همسان معذبة

🌺🌺 الفصل الخامس 🌺🌺

أكثر ما يذيب القلب عند حزنك أن تكون مضطراً لأداء مهماتك في العيش وكأنه لم يحدث شيء ، في حين أنك تود التوقف عن الحياة تماماً.

كانت كيان تصرخ وهى معهم فى السيارة وتبكى تريد العودة لشقيقتها رغم صعوبة الموقف ولكن تماسكت رحمه وحاولت تهدئتها ولكن فشلت وصلوا للمنزل وشعرت بالحزن والخوف ندمت لإنها فتحت الباب حين سقطت إيلاف على الأرض
كيان ببكاء: أنا عاوزة أروح لأختى
رحمه: إنتى هتعيشى معانا انسى بقى أختك والملجأ خلاص هنسافر بكرة وكل اللى تطلبيه هيكون عندك
كيان: عاوزة إيلاف مش عاوزة حاجة تانية أنا بكرهكم كلكم
جلست على الأرض تبكى ورفضت أن يقترب أحد منها حاولوا معها كثيرا ولكن كانت ترفض أى شئ يحضروه لها.. وحين أتوا لها بالطعام رغم جوعها الشديد حملت الملعقة بتردد ولكن ألقتها على الأرض حين تذكرت أختها وما كانت تفعله معها.. كانت تعطيها طعامها كله وتنتظر حتى تأكل ما تريد وتأخذ المتبقى منها ظلت مكانها حتى نامت حملها رائد فى غرفتها وأغلق الباب ثم عاد لزوجته وجدها حزينه
رائد: ممكن تهدى مع الوقت هتنسى ولما نسافر وتشوف الحياة اللى منتظراها حزنها هيقل
رحمه بحزن: أنا أنانيه أوى إزاى عملت كده عارف إنى مش قادره أنام منظر أختها مش بيروح من تفكيري.. لازم نسافر فى أسرع وقت وجودنا هنا مش فى مصلحتنا كلنا
رائد: طيب كلها ساعات ونكون بره مصر يلا ارتاحى شوية
رحمه: خايفه أسيبها تخرج من هنا خلينى معاها
رائد: متقلقيش البواب قفل البوابه حبيبتي كفاية بقى تفكير يلا بينا

عند إيلاف حضرت الطبيبة لتراها وتطمئن عليها كان جوارها ماجدة وقفت منار بعيدا وهى تبكى بصمت أنهت فحصها ونظرت لهم بتعجب شديد
الطبيبة: ممكن أفهم أيه الحكاية طفلة فى سنها المفروض تعيش حياة طبيعية مش كفاية أهلها اتخلوا عنها تدمروها أنتم كمان
ماجدة بتوتر: طمنينا الأول عليها هى كويسة صح
الطبيبة: للأسف اتعرضت لصدمة عصبية وفقدت النطق أرجوكم لو مش هتقدروا تعوضوهم لو بجزء صغير يبقى سيبوهم لحد تانى يهتم بهم
منار: لأول مرة اعترف بغلطى وفشلى أرجوكى إعملى أى حاجة علشان تتكلم من تانى
الطبيبة: هو ممكن اتبناها !!
نظروا لبعضهم بتعجب من طلبها لتهتف ماجدة: حضرتك إحنا مش هنقدر نظلمها تانى كفاية أختها ضاعت منها
الطبيبة: وافقوا وأوعدكم هعوضها عن أى حزن عاشته
منار: أنا مش هقدر أبعد عنها لا مش موافقة
الطبيية: اوعدك إنى هحافظ عليها وكمان هخليها تتواصل معاكم أنا محتجاها بجد
ماجدة: ممكن تعطينا فرصة نفكر وهنرد عليكى فى أقرب وقت
كتبت لها عدة أدوية وغادرت لمنزلها لتجلس منار جوارها واخذت ماجدة الورقة لتطلب من أحد المشرفين إحضار الدواء
منار بدموع وهى تضمها: عاوزين ياخدوكى منى إنتى كمان
دخلت ملك الغرفة لتراها رفعت منار يدها لتركض إليها
ملك: مش تعيطى هتبقى كويسة أنا عاوزة أكون صاحبتها
ابتسمت بدموع لابنتها: بجد عاوزة تصاحبيها
ملك بتردد: أه أنا حبيتها هى وأختها خليها تعيش معانا هنا ومش هزعلها وهقول ل بابا يوافق وهخاصم وليد لو زعلها هخاصمه
ضمتها بحب وقبلت رأسها: عاوزاكم تكونوا أصحاب ومتتفرقوش أبداً فاهمه
حركت رأسها بابتسامة

وصلت لمنزلها وجدت زوجها يجلس ويفكر فى مستقبلهم اقتربت منه وجلست على قدمة لتاخذ منه الملفات وتضعهم على الطاولة باهمال
غادة: مش قلنا بلاش تفكير ومفيش شغل فى البيت ولا ده عقاب بقى
يونس: انا بعاقب نفسي لانى ظالمك معايا غادة اسمعينى حقك تعيشى حياة حلوة ويكون عندك أولاد مش عاوز أكون أنانى معاكى أنا
وضعت يدها على فمه لتمنعه من إكمال حديثه: طيب أنا لاقيت الحل واعتقد مش هتعترض عليه
يونس بتعجب: حل !! مش فاهم وضحى كلامك
غادة بتوتر: نتبنى بنت وتعيش معانا أظن ده أنسب حل’ وضعت يدها على وجهه لتكمل ‘ يونس كفاية بقى تأنيب انا مش هكمل حياتى مع غيرك اتفقنا فكر فى الموضوع البنت محتاجة لأهل حقيقين واثقه إنك لما تشوفها هتحبها جدا قلت أيه
يونس بتفكير: مش هقدر أقولك لأ بس إعطينى شوية وقت علشان افكر كويس
غادة بطفولة: معاك لبكرة وهتيجى معايا تشوفها يلا نتعشى وننام اليوم كان طويل

ظلت منار جوار إيلاف طوال الليل خائفة عليها وتفكر فى حديث الطبيبة ولا تعلم بما تخبرها ؟؟ هل توافق على تبنيها أيضاً؟
استمعت لدق خفيف على الباب قامت لترى من وكان زوجها نظرت له بحزن وعتاب بكت بقوة ليضمها ويحاول التخفيف عنها
طارق: سامحينى بس دى كانت الطريقة الوحيدة علشان البنت تعيش حياة عادية فكرى معايا.. البنت لما بتوصل سن معين بتسيب الملجأ هما بقى كانوا هيروحوا فين منار الحياة مش بتمشى زى م إحنا عاوزين بالعكس بتمشينا هى محدش يقدر يتدخل فى القدر
منار: أنا حاسه بوجع بجد مش قادره اتخطى الحكاية أنا اتعلقت بهم بجد كانهم حته منى فاهمنى
طارق: فاهمك كويس أوى بس فكرى بطريقة تانية إن الحياة أحيان بعد معاناة شخص تخبى له شئ يفرحه
منار: الدكتورة طلبت تتبنى إيلاف
طارق بجدية: المره دى مش هتدخل ده قرارك لوحدك فكرى بهدوء
فى الصباح استيقظت وبحثت بعينها عن شقيقتها لتجد الغرفة فارغة دخلت ماجدة وهى تحمل صنية الطعام ووضعتها أمامها.. وضعت يدها على رأسها لتبعدها ونظرت للفراغ لتسمع لدموعها بالنزول
ماجدة بحزن: عارفة إنك زعلانه بس متأكدة إنكم هتتقابلوا فى يوم وتعوضوا سنين الغياب خليكى قوية
لم ترد عليها لتغادر فى حزن طلبت منار من أحد المشرفات أن تظل معها اليوم لانها وعدت ابنها ان تكون معه.. هى حائرة بينهم ولكن حسمت فى النهاية القرار وذهبت معه

لا تعلم كيف خرجت وغادرت هذا المنزل كانت خائفة فهى وحدها الآن كانت تسير بخوف لتجد أحد البيوت القديمة نامت فيها وفى الصباح وجدت أحدهم يفرغ عليها المياة وقفت مفزوعة
== انتى مين وبتعملى أيه هنا
كيان بدموع: أنا كيان عاوزة أروح لأختى بس مش عارفه ممكن توصلنى لها
== إنتى عارفة أختك فين
كيان: أه عارفه البيت ساعدنى يا عمو
اخذها وساروا فى الشارع كانت تبكى تعب الرجل ليجلسوا أمام أحد العمارات
== أنا تعبت أقولك تعالى معايا البيت على الملجأ ميفتح تانى
نظرت له بهدوء ذهب بها لبيته لتصرخ زوجته: مين دى هاه كنت حاسه انك متجوز عليا دى بنتك صح انا هقتلكم أنتم الاتنين
== بلاش جنان تعالى الأوضة وهحكيلك كل حاجه
اخبرها بكل شئ وأنه سيضعها فى الملجأ بعد عودته كما كان
زوجته: أسبوع واحد بس مش هقبل بأكتر من كده
اخبرت رحمه الشرطه باختفاء ابنتها ووعدوها أنهم سيبحثوا عنها خافت ان تخبر منار وتتهمها بعدم تحمل المسؤليه..

أنهت غادة عملها وقامت بالاتصال بزوجها ليقابلها فى منزل منار لرؤية إيلاف والتعرف عليها
يونس: انا مشغول النهاردة خليها يوم تانى أكون فاضى
غادة برفض: إنت بتهرب على فكرة يونس هستناك فى المستشفى نروح سوا أرجوك
يونس: طيب يا عنيده بس مش هقول قرارى النهاردة
غادة بسعادة: المهم تشوفها هتحبها أوى
يونس بحب: لازم احبها طبعا علشانك هخلص وتلاقينى عندك
أحد الممرضات فى الخارج: انا بحبها أوى دايما بتساعد الكل بس للأسف مش عندها ولاد
الأخرى: أنا سمعت إن جوزها هو اللى عنده مشكلة بس طلعت بنت ناس وقفت معاه رغم محاولات أهلها إنهم ينفصلوا بجد تشوفيهم سوا كانهم اتخلقوا لبعض
الممرضة: طيب اسكتى جوزها جاى اهو يلا نمشى
ابتسمت حين رأته امامها: كنت متاكدة إنك هتيجى
يونس: مينفعش تطلبى منى طلب وارفضه خاصة لو كان هيسعدك
غادة بحب: حبيبي إنت يلا بقى الناس منتظرينا
وصلوا للمنزل وابتسمت حين راتها تجلس مع البنات فى الخارج وجدته ينظر بحزن لهم.. هو يريد ان يصبح أب وفى الاتجاة الأخر ينجب الأباء أبنائهم ليلقوهم فى الشوارع لمصير مجهول
ماجدة: نورتى يا دكتورة رافضه تكلم حد فينا ونزلت تقعد مع البنات وكمان رافضه الدوا
انتبه يونس لحديثهم ونظر فى الاتجاه الذين ينظرون إليه
ليجد نفسه يسير دون وعى ويقترب منها نظرت له بحزن وجائت لتغادر ليمنعها
يونس بحزن: تعرفى إنك جميلة أوى إسمك أيه
إيلاف: ـــــــــــــــــــ
يونس بحب: متخافيش أيه رأيك نكون أصحاب إسمى يونس هاه وانتى بقى
إيلاف بتردد: اسمى إيلاف
نظرت غادة له واقتربت منهم: يعنى يونس اللى خلاكى تتكلمي لأ كده أخاف منه بقى
يونس: انا موافق اتبناها
غادة بسعادة: بجد موافق صح
حرك رأسه بقبول لتضمه ابتعدت عنه بخجل وصلت منار رغم حزنها على فراقها لكن هذا هو الحل الوحيد.. بدأوا بالاجراءات ولكن طلبت منار أن تظل معها الليلة أخبرتهم غادة انها ستسافر لاكمال دراستها فى الخارج وعمل زوجها أيضا ولكن وعدتهم أن سيكونوا على تواصل دائم معا..

عند كيان كانت تبكى بسبب صراخ الأطفال بسبب سقوط المنزل الذى يسكنوا فيه خاصة بعد موت أبويهم ليأخذوهم لاحد الملاجئ الخاصة بينما كيان وجدت نفسها تعود لجحيم جديد فى هذا المكان رغم محاولات هروبها مره بعد مره ولكن فشلت لتعيش حياة صعبة ومؤلمة

صرخت بقوة لتقترب منها صديقتها وهى نائمة ضمتها بحزن: برضه نفس الكابوس صدقينى لو بايدي كنت ساعدتك
إيلاف بحزن: خلاص أنا هرجع مصر وأدور عليها كفاية ١٥ سنه بعيدة عنها

نظرت للمشرفة بحزن: يعنى أيه حضرتك عارفه إنى معنديش مكان تانى أروح فيه أرجوكى
المشرفة: فيه واحده صاحبتى محتاجة ممرضة لوالدة جوزها أيه رأيك هتاخدى مرتب كويس وهتقعدى معاهم فى البيت
كيان بتفكير: ـــــــــــــــــــــــــــــــ

يتبع

رأيكم وتوقعاتكم

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ