
البارت الثاني
في بيت ريفي بس منظم الدور الارضي به حظيرة لايوجد بها غير ثلاث فرخات مبني لهم عشه في جانب من الحظيره والمعزه المصابه نايمه علي القش
والدور الاول شقه ريفيه نظيفه تجلس حياه علي كرسي بجانب سرير مامتها ،الذي بجانبه كرسى متحرك تحكي لها عن مقابلتها لحاتم ابن الشناوي .
حياه :اهو ده الي حصل يا ست الكل والدكتور عالج عزيزه وقالي لازم اكلها علشان نلحق ندبحها على العيد .
ام حياه اسمها هدي سيده في بدايه الخمسينات من يرها يحس انها في السبعين من عمرها من كتر المرض والهم سيده طيبه جدا .
ام حياه :ندبح عزيزه !
حياه:لا طبعا ديه واحده من العائله .
ام حياه بضحكه :اه من العائله ،بس مكنش ليكي حق المهندس حاتم طيب مش زي ابوه .
حياه : ماما انت مش تبطلي الطيبه ديه ابنه يا ماما اكيد نسخه منه بلاش الطيبه الي ضيعتنا .
ام حياه :لا حاتم غير ده تربيه حوريه عارفه حوريه ديه بلسم واكيد تربيتها هتطلع بلسم .
حياه : بلسم …بغيظ مش هتكلم يا ماما خليكي عارفه ان ده تار بين عائله المنشاوي وعائله الجبالي وانا حياه بنت الجبالي هتجيب حق العائله.
نظرت امها للفراغ وتدعى في سرها لبنتها ،هي تريدها ان تبعدها عن اي تار او انتقام في الاخر هي فتاه و وحيده وتريد ان تطمئن عليها خائفه ان يحدث لها اي شئ وتتركها وحيده في الدنيا وهي ممكن ان يحدث لها اي مكروه في اي وقت ،تمنت لها ودعت لها بكل الخير .
في فيلا المشناوي
في المساء داخل غرفة حاتم وهي غرفه هادئه من اللون الابيض في اللون اللبني .
حاتم نايم علي السرير ينظر للفراغ ويتذكر معامله ابيه لامه الي كانت كلها عذاب وبيحاول يقارن بين حب ابيه لامه ولخالته وكيف يسكت ويحقق ماتتمناه وايه السبب .
قام حاتم وذهب لحجره خالته .
في حجره حوريه
تجلس وتمسك بصندوق مفتوح به ذكرياتها
صور فرحها بس مش على هاشم على شاب انه زياد خطيبها والي كانت مكتوب كتابهم ولكنه مات في ظروف غامضه قبل زفافهم باسبوع وبعدها بفتره توفت اختها ثريا ومسحت دمعه سقطت على صوره حيث تحمل الدمعه عذاب السنين.
دخل حاتم علي حوريه وهي ممسكه بصندوق ذكرياتها وعندما احست به اغلقته بسرعه.
حوريه :ايوه يا حاتم.
حاتم :انا كنت عايز اسلك يا حوحو هو بابا كان بيحب ماما ؟
حوريه :ايوه طبعا .
حاتم :معاملته معاها بتقول غير انا فاكر كانت بتتعذب معاه .
حوريه :انت كنت صغير. ومش فاكر .
حاتم بعصبيه :لا انا فاكر كل حاجه الوجع والحزن بيحفروا في الوجدان .
حوريه بلخبطه :عايز تعرف ايه ؟
حاتم :بابا كان مش بيحب ماما .
حوريه :ابوك مش بيحب حد في الدنيا غيرك .
حاتم :خلاص خلاص انا فهمت انت مش هتتكلمي .
ترك حاتم حوريه وتتذكر كلام اختها ثريا قبل زوجها من هاشم.
فلاش باك
ثريا بدموع لاختها: انا مش قادره اتجوز واحد وانا بحب واحد تاني ،يعني بابا غاصب عليا انا مش عارفه ليه .
حوريه :انت عايشه في وهم انك بتحبي مهران وهو عمره ما قال ليكي انه بيحبك انت خلاص ارضي بجوزك وحياتك .
ثريا :هو انا في ايدي حاجه بكره الايام مش عارفه تعمل فيه ايه وانا بحب واحد ومرضي هو الي مخلي الي بحبه مش حاسس به ؟
حوريه: لا مش مرضك يا ثريا انت مش بتخرجي .
ثريا: ماهو من مرضي ، وبعدين هاشم يتجوز واحده اكبر منه عيانه تفتكري ليه ؟
حوريه :يعني حد غصب عليه في الاخر ابن عمنا .
ثريا :انا وافقت علشانك انا موقفه حالك انت وزياد .
حوريه : ازاي يعني انت الكبيره وبكره تعرفي ان هاشم بيحبك وانا وزياد هنتجوز بعد ما اخلص الجامعه لكن انت دخلتك مع كتب الكتاب ،وضحكت وخرجت
ثريا:انا بجهز كأنى بجهز لموتي يا حوريه .
سمعتها حوريه ومسحت دمعه على اختها التى ليس لها حظ في الدنيا .
عوده للواقع
حوريه بتبص علي الباب الي خرج منه حاتم
وبتكلم نفسها السؤال الصح هو امك بتحب ابوك ؟
في نهار يوم جديد
حاتم قاعد في عشه من الخوص على ارضه بتابع الشغل شاهد حياه تسير علي بدايه الطريق ترتدي فستان باللون الازرق الفيروزي وطرحه من نفس اللون وهي تسير بين الزرع الاخضر والسما الصافيه تشكل لوحه جميل .
تقدم حاتم منها بخطوط وهو يضع يده داخل بنطلونه و وقف قدمها ،توقفت حياه عن السير ورفعت عينها في عينه وبتحدي .
حياه :عايز ايه يابن المنشاوي ؟
حاتم عندما شاهد عيونها العسلي تاه فيهم ولكنه قدر يلم شتات تفكيره .
حاتم :بطمن على معزتك .
حياه :كويسه وعيب تقف تقطع الطريق عليه .
حاتم رفع ايده الاثنين :انا مش بقطع ولاحاجه وشاور لها ان تستمر بالمشي ،وكمل كلامه بس قلت اطمن على المعزه وبصوت خافت وعلى صاحبتها .
لفت حياه و خصله من شعرها تمردت ونزلت من تحت الطرحه اخدت قلب حاتم معاها
حياه :ملكش دعوه بصحبتها .
حاتم :والله صاحبتها واخدة الابن بذنب الاب وقرب منها خطوه والابن غير خالص الاب بيتمنى الرضا .
حياه برقت ومشيت من قدامه ،حاتم عينه عليها وهي تسير وعلا صوته : المعزه خلي بالك منها ديه اصلها احلوت قوي وعايزه تتاكل اكل .
حياه ماشيه بتبتسم وبتقول لنفسها حلو .
في بيت المنشاوي
حوريه قاعده بتتفرج علي التليفزيون سمعت الباب بيفتح والشغاله بتتكلم :حمد لله على سلامتك يا هاشم بيه .
هاشم :الله يسلمك،فين ستك حوريه ؟
الشغاله سيده :عند التليفزيون .
ذهب هاشم عند حوريه اهلا يا حوريه وبيمل يبوسها بعدت وشها .
حوريه بضيقه :اهلا يا هاشم جت ليه مش قلت انك مش جي.
هاشم بينفخ من الزهق : قلت اجي اشوفك واشوف حاتم .
حوريه : حاتم اه انا لا يا هاشم سبق وقلت لك انا متجوزاك علشان حاتم .
هاشم:بس انا بحبك يا حوريه الزمن ده كله مخلاش قلبك يدق ليه .
حوريه :لا يا هاشم وانت عارف انا قلبى راح مع مين وانت كملت حرقه قلبي .
هاشم :زياد مات من اكتر عشرون سنه مش قادره تنسيه .
حوريه وقفت :لا يا هاشم .
وجت تمشي ،مسك ايدها وقربها منه .
هاشم :بس انا جوزك وليه عليكي حق الطاعه وحقوقي يا حوريه .
حوريه بنظره كره :على الطاعه انا مش بخرج من البيت زي ما انت قلت وحقوقك وبدوس على الحروف عايزها بتخدها بس زي ما اخدتها قبل كده ،وطلعت اوضتها .
جلس هاشم على الكنبه وبيخرج زفير بزهق وحرقه قلب وبيكلم نفسه
هاشم :كل السنين ديه وزياد هو في قلبها مفيش فايده .
تذكر الماضي
فلاش باك
بعد موت زياد وثريا هاشم بيكلم حوريه وترتدي السواد لقد مات خطيبها وحبيبها واختها في شهرين ولم يتبقى لها من الدنيا سوى حاتم ابن اخته.
هاشم :الناس بتتكلم على وجودك في بيتي يا حوريه غلط واحنا لازم نتجوز علشان نخرس لسان الناس وتبقى تعرفى تربي حاتم ولا انت عايزه تستني تتجوزي واحد تاني .
حوريه :تاني مني انا مفيش راجل يملى عيني غير زياد .
هاشم بضيق :وانا ؟!!
حوريه بحزن :انا هوافق علشان حاتم ان مش عايزه رجاله في حياتي غيروه ،واحنا جوزنا هيكون على الورق وبس .
هاشم ::ازاي يا حوريه انا راجل وليه طلباتي !
حوريه :اتجوز واحده تانيه تكفى طلباتك انا موافقه على الجواز منك علشان حاتم وبس.
هاشم بمكر :ماشي يا حوريه .
وفعلا تم كتب الكتاب وكان هاشم بيقرب من حوريه ببحاول انها تغير تفكيرها لكن هى قلبها مقفول على زياد .
وفي يوم هاشم كان راجع من القاهره وحوريه كانت فى اوضتها طالعه من حمامها بالبرنس وجدت الباب بيفتح وهاشم عينه كلها رغبه وافتراس لكل مكان باين في جسدها .
ماذا فعل هاشم بحوريه ؟
أضف تعليق