سحر الغرام

مقدمة

فتاة من يراها ينجذب لها سريعاً ولكن حين تسير يبتعدوا عنها وكأن اعاقتها كانت من صنع يدها الجميع يبتعد عنها لتبدأ حكايتها العجيبة والتى جعلتها ملكه فى قلب هذا العاشق القاسي

الشخصيات

فريدة
٢١ عام خريجة إعلام كانت تريد العمل فى الصحافه ولكن لم تنجح فى إقناعهم

سلطان
٣٠ عام يمتلك شركة لاستيراد الأدوات الطبية

رغد
١٩ عام شقيقة فريدة رغم تمردها على الجميع ولكن فريدة الوحيدة القادرة على السيطرة عليها

هناء
٤٥ عام والدة فريدة تعاملها بجفاء شديد

حسن
٥٠ عام والد فريدة محامى معروف ويهتم بعائلته

الفصل الاول

تجلس فى غرفتها لتسمع أصوات مرتفعه لقد اعتادت عليها فى الفترة الأخيرة رغم ذلك تفضل عدم التدخل لكى لا يحدث صدام بينها وبين والدتها.. فى الأسفل تتحدث والدتها مع شقيقتها وتتجادل معها بسبب سهرها لوقت متأخر من الليل لتغادر وتترك والدتها صعدت لغرفتها لتنام سريعاً دون أن تبدل ثيابها..
مر الليل بسرعة لتستيقظ فريدة أولاً أدت صلاتها واتجهت لغرفة شقيقتها
فريدة بهدوء: رغد كفاية نوم بقى عندك محاضرة هتتأخرى
رغد برفض: عاوزة أنام هبقى انقلها من البنات
فريدة بحده: لأمتى هتعيشي كده هاه ولا ناوية تأجلي السنه كمان
استمعت والدتهم لحديثها لتدخل اليهم: انتى بأى حق بتدخلي فى حياتها ابعدى عن بنتى يا فريدة خليكى فى نفسك
وقفت رغد وهتفت: ماما أرجوكى كفاية مش هقبل حد يهينها او يسئ لها هى الوحيده حقها تتدخل فى حياتي
غادرت والدتها غاضبه لتنظر لها فريدة بعتاب وظلت صامته
رغد بهدوء: متزعليش من ماما هى طريقتها كده مع الكل
فريدة: مش زعلانه من ماما خلاص اتعودت على كده.. لكن زعلانه منك بسبب كلامك الوقتي وكمان سهرك لوقت متأخر بره البيت رغد بلاش تضيعي نفسك.. لو استمريتى كده مش هتكلم معاكى تاني أبداً البسي وانزلى اعتذري لماما
اتجهت فريدة للحديقة لكى لا يحدث صدام جديد مع والدتها وجدت والدها يجلس فى الخارج انتبه لها
حسن: تعالى يا فريدة راجعه ليه
اتجهت فريدة نحو والدها وجلست بجانبه
حسن وهو ينظر لها بابتسامه: بقولك ايه يا حبيبت بابا كنت عاوزك في موضوع
نظرت فريدة لوالدها بانتباه: اتفضل يا بابا طبعا خير ايه الموضوع
نظر لها والدها حسن بحب: كنت عاوزك تنزلي تشتغلي معايا وتكوني مسئوله عن كل حاجه تخصني في الشغل.. ايه رأيك؟ واهو كمان ترفهي عن نفسك أحسن من قعدة البيت
نظرت فريده لوالدها بابتسامه وفرحه وهمت بالرد علي والدها وجدت والدتها هناء تقاطع حديثهم بعنف وغضب: انت بتقول ايه تشتغل معاك ليه ان شاء الله وهي هتعرف تتحرك كدا بإعاقتها دي ولا عاوز تضحك عليك الناس
تجمعت الدموع في عيون فريدة ونظرت لوالدتها بحزن وجدتها تنظر لها بسخريه
بينما هب حسن واقفا وهو يتحدث مع هناء بغضب: انتي اتجننتي ولا ايه انتي مش ملاحظه ان اللي بتتكلمي عنها دي بتكون بنتك انتي ايه القسوة اللي في قلبك دي
هناء بغيظ وهي تنظر لفريدة بسخريه: لا مش بنتي ولا يشرفني انها تكون بنتي
في هذه اللحظه هبت فريدة واقفه وغادرت من امامهم وذهبت الي غرفتها وهي تبكي بحسرة علي حالها

نزلت رغد تعتذر لوالدتها لكي ترضي اختها فريده
رغد وهي تنظر لوالدتها: ماما انا اسفه علي طريقه كلامي معاكي
هناء وهي تنظر لرغد: انتي عارفه اني بحبك يا رغد ومقدرش ازعل منك .. لكن لو شوفتك بتتكلمي معايا كدا تاني وبالذات قدام فريدة انا هكون مقاطعاكي ومش هتكلم معاكي تاني انتي فاهمه
نظرت لها رغد بتأفف : انا عاوزة اعرف انتي ليه مش بتحبي فريدة بس…وبعدين يا ماما لو سمحتي فريدة بالذات مش بحب حد يزعلها اوك … يلا انا هروح جامعتي مع السلامه يا ماما
وتركتها تنظر لها بغيظ لمدافعتها المستمرة عن فريدة هذه
بينما رغد خرجت من المنزل وذهبت الي جامعتها لتلتقي باصدقائها
رغد بابتسامه لاصدقائها : ايه واقفين ومتجمعين كدا ليه في حاجه ولا ايه
نظرت ملك لرغد بابتسامه: مفيش يا ستي معتز بيقترح علينا نخرج النهاردة بالليل شويه ونسهر ويزيد مش موافق وبيقول انه ملهوش مزاج … فبنحاول نقنعه وبما انك جيتي انتي اللي هتقنعيه يوافق يسهر معانا النهاردة
نظر معتز ليزيد بابتسامه وهو يهمس لصديقه يزيد: اهي جت اللي هتخليك تخرج وانت مش هتقدر تقولها لا
نظر يزيد لمعتز وهو يهمس له بغيظ: بقولك ايه يا زفت والله ما نقصاك خالص … انا قولت مش قادر اروح في مكان يبقى خلاص
لاحظت رغد همسهم فنظرت لهم: مالكم بتقولوا لبعض ايه كدا من غير ما تسمعونا
نظر معتز لها: لا ابدا دا انا كنت بكلمه في حاجه ليا مش اكتر

رغد وهي تنظر لهم: تمام … ثم وجهت نظرها ليزيد: مش عاوز تيجي معانا ليه يا يزيد … تعالي بقا عاوزين نتجمع كلنا مع بعض بليييز
نظر لها يزيد: انا بس مش فاضي النهاردة مش اكتر
رغد وهي تنظر له بترجي: معلش حاول تفضي النهاردة وتيجي عشان خاطري

نظر لها يزيد بقلة حيله: حاضر يا ستي هاجي عشان خاطرك بس
ابتسمت له رغد: خلاص اتفقنا… نخرج ونسهر في مكاننا المعتاد
ملك بابتسامه: حلو جدا…. يلا بقا ندخل المحاضرة عشان منتأخرش
اتجهت رغد مع ملك ليدخلوا محاضرتهم ويزيد ومعتز خلفهم
فهمس له معتز بخبث: يا عيني علي الحلو وهو ميقدرش يرفض طلب لرغد كدا
ضربه يزيد في جنبه بغيظ: ما تتلم يالا بقا بدل ما انت عارف هعمل فيك ايه
ابتسم معتز له بغيظ ودخلوا المحاضره

وبعد انتهاء المحاضرات ذهب كل واحد الي منزله
وفي الليل ارتدت رغد ثيابها المكونه من فستان اسود طويل وبحمالات عريضه من الاكتاف وحذاء اسود طويل وجعلت شعرها مفرود ووضعت بعض اللمسات علي وجهها واخذت حقيبتها وخرجت من المنزل لتذهب الي مكان سهرتهم
وبعد وقت وصلت الي مكانهم وجدت اصدقائها ينتظرها وجلست معهم
نظر لها يزيد باعجاب شديد ولكنه لم يظهر ذلك
وجلسوا يتحدثون ويتمازحون مع بعضهم فوجدت شاب يأتي بجانبها ويغازلها فنظرت له بغضب ووقفت وهي تقول له: انت بتكلمني انا
نظر لها الشاب وهو يحاول ان يضع يده علي كتفها: ايه يا جميل بقولك تعالي نرقص شويه
صفعته بالقلم علي وجهه بشده ووجدت يزيد هب من مكانه واقفها بغضب واتجه نحو الشاب وهو يلكمه في وجهه بشده: قول تاني يا روح ماما كدا عاوزة ايه… انت شكلك عاوز تتربي.. ولكمه مرة اخري: وازاي تحاول تلمسها هااا وظل يلكمه بشده ومعتز بيحاول ان يبعد يزيد عن هذا الشاب بأقصي جهده ورغد واقفه تصرخ باسم يزيد يترك هذا الشاب وملك واقفه جانب رغد لا تعلم ماذا تفعل ؟
وفي هذه اللحظه اتت الشرطه وفضت الاشتباك بينهم واخذتهم جميعا الي القسم

بعد وصول الشرطة للمكان قاموا بالقبض علي يزيد و رغد و أصدقائهم اتجهوا لقسم الشرطة للتحقيق معهم طلبوا اجراء اتصال هاتفي لإنقاذهم من هذه الورطه بعد علمهم أن الشاب الذى اشتبكوا معه ابن لشخص مهم فى الدولة لتطلب رقم فريدة لتنصدم حين استمعت لصوت بكائها و أخبرتها ما حدث أغلقت معها وارتدت ثيابها سريعاً و طلبت من السائق أن يذهب معها لتخبر والدها بما حدث
تعجب حسن حين رأي رقم فريدة فهو كان معه عميل مهم ليعتذر منه للرد عليها
حسن بقلق : ايوه يا حبيبتي خير في حاجه
فريدة وهي تجيبه بقلق: رغد في القسم يا بابا وانا راحه لها دلوقتي
نهض حسن من مكانه سريعاً : ايه انتي بتقولي ايه … ايه اللي حصل طيب
أخبرته بما حدث حسن وهو يأخذ مفاتيح سيارته من علي المكتب: طيب يا حبيبتي متقلقيش انا ثواني وهكون عندكم
أغلق معاها المكالمه ونزل ركب سيارته واتجه بها الي القسم
بينما عندهم في القسم كانت رغد واقفه تبكي ويزيد يحاول تهدأتها
واخبرها بانه اخبر اخوه وسيحل هذا الامر

عند سلطان كان علي موعد العشا مع مجموعة من رجال الاعمال وجلس يتحدث ويناقش معهم العمل وكيف يسير ولكنه عندما تلقي الاتصال من اخيه استأذن منهم لكي يرد عليه وعندما اخبره يزيد بما حدث عاد لهم واستأذن منهم ان يأجلوا هذا الموعد ويراهم في وقت اخر لامر ضروري حدث انه لم يستطع ان يكمل معهم العمل

وبعد وقت وصلت فريدة الي القسم في نفس وقت وصول سلطان

بينما عندهم في الداخل
وقف يزيد يدافع عن نفسه ويشرح ما حدث في النادي
يزيد بغضب: هو اللي بدأ يعاكس صاحبتنا الاول يا حضرة الظابط واتجرأ انه يلمسها كمان
الظابط: بس اللي اما شايفه قدامي دلوقتي انه هو اللي مضروب جامد و رفع قضيه اعتداء عليه بالضرب كمان
نظر الشاب ليزيد بغيظ وسخريه
بينما نظر يزيد لها بغضب شديد: بس انا كنت بدافع عن زميلتي وهو اللي يستاهل اللي حصل ليه

نظر الظابط ليزيد: مقدرش اخلي سبيلك غير لما هو يتنازل عن القضيه دي
نظر الشاب ليزيد بغيظ: انا بن رجل كبير في البلد ديه ومش هتنازل عن القضيه ابقي شوف بقا هتخرجوا منها ازاي
طلب سلطان الدخول ليسمح له الضابط بعد علمه بحضوره و دخلت فريدة أيضاً
وقف الظابط يرحب بسلطان بشده
بينما نظرت رغد لاختها واتجهت إليها تحضنها وهي تبكي وفريده تحاول تهدأتها و تطمئنها بحب
الظابط بابتسامه: اهلا استاذ سلطان اتفضل اقعد اتفضل
جلس سلطان علي الكرسي ووضع قدم علي قدم ونظر للشاب الذي نظر لسلطان برهبه ولكنه لم يبين له ذلك
الظابط وهو ينظر الشاب: هاااا هتتنازل عن القضيه ولا لا…. انت اكيد عارف الاستاذ سلطان ومكانته في البلد
نظر الشاب بكرهه ليزيد: انا هخلي سبيل يزيد بس احتراما للاستاذ سلطان انما الباقي لا
نظر سلطان له بغرور وابتسامه بينما يزيد نظر للشاب بغضب
يزيد ببعض الغضب: لا طبعا وانا مش موافق مش هخرج من هنا واسيب أصحابي
نظر سلطان ليزيد بغضب و جاء يتحدث وجد الشرطي يسمح بدخول حسن
دخل حسن وسلم علي الشرطي وطلب رؤية التحقيق و المحضر نظر لابنته بغضب الجميع يشهد بنزاهته لأول مره يشعر بالعجز لأن ابنته متورطه بالأمر ليجري اتصال
بينما سلطان وجه كلامه ليزيد: انت ازاي ترفض تخرج عشان ناس زي دي انت مجنون
نظر يزيد لاخوه بغيظ: اللي بتتكلم عنهم دول أصحابي وانا مش هخرج غير وهما خارجين معايا
بعد دقائق أتى اتصال للضابط وأخبره بانهاء المحضر
الضابط بهدوء : المحضر هيتقفل وبعتذر لحضراتكم وأتمني تكون اخر مره لكم هنا

غادروا للخارج ولكن انتبه سلطان لسير فريدة و اهتمامها بشقيقتها تعجب كثيرا وقبل ركوب حسن السيارة اقترب يزيد منه
يزيد : لو سمحت يا عمي أنا عاوز أخد ميعاد من حضرتك
حسن بهدوء : و ياتري أيه السبب
يزيد : أنا بحب رغد ومستني نتخرج واتقدم لها بس بعد اللى تم الليلة أنا عاوز ارتباطي بها يكون بشكل رسمي


يتبع

الفصل الثاني

نظر يزيد لحسن قائلاً : انا من بعد اللي حصل عاوز ارتباطي برغد يكون رسمي ثم ابتسم له ليكمل دا بعد موافقة حضرتك طبعاً
نظر حسن لإبنته وجدها تخفض رأسها لأسفل وتبتسم بخجل
فنظر ليزيد وابتسم له قائلاً : هستناك يوم الجمعه بعد المغرب
ابتسم يزيد ونظر له بفرحة شديدة قائلاً : بجد حضرتك بتتكلم بجد فأومأ حسن برأسه و هو ينظر له في استغراب بسبب عدم تصديقه لكلامه ..
نظر له يزيد ليجده يتطلع له بغرابة ف اعتدل في جلسته و تحدث بهدوء: متشكر جداً يا عمي حضرتك متعرفش أد ايه انا فرحان دلوقتي ..
ابتسم له حسن بود هاتفاً : ربنا يفرحك كمان و كمان يا بني
يزيد : يا رب يا عمي ، ان شاء الله يوم الجمعه هتلاقيني عند حضرتك في الميعاد بالظبط ..
ابتسم له حسن والقى عليه السلام و أخذ بناته وركب سيارته واتجه الي بيته
بينما يزيد اتجه إلى أخيه سلطان وركبوا السيارة واتجهوا إلى منزلهم ..
خرج سلطان من السيارة و أغلق الباب بغضب ودخل الفيلا وخرج يزيد خلفه وهو متفاجئ من غضبه
وعندما دخلوا إلى الفيلا
وجد يزيد سلطان يلتفت اليه بغضب قائلاً : انت ازاي تفكر أنك تطلب إيد البنت ديه وتاخد القرار دا من غير ما تعرفني حتى ..
وضع يزيد يده علي كتف أخيه وهو يبتسم له : حقك تزعل عشان معرفتكش الأول بس انا مكنتش اعرف أنك هتضايق أووي كدا و بعدين انا من ساعة اللي حصل النهاردة وانا كان كل تفكيري إني ارتبط بيها رسمي عشان اعرف أحميها كويس..
نظر سلطان لأخيه بغضب و نفض يده عن كتفه ليقول بصوتٍ عالي : و انا مش موافق أنك ترتبط بالبنت ديه يا يزيد انت فاهم ..
نظر يزيد له بدهشه واستغراب قائلاً بعصبية : نعممم انت بتقول ايه ؟ يعني ايه مش موافق !! و ليه أصلاً متوافقش؟
سلطان وهو يعطيه ظهره ويتحدث بغضب : مش ديه اللي تناسبك يا يزيد وانا قولت كلمتي ومش هرجع فيها
اتجه له يزيد ووقف امامه بغضب هو الاخر ليقول : لحد هنا وكفايه انا بحب رغد وهتجوزها يا سلطان إلا رغد بالذات محدش هيقدر يبعدني عنها .
نظر له سلطان بصدمه فهذه المرة الأولى التي يخالف فيها يزيد كلامه فقال بتحدي : وانا قولت جواز من البنت ديه مش هيحصل يا يزيد وابقي وريني هتتجوزها ازاي
تركه وغادر من دون أي يتفوه بأي كلمه أخرى
بينما نظر له يزيد بعدم تصديق والقى الكاسات التي كانت امامه بغضب شديد ..

عند حسن في المنزل
كانت فريدة جالسه بجانب رغد تحتضنها بإرتياح لخروج شقيقتها من القسم
بينما اتجه حسن ناحية رغد ونظر لها بغضب: انا عاوز اعرف أخرة اللي بتعمليه دا ايه ممكن افهم من حضرتك يا هانم هتدمري سمعتي اكتر من كدا ايه ..
ابتعدت عن شقيقتها ونهضت من مكانها قائلة بثقة : يا بابا انا معملتش حاجه غلط ولا انا ولا زمايلي احنا كنا قاعدين مع بعض وبنهزر عادي والشاب دا اللي جه وبدأ يضايقني..
حسن وهو ينظر اليها بغيظ وغضب هاتفاً : وانتي تسهري برا ليه يا هانم وبعدين انتي مبتبصيش لنفسك في المرايه وتشوفي لبسك عامل ازاي…انا عاوز اعرف لحد امتى هنفضل ندلع فيكي كدا…. بعد كدا مفيش خروج من البيت بالشكل دا انتي فاهمه و لا اقولك مفيش خروج من أصله تاني يا رغد انا مش ناقص مشاكل اكتر من كدا..
نظرت رغد لوالدها : لا يا بابا انا اسفه بس مش هغير من طريقة لبسي يا بابا وبالنسبه للخروج ف انا مغلطتش عشان اتمنع من الخروج اسفه يا بابا بس معملتش حاجه غلط ..
نظر حسن لرغد بغضب شديد ولكن رغد انصدمت عندما وجدت والدها يصفعها علي وجهها و جعلها تسقط علي الكرسي فشهقت فريده بشده واحتضنت اختها بينما هناء هبت واقفه و نظرت لحسن بدهشه: ليه كدا يا حسن بتمد ايدك عليها… رغد مغلطتش في حاجه وبعدين مكنش وقت عتاب و انك تخانقها في الوقت دا البنت راجعه تعبانه من اللي حصل النهاردة تقوم تمد ايدك عليها
اتجه حسن نحو هناء وامسك بيديها بغضب و صوت عالي افزع الجميع : انتي تسكتي خالص يا هناء انتي فاهمه.. انا مش عاوز اسمع صوتك انتي بالذات….انتي السبب ف اللي بنتك فيه دلوقتي كل اللي بيحصل دا بسبب دلعك ليها يا هانم..قسما بالله يا هناء لو شوفتك بتنطقي بكلمه واحده حتي مش هيحصلك كويس
نظرت له هناء بغيظ و خوف ولم تنطق بكلمه اخري ونظرت الي رغد وجدتها تبكي في حضن فريده
بينما اكمل حسن كلامه : مفاتيح عربيتك الاقيها قدامي حالاً يا رغد
نظرت له رغد ببكاء واعطته المفاتيح دون ان تنظر له
بينما التقط حسن منها المفاتيح ونظر لها بغضب وانصرف من أمامهم ..
نظرت هناء ل فريدة : انتي ليه مقولتيش ليا وأنا هحل القصه لكن لازم تعملي فيها مهمه وتمثلي الحب والخوف عاوزة افهم هتستفادي ايه لو علاقة والدك اتدمرت بأختك لآخر مره هقولك ابعدي عنها
غادرت وتركتهم لتصعد فريدة لغرفتها والدموع تملأ عينها بدلت ملابسها واتجهت للفراش فاليوم كان مرهق بالنسبه لها أغلقت الإضاءة لتنتبه لصوت باب غرفتها وجدت رغد تقترب منها وتنام جوارها ضمتها بهدوء و قررت عدم التحدث معها فيما حدث لتنبته لبكائها
رغد بدموع : هو بابا ليه مش بيحبني
انصدمت فريدة من حديثها لتهتف بهدوء : بابا بيحبك يا رغد مش معني إنه أخد مفاتيح العربيه إنه مش بيحبك .. بابا خايف عليكي علشان كده اتعصب كل مره تقولي هسمع الكلام ومفيش نتيجة حبيبتي نفسي ترجعي زى زمان أنا خايفه عليكي بجد
رغد بحزن : خليكى معايا أنا محتاجاكي بجد جنبي
فريدة بحب : أنا معاكي بس عاوزين نرجع رغد القديمة .. خلينا ننام الوقتي اليوم كان مرهق
ناموا معاً هذه الليله فى هدوء وقرروا نسيان ما حدث هذه الليله.

في اليوم التالي

عند سلطان في الشركه
طلب من صديقه يجمع له معلومات عن حسن وعائلته وظل يتابع اعماله إلى ان يأتي صديقه بالأخبار والمعلومات التي طلبها منه
وفي اخر اليوم أتى صديقه له بالمعلومات التي تخص حسن وعائلته و أخبره بأن حسن لديه ابنتين و إحداهما تقضي يومها في المنزل و لا تخرج كثيراً ..
نظر سلطان لصديقه و هو يقول : انا عاوز رقم البنت ديه ضروري
صديقه بابتسامه : تمام الرقم هتلاقيه عندك انا جبتلك معلومات عنهم و أرقامهم كمان يلا سلام
التقط سلطان هاتفه وطلب رقمها
فردت هي عليه : السلام عليكم
سلطان وهو يرد بخشونه : انا سلطان أخو يزيد اللي طالب ايد اختك… انا عاوز اقابلك في موضوع يخص اختك ويزيد
فريده وهي ترد عليه بإستغراب : موضوع ايه مش فاهمه
رد عليها سلطان : مش هيتقال في الموبايل الكلام دا لما اقابلك نتفاهم…هكون مستنيكي النهاردة وأخبرها عن المكان الذى سيلتقوا فيه وبعد ذلك أغلق الهاتف ..

عند فريده تنهدت بتعب ونهضت من مكانها وارتدت ملابسها سريعا وخرجت من البيت وطلبت من السائق ان يوصلها للمكان ..
وبعد وقت وصلت ونزلت من السيارة واتجهت نحو الكافيه لتجده يجلس بشموخ وغرور علي الكرسي ينتظرها
ذهبت اليه و ألقت السلام وجلست أمامه
نظرت له بإستغراب لتقول : خير ايه الموضوع اللي يخص رغد وعاوزني فيه .
نظر لها سلطان بتفحص ثم نظر إليها و تحدث: انا عاوزك تبعدي رغد عن يزيد عشان انا مستحيل أجوز يزيد لاختك مهما حصل
نظرت له فريده بغضب و انفعلت عليه و هي تتحدث : والله يا بشمهندس مش رغد اللي طلبت إيد يزيد علي ما اعتقد ان يزيد اللي طلب انه يتجوز رغد مش هي اللي طلبت كدا ..
رفع سلطان صوته قليلاً و هو يتحدث ليقول : اتكلمي معايا كويس … جواز يزيد من رغد مستحيل يحصل…و إلا بقا اختك تستحمل انها تلاقي صورها متفربكه مع حد تاني ومنتشره في الجامعه كلها بين صحابها … لو انتي عاوزة الفضيحه لأختك فدا شئ يرجعلك .. يا إما تنصحي أختك كدا وتخليها ترفض الجواز من يزيد والرفض يكون منها هي
نظرت له فريده بغضب واشمئزاز هاتفه : انا اول مره اشوف شخص بيتعامل بالحقاره ديه علي العموم اختي مش هتموت علي أخوك أوووي يا بشمهندس … أنا اختي الف شخص يتمناها … وبالنسبه لموضوع انها ترفض فا انا نفسي اللي مش موافقه ان اختي تتجوز وتتعامل مع ناس شبهكم وشبه تفكيركم القذر دا وتركته وذهبت..

عادت للمنزل وهى تفكر فى طريقة لتبعد بها بين شقيقتها ويزيد و هي تشعر بألم شديد ف لم تتوقع يوما أن تكون سبباً فى حزن رغد نظرت حولها في ضيق لتجدها تجلس فى الحديقه اقتربت منها
فريدة : قاعدة لوحدك ليه
رغد : خلصت محاضرات ورجعت مع السواق وماما مش هنا انتي كنتي فين
فريدة بكدب : كنت فى الملجأ المهم عاوزة اتكلم معاكي فى موضوع يزيد احكيلي اتعرفتوا على بعض أمتى
رغد : من اول سنه فى الجامعه صدقيني يا فريدة هو كويس وبيحبني
فريدة بحذر : طيب لو طلبت منك تنهي علاقتك معاه هتوافقي ولا لا
نهضت رغد من مكانها متعجبة مما تقوله شقيقتها : مستحيل تطلبي مني كده ، فريدة أنا بحب يزيد بجد
فريدة بحده مصطنعه : للأسف انتي مضطره تختاري حد فينا أنا أو يزيد
رغد وهي تحرك رأسها برفض : فريدة انتي بتقولي أيه أنا مش هقدر أعيش من غير حد فيكم انتى اختي وصاحبتي وهو حبيبي
استمعت والدتهم لحديثهم أثناء عودتها من الخارج لتقترب منهم
هناء بسخرية : ده المتوقع منك مش عاوزة أختك تفرح وتعيش حياتها .. علشان تتحكمي فيها بتمثلي إنك بتحبيها * نظرت ل رغد * بتبكي ليه حذرتك كتير لكن دائماً تدافعى عنها .. أنا أكتر واحده عارفاها طول عمرها أنانية
فريدة بقهر : كفاية بقي عمرك ما حسستيني اني بنتك على طول ذل و إهانه .. رغد أنا بعمل كده علشان احميكي
اقتربت منها لتبتعد رغد عنها و تحدث بغضب : كفاية تمثيل بقي مش هتخدع فيكي تاني ماما كلامها كان صح من النهارده مفيش أى علاقه بينا وهنسى إنك أختي ثم دلفت للمنزل هي و اتبعتها والدتها و هي تنظر ل فريدة بإشمئزاز ..
أما فريدة ف لأول مرة تشعر بهذا العذاب و تشعر أن هذا المنزل ليس لها .. لطالما كانت رغد هى سبب قوتها ولكن انهارت هذه القوة الآن .. قررت أن تبتعد حتى لا تتألم أكثر من ذلك أخبرت والدها عبر الهاتف أنها ستسافر للإسكندرية فترة وتعود لاحقاً فعلم أنها تخفى عنه شيئ .
خرجت فريده من المنزل واستقلت سيارتها ومعها السائق وطلبت منه السفر بها الي الإسكندرية وعندما وصلوا الي منتصف الطريق وجدوا سيارة تقف في منتصف الطريق فطلبت فريده من السائق ان ينزل ليري ماذا يوجد في السيارة فنزل السائق ونزلت فريده ورائه واتجهت الي السيارة لتري من بداخلها لتتفاجأ بسلطان داخل هذه السيارة مغمض عينيه ويبدو عليه التعب والعرق ظاهر علي جبينه ففتحت فريده السياره وجلست بجانب سلطان لتتحسس جبينه فوجدت حرارته مرتفعه فطلبت فريده من السائق ان يذهب لسيارتها ويفتح باب السيارة ويأتي لكي يساعدها في نقله لسيارتها ..
نظت فريده للسائق وهي تتجه نحو الباب لتفتحه قائلة : يلا بسرعه تعالى اسنده معايا عشان شكله تعبان جامد
ذهب السائق اليها وسند معها سلطان واتجهوا به إلى سيارة فريده واستقلت السيارة بجانب سلطان واتجه بهم السائق الي المنزل التي ستقيم فيه فريده بالإسكندرية و أخرج سلطان من السيارة و ادخله للمنزل و وضعوه على الفراش واخبرت السائق بأن يذهب يجلب لها طبيب بسرعة ..
بينما اتجهت فريده للمطبخ وأحضرت إناء به ماء وبعد مده قصيره دخلت فريده الغرفه ووضعت لسلطان الكمادات علي جبينه .
وبعد مده قصيره اتي الطبيب وكشف عليه واخبر فريده بأنه عنده الحمي ولا بد من الاهتمام له ووضع الكمادات له كي يتحسن وطلب له راحه اسبوع وكتب بعض الادويه واعطاها لفريده واعطت له فريده المال واخبرت السائق بأنه يوصل الطبيب ويأتي لها بهذه الادويه
بينما فريده ظلت تعتني به في هذا الأسبوع وتعطيه ادويته وتضع له الكمادات

اتى يوم الجمعه
فنهض يزيد من جلسته وذهب لغرفته وارتدي ملابسه ورش عطره المفضل واتجه نحو باب الفيلا واستقل سيارته وذهب بها الي منزل رغد ..

بينما علي الجانب الاخر كانت رغد تقف أمام خزانتها تبحث عن فستان مناسب لهذا اليوم فأخذت فستان من اللون الازرق الغامق وارتدت عليه حذاء ذو كعب مرتفع وتركت شعرها ينسدل على ظهرها وبدأت بوضع بعض اللمسات علي وجهها وبعد ان انتهت نظرت برضا لنفسها وهي تبتسم بسعادة

وبعد فتره قصيرة سمعت رغد جرس المنزل فعرفت أنه يزيد فنزلت علي السلالم وهي تبتسم فوجدت والدها ينظر لها ويبتسم ويتجه لفتح باب المنزل

فتح حسن الباب بابتسامه: اتفضل يا يزيد يا بني
نظر له يزيد بابتسامه ودخل وجد رغد تقف في غرفة الصالون وهي تنظر له بخجل فابتسم لها
حسن وهو يربت علي كتفه: تعالي يا بني اتفضل في اوضة المكتب عشان نعرف نتكلم
اومأ يزيد له بابتسامه وذهب معه الي غرفة المكتب وجلس حسن أمام مكتبه بينما يزيد جلس اما حسن وهو ينظر له بابتسامه مرتبكه
يزيد وهو يفرك في يده: انا جاي النهاردة يا عمي وطالب ايد الانسه رغد
نظر له حسن بابتسامه: بس انا عندي شرط الأول يا يزيد
نظر له يزيد باستغراب وهتف : اتفضل يا عمي
حسن وهو يتحدث بجديه : انا مش هوافق علي طلبك دا غير لما أخوك الكبير يكون موجود وهو اللي يطلب إيد بنتي ليك بنفسه
نظر يزيد للارض بتنهيده ثم رفع وجه لحسن قائلاً : وانا موافق علي شرطك دا يا عمي…بس أرجوك متحطنيش قدام الامر الواقع لاني بحب رغد وعاوز اتجوزها حتي لو اخويا الكبير رافض
تنهد حسن ونظر له قائلا: وانا مش هوافق غير لما اخوك الكبير يحضر ويكون موافق ومعنديش كلام غير دا اقوله
يزيد وهو يزفر بضيق وينظر لحسن : ان شاء الله يا عمي…هستأذن انا بقي وهبقي ابلغ حضرتك بوقت مجيتي انا و اخويا
نهض حسن من جلسه ومد يده له : هستناك يا بني مع الف سلامه
وخرج يزيد من غرفة المكتب وجد رغد تنظر له باستفهام فنظر لها ببعض الحزن وخرج من المنزل واستقل سيارته ورحل

يتبـــــــــع

الفصل الثالث

انتبه يزيد لعدم وجود سلطان وعلم أيضاً من الشركة أنه لم يحضر منذ عدة أيام فقلق عليه بشده حتى هاتفه مغلق ، اتجه لشقته الخاصة ولم يجده هناك أيضا ليقرر إبلاغ الشرطه خوفاً أن يكون حدث له مكروه .. رغم غضبه منه ولكن سيظل شقيقه الأكبر التقى بالضابط وأخبره أنهم سيبحثوا عنه وإن علموا أي شيء سيخبروه وبدأوا بالبحث عنه لأنه من أكبر رجال الاعمال فى مصر بعد ذلك عاد يزيد للفيلا واتجه لغرفة المكتب عله يجد أى خيط يخبره عن مكان سلطان و لكنه لم يجد ، صعد لغرفته وألقى بنفسه على الفراش وبدا عليه الإرهاق الشديد تنهد بتعب فبالرغم ما حدث يكن له الحب و الإحترام يريد أن يجده أولاً ثم بعد ذلك ينهوا هذا الأمر وسيحاول إقناعه أيضاً بارتباطه ب رغد ..
فاق من شروده علي رنين هاتفه ليجيب علي المتصل : الو
رغد بابتسامه: ازيك يا يزيد.. عامل ايه
أجابها يزيد بتعب قائلاً : الحمد لله بخير….انتي اخبارك ايه
هتفت رغد بحب: بخير الحمد لله…. ثم هتفت بقلق : بس انت صوتك ماله يا يزيد حساك تعبان او فيه حاجه مضيقاك ..
تنهد يزيد بتعب وهتف قائلاً : سلطان مختفي من حوالي اسبوع وبتصل بيه مبيردش عليا خالص وقلقان عليه اوووي يا رغد…. انا من غير أخويا سلطان ميت
هتفت رغد قائله بحب ولهفه : بعد الشر عليك يا يزيد…. ومتقلقش ان شاء الله هيكون بخير… وانا هقول لبابا ونجيلك حالاً
رد عليها يزيد قائلاً : ملوش لزوم يا رغد انا روحت بلغت القسم ومستني أى خبر .
ردت رغد قائله : لا يا يزيد انا هاجي برضه انا وبابا ..
و أغلقت معه الخط و اخبرت والدها بما حدث فأخبرها حسن بأنه سوف يجهز وبذهبوا معاً ليزيد لمعرفة ماذا سيفعلوا ..
وبعد وقت قصير
كان حسن ورغد جالسين مع يزيد لكى يُطمئِنوه
حسن وهو يربت علي كتف يزيد قائلاً : متقلقيش يا بني ان شاء الله أخوك هيكون كويس وبعدين لازم تكون قوي وان شاء الله خير ..
تنهد يزيد وابتسم له قائلاً : يااارب يكون بخير يا عمي
هتفت رغد قائلة : ان شاء الله الشرطه هتقدر تلاقيه… ثم نظرت لوالدها حسن هاتفة : هو حضرتك هتكون معاهم يا بابا ولا ايه النظام
هتف حسن قائلاً : طبعا يا بنتي… انا من بكرا الصبح هكون هناك في القسم ونشوف الاخبار ايه وهننزل ندور احنا كمان بنفسنا ..
اومأت له رغد بابتسامه هادئه وبعد ذلك نظرت ليزيد بعينيها لتبث له الطمأنينه فنظر لها يزيد بحب
وبعد مده ليست قصيرة
نهض حسن من جلسته ومعه رغد وسلموا علي يزيد و أخبر حسن يزيد بأنه سينتظره غداً بقسم الشرطة و غادروا الفيلا ليستقل حسن سيارته مع ابنته ليرحلوا ..

عند فريدة وسلطان .
بدأ سلطان يتحسن و أصبحت صحته جيدة بعض الشئ وكلما نظر الي فريدة ومعاملتها معه يندم علي تهديده وكلامه السيئ لها فحاول ان يعالج الوضع فخرج من الغرفه ليتحدث معها فسمعها تتحدث مع أختها رغد
فقد اشتاقت إليها و أرادت محادثتها فاتصلت عليها
فأجابت عليها رغد : الو
هتفت فريدة لأختها بحب: ازيك يا رغد اخبارك ايه يا حبيبتي
هتفت رغد قائله : بخير الحمد لله… خير في حاجه
هتفت فريدة بإستغراب : هو لازم يكون في حاجه عشان اتصل بيكي واكلمك يا رغد…. رغد هو انتي لسه زعلانه مني بسبب رفضي ل جوازك من يزيد
رغد وهي تتحدث بصوت مرتفع : انا عاوزة سبب واحد لرفضك ليزيد يا فريدة… انا اول مرة أعرف أنك بتغيري مني اووي كدا ومش عاوزاني اكون مبسوطه فعلا ماما كلامها كله صح كل كلمه كانت بتقولها عليكي صح… انتي واحده انانيه مش بتحبي غير نفسك وبس
صرخت فريدة في أختها قائله : بس يا رغد بس كفاية كلامك اللي بيجرح دا انا عمري ما كنت أنانية وعمري ما فكرت في نفسي أبداً انا كل اللي بعمله دا عشان مصلحتك وعشان خايفه عليكي مش اكتر…. بس بما إنك فسرتي حبي ليكي دا غلط فا انا أسفه يا رغد اعملي اللي انتي عاوزاه ..
هتفت رغد بغضب قائلة : وانا مش عاوزة حبك وخوفك اللي هيضيع حبي انا ويزيد… انا كل اللي انا عاوزاه متدخليش في حياتي أرجوكي
نزلت دمعه من رغد وهتفت : وانا مش هتدخل في اي شئ يخص حياتك تاني اوعدك
واغلقت معها الخط وجلست علي أقرب كرسي واخذت تبكي بشده علي كلام اختها الجارح لها..
كل هذا وسلطان واقف خلفها وسمع كل الحادثه التى دارت بين فريدة واختها و استغبى نفسه على ما فعله مع فريده لقد أصبح السبب فى فراق الأختين عن بعض بهذه الطريقه لام نفسه كثيراً هو يعلم أهمية وجود علاقة الأخوه ولكن هو بنفسه من دمرها..
حاول التحدث مع فريدة بالرغم من انه يعلم جيداً أنها سترفض الحديث معه و ستثور عليه أيضاً ولكن هو من تسبب فى كل شئ وسينهي ما أراد هو تدميره
وقف سلطان أمام فريده وهتف قائلاً : فريده اهدي متبكيش…. انا أسف انا السبب
نهضت فريده ونظرت له بغضب شديد وصرخت فيه : أسف هااا أسف بعد ايه عملت مشكله كبيرة بيني وبين أختي وفي الاخر جاي تتأسف… هددتني بأنك تفضح اختي وفي الاخر تقولي أسف حصل خلاف كبير بينا وهي اعتقدت اني مبحبهاش وانانيه بسببك وتقولي أسف…. بعد كل دا جاي بكل برود وتتأسف…. انا مش متقبله أسفك دا انت فاهم مش متقبلاه.
اقترب سلطان منها أكثر وامسك كتفيها قائلاً بندم : سامحيني انا كنت غبي ومستعد أصلح أى خلاف بينك وبين اختك حالاً صدقيني بس اهدي واتقبلي أسفي ياااريت..
نفضت فريده يده من علي اكتافها و هي تقول : وانا مش هسامحك… وشكرا مش عاوزاك تدخل بيني وبين اختي كفايه لحد كدا مش محتاجه مساعده منك انت بالذات
وتركته وذهبت لغرفتها ..

بعد عدة أيام اتصل ضابط شرطة وأخبر يزيد أنهم توصلوا لمكان سلطان وأنهم وجدوا سيارته فى الإسكندرية أمام أحد الفلل الخاصه وأخبره بالعنوان ليهاتف رغد ويخبرها أنه علم بمكان سلطان
فالتقط هاتفه واتصل برغد منتظر ردها
ردت عليه رغد هاتفه : ازيك يا يزيد
هتف يزيد قائلاً : الحمد لله بخير… وانتي اخبارك ايه
اجابت رغد بابتسامه: الحمد لله كويسه…. ها طمني عرفت اخبار عن سلطان
هتف يزيد قائلاً بإبتسامة : ايوه انا عرفت مكانه انه في اسكندريه واول ما عرفت انه بخير اتصلت عشان اعرفك
ردت عليه رغد بابتسامه: طيب الحمد لله يا حبيبي انه بخير…. المهم تستناني هاجي معاك
هتف يزيد: لا يا رغد خليكي مش عاوز اتعبك
اجابت رغد بهدوء: اوعي تقول كدا بالعكس انا اللي عاوزة ابقي معاك في كل حاجه و افضل واقفه معاك في كل شئ
اجاب يزيد بسعاده : ربنا يخليكي ليا وتفضلي معايا علطول
ردت رغد بابتسامه: ياااارب اللهم امين
و أغلقت معه الخط ونزلت الي اسفل لتخبره بمعرفة يزيد مكان أخوه و لتستأذنه لكي تذهب مع يزيد فوافق والدها بعد تردد كبير
فصعدت رغد الي اعلي بسرعه وارتدت ملابسها واتي اليها يزيد وخرجت له وركبت معه لكي يرحلوا ،،
وبعد وقت ليس بقصير
وصل يزيد الي مكان أخيه لتتعجب رغد حين وصلوا فهذه الفيلا خاصه بأسرتها ترددت فى إخبار يزيد بالأمر ولكن قررت الإنتظار لتري ماذا يحدث أولاً ؟
و طرق علي الباب ليتفاجؤا بفريده تفتح لهم وسلطان جالس علي الكرسي بالخلف ووجهه للباب
فنظرت فريده لأختها بإبتسامة بينما نظرت رغد لها بصدمه ودهشه
دخل يزيد لأخيه سلطان ونظر له وعلامات الاستغراب واضحه علي وجهه
فنظر له سلطان متفهما ما يدور بتفكيره
حاول التحدث ليقاطعه صوت رغد
رغد وهي تنظر لاختها بتهكم : ايه دا ايه دا فريده مع سلطان مش معقول…. بحلم انا ولا حقيقه
نظرت لها فريده محاولة ان تفهمها : رغد اهدي….. ومتحكميش علي الظاهر…. اتفضلي اقعدي وانا هفهمك
ووضعت فريده يدها علي كتف رغد لكي تجلس
فنفضت رغد يدها بعنف قائله بغضب: تفهميني ايه هاااا كل شيئ واضح قدامي انتي رفضتي جوزاي انا ويزيد عشان خاطره صح…..الأمور كلها وضحت قدامي دلوقتي انك علي علاقه بيه وسيادتك رفضتي موضوع جوازي عشان متتفضحيش وتفضل علاقتك في السر…انا مكنتش اتخيل أنك بالوقاحة ديه
نظرت لها فريده بصدمه شديده وبكت بشده و لم تستطع الرد عليها فشقيقتها تتهمها بأشياء لم تفعلها وتتهمها بعلاقه غير حقيقيه فقد كانت صدمتها كبيره ،،
فنظر سلطان لرغد بغضب واتجه اليها ومد يده لكي يصفعها فأغمضت رغد عينيها بشده و رجعت للخف لكن وقفت أمامه فريده مانعه اياه من فعلته
ففتحت رغد عينيها وجدت فريده تمسك بيد سلطان وتنظر له بغضب
نظر سلطان لفريده و ليدها الممسكه بيده تمنعه من ضرب رغد ولم يتحدث
بينما فريدة نفضت يده بعنف وهتفت قائله : مش مسموحلك تمد إيدك عليها أبداً انت فاهم
رغد بسخرية : حلوه التمثيليه دي ، بلاش خوفك المزيف ده كفاية خداع بقي حقيقتك ظهرت وهبلغ بابا اللى دايماً يدافع عنك ..
نظر لها سلطان بعصبيه ثم نظر لفريدة وهتف قائلاً : انا مش عارف انتي ازاي كدا…. اتهمتك كل الاتهامات دي وفي الاخر بتدافعي عنها
تحدثت فريدة بغضب قائله : عشان هي في الأول و في الأخر اختي الصغيرة اللي بعتبرها بنتى و اكتر و غلطها هتتحاسب عليه بس مش اني اسمح ان حد يمد إيده عليها ابداً
نظرت رغد لها وتحدثت بصوت عالي : متقوليش كلمة أختك ديه تاني انتي فاهمه… انتي اصلا واحده أنانيه وبعدين بطلوا الحركات اللي بتمثلوها قدامنا ديه مش هتاكل معايا ..
اتجه سلطان لرغد وابعد فريده من امامها وتحدث بعصبيه: اسكتي خالص و اخرسي لأنك مش فاهمه أي حاجه…. و أي كلمه بتقوليها دلوقتي هتندمي عليها بعدين لأني انا السبب في إني أخليها ترفض جوازكم بتهديدي ليها ..
نظر يزيد لأخيه بإستغراب واتجه ناحيته ليهتف في صدمة : انت بتقول ايه يا سلطان انت السبب ازاي ولا بتقول كدا وخلاص عشان تدافع عنها
نظر سلطان ليزيد نظره الجمته ودفعه بغضب قائلاً : وانا من امتي بحط مبرر ولا إني أكدب من امتي اصلاً وانا بعمل حاجه في السر او بعمل حاجه غلط…
ثم نظر لرغد وهتف قائلاً : و انتي كمان معندكيش ثقه في اختك نسيتي كل حاجة عملتها عشانك ثم وجه نظره ليزيد و هتف: او عملته عشانك انا بجد مش فاهم انتم بتفكروا ازاي
هتف يزيد ورغد في وقت واحد : طالما بتغلطنا يبقا توضح دلوقتي سبب رفض الجواز كان ايه
نظر سلطان لهم وبعد ذلك نظر لفريدة وتنهد ثم هتف قائلاً : بعد ما انت طلبت إيد رغد من والدها و انا اتخانقت معاك بعدها وانت عاندت معايا طلبت من واحد صاحبي يجيب ليا كل أخبار رغد و عيلتها وتكون عندي وفعلا في خلال ساعتين كان جاي ومعاه كل المعلومات و شوفت رقم فريده واتصلت بها و قولتلها تقابلني في مكان علشان نتكلم فيه عشان عاوزها ولما قابلتني هددتها يا إما تقنعك برفض الحواز من يزيد يا إما هفبركلك صور و ادمرك وهي خافت عليكي وعشان كدا رفضت موضوعكم وانا كنت السبب في دا كله ..
نظر يزيد له بصدمه وهتف قائلاً : انت يا سلطان… انت تعمل فيا كدا وانت عارف إني بحب رغد جدا ليه كنت عاوز تفرقنا بالطريقه دي وكمان بوظت علاقة فريدة بأختها انا بجد مصدوم فيك دا انا بعتبرك أب ليا مش اخ…. انا عاوز افهم ايه السبب اللي خلاك تعمل كدا
نظر سلطان ليزيد ولم يتحدث
فنظر له يزيد قائلاً : انا مش قادر اصدق انك تعمل كدا بجد صدمتني فيك .
بينما نظرت رغد لسلطان بعيون دامعه وبعدين نظرت لفريده بحزن وهتفت قائله : فريده انا انا أسفه
ابتعدت فريدة عنها قائله : مفيش داعي لأسفك يا رغد…. عن اذنكم
وتركتهم ودخلت غرفتها
وقف سلطان ينظر لهم بغضب من يظنوا نفسهم ليلقوا عليها هذه الاتهامات
حاولت رغد التحدث مع فريدة بعد أن دخلت غرفتها وجلست بجانبها
رغد : انتي ليه مش عاوزة تعذريني يا فريده….. انا بحب يزيد جدا ومقدرش ابعد عنه ولما لاقيتك قولتيلي كدا اتصدمت ومبقتش عارفه اتكلم ولا افكر وماما ساعتها جت وعرفت تلعبها صح انها تبدأ تكرهني فيكي سامحيني يا فريده عشان خاطري انا اسفه بجد
نظرت لها فريده بدموع وهتفت قائله: كنتي وثقتي فيا يا رغد وانتي عارفه اني عمري ما هعمل حاجه تضرك او تإذيكي كنتي اديني وقت افهمك انما انتي سمعتي كلام ماما على طول واعتبرتيني أنانيه ولما شوفتي سلطان هنا حتي اتهمتيني بأبشع الاتهامات من غير ما تفهمي حتي انتي لغيتي عقلك يا رغد انتي جرحتيني جدا يا رغد…. فلو سامحتي متجيش دلوقتي تطلبي مني إني اسامحك ارجوكي اخرجي وسيبيني في حالي ..
نظرت لها رغد وبعد ذلك تركت الغرفه وخرجت
وجدت يزيد يتشاجر مع سلطان فجلست بتعب ولم تتحدث
يزيد هتف بغضب: انا عاوز اعرف انت ازاي تعمل كدا يا سلطان هااا ازاي تبقي شايف سعادتي وعاوز تدمرها وتحطمها…. انت بقيت اناني بجد أناني بمعني الكلمه يا سلطان
نظر له سلطان بغضب وهتف قائلا: اهدى يا يزيد وبلاش الغلط لانك عارف كويس ان سعادتك اهم شئ عندي فبلاش تتسرع يا يزيد وتحكم عليا وفي الاخر تندم وانت عارف كويس اني بحبك وانك ابني مش بس اخويا
نظر له يزيد بعصبيه شديدة: وانا مش عاوز الحب اللي كدا يا اخي انت بتناقد نفسك ولا ايه يا سلطان….انا كل اللي عاوزة دلوقتي انك ياريت من هنا ورايح ملكش دعوه بيا وتنساني
شهقت رغد بقوه فالمشاكل تتعقد اكثر واكثر
تركتهم وصعدت لغرفتها يكفي ما حدث اليوم لا تتحمل أى اتهام يكفيها الخطيئة التى ارتكبتها فى حق شقيقتها .. بينما اتجه سلطان ويزيد للخارج وحجزوا فى أحد الفنادق وجده شارد ينظر للخارج لا يعلم أى نهاية ستكون لهم جميعا ليغمض عينه ويأتي خيالها أمامه ابتسم بهدوء وعزم على فعل شئ بعد عودته للقاهرة .. فى الصباح استيقظت رغد و دقت على غرفة فريدة و عندما لم يأتها رد دخلت لتجد الغرفة فارغة .. اتصلت ب يزيد وأخبرته أنها تريد العودة لشقيقتها فهى تعرف جيداً أنها تعاني فالألم هذه المره منها هى وكأن المقولة تعنيها ( احذر من الغريب مره و القريب مائة مره ) كانت صامته طوال الطريق نظر لها يزيد بحزن بعد وصولهم وقفت أمامه قبل دخولها
رغد بحزن : للأسف يا يزيد أعتقد إننا مش هنكون مع بعض تاني أيوه هتعذب فى الأول لكن مع الوقت الألم هيخف .. أنا ظلمت أكتر انسانه حبتني وكانت دائما معايا اتهمتها أكتر من مره وكانت بتسكت علشاني أتمنى تقابل واحده تحبها وتحبك
تركته وظل واقف ينظر لها بحزن وهو يفكر أن من أخطأ هو من عليه تصحيح الخطأ اتجه لمنزله و بدل ثيابه وقرر انتظار سلطان لحين عودته والتحدث معه
كان حسن فى مكتبه ليقابل بعض الموكلين لتخبره السكرتيرة أن هناك شخص يريد لقائه

يتبع

الفصل الأخير

سمح حسن له بالدخول
فدخل سلطان ورحب به حسن
حسن بابتسامه: اهلا بيك يا بني اتفضل
جلس سلطان علي الكرسي المقابل له وابتسم له بتوتر
حسن هتف قائلا: خير يا بني في حاجه
ابتسم له سلطان بتوتر: انا كنت جاي لحضرتك وطالب ايد الانسه فريده
نظر له حسن وهتف قائلاً : دا شئ يشرفني يا بني بس ما أقدرش أفيدك بإجابه غير لما أشوف فريدة الأول
هتف سلطان قائلاً : معنديش مانع… بس من فضلك محتاج أحكيلك حاجه حصلت الأول قبل كل دا
نظر له حسن بإستغراب ثم هتف قائلاً : حاجه ايه ديه… اتفضل سامعك
هتف سلطان قائلاً : انا بعد ما يزيد طلب ايد رغد رفضت بشدة ووو….. ثم حكي له كل شئ حدث بالتفصيل
بينما هب حسن واقفا ينظر له بغضب : و أنت بعد كل اللي عملته دا جاي لحد هنا وليك عين تتكلم معايا وتطلب ايدها
كمان….. دا انت اتعديت حدودك اوووي
نظر له سلطان بحزن ثم نهض من مجلسه وهتف قائلاً : أنا أسف جداً وعاذر ومقدر الحالة اللي حضرتك فيها و ليك حق تعمل فيا أكتر من كدا…. بس أرجوك تتقبل اسفي وتسامحني واعذرني أرجوك اعتبرني ابنك وسامحني انا معترف بغلطي دا أرجوك تسامحني وتساعدني اني اخلي فريدة تسامحني وتوافق على ارتباطنا وجوازنا…. أرجوك و أوعدك إني هشيلها جوا عيوني ومش هزعلها يوم
تنهد حسن بقوة ونظر له وجده يتحدث بصدق وحزن بالغ فهتف قائلا: لو عاوز تصلح غلطتك يبقا تستعد عشان تخليها توافق عليك ودي مهمتك ..
هتف سلطان بلهفة : انجدني بأي حاجه اقدر اقنعها بيها
جلس حسن علي كرسيه واخبر سلطان بالجلوس ثم هتف قائلاً : فريدة من النوع الهادي جدا وعيد ميلادها الأسبوع اللي جاي وهي مبتحبش تحتفل بعيد ميلادها ابداُ… ف انت ممكن تعملها مفاجأه لعيد ميلادها وتصالحها وربنا يوفقكم
ابتسم سلطان بسعاده وهتف قائلاً : و أنا موافق طبعاً هعملها أحلى مفاجأة بأمر الله وان شاء الله ربنا يقدم اللي فيه الخير ..
مر الأسبوع سريعاً و أتى يوم ميلاد فريدة و ايضاً اليوم الذي سيغير الكثير من الأحداث ..
استيقظ سلطان من نومه ليتذكر ان اليوم يوم ميلادها فنهض سريعاً و دلف إلى حمامه ليأخذ حماماً سريعاً و بعد دقائق خرج من الحمام وارتدي ملابسه المكونة من بنطلون أسود وقميص أبيض وكوتش باللون ابيض و وضع عطره المفضل وخرج من غرفته ونزل و ركب سيارته واتجه به نحو مكان الذي سوف يقيم به حفل عيد ميلاد فريدة ..
اتصل بحسن وطلب منه ان يأتي بعائلته كلها للمكان واخبره بالعنوان ..
و بعد ساعتين من الإنتظار أتى الجميع وأتى يزيد وبعد ذلك بدأو بترتيبات للحفل و وضعوا كل شيئ تحبه فريدة و وضعوا صور لها بمفردها و أخرى لها هي و عائلتها وبعد ذلك طلب سلطان من رغد ان تتصل بفريدة وتتحجج بأي شئ لكي تأتي اليها ..
فأتصلت رغد بفريدة وبعد أن أجابت عليها طلبت منها رغد ان تأتي اليها الي المطعم و أخبرتها بأن نقودها ليست كافية ثم أغلقت معها، ، لتأتي فريدة بعد فترة من الوقت و تدخل المطعم لتتفاجأ بالجميع أمامها ففتحت فمها بصدمة ولم تستطع التحدث ..
وتركتهم ورحلت من المكان
بعد ما ذهبت فريده انسحب ورائها الجميع و خطى وسلطان خطوتان ليجلس علي المقعد و نظر إلى الخاتم و هو يتنهد بحزن ..
فأتجه نحوه يزيد و ربت علي كتفه بحنان أخوي فنظر له ولم يتحدث وبعد وقت قصير نهض هو الأخر واستقل سيارته هو و أخيه وذهبوا لفيلتهم ..
بينما عند حسن و عائلته وقفوا بالسيارة أمام منزلهم ليدلفوا إليه ..
وصعدت رغد لغرفة فريدة لتجدها فارغة ثم تفحصت الخزانة الخاصة بها لكنها لم تجد بها أي شيئ من ملابس فريدة و غيرها ..
فهبطت تركض للأسفل وأخبرت والدها بأنها لم تجد فريدة
فأجري حسن اتصالات عديده ولكنه لم يتلقى اي خبر
وعلم سلطان بخبر اختفاء فريدة ليتنهد في حزن و أسى واستمر هو بالبحث عن فريدة وبسبب معارفه الكثيرة عرف ان فريده سوف تسافر بالطائرة بعد عدة أيام
فأنتظر الي أن يأتي هذا اليوم ..
وفي اليوم الذي ستسافر فيه فريده خرج من ڤيلته وركب سيارته واتجه نخو المطار
بينما فريدة جالسه علي أحد المقاعد في المطار تنتظر النداء علي طيارتها وعندما نادوا علي طيارتها اتجهت اليها وركبت الطيارة وجلست علي مقعدها المخصص وغمضت عينيها و فتحتهم بعض دقائق لتنظر بجانبها وتتفاجئ بسلطان يجلس بجانبها وهو مبتسم،،،،

بعد مرور عام
انهت فريدة الدكتوراه التي كانت تحضرها منذ عام ليحثها أصدقائها على العمل هناك بسبب تفوقها الشديد في الدراسة و لكنها طلبت منهم ان يسمحوا لها بأن تأخذ إجازة لكي تذهب لمدينتها وتري عائلتها فمنذ أن جاءت الي هنا بعد رفضها العودة مع سلطان لم تري عائلتها ابداً ، حتي أنها لم تحضر فرح يزيد ورغد لكي لا تضعف أمام محاولاته ..
فوافقوا علي منحها إجازة و فرحت بشده وحجزت علي أول طائرة و خرجت من المطار واستقلت سيارة وذهبت الي المنزل وهي بداخلها فرحة غامرة وصلت أمام المنزل ونزلت من السيارة ودخلت الي الداخل وجدت سلطان جالس ومعه طفلة صغيرة يلاعبها بحب شديد وعندما رآها اتجه اليها وهو مبتسم وسلم عليها ونظرات الحب واضحه في عينيه ،،
هتف سلطان سلطان و الحب يشع من عينيه : ازيك يا فريده….وحشتينا جدا كل ديه غيبة بعيد عننا
نظرت له فريده و هتفت في هدوء : الحمد لله بخير….انت أخبارك ايه
هتف سلطان قائلاً : الحمد لله بقيت بخير لما شوفتك
ابعدت فريده نظرها عنه لتقول : رغد ويزيد والعيله فين….ومين القمورة ديه…. بنتك؟
نظر سلطان لها وهتف قائلاً : كلهم جوا في أوضة الصالون مع بعض….وقولت انا اتمشي مع حبيبة قلبي برا شويه وبالمناسبه ديه بتكون بنت يزيد ورغد .
نظرت له فريده و ابتسمت بينما تداركت الموقف فوراً و ابتعدت عنه واتجهت إلى اهلها وعندما رأوها فرحوا بشده والقوا عليها السلامات والأحضان و بعض العتاب بينما هي كانت تنظر لهم بعيون فرحه دامعه وبعد ذلك سألت عن والدتها وجدتها تتحرك اليهم بالكرسي المتحرك لترى من الذي اتي لتنظر فريده خلفها وتجد والدتها جالسه علي كرسي متحرك وتجري عليها بلهفه وتحتضنها وتقبل يدها وهي تبكي ثم نظرت لهم بعتاب لعدم معرفتها بأمر حادثة والدتها فأخبرها والدها ان والدتها اعتقدت انها سوف تفرح لمصيبتها فلم يخبروها طلبا لرغبة والدتها ..
فنظرت فريدة لوالدتها : ليه تعتقدي اني افرح فيكي دا مستحيل يحصل يا ماما….انتي نور عيني من جوا مهما تعملي فيا حبك مش هيقل في قلبي ابدا
نظرت لها والدتها وبكت بشده: دا اللي جه في بالي ساعتها….وعرفت ان ربنا بيعاقبني لسوء معاملتي ليكي…انا اسفه يا بنتي سامحيني
هتفت فريده بلهفه: مسمحاكي يا حبيبتي انا اصلا عمري ما اقدر ازعل منك يا امي
وحضنت والدتها بشده ودموع مختلطه بالفرح والسعادة
وبعد مرور يومين
استيقظت فريده من نومها ودخلت اخدت شاور وخرجت ارتدت فستان من اللون الازرق وطرحه من اللون الابيض وحزاء كعب باللون الابيض وبعد ذلك نزلت الي اسفل لتجد عائلتها ويزيد ورغد جالسه علي السفرة لتجلس معهم ويقضوا فطورهم في سعادة فمنذ زمن طويل لم يقضوا يوما مثل هذا ..
وبعد مرور بعض الوقت كانوا يجلسوا في غرفة الصالون يشربوا قهوتهم في وقت من المرح والسعاده
و أثناء جلستهم وجدوا طرقات علي الباب فنهضت فريده من جلستها واتجهت لتفتحباب المنزل لتجد سلطان واقف أمامها و مبتسم و باقة الورد في يده وينظر لها بحب بالغ
فنظرت فريده له بدهشه وفرحه حاولت إخفاءهما ولكنها فشلت ..
فقطع صمتهم سلطان هاتفاً : ممكن تسمحيلي ادخل ولا هفضل واقف علي الباب كدا .
بعدت فريده عن الباب و سمحت له بالدخول
فنادي عليها والدها : مين يا فريده
فآتت اليهم فريده ولم تتحدث وبينما اتى خلفها سلطان وهو مبتسم
فأبتسم له حسن وسمح له بالدخول ونظر له يزيد بأبتسامه وغمز له
بينما جلس سلطان وتحدث معه امام الجميع
هتف سلطان قائلاً : أنا جاي لتاني مرة يا عمي وطالب ايد الأنسة فريده
نظر حسن لفريده ثم نظر لسلطان ليقول: والله يا ابني انا عن نفسي موافق ومعنديش أى مانع وبتمني تكون لبنتي… بس هرجع و أقولك تاني برضه القرار قرارها هي
ثم نهض من مكانه وهتف : وعشان أخليها تاخد قرارها براحتها هنسيبكم لوحدكم مع بعض شويه وتتفاهموا وفي الاخر هي تقولي قررت ايه
وخرجوا جميعا من غرفة الصالون
بينما نظرت له فريده بخجل وجلست بعيد عنه لينهض سلطان من مكانه وجلس بالقرب منها وهتف بابتسامه قائلاً : ايه هتفضلي ساكته ولا هترفضيني تاني
نظرت له فريده ثم تحدثت بهمس يكاد يسمعه: لا مش هرفض المرة ديه… كنت غلطانة لما رفضت المرة الأولى بس ساعتها كنت متلغبطه ونفسيتي تعبانة بسبب كمية المشاكل اللي حصلت
نظر لها سلطان بفم مفتوح وابتسم بسعاده: انتي بتتكلمي بجد صح….. انا حاسس اني بحلم بجد…. فريده انا بحبك جدا وعارف اني غلطت زمان اوووي بس فعلا ندمت… واتعاقبت اشد عقاب لبعادك عني…. انا لو هفضل مستنيكي طول العمر مش هيأس
هتف فريده بابتسامه: انا سامحتك ونسيت كل اللي حصل وفتحت صفحة جديدة مع الكل ..
ابتسم لها سلطان ثم نهض من مكانه ووقف امامها وجلس علي ركبتيه واخرج من جيبه علبه قطيفة وفتحها و هو جالس علي ركبتيه قائلاً : موافقة تتجوزيني يا فريده
ابتسمت له فريده بخجل واومأت برأسها دليل علي موافقتها : موافقه يا سلطان
فرح سلطان بشده واخرج من العلبه خاتم الماظ ومسك يدها والبسه لها وقبل يدها برقه
بينما هي نظرت للارض بخجل وسلطان نهض من أمامها ونهض ليذهب ل حسن و يخبره بفرحه شديده على موافقتها
و أتت العائلة بأكملها ليفرحوا بشده وقضوا اليوم في سعادة بالغة ،،
و أخيراً جاء اليوم المنتظر منذ زمن يوم زفاف سلطان وفريده
انه اليوم المنتظر للجميع فمهنم من يفرح لهم بشده ويتمني لهم السعاده ومنهم من ينظر لهم بحقد وغيرة
دخلوا القاعه وهم مبتسمين لبعض والكل ينظر لهم بسعاده ووقفوا علي المنصة وبدأوا يرقصوا السلو
وفاجأها بأغنيه اوعديني و أغنية يا ملكه الحسن والجمال
وفريده نظرت له بحب بالغ ووضعت يدها علي فمها واقتربت منه احتضنته بشده وسلطان وضع يده علي ضهرها و حملها و دار بها وبعد ذلك فتحت الأغاني الشعبية واجتمع الحبائب و الأقارب معهم
وبعد وقت طويل انتهي حفل الزفاف ..
ورحل سلطان وفريده الي فيلتهم الخاصة بعد الوداع الحار يينها وبين عائلتها
وصلوا أمام فيلتهم ونزل سلطان من السيارة وفتح باب السيارة لفريده ومسك يدها وبعد ذلك حملها فجأه بينما شهقت هي بخجل فلم يبالي واتجه بها نحو الجناح الخاص بهم
ودخل الغرفه ووضعها برفق علي السرير
فنظرت فريده للارض بخجل ولم تتحدث بينما هو جلس بجانبها وتحدث قائلاً بحب: فريده انا عاوزك تعرفي اني بحبك جدا واهم حاجه عندي سعادت وخليكي واثقه اني هفضل دايما امانك وعشقك
ونظر لعينيها بعشق ثم قبلها علي جبينها ونقل نظره لشفتيها وقبلهم بنهم شديد بينما هي تمسكت بقميصه وهي خجله بشده
ووضع جبينه علي جبينها وهو يلهث فنظر لعينيها وجدها مغمضة ف احتضنها قائلاً : انا هقوم أغير في الحمام واتوضى علي ما انتي تكوني غيرتي انتي كمان عشان لو فضلت هنا ثواني كمان مش هقوم من جنبك
وتركها واخذ ملابسه و دخل الحمام
بينما فريده فأخذت نفساً عميقاً و ابتسمت بحب فهي باتت تعشقه ونهضت من مكانها وخلعت فستانها وارتدت قميصها وعليه الإسدال الخاص بالصلاه ..
وخرج سلطان من الحمام واتجهوا الي المكان المخصص للصلاه وبعد إنهاء الصلاة وضعوا سلطان يده علي رأسها وقرأ بعض الأدعية والايات
وبعد ذلك نهض من مكانها وحثها علي النهوض
سلطان وهو يغازلها: بس ايه الحلاوة ديه بقا انا مراتي قمر كدا
نظرت فريده للارض بخجل: سلطان بطل تكسفني
هتف سلطان قائلا وهو يحتضنها : قلب وروح وعقل سلطان انتي….بقولك ايه تعالي عاوزك في موضوع مهم جدا
واخذها وذهبوا الي فراشهم وقبل ان تتحدث كان سلطان سبقها بتقبيل شفتيها وذهبوا معاً الي عالمهم الخاص وكان يعاملها بكل رفق و حب ،،،،

بينما عند رغد ويزيد
خرج يزيد من الحمام وهو ينظر لرغد: ايه هي حبيبة قلب بابا نامت
نامت رغد علي الفراش وهتفت قائلا بصوت نائم: لسه نايمه يا دوب….يلا تصبح علي خير بقا عشان نفسي انام انا كمان واليوم كان متعب كمان
اتجه يزيد اليها مسرعا وجذبها من علي السرير ووضع يده علي خصرها وهتف قائلاً : لا طبعاً تنامي ايه دا انا عاوزك في موضوع مهم جدا
نظرت له رغد باستغراب: موضوع ايه يا يزيد…بص خلي الموضوع دا لبكرا يا حبيبي عشان عاوزة انام
هتف يزيد قائلاً بخبث: لا طبعاً الموضوع ميتأجلش…مصر يا رغد مصر في خطر
نظرت له رغد وعقدت حاجبيها: مصر مين يا يزيد انت كويس يا حبيبي و لا فيك ايه ..
هتف يزيد بمشاكسه: اه اه تعبان وعاوزك جنبي يا جميل طيب ماانا جمبك اهو بايزيد لاانا عاوزك جمبي بشكل تاني
واقترب منها ووضع يده علي وحههه يتحسسس باناملة وجهها النادي الطري ونظر لها بحب وقبلها بحب شديد بينما هي ابتسمت لمشاكسته وبادلته القبله بحب بالغ ليقضوا ليله خاصه بهم فقط

ومرت الايام والشهور
وبعد مرور سنه
كان سلطان وفريده يحتفلوا بأول سنه جواز لهم مع ابنتهم في قبرص ..
جلس سلطان بجانب زوجته وضمها بحب و ابنتهم في المنتصف
ونظر لفريده بحب هاتفاً : هفضل أحبك و اتنفس بحبك طول عمري يا قلبي و يا حياتي كلها أصلاً
ابتسمت له فريده بعشق قائلة : أنت أصلا ملكت حياتي كلها يا روح القلب
وابتسموا لبعض وضموا ابنتهم في حب وسعادة

تمـــــــــــت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ