تبقى بفعل فاعل ، يعنى فادية قتلت ابوك و اخوك يا فهد … و انت داخل على سنتين بتدور على ايه و مستنى ايه
فهد : انا كنت متكتف يا هادية ، مامعاييش اى اثبات على كل الكلام ده ، حتى عم ابراهيم ، اتوفى قبل حادثة فاروق بشهرين
يعنى اى كلام ممكن اقوله كان يعتبر جنون ، ده انا حتى لما شفت الورق ده مع فاروق عند عم ابراهيم .. ماشفتوش كله ، و لا حتى اهتميت انى ابص و اركز فيه زى ما فاروق عمل ، الصدمة كانت ملجمانى ، و بعد كده الورق فضل مع فاروق بالكامل
هادية بحدة : و ماقلتليش ليه … و ماسألتينيش عليه ليه
فهد بدفاع : لان فاروق قاللى انك ماتعرفيش حاجة عن كل ده ، و انه مش عاوز يعمل شوشرة قبل ما نجمع كل الخيوط مع بعض
ثم كمان انا و فادى فضلنا تحت المراقبة بتاعة فادية وقت مش قليل ابدا ، كانت بتعد علينا انفاسنا ، رغم ان فادى ماحسش باللى ماشيين وراه ، لكن انا اكتشفتهم من ساعة العزا بتاع فاروق ، و كنت خايف اتواصل معاكى باى شكل
و كنت بحاول اتواجد فى الشركة بتاعة فاروق طول الوقت و كنت دايما ادور فى كل حتة على الاوراق دى لانى كنت متوقع انى هلاقيه مخبيها هناك بما انك ماكنتيش تعرفى حاجة عن الحكاية كلها
و كنت بكلم البواب عندك اتطمن عليكم كل فترة ، لحد ما حصل اللى حصل فى المقابر و عرفت انها ناوية تأذيكى و دى كانت اول مرة اخالف فيها وصية فاروق لما وصانى ابعد عن اى جدال معاها على مانثبت عليها كل حاجة ، زعقت معاها و اتحديتها و جريت عليكى عشان احذرك منها ، و فرحت لما عرفت ان منعم و طنط فوز معاكى و جنبك ، و اسالى منعم .. انا روحتلهم تانى بعد ما مشيت من عندك و حكيتلهم على كل حاجة عشان يساعدونى انى احميكى
هادية : طب و العمل دلوقتى ، اهى الاوراق كلها معاك .. هتعمل ايه
فهد : فى ظابط مباحث صاحبى ، هييجى هنا بالليل ، هنقعد كلنا معاه و نحكيله على كل حاجة و تشوف رايه ايه
هادية : و لازم نقدم بلاغ ان حادثة فاروق بفعل فاعل
منعم حمحم بصوته و قال : ماينفعش نعمل كده من غير ما يبقى معانا دليل على الكلام ده يا هادية
هادية باحباط : يعنى هنسيب حقه بالشكل ده
فهد حكى لهادية على الراجل اللى شافه بالليل و صور نمرة عربيته و بعدين قال لها : انا عندى امل ان الراجل ده يطلع هو نفسه خالى مسعود
هادية بسخرية : خالك
فهد : مهما كان اللى حصل مش هنقدر ننكر الحقيقة ان هم الاتنين اخوات امنا اللى رموها فى مستشفى المجانين
هادية بانتباه و هى بتشاور على ايد فهد اللى طول الوقت كان ماسك الكارت فى ايده : هو صحيح ايه الكارت ده
فهد و هو بيبص للكارت : ده اخر امل ليا انى اعتر فى امنا الحقيقية ، بابا قال فى جوابه ان فادية قالت له ان امنا اتجننت و دخلت مستشفى المجانين ، و انا و فاروق دورنا كتير فى مصحات و مستشفيات نفسية ، و فاروق عشمنى قبل ما يموت انه قدر يوصل لها ، لكن للاسف مات قبل ما نقعد سوا و لا يحكيلى على حاجة
و بعد وفاة فاروق فضلت اكمل تدوير لكن ماعترتش فيها ، لكن وجود الكارت ده مع الاوراق اكيد معناه ان هى دى المستشفى اللى موجودة فيه امنا تهانى ، بما انها مصحة نفسية وعلاج للادمان و كمان موجودة فى نفس المربع بتاعنا ، و لو فعلا عترت فى امى هناك تبقى فادية عملت زى ريا و سكينة لما راحوا سكنوا فى ضهر القسم

سبحان الله و الحمدلله و لا إله إلا الله و الله أكبر و لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
و ده غلاف هدية برضة من حبايبى الحلوين تسلم ايديهم 💖😘 فاطمه الزهراء Lobna Mohamed
9
# مليحة
الفصل التاسع
منعم بتحذير : لازم تاخد بالك انهم ممكن يكونوا دخلوها باسم غير اسمها الحقيقى
فهد بتفكير : تفتكر
منعم مد ايده اخد الكارت من ايد فهد و بص فيه و قال : اعتقد انى ممكن اساعدك فى الحكاية دى من غير ما تروح بنفسك لحد هناك لحد اما نتأكد على الاقل
فهد بلهفة : ازاى يا منعم
منعم بابتسامة مرح : انت نسيت ان اصلى دكتور نفسى و اللا ايه
فهد بفضول : مش فاهم .. هتعمل ايه يعنى
منعم : يعنى اكيد هلاقى حد اعرفه او يعرف حد جوه ، سيبلى بس الموضوع ده يومين بالظبط و انا هكون شفت صرفة .. و لو ما عرفتش اوصل لحاجة ابقى اتصرف انت
فهد طبطب على كتف منعم بامتنان و قال : طول عمرك فى ضهرى يا صاحبى
فهد : ناوى على ايه دلوقتى
فهد : هشوف الاول محامى ثقة بعيد عن محامى المجموعة ، عشان ما اضمنش هيبقى معايا و اللا مع فادية
منعم باقتناع ، عندك حق ، عموما المتر بتاعنا ثقة و امين جدا ، وقت ماتحب نروحله سوا
فهد بابتسامة امتنان : تمام
هادية : طب و فادى
فهد بتصميم : فادى آن الاوان انه يعرف كل حاجة
هادية بقلق : بلاش فى البيت ولا فى المجموعة يا فهد ، خايفة فادية هانم تاخد خبر بحاجة قبل ما تبقوا مستعدين لها
فهد باقتناع : عندك حق فعلا
منعم : لو تحب يا فهد ممكن تيجوا تقعدوا هنا براحتكم
فهد و هو بيبص لهادية : الحقيقة فادى و حتى احلام و من قبلهم نهلة الصراحة كلهم عاوزين يتطمنوا على هادية ، بس انا اللى رافض ان اى حد يعرف مكانها
منعم بتفكير : عندك حق ، طب ناوى على ايه
فهد طلع تليفونه و ابتدى يصور كل الاوراق اللى موجودة و هو بيقول : هتصرف … ماتقلقوش و اكيد هلاقى طريقة و مكان بغيد عن فادية و عن هنا
منعم : ممكن تاخده عندى فى الفيلا و اقعدوا على راحتكم
فهد باحراج : لا طبعا ماينفعش نتواجد هناك و انت و طنط مش موجودين
منعم : و فيها ايه ، طب بلاش .. روحوا اقعدوا فى جنينة الفيلا ، انا هكلم عم عبده و افهمه
فهد و هو بيوازن الفكرة فى دماغه : هو الصراحة مكان حلو و الواحد يضمن ان ماحدش يشوفه و لا يسمعه من غير ماياخد باله
منعم : خلاص ، قول لى هتروحوا امتى عشان ابلغ عم عبده
فهد : خليها بكرة بالليل ، لان النهاردة معادنا مع صاحبى بتاع المباحث
منعم : تمام … فى انتظارك
فهد سابهم و خرج من باب السطوح ، بس قبل ما يمشى خبط على شقة فوز ، فمليحة جت تجرى و هى شايلة قطتها ففهد قال لها بحب : انا ماشى دلوقتى و راجع تانى بالليل … ها .. قوليلى بقى اجيبلك ايه معايا
مليحة هزت رايها يمين و شمال وقالت : شكرا انا مش عاوزة حاجة
فهد : خلاص انا هجيبلك انا على ذوقى ، ياللا سلام ، و وطى على رأسها باسها و سابها و مشى
هادية كانت واقفة وراه و من وراها منعم و هم بيشوفوا اللى بيحصل ، و بعد ما فهد مشى ، كانت هادية هتدخل الشقة لكن سمعت منعم بيقول لها : عاوزك فى كلمتين يا هادية من فضلك
هادية التفتت له و فالت : خير
فمنعم بص لمليحة اللى مركزة معاهم و قال : ايه يا مليحة ، انتى شايلة كيتى و واقفة ليه كده
مليحة : هودى كيتى عند ريكس عشان يلعبوا سوا
منعم و هو بيوسع لها عشان تمر من جنبه : تعالى يا ستى وديها ياللا ، بس اوعى تنزل منك تحت احسن تتوه
مليحة و هى حاضنة قطتها باحكام : لا ماتخافش مش هسيبها
و دخلت مليحة بقطتها عند ريكس و اللى اول كيتى ماشافته قعدت تعاكس فيه و هو مستسلم لها تماما و سط ضحك مليحة و هادية و حتى منعم اللى شاور لهادية على الكراسى و قال بخفوت : اقعدى عشان نتكلم براحتنا
هادية قعدت و هى باصة له بفضول و قالت : خير يا دكتور
منعم بصوت واطى عشان مليحة ماتاخدش بالها : انا عاوز احكيلك على حاجة كده و ياريت تفهمينى و تساعدينى
هادية : انا تحت امر حضرتك .. اتفضل
منعم : انا مراتى الله يرحمها لما ماتت .. كانت حامل ، و كانت حامل فى بنت ، لو كان ربنا ارادلها انها تتولد … كان زمانها دلوقتى فى عمر مليحة كده .. انا بحب مليحة من قبل ما اشوفك و لا اعرفك ، و هى اللى كانت سبب معرفتى بيكى من البداية ، يعنى لازم تعرفى انى بحب بنتك بجد و بعتبرها بنتى اكنها من صلبى بالظبط
هادية باحراج و هى مش قادرة تفهم قصده ايه من ورا كلامه ده : ليه حضرتك بتقول الكلام ده دلوقتى ، انا عارفة و متأكدة من الكلام ده
منعم : الاول انا عاوز افكرك انى فى الاساس دكتور نفسى ، لانى شايف انك بتضغطى على نفسية مليحة من غير ما تاخدى بالك
هادية باستغراب : انا … ليه بتقول كده
منعم و هو بيتأمل مليحة فى كل حركة بتعملها : بقول كده لان مليحة اللى كانت معايا و احنا بنجيب الاكل لريكس … كانت اقرب للطفلة الطبيعية بكل حيويتها و مرحها ، لكن بعد ما اخدتيها و لومتيها و قدمتيلها جرعة من الخوف اتحولت لكتلة من الكآبة و الخوف من المستقبل
هادية بذهول : اانا … انا عملت كده
منعم : ايوة انتى … ليه تخوفيها منى .. ليه تقوليلها انى ممكن ابعد عنها لاى سبب كان
هادية بصت فى الارض بحزن و خجل و قالت : هى قالت لك .. سامحنى .. انا بس خفت عليها
منعم بلوم : و هى ذنبها ايه فى انك تشيليها كل جرعة الخوف دى فى سنها ده ، و بعد كده تبقى منتظرة انها تطلع بنى ادمة سوية من غير عقد
هادية الدموع ابتدت تتراكم فى عيونها و قالت : انت ما تعرفش انا تعبت اد ايه على ما قدرت اقنعها ان ابوها ماينفعش يرجعلها من تانى
ماتعرفش ازاى كانت بتستناه كل يوم عند الباب و هى كل ماتسمع كلاكس عربية تجرى عليا و تقوللى بابا جه
ماتعرفش ازاى كانت كل يوم ترفض تنام عشان ابوها وحشها و عاوزة تشوفه قبل ماتنام
ماتعرفش تعبت اد ايه على مافهمتها يعنى ايه موت ، و يعنى ايه ان اللى بيموت مابيرجعش تانى
كنت لوحدى و انا بعمل كل ده ، ماكانش حد معايا بعد ربنا غير داليا صاحبتى ، اللى مهما كانت بتعمل معانا .. الا ان بيتها و مشغولياتها اخدوها
شهور و احنا بابنا مابيتفتحش الا لو اضطرينا اننا نخرج نجيب حاجة ناكلها ، مابنشوفش حد و لا حد بيشوفنا ، و لما مليحة ابتدت تنزل المدرسة ، زمايلها ابتدوا يضايقوها و يتنمروا عليها
كنت بقعد اتكلم معاها كل يوم و انا بحكيلها بالاسلوب اللى تقدر تفهمه ازاى تقدر تكتفى بنفسها و ازاى تقدر تستغنى ، لحد ما حضرتك ابتديت تتعامل معاها …. ابتديت احسها مبسوطة ، دايما بتتكلم عنك و بتحكيلى عليك و على طريقتك و انت بتحاول توصللها معلومة ماكانتش قادرة تستوعبها
لحد ما فى يوم لقيتها بتقوللى : انا بحب عمو منعم اوى يا ماما
ولما سألتها و قلت لها تقصدى دكتور منعم
قالتلى انتى تقولى دكتور ، لكن انا هقول عمو زى ماكنت بقول لعمو فهد
يومها على اد ماكنت مبسوطة على انبساطها ، على اد ما خفت عليها لا وقت ماتبعد عنها تنصدم من تانى
منعم بحدة : و مين اللى قال لك انى هبعد عنها ، لو كان بعدى عنها هيزعلها ، فبعدها عنى هيقهرنى … انتى ماتعرفيش مليحة بقت ايه بالنسبة لى
هادية باحراج : انا عارفة ان حضرتك عملت كتير ………
منعم قاطعها و قال : انا ما عملتش حاجة .. انا بعتبر مليحة بنتى اللى مخلفتهاش ، فارجوكى … سيبيها تعيش طفولتها ، و بلاش تحرميها من ابسط حقوقها فى انها تبقى طفلة بمعنى الكلمة ، الطفل فى كل مخلوقات الله بيحس باللى حواليه و بيبقى عارف مين اللى بيحبه بجد و مين لا
مليحة عارفة انى بحبها بجد و عشان كده هى كمان بتحبنى ، سيبيها تعيش اللى نفسها فيه ، مليحة نفسها تحس بحنان الاب اللى اتحرمت منه من بدرى ، طالما جتلها الفرصة انها تعيش ده ، ماتحرميهاش ، انا عارف انك خايفة عليها … بس اقسملك ان مليحة اصبحت شئ مهم جدا فى حياتى و اوعدك انى لا يمكن اعمل اى حاجة ممكن تأذى مشاعرها حتى لو الحاجة دى فيها مصلحتى
هادية بامتنان : الحقيقة افضال حضرتك بقت مغرقانى ، و مش عارفة هقدر اردلك جزء من افضالك دى و اللا لا
منعم اتنهد بابتسامة رايقة و ودودة و قال : صدقينى …كون انك سايبة مليحة قريبة منى فده فى حد ذاته فضل كبير اوى منك عليا
………………
فهد رجع البيت عنده .. لقاهم كلهم موجودين ، و اول ما دخل فادية بصت له بانتباه و قالت : ايه يا فهد ، مش ملاحظ انك بقالك يومين بقينا نشوفك بالصدفة
فهد بابتسامة باردة : ليه بس يا فادية هانم ، مانا قدامكم اهو
فادية بغضب : قدامنا فين ، ده انت حتى سايب شغل الشركة كله على اكتافى انا و فادى و احلام ، مش معنى ان فادى اخوك و بيحبك انك تحمل عليه بالشكل ده ، هو كمان وراه مراته و بنته ، و اكيد نفسه يقعد وسطهم و يفضى لروحه شوية زيك بالظبط
فهد فهم انها بتحاول توقع بينه و بين فادى فراح ناحية لفادى و طبطب على كتفه و قال : معلش يا حبيبى سامحنى لو كنت تقلت عليك
فادية بعصبية : يا سلام .. و انت كده بقى عملت اللى عليك
فهد بهدوء : طب عاوزانى اعمل ايه
فادية بعنجهية : عاوزاك تركز شوية و تبطل تنطيط ، مش فاهمة انا .. انت كل شوية بتختفى بتروح فين
فهد و هو بيقعد جنب نهلة و بياخدها تحت جناحه : ابدا … لقيتك نزلتى من المجموعة فجأة من غير مقدمات فقلت احصلك لا تكونى محتاجة حاجة
فادية وشها جاب الوان بس حاولت يبان عليها الثبات و قالت : و انت مالك بيا ان كنت انزل فجأة و اللا مش فجأة ، ايه … انت فاكر روحك وصى عليا
فهد رفع كتافه وقال : الحقيقة ماحدش فينا وصى على التانى ، لا انا وصى عليكى و لا انتى وصية عليا
فادية بترصد : تقصد ايه بقى بكلامك ده … بتلمح لايه
فهد ببراءة : ابدا ولا حاجة … هقصد ايه يعنى ، تؤ … انا ملاحظ انك عصبية اوى بقالك كام يوم .. ماتحاولى تغيرى جو ، يمكن اعصابك تهدى شوية
فادية : انا اعصابى مش تعبانة و لا حاجة ، انا بس مش فاهمة انت بتغطس فين و بترجع
فهد ضحك جامد و بص لنهلة و غمزلها بمرح و قال : انا مش عارف انا متجوز مين فيكم ، ايه التحقيقات دى كلها
فادية و هى بتتصنع الهدوء : و انت ايه مشكلتك فى انى اتطمن عليك
فهد : لا اتطمنى ، انا بس فى مشروع فى دماغى كده و بحاول اعمل له دراسة جدوى
فادية بترصد : مشروع ايه ده ، طب ماتقول
فهد : اما ادرسه من كل زواياه هبقى اعرفكم ان شاء الله
و بعدين فهد قام و هو بيشد نهلة معاه و بيقول لها : تعالى نطلع عشان عاوزك توضبيلى شوية حاجات
فادية كانت قاعدة متغاظة و هى عصبية جدا و عمالة بتهز فى رجلها بنرفزة ، ففادى قال لها : على فكرة يا ماما .. كده فهد ممكن يفكر انى اشتكيت منه لحضرتك
فادية : و ايه المشكلة . ما يفكر ، ما هو لازم يفهم انها مش تكية و لا ياغمة بيغرف منها من غير حساب ، و زى ما انت بتتعب هو كمان لازم يتعب زيك
فادى : طب ماهو بيتابع الشركة بتاعة فاروق الله يرحمه
فادية بحدة : مافيش حاجة بتاعة حد ، كل حاجة موجودة تبقى بتاعتى انا و بس ، لما ابقى اموت .. ابقوا قسموها مابينكم زى ما انتم عاوزين
احلام بدبلوماسية : بعد الشر عن حضرتك … هو بس فادى يقصد .. ان فهد كمان شغال و مش مقصر ، و مهما ان كان هم اخوات و عمرهم ما هيتفرقوا و لا حاجة تزعلهم من بعض
فادية سرحت فى كلام احلام شوية و بعدين سابتهم و قامت وقفت و قالت : انا طالعة اوضتى اريح شوية
بعد ما سابتهم و طلعت اوضتها احلام بصت لفادى و قالت بتحذير : اوعى يا فادى كلام مامتك ياثر فيك ، انت و فهد روحكم فى بعض ، اوعى تشيل منه
فادى بجمود : انا مش فاهم هى ليه بتعمل كده .. دى بتوقع بيننا وش
احلام : الحقيقة مامتك كل ما دا و طبعها بيبقى اصعب من قبل كده ، و كله كوم و الموضوع بتاع خطف مليحة ده كوم تانى ، انا من وقت ماسمعت اللى سمغته و اما مش عارفة اتلم على اعصابى
فادى بتنهيدة : ربنا يستر و الحكاية دى تخلص على خير ، احسن انا مش متطمن ابدا ، و على الله يكون فهد قادر انه يمشى الليلة دى كويس
احلام و فادى خرجوا قعدوا فى الجنينة مع المربية اللى بتلاعب البنات ، و فضلوا قاعدين لحد ما فهد نزل تانى بعد ساعتين تقريبا ، و لما عدى عليهم قال لفادى : فضيلى نفسك بكرة بالليل عاوزك معايا فى مشوار
فادى باستغراب : خير
فهد : اكيد خير ان شاء الله ، بس ماتجيبش سيرة قدام فادية هانم
فادى بفضول : بخصوص هادية
فهد بنفى : لا …. بخصوص حاجة اهم بكتير ، المهم زى ماقلتلك فضى نفسك
فادى : حاضر
فهد رجع من تانى عند منعم و معاه صاحبه ظابط المباحث وليد ، نده على مليحة فى الاول ادالها شنطة مليانة شيكولاتات و معاها علبة فيها عروسة حلوة اوى ، و لما ما كانتش عاوزة تاخدهم فى الاول منعم بص لهادية و قال لها .. قوليلها تاخدهم ، و فعلا هادية قالت لها : خدى هديتك من عمو يا مليحة و قوليله شكرا يا حبيبتى
مليحة فرحت جدا و مدت اديها الاتنين حضنت فهد و اخدت حاجتها و دخلت بيهم عند فوز و هى هتطير من الفرحة
و بعد ما قعدوا ، ابتدى فهد يحكيله الحكاية من تانى بادق تفاصيلها ، و من ضمن اللى حكاه المكالمة اللى احلام سمعتها ، و طلع من جيبه عنوان و قال : و ده عنوان صاحب العربية اللى اخدت نمرتها و طلع اسمه مسعود السيد يعنى اكيد هو ده خالى
وليد : الموضوع طلع كبير يا فهد و مش سهل ابدا ، و اللى مزود صعوبته ان فى احداث كتير فات عليها سنين
هادية : انا طبعا اكتر حاجة تهمنى دلوقتى هو حماية بنتى ، لكن كمان لو طلع ليها ايد فى موت جوزى فانا مش هسيب حق فاروق ابدا يروح هدر
فهد بغل : الموضوع اكبر من كده بكتير يا هادية … الموضوع فيه امى اللى الله اعلم عايشة و اللا ميتة ، و فيها موت ابويا اللى كل الشواهد بتقول انه ما ماتش موت طبيعى ، و حادثة فاروق اللى لغاية دلوقتى مش عارفين حصلت ازاى ، ده غير ثروة ابويا و ثروة فاروق اللى استولت عليهم بدون وجه حق
منعم : ايوة بس ازاى هنقدر نثبت عليها كل ده
فهد بص لوليد و قال له : ها يا وليد قوللى رايك ايه
وليد بتفكير : انا شايف ان اول حاجة لازم نعملها اننا نوصل لمكان والدتك ، والدتك لو طلعت عايشة هتدللنا على اسرار كتير تايهة عننا
منعم : انا قدرت اتواصل مع حد فى المستشفى و اديته الاسم و هيرد عليا على بكرة بالكتير
وليد : تمام … خطوة كويسة
فهد : طب هو انت ماينفعش تراقب تليفونها مثلا
وليد : عشان ده يحصل لازم إذن من النيابة ، و عشان ناخد الاذن ده … لازم يبقى فيه قضية وقائعها تستدعى المراقبة دى
فهد بتنهيدة : طب و بعدين ، واضح ان ليها بلاوى كتير اوى هى و اخوها
وليد : مبدأيا … انا ممكن احرك الموضوع بشهادات الميلاد
فهد : ازاى بقى
وليد : بكرة الصبح ان شاء الله تجينى و معاك الاوراق دى و هنعمل محضر فى السجل المدنى
فهد : طب ما هو كده فادية هتاخد خبر ، و انا مش عاوزها تاخد خبر دلوقتى نهائى
وليد : و ليه تاخد خبر ، ده يعتبر محضر إدارى و انت هتطالب فيه بتصحيح اسم الام فى البيانات
فهد : و بعدين
وليد : بعدين دى بقى بتاعتى انا
منعم : بس انا شايف انكم تأجلوا خطوة تصحيح البيانات دى على الاقل دلوقتى
فهد باستغراب : و ليه بقى
منعم : اصل دلوقتى رسميا هى امكم و انتم ولادها ، لو حصل اى حاجة منها او عليها انتم من حقكم قانونا انكم تتدخلوا ، انما لو صلحتم الاسامى فالوضع هيبقى غير
وليد بتفكير : هى برضة وجهة نظر
فهد باحباط : طب و الحل برضة
وليد : مافيش غير اننا نراقبها
فهد : و ده ينفع
وليد : طبعا ينفع ، بس انت هتجينى تقدملى بلاغ رسمى ان فى حد حاول انه يسطو على الفيلا ، و من هنا انا هبتدى اشتغل و اعمل مراقبة على الفيلا و على فادية على انى اشتبهت فى تحركاتها
و عاوزكم اول ماتوصلوا لاى خبر من المستشفى تبلغونى ، عشان لو ماعرفتوش توصلوا لحاجة ، انا هبتدى اتحرك فى اتجاهات تانية
وليد مشى بعد ما خلى فهد بعتله صور المستندات اللى صورها كلها ، و اخد عنوان مسعود عشان يحاول يجمع عنه اى بيانات ممكن تفيدهم او تساعدهم و فهد كمان استأذن و مشى بعد ما اكد على منعم انه هياخد فادى و يروحوا يقعدوا عنده فى جنينة الفيلا بتاعته تانى يوم بالليل
…………………..
تانى يوم بالليل .. فهد نزل من فوق لقى فادى و نهلة و احلام و مالقاش فادية ، دور عليها بعينه و لما برضة ما لقاهاش قال : اومال فادية هانم فين
نهلة : خرجت من نص ساعة
فهد بص لفادى و قال له : طب ياللا بينا ، فنهلة قالت : على فين العزم ان شاء الله
فهد : مشوار كده .. هبقى احكيلك اما ارجع ، وبص لاحلام و قال لها .. و انتى جوزك هيبقى يحكيلك
خرجوا و ركبوا عربية فادى واللى ساقها فهد اللى طلع بيها لحد ماوصل عند مول مشهور و ركن العربية فى الباركن و اخد فادى ونزلوا بالاسانسير بتاع الجراج و لما خرجوا من الاسانسير فادى اتفاجئ انه لسه فى الجراج بس فى دور مختلف و لقى فهد اخده لحد ما وصل لعربية اول مرة يشوفها و لقى فهد بيفتحها و ركبوها و خرجوا بيها و فضلوا لحد ما وصلوا للفيلا عند منعم ، كل ده و فادى كل ما يسأله ايه الحكاية .. فهد يقول له لما نوصل هفهمك كل حاجة بس دلوقتى انا بحاول ازوغ من اللى بيراقبونا
و اول ماوصلوا لفيلا منعم عم عبده رحب بيهم و دخلهم و قدملهم واجب الضيافة و سابهم و خرج قعد قدام الباب
فادى و هو بيتفرج على الجنينة حواليه : لطيفة الفيلا دى .. بتاعة مين
فهد : بتاعة منعم صاحبى بتاع زمان .. فاكره
فادى باستغراب : يااااااه ، و اتلميتوا على بعض فين تانى
فهد بتنهيدة : دى حكاية يطول شرحها ، بس المهم دلوقتى الموضوع اللى انا جايبك هنا عشان تعرفه
فادى : موضوع ايه ده
فهد طلع تليفونه و عمل اعادة ارسال للاوراق اللى صورها على تليفونه ، و قال له .. بص كده فى الحاجات دى وقول لى ايه رايك
فادى بص للاوراق واحدة ورا التانية و هو مش فاهم حاجة ، فقال : ايه الاوراق دى .. انا اول مرة اشوفها
فهد : اسمع يا فادى ، انا عاوزك تركز معايا فى كل كلمة هقولهالك
بابا الله يرحمه ………. و ابتدى يحكيله كل حاجة من الاول خالص لحد مرواحه مع وليد الصبح و المحضر اللى عمله و لما خلص كلام ، لقى فادى عينه مليانة دموع و مصدوم من اللى سمعه فرجع قال : انا و فاروق كنا مشفقين عليك انك تعرف حاجة و احنا لسه مامعناش دليل ، و للاسف لما الدليل بقى معانا و قبل مانتحرك ، فاروق مات و الدليل اختفى معاه و يا دوب ماظهرش من تانى غير امبارح
فادى بالم : مش عذر ابدا يا فهد ، مش عذر ابدا انكم تسيبونى مخدوع طول الوقت ده
فهد : لولا اننا عارفبن و متاكدين انك مش هتعرف تتعامل عادى لحد ما نلاقى الدليل .. كنا صارحناك من زمان ، و المهم دلوقتى اننا نعرف هنتصرف ازاى ، الست دى غالبا دم ابونا و فاروق فى ايدها و حددت اقامة امنا بالاجبار فى المصحة بعد ما اتهمتها فى شرفها بالزور ، و كمان استولت على كل املاكنا
فادى و الذهول مسيطر عليه : ازاى تبقى بكل الاجرام ده
قبل ما فهد يرد عليه سمع صوت تليفونه ، و لما بص لقى منعم ، ففتح الخط و قال : اهلا يا منعم احنا عندك لسه
منعم : فهد … انا عاوزك تجيب فادى و تقابلنى فى المصحة فورا
فهد قام وقف و قال بلهفة : قدرت تلاقيها يا منعم .. امنا موجودة و عايشة
منعم : للاسف يا فهد ، انا عرفت انهم حطينها فى اوضة لوحدها و بيدوها ادوية تخليها باستمرار نايمة
فهد : لازم اطلعها يا منعم .. لازم
منعم : قابلونى فى المصحة حالا …. انا قدرت اوصل لطريقة اهربها بيها
😄😄😄

اللهم ارحمنى و اغفر لى و لوالديا و للمؤمنين و المؤمنات اجمعين
و برضة الغلاف الجديد ده هدية من حبيبتى اللى تسلم ايديها 💖💖💖😘 Naglaa A. Amer
10
# مليحة
الفصل العاشر
فهد اخد فادى بسرعة و طلعوا اخدوا العربية و راحوا على المستشفى عشان يقابلوا منعم اللى قال لهم ماحدش يدخل المستشفى قبل ما انا اتصرف
وصلوا قدام المستشفى ، و ركنوا العربية و فضلوا قاعدين جواها و هم مستنيين منعم يظهر قدامهم فى اى وقت
طول الوقت كان فهد عمال يدعى انهم يقدروا يساعدوا امهم انها تفوق و تبقى كويسة و كان ملهوف جدا انه يشوفها ، و كل شوية يطلع الصورة اللى صورها على الموبايل للصورة اللى كانت مع الاوراق و يبص عليها و هو بيسال نفسه ، يا ترى الصورة دى هتطلع صورة امنا .. ياترى شكلها اتغير اوى بعد السنين دى كلها … يا ترى هتعرفهم و تحس بيهم ، يا ترى و يا ترى و الف يا ترى
اما فادى فكان شارد طول الوقت و كان ساند راسه على شباك العربية و عيونه مليانة دموع ، كان حاسس انه فى كابوس ، جواه لخبطة جامدة و حاسس ان فى حرب جواه … جزء جواه حزين ان فادية طلعت مش امه بعد السنين دى كلها ، و جزء تانى مرتاح انها مش امه لانه من جواه رافض تصرفاتها من زمان ، و فجأة بص لفهد و قال له : هو احنا هنعمل معاها ايه
فهد بصله بانتباه و قال : هى مين
فادى : مام……. ، اقصد فادية
فهد رجع بص على الطريق و قال : مش احنا اللى هنعمل ، القانون هو اللى هيعمل
فادى بتأثر : هنحبسها يا فهد
فهد باستغراب : ايه يا فادى ، ده انت اكتر واحد فينا مابتتعاملش بعواطفك ، ايه … صعبانة عليك
فادى بتأثر : هى اللى ربتنا
فهد بسخرية : و هى اللى قت*لت ابوك و اخوك ، و هى اللى زورت و استولت على ورثنا كلنا
فادى بص فى الارض بحزن ، فهد بصله بتعاطف و قال له : مش هنكر انى كنت فى البداية متلخبط زيك كده ، و لولا ان بابا الله يرحمه هو اللى ادانى الاوراق دى بنفسه … يمكن ماكنتش صدقت ، لكن الحكاية من اولها لاخرها اتولدت على ايدى
فهد لمح عربية منعم بتركن وراهم ، فنزل من العربية هو وفادى و بعد ما سلموا على بعض منعم قال : اسمعوا ، انا فى دكتورة زميلتى من ايام الجامعة بتشتغل جوة ، و هى اللى قدرت توصل لوالدتكم ، و بلغتنى انهم حاطينها فى قسم الادمان لانه بيبقى عليه حراسة الاربعة و عشرين ساعة ، و قالتلى ان والدتكم تعتبر المريضة الوحيدة فى القسم اللى موجوة من سنين ، و انها لما اثارت انتباهها بطول فترة وجودها و سالت عليها اتقال لها ان اهلها كلهم برة مصر ، و انها موجودة بناءا على رغبتهم للاطمئنان عليها لان بيحصل لها حالات هلوسة احيانا صرع
فهد بلهفة : و هى فعلا بيحصل لها حالات الهلوسة و الصرع دى
منعم : الحقيقة انا لسه مش متأكد ، بس ده شئ متوقع بعد حبسها طول السنين دى ، لكن مش ده المهم
فهد : اومال ايه المهم
منعم : المهم انها لاحظت من يومين بس ان بيدخل لها ادوية ممكن تؤدى لادمانها بالفعل ، غير انها اصلا برضة لاحظت ان الادوية اللى بيدوهالها مالهاش علاقة اصلا بالتشخيص اللى متشخص للحالة ، و ان الريبورت و وصف العلاج فى ناحية و العلاج الفعلى اللى بتاخده فى ناحية تانية ، و ده خلاها قررت النهاردة انها كانت هتقدم بلاغ فى النيابة ، لكن لما انا اتواصلت معاها و حكيتلها الحكاية بدون تفاصيل طبعا قررت انها تساعدنا
فهد : هتساعدنا ازاى و احنا المفروض هنعمل ايه دلوقتى
منعم مدلهم ايده بشنطة فيها جواكت صفرا زى بتاعة المطافى و خوذ و قال لهم : هنهربها من المستشفى …. انتم اول ماتلاقوا المطافى وصلت هندخل وسطهم و هناخدها على عربية الاسعاف اللى واقفة هناك دى
فهد و فادى التفتوا لقوا عربية اسعاف واقفة على بعد فقال بذهول : طب هى المطافى هتيجى ليه و ازاى هندخل نعمل كل ده و انت بتقول بيبقى فى حراسة الاربعة و عشرين ساعة
منعم : هى من نص ساعة بس دخلتلها فى معاد الادوية بتاعتها ، و حقنتها بالمادة اللى بتنيمها ، و ده حاليا كويس جدا عشان يسهل علينا التعامل معاها
فجأة و هم واقفين سمعوا صوت انذار الحرايق جاى من جوة المستشفى و لقوا دخان جاى من من ورا المستشفي و بعد دقايق سمعوا سرينة المطافى اللى اول ما وصلت فادى و فهد و منعم لبسوا الجواكت و الخوذ بسرعة و دخلوا على جوة و سابوا منعم يبقى قدامهم عشان هو اللى اتوصف له الطريق
و اول ما وصلوا للدور التانى لقوا دكتورة شابة بتشاور لهم بلهفة ، راحوا عليها بسرعة و دخلوا اوضة لقوا ست نايمة فى هدوء ، وقف فهد و فادى قدامها و هم بيتأملوا ملامحها ، لكن منعم قال : ياللا بسرعة مافيش وقت
فهد شالها و خرجوا بسرعة على برة ، لكن اول ما وصلوا لاول الطرقة اتفاجئوا بواحد من بتوع الامن و اللى ماكانش فى مكانه اما وصلوا ، كان شكله بيشوف ايه صوت الانذار بتاع الحريق ده و رجع تانى مكانه ، و هو بيقول : انتو ايه اللى دخلكم هنا وواخدين المريضة و رايحين فين
الدكتورة منار ظهرت بسرعة من وراهم و قالت : سيبهم بسرعة يا على …الدخان عمللها اختناق شديد ومحتاجة تتحط على التنفس الصناعى بسرعة
على باستغراب : طب ما اجيبلك الاكسجين يا دكتورة
الدكتورة منار وهى بتزق فهد عشان يتحرك بتهانى : مافيش وقت يا على دى بتموت ، احنا هننزل بيها على الرعاية
على و هو بيقرب من فهد عشان ياخدها منه : طب هاتها انت انا عارف الطريق و هوصلها اسرع منك
فجأة منعم زق الدكتورة منار و هو بيغمز لها و مد ايده بسرعة زق على و سحب الطبنجة من جيبه و قال و هو بيهددهم : قدامى انتو الاتنين على الاوضة
على بذهول : ليه كده .. انتو عاوزين ايه
منعم بص لفهد و فادى و قال لهم ياللا انتو من هنا بسرعة و انا هحصلكم
و رجع شاور بالطبنجة للدكتورة منار و على و خلاهم يروحوا على الاوضة بتاعة تهانى بعد ما دخلوا الاوضة منعم مد ايده ناحية على و قال … هات تليفونك
على : ليه
منعم بزعيق : اخلص و طلع تليفونك
على مد ايده طلع التليفون و اداهوله ، فمنعم بص للدكتورة منار و قال لها .. و انتى كمان
الدكتورة منارطلعت التليفون و جت تديهوله .. منعم قال لها .. طلعى البطارية و حطيها على الترابيزة ، الدكتورة منار عملت زى ما قال ، فرجع ادالها تليفون على و قال .. و ده كمان ، الدكتورة منار دارت وشها و هى كاتمة ابتسامتها لانها فهمت منعم بيعمل كده ليه ، و بعد ما نفذت كلامه .. منعم قال لعلى … انا هسيبلك السدس برة عشان عارف انه عهده ، عشان تعرف بس انى جدع ، و قفل الباب عليهم بالمفتاح و حط المسدس على الارض بعد ما شال منه الذخيره و حطها فى جيبه و نزل يجرى على تحت
فهد و فادى اول ما نزلوا كان فى هرج و مرج بسبب رجالة المطافى اللى كانوا طفوا الحريقة اللى اتضح انها كانت فى مقلب المخلفات اللى فى ضهر المستشفى ، و اول ماخرجوا من الباب لقوا عربية الاسعاف واقفة قدام الباب بالظبط و الباب مفتوح .. و فى دكتور اول ماشافهم قال لهم .. هاتوها هنا بسرعة ، طلعوا العربية بسرعة ، و اول ما ركبوا الدكتور قفل عليهم الباب فى ثوانى و العربية طلعت بيهم
فهد بقلق و هو بيبص وراه : لسه منعم ماجاش
الدكتور و هو بيشاور على حاجة برة العربية : منعم بيركب عربيته اهو و هييجى ورانا
فهد اتنهد بالراحة و بص لفادى لقاه مركز مع ملامح تهانى اللى كان فيها شبه كبير جدا من فاروق .. كانت نايمة باسترخاء شديد جدا و الدكتور كان بيتابع مؤشراتها الحيوية ، فضلوا يراقبوها لحد ماوصلت عربية الاسعاف لمستشفى متوسطة فى حى السيدة زينب
تهانى اتنقلت على اوضة من الاوض و كان وراها فهد و فادى و منعم بعد ما اتخلصوا من لبس المطافى 😜 و ابتدى فريق طبى متكامل يتناوب الكشف على تهانى لعمل تقرير طبى شامل بحالتها الصحية ، و بعد حوالى ساعة … خرج الفريق الطبى و اللى كان برئاسة الدكتور مؤمن صديق منعم اللى قال : ها يا دكتور مؤمن .. طمننا .. ايه الاخبار
مؤمن : هى الحالة نظريا مافيهاش حاجة تقلق فى العام ، لكن طبعا احنا لسه هنعمل لها تحاليل و اشعات عشان يبقى فعلا تقرير شامل ، هى طبعا واضح جدا انها بتعانى من حالة ضعف و هزال شديدة و ده طبعا نتيجة سوء تغذية ، و بعض التيبس فى العضلات و العظام نتيجة قلة الحركة ، مع قلة تعرضها لاشعة الشمس
فهد : بس طبعا الكلام ده له علاج
مؤمن : اكيد له ، و مع الرعاية و الاهتمام ان شاء الله هيبقى كله تمام
منعم : هى قدامها اد ايه و تفوق
مؤمن : خلال دقايق بالكتير ، دلوقتى هم جوة بياخدوا عينة الدم عشان التحاليل ، معظم التحاليل نتيجتها هتطلع بكرة الصبح بالكتير ان شاء الله
و طبعا اول ماتطلع هنبتدى نتعامل مع النتايج فورا .. ماتقلقوش
فهد : طب هو احنا ممكن ندخل لها
مؤمن : اعتقد ان وجود دكتور منعم معاها الاول هيبقى افضل ، و بعدين كمل بمرح … و اللا نسيت الطب النفسى يا دكتور
منعم بضحك : اديكوا رجعتونى للملاعب اهوه ، هسخن بس و انزل على طول
مؤمن طبطب على كتف منعم و قال : انا فى مكتبى لو احتاجت اى حاجة
منعم بامتنان : متشكر
بعد ما مشى مؤمن و الدكاترة اللى كانوا معاه ، منعم طلع تليفون و اتصل برقم و اول ما رد عليه قال بتهريج : انا كان المفروض اطلب فدية ، المهم طمنينى الدنيا فيها ايه
الدكتورة منار بخفوت : ربنا يستر .. الدنيا مقلوبة
منعم : اهم حاجة ان مايبقاش فى اى قلق عليكى
الدكتورة منار : هو اكيد هيبقى فى تحقيق و هيسالونى انتم ازاى وصلتوا لحد فوق و ازاى سيبتكم تاخدوها و تخرجوا من الاوضة ، و اهم سؤال هتسأله … انا كنت عندها بعمل ايه اصلا
نعم بتفكير : انتى ممكن تقولى انك لقيتينا قدامك وشاورنالك على الاوضة ان فى دخان طالع من شباكها و لما دخلتى لقيتى المريضة حالتها وحشة و احنا عرضنا نساعدك فمافكرتيش
الدكتورة منار : تصدق كلام منطقى .. ماشى
منعم : اهم حاجة الكاميرات
الدكتورة منار : لا ماتقلقش ، الكاميرات فى الوقت ده بيبقى وقت تغيير الشرايط زى ما قلتلك قبل ما تيجى ، فالكاميرات شبه بتتعطل حوالى تلت ساعة
منعم : اهم حاجة خدى بالك من نفسك و لو احتاجتينى فى اى وقت انا موجود
بعد ما منعم قفل التليفون بص لفهد وفادى اللى كانوا متابعين المكالمة و قال : انا هسيبكم و ادخل لوالدتكم … و اعتقد انكم ممكن ترجعوا البيت و تيجوا بكرة
فهد برفض : لا طبعا .. انا عاوز اتطمن عليها
فادى بتأييد : اكيد مش هنسيبها لوحدها و نمشى
فهد : على الاقل لازم اعرف هى هتقدر تعرفنا و اللا لا
منعم بفهم : براحتكم
و سابهم و دخل لاوضة تهانى ، و اول ما دخل لقاها نايمة على السرير بهدوء و هى مفتحة عينيها و عمالة بتتلفت حواليها و هى بتستوعب انها فى اوضة مختلفة عن اللى كانت فيها
لما منعم دخل وقفل الباب ، تهانى انتبهت له ، بس ما اتكلمتش ، فضلت متابعاه بعنيها فى هدوء لحد ما شد الكرسى و قعد جنبها و قال لها بابتسامة : مساء الخير
تهانى ابتسمت له نص ابتسامة و هزت له راسها بالراحة من غير ما تتكلم
فمنعم قال لها : انا اسمى منعم ، يا ترى حضرتك اسمك ايه
تهانى برضة فضلت تبصله و هى ساكته ، فمنعم قال : انتى مش عاوزة تتكلمى معايا ، فبرضة مارديتش ، فقال لها : على فكرة انا اعرف عنك حاجات كتير اوى
برضة ما رديتش بس ابتدت تبصله بانتباه اكتر ، فقال لها و هو بيبص فى عينيها بتركيز : انتى اسمك تهانى … مش كده
حركت راسها و ابتدت تبص له بجنب عينها اكنها خايفة منه ، فقال لها بهدوء : تعرفى … انا بحب الحيوانات اوى ، و دايما كنت بحب اتفرج على عالم الحيوان عشان اشوف الحيوانات المفترسة ، بس تعرفى ..زمان و انا فى المدرسة … كان عندى واحد صاحبى اسمه كان دايما يفكرنى بعالم الحيوان ، عارفة كان اسمه ايه .. كان اسمه فهد
تهانى بصت له بتركيز و زى ماتكون مستنياه يكمل كلام ، فقال لها … كان صاحبى اوى ، و لحد النهاردة اصحاب ، بس الغريبة بقى ان كل اخواته بحرف ال ف ، عارفة اخوه الكبير اسمه ايه … تهانى كانت عيونها رايحة جاية مابين عينين منعم اللى قال لها : الكبير كان اسمه فاروق ، اما بقى الصغير فكان اسمه …. اسمه ايه يا منعم اسمه ايه … ماتعرفيش انتى كان اسمه ايه
تهانى بهمس خافت جدا لدرجة ان منعم ماسمعهوش بس قراه مع حركة شفايفها : فادى
منعم بانتصار : ايوة .. فعلا كان اسمه فادى ، و الغريبة بقى ان حتى مامتهم كان اسمها برضة على حرف ال ف ، منعم و هو بيقرب منها و بيبص فى عينيها .. تصورى مامتهم كان اسمها فادية
تهانى برفض و هى بتحاول تطلع صوتها : مش امهم … مش امهم .. انا اللى امهم مش هى ، انا مش خاينة ، انا ماعملتش حاجة
منعم و هو بيطبطب على ايد تهانى : ماتخافيش و ماتقلقيش انا مصدقك
تهانى بدموع : و الله ما خونته ، اخدوا منى ولادى … حرمونى من ولادى … حبسونى
منعم : ولادك اسمهم ايه
تهانى بصتله بتردد و قالت له : انت تبعهم مش كده
منعم باستغراب : تبع مين
تهانى بخفوت ممزوج بالخوف : اللى جابونى هنا
منعم : و مين اللى جابك هنا
تهانى بصت بعيد و قالت : انتو عاوزين منى ايه تانى ، ماخلاص اخدتوا كل حاجة ، ماسيبتوليش اى حاجة
منعم : انتى عارفة انتى فين
تهانى بسخرية : ماتفرقش ، اهو سجن و السلام
منعم : بس احنا فى مستشفى مش فى سجن
تهانى : ماتفرقش … طالما قافلين عليا بميت مفتاح .. يبقى ماتفرقش
منعم : بس احنا هنا مش قافلين عليكى و لا حاجة ، حتى شوفى ، و قام منعم من مكانه فتح الباب و هو بيبصلها ، و رجع قفله تانى .. و قال لها : شفتى بقى ، اهو الباب مفتوح اهو
تهانى بصت له بشك و قالت له : يعنى لو انا حبيت اخرج هتسيبنى امشى
منعم بتاكيد : طبعا
تهانى بتعاطف : شكلك جديد هنا و مش عارف اللى ممكن يحصل لك لو سيبتنى امشى
منعم : انتى مش ملاحظة انك فى اوضة غير الاوضة اللى كنتى فيها
تهانى : خدت بالى ، بس هتفرق فى ايه
منعم : هتفرق انك بعدتى تماما عن الناس اللى كانت حبساكى هناك
تهانى بقلق : و انت تعرفهم
منعم : مش مهم انا اعرفهم ، بس يا ترى انتى تعرفيهم
تهانى بحزن : الا اعرفهم ، حد برضة يتوه عن لحمه و دمه
منعم : مين يا مدام تهانى
تهانى بخوف : و انت عاوز تعرف ليه ، و اللا عاوزين تشوفونى هقول عليهم تانى و اللا لا عشان تدونى جلسات كهربا تانى
منعم بذهول : هم كمان كانوا بيدوكى كهربا
تهانى بتردد : انت مين بالظبط
منعم : انا اللى جاى اساعدك انك ترجعى لولادك من تانى ، و عشان كده انا نقلتك مستشفى تانية بعيدة تماما عن المستشفى اللى كانوا حابسينك فيها
تهانى بفضول : و انت تعرفنى و تعرف ولادى منين
منعم : انتى هتقوليلى عليهم و انا هجيبهملك
تهانى بعدم تصديق : انت بتتكلم بجد
منعم : تحبى احلفلك
تهانى برفض : لأ … مش عاوزاك تحلفلى ، مش عاوزة اشيل وزرك
منعم : وزرى ده لو انا كداب ، بس انا و الله فعلا عاوز اساعدك ، و عشان كده ، عاوزك تقوليلى ولادك اسمائهم ايه و ساكنين فين و انا هجيبهملك لحد عندك
تهانى بتوجس : ما انت قلت على اسمائهم
منعم : انا … مش فاكر ، بس مش مشكلة … فكرينى
تهانى بأمل : عندى تلاتة … كلهم صبيان ، و خلاص .. بقم رجالة دلوقتى
منعم بحث : اسمائهم ايه
تهانى بنظرة وجع : كلهم بحرف ال ف .. فاروق ، و فهد ، و فادى
منعم : طلبتى انك تشوفيهم قبل كده
فادية : من سنين و انا ماكنتش بطلب غير انى اشوفهم ، بس كنت كل ما اطلب اشوفهم كانوا بيكهربونى
منعم : انا اسف على كل اللى حصل معاكى .. صدقينى لو كنا نعرف من زمان كنا اكيد اتحركنا من وقتها
تهانى : انتو مين
منعم بتمهل : انا و ولادك فهد و فادى
تهانى برقت عينها بذهول و بصت لمنعم و فجأة اكنها اتحولت لتمثال ، حتى منعم اتهياله انها نسيت تتنفس ، فقرب منها بسرعة مسك ايدها دلكهالها و هو بيقول لها : اتنفسى يا مدام تهانى ، اتنفسى بهدوء ، خدى شهيق و زفير بالراحة و بهدوء
تهانى ابتدت تاخد نفسها اللى كانت حبساه جواها من تانى ، و اول ما ابتدت تتنفس طبيعى من تانى قالت له : انت بجد تعرف ولادى
منعم بتأكيد : ايوة اعرفهم و اقدر اخليهم يجولك حالا لو انتى عندك استعداد لده دلوقتى
تهانى اتعدلت و ابتدت تحسس بايدها على وشها و راسها و تظبط هدومها و هى بتقول باضطراب : انا طبعا مستعدة انى اشوفهم و حالا .. بس اشوفهم ارجوك .. اشوف ولادى
منعم قام وقف و قال لها : طيب انا هسيبك خمس دقايق بالظبط و هرجعلك بيهم على طول
و لسه بيلتفت لقى تهانى مسكته من دراعه و عيونها مليانة دموع و قالت له بلهفة : انت بجد هتجيبهملى و اللا بتضحك عليا
منعم طبطب على ايدها اللى محاوطة دراعه و قال لها بابتسامة تعاطف : بكرة لما تعرفينى كويس ، هتعرفى انى مابقولش كلمة غير و انا متأكد منها
تهانى : هو انت اسمك ايه يا ابنى
منعم بابتسامة : لحقتى نسيتى ، اسمى منعم
تهانى : ربنا يديم عليه نعمه يا ابنى طول ما انت بتسعى للخير
………………
كان فهد و فادى قاعدين برة هيتجننوا و مش عارفين الخطوة الجاية هتبقى ايه ، ففادى بص لفهد و قال : طب لما الدكاترة يسمحولها انها تطلع من المستشفى ، هتروح فين
فهد : لازم نشوف لها مكان امين و مايخطرش على بال حد
فادى : احنا لازم نحدد الكلام ده من دلوقتى عشان نبقى فاهمين الدنيا رايحة فين
فهد : اللى احنا لازم نفكر فيه حالا دلوقتى حجة غياب قدام فادية لما نرجع ، لانها اكيد هتربط مابين خروجنا مع بعض و ما بين اللى حصل
فادى : طب و العمل ، و انت كمان زوغت من اللى كان مراقبنا فى المول
فهد سحب تليفونه و بعت رسالة على الواتس لنهلة قال لها فيها : لو فادية هانم قدامك ماتقوليش ان انا اللى بكلمك
فى ثوانى لقى نهلة اون لاين و كتبت قالت له : انتو فين كل ده ، دى قالبة عليكم الدنيا
فهد : هى فين دلوقتى
نهلة : جالها تليفون من ساعة دخلت ردت عليه من اوضة المكتب و كنا سامعين صريخها و زعيفها من واحنا فى الليفنج
فهد ابتسم و كتب : ايوة يعنى هى فين دلوقتى
نهلة : خرجت و هى مش طايقة نفسها غابت حوالى نص ساعة و اول ما رجعت طلعت اوضتها و قالت انكم اول ما توصلوا تروحولها فورا
فهد بابتسامة رضا : طب انا عاوزك تدارى على غيابى انا و فادى
نهلة : 😱 انا اللى ادارى عليكم
فهد : ايوة ، ماحدش هيعرف يعمل كده غيرك ، شوفيلنا اى حجة مقنعة فادية ماتقدرش تفقسها و لا تعرف تدور ورانا
فهد لقى نهلة خرجت من تطبيق الواتس آب فجأة و لقاها بتتصل بيه فرد عليها بسرعة و قال لها : اوعى يكون حد جنبك
نهلة : انا فى الجناح بتاعنا ، انتو بقى اللى فين
فهد : مشوار يخص العيلة بس مش عاوزين فادية تعرف دلوقتى و لما اجى هحكيلك على كل حاجة بالتفصيل
نهلة بامتعاض : ماشى … بس انتم قدامكم اد ايه على ما تيجو
فهد : مش عارف لسه
نهلة : اومال تليفوناتكم كانت بتدينا مغلق ليه
فهد : احنا قفلناها فعلا فى توقيت معين بس رجعنا فتحناها تانى
نهلة بتنهيدة : خلاص ، اقفلوها تانى و انا هقول لها ان بابا كلمنى و قال لى انكم معاه بس تليفوناتكم فاصلة شحن
فهد : طب و لما نرجع ، افرضى سالتنا هنقول لها ايه
نهلة بتفكير : ابقوا قولولها انه كان عاوز يعرفكم على ناس مهمة فى البلد و اتصرفوا بقى ساعتها يا فهد ، بس ياريت تبقى انت و فادى متفقين مع بعض على اللى هيتقال عشان ماتفقسكوش
فهد : طب و باباكى
نهلة : ماتقلقش ، انا هكلمه افهمه
فهد : ربنا مايحرمنيش منك ابدا يا حبيبتى ، و قبل ما يكمل كلامه لقى منعم خارج من عند تهانى فقال لنهلة باستعجال : طب اقفلى دلوقتى سلام
منعم خرج و قفل الباب وراه ، لقى فهد و فادى جم عليه بسرعة و فهد بيقول : ايه الاخبار .. طمننا
منعم بابتسامة : الحقيقة والدتكم ماشاء الله فجأتنى بحالتها العقلية ، انا قلت انى هلاقى عندها فعلا هلاوس على الاقل ، لكن لقيتها ماشاء الله فايقة و مركزة و عارفة كل اللى بيحصل
انا وعدتها انكم هتشوفوها دلوقتى ، لكن خدوا بالكم .. بلاش تعرفوها بموت فاروق و والدكم دلوقتى ، خلونا نجيبها لها واحدة واحدة عشان مايحصللهاش صدمة
……………………
عند فادية … كانت فى اوضتها بتكلم مسعود فى التليفون و بتقول بغضب : هيكون مين اللى قدر يوصل لها و ياخدها ، اكيد فهد .. انا متأكدة ان هو ، معاملته معايا متغيرة من فترة ، و انا ماكنتش فاهمة السبب ، لكن دلوقتى فهمت
مسعود : و هيعرف منين بس
فادية بحدة : ما انا لو اعرف حاجة كنت اتنيلت قلت ، انما انا ما اعرفش حاجة ، كل اللى عارفاه انه بقى يغيب عن البيت كتير و بقى على طول واقف قصادى خصوصا لو حاجة تخص الزفتة اللى كانت مراة فاروق
مسعود : يكونش قدر يوصل للورق اللى كان مع المرحوم
فادية ببهوت : لأ مش ممكن .. هيجيبه منين يعنى
مسعود بسخرية : من مراة المرحوم اللى بقى يحاميلها
فادية و هى عينيها رايحة و جاية من القلق : طب و بعدين يا مسعود ، انا كنت ما صدقت خلصت من القلق ده
مسعود بشر : بسيطة … نبعته يونس اخوه
فادية برفض: لا لا لأ … فهد لا ، ده انا بعتبره هو و فادى ولادى اللى مخلفتهمش
مسعود : و لما ولادك دول يلفوا حبل المشنقة حوالين رقبتك يبقى كويس
فادية و هى بتحسس على رقبتها : ماتستعجلش انت بس ، خلينا الاول ندور عليها ، يمكن تكون الاسعاف فعلا هى اللى اخدتها
مسعود بحدة : انتى هبلة ، هى كانت قاعدة فى لوكاندة عشان الاسعاف تاخدها ، ماهى كانت برضة فى مستشفى ، و ماتنسيش انهم ثبتوا بتاع الامن بالسلاح
فادية : انا لازم اروح المستشفى ، لازم اشوف شرايط المراقبة بنفسى ، و اشوفهم عملوا ايه مع الدكتورة اللى كانت معاهم دى
…………………
منعم رجع تانى لاوضة تهانى اللى لقاها قاعدة و عينها على الباب ، فالتفت لفهد و فادى و قال لهم … تعالوا ادخلوا .. و سلموا على والدتكم

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ