طفلتي والسفاح

الفصل الثاني عشر

كل شخص في هذه الدنيا فاقد شيئاً يحبه في حياته، حتى لو ضحك كثيراً ورأيته سعيد، يَبقى شيئاً بداخله كل ما تذكره تألم وضعف.

ظلوا منبطحين على الأرض وظل إطلاق الرصاص مستمر لعدة دقائق ليرحلوا بعد ذلك ..كانت تتنفس بسرعه شديدة وخائفه حاول أسر النهوض ليري إن كانوا غادروا أم لا ولكن تمسكت به بقلق
شاهي بدموع : لا تقف أنا خائفه
أسر بهدوء : إطمئني لقد رحلوا سمعت صوت سيارتهم وهى تغادر ويجب أن نرى الخسائر التى حدثت
وقف وهى تمسك بيده ليضمها بهدوء كانت الاغراض كلها محطمه بالكامل ليقرر الذهاب حتى لا يعودوا مره ثانيه عادوا للمنزل فى وقت متأخر وتعجبت جيهان من هيأتهم وتفاجئ أسر أنها مستيقظة فى هذا الوقت المتأخر
جيهان بهدوء : لقد ظننت أنكم ستعودوا غدا ما الأمر ؟؟
أسر بشك : لم يحدث شئ ولكن عدنا بسبب الامتحانات ويجب أن تحصل على درجات عالية مثل كل عام ولكن لما أنتى مستيقظة فى هذا الوقت ؟؟
جيهان بتوتر : لم أستطع النوم من القلق والخوف
شاهي بإرهاق : هيا ليذهب الجميع للنوم غداً يوم طويل
ذهبوا جميعا ليقف أسر وهو يتابع جيهان بهدوء : أعلم أن وجودك هنا لأمر ما ولكن لن أسمح لكى بارتكاب أى خطيئه

عاد إلى بيته بأقدام واهيه لا تستطيع حمله وحمل جبل الهموم الذى وضعه هذا الفيديو عليه وايضا كلام هذا الحقير وتهديده الواضح له أن لا يتدخل فى القضيه وايضا يظلم شخص
ماذا بك يا انور؟
سؤال انتشله من دوامة تفكيره
ملك وقد انتابها القلق من صمت انور سألته مره اخرى بلهفه
انور ماذا بك وقبل أن يجيب عليها وجد رائد عاد هو الآخر
قام من مكانه واتجه إليه بأعين غاضبه جذبه من يده ودخل وأدخله الغرفه وقبل أن يفهم رائد اى شى وجد صفعه قويه تدوى على وجهه وعدة صفعات متتاليه
ثم يمسكه من مقدمة ملابسه وهو يقول بأعين مشتعله من الغضب
ماذا فعلت لك يا رائد حتى تقع فى تلك المصيبه وتكون مثل باقى المجرمين الذين اطاردهم
لقد خزلتنى
ترك انور رائد وهم ليفتح باب الغرفه
وجد ملك عندها واقفه وعلامات الذهول والصدمه تعلو وجهها
وبدون اى مقدمات
صرخت فى وجه انور بصوت حاد واعين تحترق من الغضب
ماذا تفعل يا انور هل تضرب ابنى ماذا فعل رائد لكل هذا الغضب
جذبها من يدها وهى تسير خلفه بخطى متعثره واخيرا توقف وصرخ بها
اتريدين أن تعرفى ماذا فعل ابنك
حسنا ساخبرك ماذا فعل
اخذ انور يقص على ملك ما عرفه عن أمر ادمان ابنه وأن هناك من يضغط عليه ويهدده به
اذداد شحوب وجه ملك من ما تسمعه أذنيها غير هزت رأسها غير مصدقه لأى كلمه نطق بها
الا أنه لم يمهلها وقت
وقال لها انظرى إلى هذا الفيديو
اخذت تتطلع اى الفيديو بأعين يملؤها الحزن على ابنها وحيدها
وهى تسال نفسها ماذا فعلت أو ما الذى قصرت فيه حتى أصبح ابنها هكذا
ربت انور على كتفها وحاول تهدأتها وهو يخبرها أنه سوف يعالجه ولن يتركه .
………..
فى صباح اليوم التالى اخذ انور رائد واتجهو لمصحة الدكتور محمد سعيد لعلاج الادمان
قابله الطبيب بحفاوة
جلس انور مع الطبيب وطلب منه أن يخضع رائد للعلاج عنده وان يكون الأمر سر بينهم لا يعلم عنه اى احد
وافق الطبيب على طلب انور وطمإنه أنه سيبذل مع رائد كل جهده حتى يعود كما كان
ودع انور رائد وهو يقول له بحب
انا لن اتركك وسوف اظل بجانبك حتى تتعافى
أهداه رائد ابتسامه مطمانه وهو يقول بأسف
لا تحزن يا أبى سأتعافى واعود لك
ترك انور المشفى بعد أن أنهى موضوع ابنه ليتفرغ الان إلى من هدده وندد له أنه سوف يدمره هو وعائلته
تاكد انور الآن أن رياض علام هو من دمر أخيه وعائلته
ولكن صبرا سوف يأخذ حقه وحق ابنه وقبل كل شئ حق أخيه وعائلته
ولن يرحمه ….

أصر أسر على توصيل شاهي للجامعه رغم اعتراضها ولكن فى النهاية وجدت نفسها تجلس معه فى السيارة وجيهان أيضاً أخبرها أنه سيعود لتوصيلها بعد إنتهاء الامتحانات .. تعجبت من عدم وصول رائد لم يتبقى وقت حاولت الاتصال به ولكن هاتفه مغلق وأيضاً ملك وفى النهاية قررت الاتصال ب أنور عدة محاولات ليجيب عليها
شاهي بتوتر : مرحباً !! أين رائد ؟؟
لقد تأخر كثيراً ولدينا اختبارات اليوم
أنور بحزن : لن يحضر اختبارات هذا العام .. سيؤجل للعام القادم
شاهي بصدمه : ماذا حدث أخبرني ؟؟
أنور بتوتر : سأخبرك بكل شئ حين نلتقي !!
أغلقت معه الهاتف وكانت تشعر بخوف شديد لا تعلم سببه .. اتجهت جيهان بعيداً لتجيب على هاتفها بعد أن رأت إسم المتصل
ريان بهدوء : كيف حالك ؟؟
جيهان بتوتر : بخير لا تقلق ولكن خائفه بعض الشئ .. لقد تورطنا فى هذه اللعبه شاهي لم تفعل شئ سئ معى للآن فى بعض الأوقات أفكر فى إخبارها بالحقيقة ولكن اتراجع فى النهاية حين يعلم أسر سيقتلني أقسم
ريان بتفكير : بعد إختفائها سنرحل بعيدا ونترك كل شئ أظن التنفيذ سيكون الليله
جيهان باستفهام : أخبرني ماذا فعلتم مع رائد ؟؟
ريان : كل شئ يسير كما مخطط له لا تفكرى فى أى شئ
أغلقت معه لتجد شاهي تقترب منها ويبدو عليها الحزن الشديد وأخبرتها أن رائد لن يحضر بعد انتهاء أول اختبار اتجهوا للحديقة ليجدوا بعض الشباب يتحدثون وذكروا السفاح اقتربت منهم لتجدهم يخبروها أنه تسبب فى انقلاب حافله كانت متجه بالأطفال لأحد المدارس لم تصدق ما سمعته أخذت الجريدة منهم وغادرت سريعاً .. يتابع بعض الأعمال فى مكتبه ليجدها تقتحم المكان نظر لها بغموض لتلقي الجريدة أمامه
نظرت له بغضب وألقت أمامه الجريدة : لم أتوقع فى يوم أن تقتل أطفال أبرياء
أسر بهدوء : بعد كل هذه السنوات وتصدقي تلك الأخبار الكاذبة .. هيا اذهبى للشرطه وأخبريهم أننى القاتل
شاهي بدموع : من له مصلحه فى توريطك !!
أسر بسخرية : ألم تعلمي حقاً !!
شاهي بحزن : لم أتوقع أن يمتلك كل هذا الشر والأنانية .. ولكن ما هدفه من هذه الواقعه
أسر وهو ينظر للخارج : جريمة جديدة تضاف لى ولكن هذه المره أنا برئ منها
شاهي بخوف : دعنا نخبر الشرطه وهم سيصلون للحقيقه لن يدعك
أسر وهو ينظر فى عينها : لو سمعت هذا الاتهام من شخص أخر كنت عاقبته ولكن حين يشك بكى أقربهم تكون هنا الصدمه
شاهي بدموع : أنا لا أعلم ماذا حدث لى بعد قراءة الحادثه لا تنظر لى هكذا
أسر بحزن : هيا لاعيدك للجامعه سأنتظر حتى تنهي اليوم ونعود للمنزل
شاهي : لا تغضب منى يا رجل
لم يتحدث معها ليغادروا فى صمت ظل ينتظرها بالخارج حتى أنهت اليوم ظل يتجاهلها طوال اليوم وهى تؤنب نفسها على ما حدث طلبت منه أن تذهب لرؤية أنور و ملك .. أخبرهم أنور بنصف الحقيقة ولكن علم أسر أن هناك أمر يخفيه ليطلب منه أن يتحدثوا معا فى غرفة المكتب وظلت شاهي مع ملك
فى المكتب أخبره أنور بكل شي لأن العلاقه بينهم أصبحت قوية
أسر بهدوء : يجب أن ينتقل رائد من المشفي حتى لا يكون هناك خطوره على حياته
أنور بقلق : الطبيب صديقي وواثق أنه سيعالجه
أسر بجدية : أنت تثق بالطبيب ولكن من يعملون معه لا نعلم حقيقة النفوس
أنور بقلق : ولكن أين سيذهب ؟؟
رياض سيصل له لو فى باطن الأرض
أسر بهدوء : فى أخر مكان ممكن أن يفكر به
أنور بتردد : لم أفهم !! ماذا تعني بحديثك هذا ؟؟
أسر : عندى منزل لا أحد يعلم مكانه حتى شاهي أيضاً تحدث مع الطبيب واترك الباقي أنا سانهي كل شئ
بالفعل أخبر أنور الطبيب ووافق ليتفقوا على نقله غدا لضمان حمايته وعدم تعرض أحد له ليغادروا بعد ذلك ومازال رافض التحدث معها أراد أن يتركها ويذهب بعيداً ولكن رفض لكى لا تتعرض لأى خطر

فى الصباح تم نقل رائد لمنزل أسر وكان معه ممرض لكى ينتبه عليه وأيضاً كان هناك عدة أشخاص لحمايته يقفوا فى الخارج .. تجلس فى غرفتها لتجد إتصال من جيهان
جيهان ببكاء مصطنع : أرجوكي تعالى بسرعه لقد توقفت السيارة والمكان مخيف قرب الغابة
شاهي بتردد : سأخبر أسر أن يأتي إليكي لا تقلقي
جيهان بغضب : هذه المره الاولى التى أطلب فيها المساعدة ‘ لتدعى البكاء ‘ أسر ضد وجودى معك وأعلم أنه غاضب من وجودى أنا ووالدتى فى المنزل .. أعدك سنعود سريعاً
خوف يداهمها لا تعلم قلقه حاولت الاتصال ب أسر ولكن هاتفه مغلق لترسل له رساله و ذهبت لرؤية ملك
شاهي بجدية : أريد أن تساعديني فى أمر ما
أخرجت ملف كان معها واكملت : إن لم أعد غداً وأخذه منكٍ أعطيه لزوجك وتذكريني
ملك بخوف : لما تتحدثى وكأنكى لن تعودى مجدداً
شاهي وهى تضمها قبل مغادرتها : سأعود لا تقلقي
غادرت وسط تعجب ملك واتجهت للمكان الذى أخبرتها به جيهان كان المكان مخيف حقاً ظلت تبحث عنها لكن لا أثر لها وفجأة اقترب أحد منها وكسر زجاج السيارة لتصرخ بقوة لتفتح الباب الآخر وتركض داخل الغابة وأصبحت محاصرة ليقترب أحد منها من الخلف ويضع منديل على وجهها لتفقد الوعى ليخفوا السيارة حتى لا يعثر عليها أحد وحملوا شاهي وغادروا المكان … عاد وبحث عنها ولا أثر لها وجد غادة تجلس ويبدو عليها القلق ليفتح هاتفه ويجد الرساله ليقترب منها بغضب شديد وجذبها بقوه لتسقط على الأرض
أسر بوعيد : أين ابنتك ؟؟
تحدثي أيتها الخائنه أقسم ساقتلها إن تعرضت شاهي لأى أذى
ليجرها من ثيابها ويضعها فى الغرفه ويغلق الباب بالمفتاح وأمر رجاله أن لا يجعلوا أحد يدخل المنزل إلا إذا حضرت الشرطه ليحضر رقم غير مسجل ويتصل برقم أنور
أسر بصوت مختلف : ابنتك فى قبضة رياض علام
أنور بعدم استيعاب : من المتحدث ؟؟
أغلق الهاتف وتذكر جهاز التتبع الذى وضعه فى سلسله اشتراها لها بعد ظهور

بدأت تستيقظ من المخدر لتجد نفسها نائمه على الفراش ويدها وقدمها مقيدين حاولت الصراخ لتجد صفعه على وجهها ليهتف بانتصار
رياض بابتسامه : أخيراً وقعتٍ فى قبضتي ولن سيستطيع أحد إنقاذك حتى ابن عمك .. سأخبره بمكانك ليأتي المره السابقه كان صغير ولكن هذه المره سيشاهد كل شئ وبعدها سأقتله لننهي تلك القصه
لتبصق فى وجهه : أنت واهم هذه المره إن كنت تظن أنك ستنتصر
صفعها بقوة على وجهها وجذبها من شعرها : حسناً سنري هل يأتى لإنقاذك أم لا
شاهي بدموع : سيأتي ويقتلك هذه المره حين تتوقع أنك ستنتصر ستكون الهزيمة حليفتك تلك المره
رياض وهو يطلب رقم أسر : طفلتك معى أحببت أن أخبرك حتى لا تقلق عليها
أسر بتهديد : إن فعلت لها شئ
رياض بمقاطعه : لست فى موقف يدعوك أن تهدد سأرسل لك العنوان وتحضر وحدك حتى لا تعرض حياتها للخطر
أغلق الهاتف وذهب للمكان الذى أرسله رياض له وجد عدة رجال يقفون بانتظاره
ريان : أترك أسلحتك وتحرك معنا بهدوء
بدأ يسير معهم ليحقنه أحدهم بمخدر من الخلف ليأخذوه بعد ذلك وضعوه فى نفس الغرفه التى بها شاهي لتنظر بصدمه حين وجدته غائب عن الوعي اقتربت منه وحاولت إيقاظه ولكن فشلت لتختبئ بين يده بخوف من القادم

يتبع

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ