همسات معذبه

🌺🌺 الفصل الثاني 🌺🌺

حين نمر بالأماكن “
التي تحمل الكثير من الذكريات”
ونقف أمام كل زاويه مسترجعين الأحداث”
ف الواقع نحن لانشتاق لتلك الاوقات فقط”
بقدر مانشتاق ل أنفسنا وكيف كنا حين ذاك”
نشتاق ان نعود بتلك العفويه والبساطه “
نعم نشتاق لذاتنا اكثر من الاماكن “

وجدت ريان هو من يمنعها لتنظر له بغضب نادت على الخادمة لتأخذه لغرفته بينما إيلاف علمت أنها لن تتركها هذه المره
رحاب بتحدى : واضح عقاب المره اللى فاتت كان بسيط المره دى مش هعاقبك إنتى علشان لما تحاولى تغلطى تشوفى أختك
حملت كيان من الفراش لتأخذها لنفس الغرفة كانت إيلاف تبكى لا تعلم ماذا تفعل؟
هذا البيت أصبح جحيم بالنسبه لهم ظلت تتوسلها لتترك شقيقتها وتعاقبها فهى من أخطأت
إيلاف بتوسل : أرجوكى عاقبيني أنا هى مغلطتش هى لسه صغيرة وبتخاف من الضلمة
لم ترد عليها وصعدت لغرفتها بينما ظلت إيلاف تجلس فى الخارج أمام الغرفة ظلت للصباح منتظرة لتسمع صوت صراخ كيان وهى خائفة فى الداخل لتتحدث معها من الخارج لكى تجعلها تهدأ .. كانوا يتناولوا إفطارهم فى هدوء لتذهب إليهم لتتوسل عمها أن يخرج شقيقتها ويوافق على عودتهم لمنزلهم
إيلاف ببكاء وهى تقف أمامهم وتنظر للأرض : عمو أنا عاوزة أرجع بيتنا أنا وأختى مش عاوزة أعيش هنا
جابر بسخرية : للأسف البيت واحد اشتراه علشان أصرف عليكم وقدمت لكم فى مدرسة علشان تروحوا فيها
نظرت له بوجع فهى مازالت صغيرة لا تفهم معنى حديثه هذا
رحاب : ارجعى أوضتك لو عاوزة أختك تخرج
فى المساء وجدت الخادمة تحمل شقيقتها الخائفه لتضمها بخوف بعد تلك الليلة وهى ترى أن مستقبلهم فى هذا المنزل أصبح خطير ظلت تفكر فى طريقة للخروج دون أن ينتبه لهم أحد .. مر أسبوع لتأمر رحاب أن يحضروا إيلاف لها وكيان متمسكة بها لا تريد أن تتركها
رحاب : الخاتم بتاعى مختفى قولى على مكانه ومش هعاقبك
إيلاف بتعب : أنا م أخدتش حاجه وكمان مش بخرج من أوضتى
رحاب بحده مصطنعه : كمان بتكذبى سعاد شافتك خارجه من أوضتى الصبح
إيلاف وهى تنظر للخادمة : كدابه
لتطلب منها إحضار مقص لتقص شعرها وسط توسلها لكنها لم تستمع لها وأمرت الخادمه أن تحرق يدها وجسدها أمام الجميع لكى لا يحاول أحد سرقة أغراضها مره أخرى .. استمعت كيان لصراخها أرادت الذهاب لها لكن خافت بعد وقت وجدت الخادمة تجرها من يدها وتلقيها على الأرض .. كانت فاقدة للوعى جلست جوارها وهى تبكى ظلت هكذا للصباح .. حاولت أن تقف ولكن الألم أقوى لتزحف بوجع حتى وصلت للفراش صامته دموعها من تتحدث نيابة عنها ظلت يومان ورفضت رحاب إحضار طبيب لها مر أسبوع وقررت أن يتركوا هذا المنزل للأبد لا تريد تذكره وكانت تفكر فى طريقة للخروج دون أن ينتبه لهم أحد .. لتأتى لها هذه الفرصه أخيراً كان يوم حفل عيد ميلاد ريان ولم ينتبه أحد لهم لتستطيع الخروج بهدوء اتجهوا للشارع ظلوا يسيروا فى الشارع لتجلس كيان
كيان بإرهاق وهى تجلس على الأرض : أنا تعبت وجعانه أوى

أخرجت إيلان كيس صغير به بعض الحلوى وأعطته لها لتخرج قطعه وتعطيها لها ابتسمت بحزن وأكملوا سيرهم ليناموا فى الشارع على أحد الأرصفه .. سيارة قادمة من بعيد كان سائقها عائد من عمله وجدهم أمامه كان يريد أن يأخذهم منزله لكنه فقير بالكاد يخرج مصروف أسرته ليحملهم ويتركهم أمام أحد الملاجئ .. فى الصباح وجدهم البواب نائمين ويرتجفون من البرد اقترب منهم وأيقظهم فى البداية كانوا خائفين لكن حضرت المسؤوله وأخذتهم مكتبها وأحضرت لهم الماء وبعض الأطعمه كانت تتابعهم فيبدو أنهم من طبقة غنية من هذا الذى فقد قلبه ليترك طفلتان لم يبلغوا العشر أعوام نظرت لهم بشفقة بعد أن انهوا طعامهم جلست جوارهم لتعلم حكايتهم نظرت إيلاف لها لكى لا تتحدث أمام شقيقتها لتطلب من أحد المشرفين أن يأخذها للخارج
منار وهى تربت على رأسها بحنان بالغ : عاوزة أعرف إنتم مين وأيه حكايتكم علشان أقدر أساعدكم
إيلاف بتوتر : لو عرفوا مكانى هيعاقبونى تانى أرجوكى
وقصت عليها ماحدث كانت تتابع حديثها بصدمه جعلتها تقف لتكشف جسدها وترى الحروق وأيضا شعرها القصير كادت أن تصاب بصدمه من له الحق فى إيذاء الأطفال بهذه الطريقه لتنظر للهاتف
اقتربت منار من مكتبها لتقوم بالاتصال بوالدها لمساعدتها : أنا هبلغ عنهم الشرطة
إيلاف بخوف ورفض : لأ أنا خايفه على أختى ممكن أسيبها هنا وأمشى بس بلاش يعرفوا هى فين
نظرت لها بحزن شديد وطلبت من المشرفة أن تهتم بهم وتتابعهم باهتمام

عند رحاب كانت ثائرة بعد علمها باختفائهم ورفضت إبلاغ الشرطة لكى لا يعثروا عليهم وبهذه الطريقة تستطيع أخذ الشركة بسهولة .. مر أسبوع عليهم فى الملجأ كانوا دائما صامتين خائفين أن يفعلوا شئ ويعاقبوهم أيضا تعلقت منار بهم بشده وأحبتهم كانهم بناتها الذين أنجبتهم من رحمها .. عادت ماجدة لمصر واتجهت لمنزل جابر لأخذ بنات ابنتها
رحاب بسخرية : أخر شئ توقعته نتقابل تانى نعم
ماجدة بحزن : عاوزة البنات المحامى كلمنى وقال ناصر قال أنا المسؤوله عنهم
رحاب ببرود : للأسف مش هتقدرى تاخديهم من زمان وإنتى عاوزة تستولى على الشركة ولما الفرصة جاتلك رجعتى بسرعة
ماجدة بحزن فهى لم تتوقع أن تتواجه معها مره أخري لأنها تعلم مدى جشعها : عمرى م كنت أنانية ولا طماعه زيك صدقينى حتى لو مكنش فيه وصية كنت هاخد البنات برضه يلا نادى عليهم علشان أخدهم وامشى من هنا
رحاب : قلتلك مش هتاخديهم لسبب بسيط هما مش هنا دخلناهم مدرسة داخلية مش هيخرجوا منها غير لما يخلصوا الجامعة
ماجدة بحده: إنتى اتجننتى أنا هبلغ عنكم

غادرت وهى غاضبة لانها تعلم جيدا أن رحاب لم تحب ابنتها وكانت تفعل لها كثير من المشاكل والقلق بعلاقتها بزوجها حتى انه فى أحد الفترات طلب منها أن تقطع علاقتها باسرتها لكنه تصالح معهم فى النهاية لتشتعل النار داخل رحاب وزوجها .. عادت للمنزل وجدت حفيدها يلعب وحين رأها ركض إليها وضمته بحب ثم اتجهت لغرفتها ليجد والده عائد من عمله
طارق بهدوء وهو يضم ابنه : أخبارك أيه يا كابتن سامع إن عندك اختبار فى النادى
وليد بحزن : أيوة يا بابا بعد يومين وتقريبا هروح لوحدى
طارق بجدية : ليه بتقول كده !!
وليد وهو ينظر لوالده : ماما مشغولة فى الملجأ وتيتة زعلانه وحضرتك مشغول
طارق بهدوء : متزعلش أوعدك يومها كلنا هنكون معاك هدخل أشوف تيته
دخل لغرفة والدته وجدها تحمل صورة ابنتها وتبكى اقترب منها وضمها بحزن
طارق : ماما لازم تكونى قوية علشان لما البنات يجيوا هنا .. هما حاليا محتاجينك أكتر من أى شخص تانى
ماجدة بدموع : رحاب بعدت البنات يا طارق علشان منوصلش لمكانهم سفرتهم بره مصر
طارق بصدمه : نعم!! ازاى عملت كدة أنا هبلغ عنها
ماجدة : للأسف البنات ضاعوا مننا
وصلت لمنزلها وجدت ابنها يتدرب فى غرفته كانت تنظر له بابتسامة ليركض سريعا وهو غاضب واصطدم بوالده الذى نظر لها بعتاب هو يعلم أن عملها مهم ولكن يجب أن تهتم بأسرتها أيضا
منار وهى تجلس أمامه على الأرض : عارفه انك زعلان منى بس غصب عنى الفترة دى تعدى وأوعدك هاخد أجازة ونسافر سوا قلت أيه
نظر لوالده وابتسم لها لتضمه بقوة وتزكرت بكاء كيان وهى تطلب منها قبل مغادرتها أن تظل معهم انتبه زوجها لشرودها وطلب من ابنه ان يذهب لغرفته ليبدل ثيابه لكى يتناولوا الطعام واتجه أيضاً برفقة منار لتبديل ثيابهم
طارق بجديه : عارف ان الملجأ مهم بالنسبه لكى بس متنسيش ان فيه زوج وأولاد كمان مسؤولين منك
منار : عارفه إنى مقصرة الفترة دى بس غصب عنى فيه بنتين لاقيتهم قدام الملجأ ومش عارفه اجمع معلومات عنهم سامحنى
طارق : أنا عاوز الاقى اهتمامك بالبيت زى زمان لكن أنا مش شايف غير انشغالك عننا وكمان ملك محتاجاكى
منار : اوعدك هحاول انظم وقتى بين الكل .. احكيلى عملت أيه فى الشركة و ماما قابلت رحاب
قص عليها كل شئ قضوا وقت هادئ معا وفى منتصف الليل استيقظت على صوت هاتفها تعجبت حين رأت الأسم لتشعر أن هناك أمر سئ قد حدث
منار : أيوة يا سمر ليه بتتصلى الوقت ده
سمر ببكاء : الملجأ ولع والمطافي بتحاول تطفى النار وفيه بنات محجوزين جوه بسبب النار
لا تعلم ظنت هذا كابوس لتطلب من زوجها أن يذهب معها لأمر مهم ورفضت إخباره لكى لا يمنعها من الذهاب وصلت لتجد البنات يبكوا بقوة بحثت عن كيان وإيلاف لم تجدهم سألت عنهم
منار بقلق : البنات فين ساكتين ليه

يتبع

أيه رأيكم وتوقعاتكم

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ