
كانت تتابع التيلفزيون لتنصدم حين رأت الأخبار تتحدث عن الحادثه وقفت وهى تضع يدها على وجهها بخوف لا تعلم ماذا سيكون رد فعل زوجها ؟
لقد أخطأت هذه المره من سيساعدها ؟؟
لتحاول الاتصال برقم أسر بعد أنا أعطاها إياه قبل رحيلهم ولكن لا رد منه لتذهب سريعاً لمركز الشرطه دخلت لمكتب أنور دون أن تدق عليه وقف ونظر لها بقلق ليقترب منها حينها شعر بحدوث شئ ولكن قبل أن تتحدث اقتحم حسن الغرفة
حسن بقلق : أنور !! يجب أن نذهب لموقع الحادثه خاصة بعد ذكر إسم رائد
أنور بضياع : ما علاقة رائد بالحادثة ؟
هو لم يذهب !! لقد رفضت ذهابه
لينظر ل ملك ويجذبها من يدها ويحركها بعنف : أخبريني هيا !! رائد فى المدرسه أجيبي لا أحب صمتك هذا ..
حسن محاولاً تهدأته : يجب أن نذهب الآن وبعد ذلك يأتي وقت العتاب
لم ينتظر أن يذهبوا معاً ولكن ركض بسرعه فى مكتبه كانت تبكي بقوه
حسن بهدوء : دعينا أولاً نطمئن على رائد وبعد ذلك سيكون كل شئ بخير
ملك : لقد انتهى كل شيء أنا أخطأت هذه المره لم أكن أقصد
حسن : هيا نذهب ونتحدث لاحقا
كان يسير بسرعه شديدة ليصل للمكان ليجد الأطفال يصرخون ويبكون اقترب من سيارة الشرطه وسأل عن ما حدث ليخبره الشرطى أنه تم نقل الطفل للمستشفى ليأخذ العنوان منه وقبل أن يسير رأي سيارات الإسعاف تسير لينطلق خلفهم ..
فتح عينه بضعف يبحث عنها ولكن أغمض عينه بتعب وكأنه يستعيد تلك الدقائق بدأت النار تقترب منها وهى تصرخ ليمسك بالحبل بقوه ويده الأخرى ممدوده لها
أسر بجدية : أعطنى يدك لن أتركك هيا ارفعى يدك لا تسلبي حياتي منى
لتهبط الطائره أكثر وضع قدمه بحذر على الأرض ليحدث انفجار جعل النار تلتهم وجهها ليحملها ولم يأبي لشئ أخر لمسك الحبل بيد واحده وهى تتنفس بصعوبه ليقع بها ولكن هذه المره سقطوا فى مكان مختلف ليأتوا لهم يأخذوها منه ليضعوها على جهاز تنفس صناعي لكى يعيدوا لها معدل التنفس الطبيعي ..
وقف امام غرفة العمليات ولأول مرة دموعه تسيل علي خده، لقد خسر ابنته من قبل ولم يتحمل فراقها الي الان، لم يتحمل ان يصيب ابنه مكروه هو الاخر فلم يتحمل ابدا ان يحدث شئ لأبنه، لأول مرة يبكي ويده ترتجف وهو يدعي ربه ان يحمي طفله ويجعله سالما وان يحمي هذه الطفلة ووالدها، فهم السبب في انقاذ رائد ابنه من الموت
قام حسن بالاتصال ب أنور ليعلم مكان المشفى ليصلوا وجدوه يقف أمام غرفة العمليات كانت تلوم نفسها بسبب ما حدث لكنها أرادت أن تراه يلعب كغيره من الأطفال فهو تأثر كثيرا بعد اختفاء شقيقته لتأنب نفسها العديد من المرات لكونها السبب في ما حدث لأبنها، لقد وافقت علي طلبه وبسببها طفلها ممكن ان تخسره بسبب سوء تصرفها الدائم
اقتربوا منه لتهتف بحزن : أخبرني ماذا حدث ؟؟
أريد أن أطمئن أرجوك لن أحتمل خسارة جديدة هذه المره
فنظر لها انور بغضب وهتف قائلا: لما جئتي الي هنا؟! انتي السبب فيما حدث، بسبب تهورك وسماحه للذهاب نحن هنا وطفلي بالداخل لا اعلم ماذا به، اخرجي من هنا ولا اريد رؤيتك
سالت الدموع علي وجهها وهي تهتف بندم: صدقني لم اقصد ابدا، فقط كنت اريد ان اسعاده واجعله يخرج مع اصدقائه، لو كنت اعلم ما سوف يحدث ما كنت سمحت له بالخروج ابدا
تدخل حسن بين شجارهم وهتف قائلا بهدوء: اهدئوا، ليس وقت خناقكم بهذا الوقت
فقطع حديثهم خروج الطبيب من غرفة العمليات
فركض انور نحوه وهو يهتف بقلق قائلا: اخبرني ايها الطبيب هل طفلي بخير؟!
هتف الطبيب قائلا: الطفل بخير ووضعه مستقر، لكن البنت التي اتت معه وجهها مشوه وتحتاج الي اجراء عملية تجميل والرجل الذي انقذهم وضعه سئ جدا ويمكن ان يدخل في غيبوبه
تنهد انور بأرتياح لسلامة ابنه ولكن شعر بألم شديد وانقبض قلبه علي هذه الفتاه ولا يعلم ما سبب خوفه علي هذه الفتاه: افعلوا ما تقدروا عليه لانقاذ الطفله والرجل، اريد ان يكون الفتاه والرجل بخير ارجوك انقذهم ، بدونهم لكان ابني ميت وليس بيننا الان
بعد فتره خرج الطبيب واقترب منه أنور ليطمئن على حالتهم
أنور : هل هناك جديد أيها الطبيب ؟
تنهد الطبيب بيأس علي حال الفتاه وهتف قائلا: ولكنني احتاج الي موافقه من ولي امر الفتاه لكي اقوم بأجراء تللك العمليه لها، ووالدها الان حالته سيئه للغايه ولن اقدر ان اقوم بإجراء العمليه بدون موافقة والدها، وللأسف الشديد لو لم نقوم بإجراء تلك العمليه لها سوف تكمل حياتها وهي مشوهه دائما
هتف انور سريعا قائلا: لا يجب ان تجري العملية لتلك الفتاه، انا سوف اقوم بجميع الاجراءات وهذه العمليه سوف تكون علي مسؤليتي انا، لكن ارجوك ان تعتني بها جيد وتحاول بقدر الامكان ان تنقذ تلك الفتاه من التشوه
فابتسم له الطبيب: لا تقلق سيدي ستكون كل الامور بخير، سوف اجهز جميع الاجراءات وقوم بالتجهيز لاجراء هذه العمليه
فتركهم الطبيب ودخلت الفتاه غرفة العمليات امامهم والقي انور عليها نظرة سريعه وتألم قلبه لرؤيتها بهذا الشكل
ظل انور يسير في الممر ذهابا وايابا وهو يخشي ان تنتهي هذه العمليه بالفشل، وقتها والدها لم يسامحهم بالفعل
بعد مرور فترة من توتر انور وخوفه من ان تفشل العمليه
خرج الطبيب فركض انور نحو وهو يهتف بتوتر وخوف: خير ايها الطبيب، هل نجحت العمليه؟! هل الفتاه بخير ام اصيبها شئ؟!
ابتسم الطبيب وهتف قائلا: اطمئن استاذ انور، لقد نجحت العمليه والفتاه بخير، لا تقلق الامر علي ما يرام
هتف انور بأرتياح قائلا: الحمد لله انها بخير، لقد قلقت كثيرا من ان تفشل هذه العمليه، اشكرك جدا ايها الطبيب
ابتسم له الطبيب وذهب من امامه ودخل انور للفتاه وجد وجهها مغطى بالضمادات دخل الطبيب
الطبيب : بعد يومان سنزيل هذه الضمادات لا تقلق لقد كانت العمليه ناجحه
بعد ذلك اتجه لرؤية رائد و الإطمئنان عليه وجد ملك تجلس جواره وتضمه بخوف من أن يأخذه منها
أنور بسخريه : لا داعي للتمثيل أمامى كل مره تفعلي شئ يجعل علاقتنا مستحيله لقد سأمت منك حقاً
لم ترد عليه لأنها معترفه بخطيئتها تلك المره
أنور : حسن سيعود بكم للمنزل وانا سأظل مع الطفله لا يجوز أن نتركها وحدها وبعد عودتى سنتحدث
بعد مرور ساعتان استيقظت شاهي لتجد الطبيب ومعه ممرضه و أنور وضعت يدها على وجهها
الطبيب : لا تقلقي أنتٍ الآن بخير
بدأ يفك الضمادات لها لتظهر بملامح جديده ومختلفه وضعت يدها على وجهها رافضه أن ترى هيأتها الجديدة لتغمص عينها وحين بدأت تستوعب شكلها الجديد
شاهي بتوتر: اين ابي آسر؟ لما هو ليس موجود هنا؟!
نظر لها انور بتوتر: اهدئي حبيبتي، ابيكي بخير ولكنه حالته سيئه بعد الشي لكن لا تقلقي سوف يكون بخير
نظرت له شاهي قليلا ثم هتفت قائله: اريد ان اذهب اليه لكي اراه
بعد يومين بالتحديد
دخل الطبيب غرفة شاهي وجدها جالسه علي سريرها شاردة وانور بجانبها
فهتف الطبيب قائلا بأبتسامه: صباح الخير ايتها الطفله الجميله
ابتسمت له شاهي: صباح الخير ايها الطبيب
ابتسم لها الطبيب وهتف قائلا: استاذ انور حالة الفتاة اصبحت علي ما يرام ولا داعي لجلوسها اكثر من ذلك في المستشفي
هتف انور بابتسامه قائلا: حسنا حسنا سوف اتولي الامر ايها الطبيب
فخرج الطبيب وظل انور مع شاهي
فهتف قائلا: انا سوف اخذك معي للمنزل لحين ان تصبح حالة والدك بصحة جيدة، هل توافقين ان تأتي معي؟!
نظرت له شاهي بحيرة وتردد فبعد تصرف ملك معها وهي لا تريد ان تذهب معهم مرة اخري وفي حيرة من امرها
فعرف انور ما تفكر به شاهي ووجدها تنظر له بتردد وحيرة فهتف بأبتسامه قائلا: اعدك ان لا اجعل ملك تصرخ عليكي ابدا او تفعل شئ يضايقك، سوف اجعلها تبتعد عنك اعدك، فلتذهبي معنا حبيبتي
وافقت شاهي ان تأتي معه بعد تردد وهتفت قائله: حسنا سوف آتي معك، لكني اريد ان اري ابي اولا واريدك ان توعدني ان تاخذني الي هنا دائما لأري ابي آسر
ابتسم لها انور: اعدك حبيبتي، هيا بنا لتري ابيكي اولا ثم نذهب الي البيت
نهضت معه شاهي وذهبت الي آسر لتراه اولا دخلت الغرفة لتجده لا يدرى بأى شئ حوله
شاهي بدموع : أنا أسفه !! هيا استيقظ لا تتركنى وحدى فى هذا العالم أنا أحبك كثيراً
لتتحرك يده بضعف صرخت على الممرضه وبالفعل حضرت هى والطبيب واطمئن أنه أصبح أفضل وانتبه ل شاهي التى تجلس بعيداً نادمه .. لانه بهذه الحاله بسبب عنادها أشار لها بيده لتقترب منه بحزن
أسر : من أنتى وما سبب بكائك ؟؟
( وأني انتظر عودتك لمواساتي فَمن
غيّرك يُزيل حزنَي ، فمن غيّرك
يَجمع شُتاتي ويمسح دمَعي ، فمن غيرك
يُنسينيّ كوراث ذاتَي ويُسعدني؟ )
الخاطره بقلم سماح محمود
يتبع
أضف تعليق