
جلس على ركبتيه ليضمها بقوه وهى أيضاً تمسكت به بقوه كأنه المنقذ لها وليس العكس ابتعد عنها ودخلوا معاً جلس جوارها …..
أسر : لما عدتي ألم تريدي العودة لأسرتك ؟؟
أخيراً تحدثت : أعلم أنى سأفتقدهم جميعاً لكن شيئاً يخبرني أنك بحاجه لى أكثر منهم
نظر لها كيف استطاعت الإحساس به
أسر : أخبريني كم عمرك يا فتاه ؟؟
رفعت يدها الاثنين لتشير له باصابعها السبعه
أسر : سبع سنوات من يستمع لحديثك يتوقع أن عمرك عشرين عاما
وقفت أمامه وتحدثت بغضب : لا سبعة فقط .. أخبرك أمرا للأمس أعنى قبل خروجى من المنزل كنت مشتاقه لأسرتي كثيراً .. لكن حين أنقذتني منهم لا أعلم وحين ركبت فى السيارة معك حتى أعود لهم .. جلست فى الخلف لأفكر قليلاً ولكن لا أعلم لقد شعرت بالحزن بعد أن غادرت وتركتني أردت الدخول للمنزل ولكن لم أستطيع لذلك عدت مره أخرى
أسر : ولكن كيف تمكنتى من العوده وحدك فالمنزل بعيد جداً عن المدينة ؟؟
شاهي : كنت أتابع الطريق أثناء الذهاب لأجد دراجه أخذتها وجئت بها وتركتها بعيد لكى لا تأتى الشرطه لتقبض عليك
ضحك بقوة على حديثها ألا تدرى أن الشرطه تريد العثور عليه ليقف مره واحده
أسر بجدية : هيا سأعيدك لأسرتك يكفي
وضعت يدها فى خصرها وهتفت بغضب : لن أذهب لمكان سأظل معك لن اكون مشاغبه أعدك
أسر بحزن : ستشتاقى لهم وتندمى بعد ذلك
شاهي : وأنت أين أسرتك ؟؟
وقف بعيداً عنها وهتف : ليس لى أسره ‘ التفت لها ‘ هيا سأعيدك لأسرتك
شاهي برفض : لن أتركك سأظل معك وأكون مثلك
قاطعته قبل أن يتحدث : اصمت .. اصمت لن أعود هيا أريد تناول الطعام أنا جائعه
وضع الطعام على الطاوله وتناولوه فى صمت
عند أنور ظل فى مكتبه طوال اليوم يفكر فى محتوى الرساله ليدلف حسن إليه يعلم جيداً أنه قلق ولا يوجد كلام يهدأه
حسن : يجب أن تعود للمنزل أنت هنا منذ فترة طويله .. أعلم جيداً أنك تشعر بالألم ولكن هناك جزء جيد أننا علمنا أنا شاهي بخير يجب أن تكون قوي
أنور بحزن : المنزل بدونها لا يطاق لقد كانت تملأه بصراخها وضحكتها الرنانه .. يأخذوا كل شئ ويعيدوها لى مره أخرى
حسن : تحلى بالصبر يجب أن تكون اقوى إذا أكملت هكذا سيضيع كل شئ .. أترك الضعف لوالدتها صدقنى هى تعاني أكثر منك بكثير
أنور بغضب : ومن المسؤول عن ما حدث سأذهب للمنزل لاطمئن على رائد حتى لا يحدث معه مثل شقيقته
حسن بهدوء : ستعانى كثيرا أعلم ليت الأمر مختلف
عاد للمنزل ليجد رائد يبكي اقترب منه وضمه بهدوء
أنور : رائد لما تبكي هكذا ؟؟
رائد : أمى فى غرفتها منذ فترة وحين أناديها لا ترد علي أنا خائف من الجلوس وحدى و شاهي ليست معى
ترك رائد على الكرسي واتجه لغرفته دق أكثر من مره ولم يستمع لإجابه ليكسر الباب ويجدها فاقده وعيها على الأرض .. قام بالاتصال بحسن وطلب منه أن يحضر زوجته لفحصها وصل بعد فترة قليلة جلس بالخارج مع رائد بينما وقف أنور ينظر للغرفه وهو ينتظر أن تخرج ريما وتطمئنه على زوجته .. خرجت وطلبت أن تتحدث معه بعيد عن رائد لكى لا يتأثر بالأحداث من حوله ليأخذه حسن ويخرجوا معا للحديقه
أنور بقلق : أخبريني عن حالتها
ريما : لقد تعرضت لانهيار عصبي حاد .. أعلم أنك حزين بسبب اختفاء شاهي لكن هى تعاني أكثر منك لقد حملتها ٩ أشهر وأنجبتها وأهتمت بها .. حتى لو كانت معها فى هذا الوقت كان سيحدث نفس الأمر هى بحاجه كثيرة إليك هذا ليس وقت العتاب والقاء التهم بل يجب أن تكونوا متماسكين
استمع لها بصمت لقد أخطأ معها لكن ليس بيده لتتحدث ريما : سنأخذ رائد معنا الليلة وسنعيده فى الصباح تحدثوا معاً
نظر لها وهى تغادر برفقة زوجها وهو يحمل رائد .. اتجه للغرفه ليجدها تبكي ندم كثيرا ليقترب منها ضمها بهدوء
ملك بدموع وندم : أسفه .. أعلم أننى المخطئه من البداية لكن أقسم لك لن أتحمل الحياه بدونها
وضع يده على رأسها وهتف : ابنتنا ستعود .. لن نفقد الأمل فى عودتها أو العثور عليها فقط علينا التحلى بالصبر .. هيا استريحى الآن ولا تفكري فى شئ
ظل معها وهو يفكر فى هذا الشخص الغامض ويفكر فى طريقه لإيقاعه بها ولكن كيف
اشترى أسر ثياب وألعاب كثيرة لشاهي وكان سعيد بعد عودتها له وجدها تجلس فى غرفته على فراشه وترتدي ثياب النوم
أسر : هيا اذهبى لغرفتك لا يمكنك النوم هنا
شاهي : أنا أخاف من النوم وحدي دعني هنا الليله فقط وغدا سأذهب للغرفه
أسر بجدية وهو يجذبها من ملابسها : لا تعارضي كلامي غدا يومنا طويل سنذهب للمدرسه لكى نسجل فيها ونشترى بعض الأغراض الخاصه بالدراسه
هتفت بهدوء : لا أريد الذهاب للمدرسة مازلت صغيرة
أسر وهو يحملها ويتجه لغرفتها : الاعتراض غير مقبول هيا نامي سريعاً
إطمئن أنها ذهبت فى النوم ونام هو الآخر فى غرفته استيقظ فى الصباح وجدها نائمه ليعد لها شطائر الجين والمربي وكوب لبن .. بعد فترة تجلس أمامه وتنظر للحليب بتوتر ضحك عليها دون أن تنتبه له
أسر : هيا اشربي الحليب لقد تأخرنا كثيراً
ركضت من أمامه : اشربه أنت هيا سنتأخر على الموعد
توعد لها بعد عودتهم سيجعلها تشربه وصلوا للمدرسه وسجل لها بهوية والده أخبرته المديرة أنا هناك حافله تأخذ الطلاب وتعيدهم ولكن رفض بسبب خوفه عليها .. تركها تكمل اليوم مع زملائها لكى تتعود عليهم فى المساء عاد ليأخذها وحين عادوا للمنزل ألقت حقيبتها على الأرض ووقفت على طاولة الطعام
شاهي : لن أذهب للمدرسه غدا .. إذهب أنت طالما تريد التعلم
نظر لها بهدوء : تعالى هنا وأخبريني ماذا قلتي ؟؟
اقتربت منه وهتفت : قلت أريد النوم أكتب أنت الواجب أشعر بالإرهاق بعد هذا اليوم العصيب
لتركض لغرفتها لم تخرج منها باقي اليوم قلق عليها ليدخل لها وكانت صدمته حين وجدها تمزق ملابسها بالمقص …
يتبع
أضف تعليق