وماذا بعد فقدان الأب

-خير يا دكتور
– حضرتك مامتها
– لا انا مرات عمها و شاورت على خالد و ده ابني
– العمليه مشيت كويس الحمد لله بس الصراحه الوضع ما يطمنش ، من الأفضل مقولش حاجة دلوقتي و كله هيبان لما المريضه تفوق ، عن إذنكوا …
– اتفضل يا دكتور
– قصده ايه يا واد بكله هيبان لما تفوق
– و انا ايه اللي هيعرفني كنتي شايفاني دكتور
– يا حسرتي على الفلوس اللي ادفعت في علامك و اديك في الأخر مش فاهم حاجة ف اي حاجة
-احنا ف ايه و لا ف ايه يا يمّا ، يلا تعالي اروحك بدل ما تفضلي قاعدة كدة
– لا يا ابني و انا ايه اللي يشحتطني دي متستاهلش انا قاعدة لحد ما الهانم تفوق ..
فضلوا قاعدين برة كتير لحد ما لقوا الدكتور دخل الأوضه اللي نقلوا فيها مرام من شويه استنوه لما خرج
– ايه يا دكتور فاقت و لا لسه هنستنى كتير
– للأسف لسة ما فاقتش و مش عارفين هتفوق امتى
بصتله صفاء باستغراب و سألته :
– ايه يا دكتور ماتت و لا ايه … هيهيهي ده انا بهزر
بصلها الدكتور بإشمئزاز و بص لخالد و قاله
– المريضه دخلت في غيبوبه مع ان العمليه مشيت كويس بس واضح انها حاجة نفسيه ، و في الحاله اللي زي دي احنا مش بإيدينا حاجة كل حاجة بإيد ربنا ادعولها ترجع في أقرب وقت .. عن إذنكوا
بصت صفاء لابنها و قالتله
– الحق يا واد دي دخلت في غيبوبة ، باين البت دي نيتها مكنتش سالكه و كانت رايحه تبلغ علينا ، شوف ربنا خلاها تعمل حدثة و اهي دخلت في غيبوبة …اللهم لا شماته عشان متفتكرنيش بشمت فيها و لا حاجه
– خلاص يا امّا مش وقته الكلام ده يلا نروح بما ان قاعدتنا ملهاش لازمه
– يلا يا ابني ده انا ضهري وجعني عشان خاطر اللي متستاهلش أم لسان طويل ..
– يلا ي امّا …
– طلعوا برا المستشفى و ركبوا تاكسي و كان فيه ممرضه بتجري وراهم و هي بتنده عليهم
– يا مدام يا أستاذ استنوا
رد عليها بتاع الأمن
– خير يا بنتي بتندهي عليهم ليه
– كنت عايزه اديهم الشنط اللي كانت جايه بيها المريضه
– بكره يا بنتي أكيد هييجوا بكره
– عندك حق يا عم صبحي ….
دخلت صفاء البيت هي و ابنها و بعد ما أكلوا قعدوا يشربوا شاي و صفاء اتكلمت
-بقولك ايه واد
– قولي يا امّا
– ما تيجي نكلم خالتها هي أولى بيها تيجي تقعد معاها في الحاله اللي هي فيها
– عندك حق ، بس انتي معاكي رقمها
– فكرتني يا واد ده رقمها مش معايا بس على مين و الله لأدور عليه و اجيبه حتى لو تحت الأرض ده انا صفاء
-الله عليكي يامّا
ابتسمتله صفاء في فخر و شربت من كوبايه الشاي اللي كانت ماسكاها في ايديها….
مر يومين و حاله مرام زي ما هي أما صفاء فكانت بتدور على ريهام خاله مرام لحد ما لاقيته و قررت تكلمها
– ألووو مدام ريهام معايا
– ايوا مين معايا
-انا صفاء سلفة أختك الله يرحمها ، مش فاكراني و لا ايه
– الله يرحمها ، مش أوي و الله انا بقالي كتير منزلتش مصر فذاكرتي مش سعفاني بس خير يا مدام صفاء بس خير يا مدام صفاء ، مرام جرالها حاجة و لا ايه
– هاااا مش عارفه اقولك الخبر ازاي
– خبر ايه يا مدام صفاء قلقتيني بنت أختي مالها
– مرام خبطتها عربيه و دخلت في غيبوبه و محدش عارف هتفوق منها امتى
– بتقولي ايه غيبوبه ، انتي متأكده من اللي بتقوليه ده
– يعني انا شاحنه كرت و بكلمك دولي عشان تقوليلي متأكده من اللي بقوله اومال هكلمك اهزر معاكي
ردت عليها ريهام بقرف
– طيب اقفلي و انا هكلمك
و فعلا قفلت معاها و كلمتها تاني
– طيب انا هحاول ارتب اموري بسرعه و انزل مصر في أقرب فرصه بس لحد ما انزل هبقى اكلمك عشان تطمنيني على وضعها
– تحت امرك يا حبيبتي تكلميني في أي وقت
و قفلت معاها و قعدت ريهام على أقرب كرسي جنبها و الدموع بتنزل من على عينيها و هي بتفتكر أختها و هي بتأمنها على بنتها بس هي مكنتش قد الأمانه و رجعت سافرت مع جوزها و ابنها على ألمانيا و سابت مرام مع باباها ، رجعت للواقع و ابنها بينادي عليها ..
– ماما مالك بتعيطي ليه
– مرام خبطتها عربيه و دخلت في غيبوبه
– مرام مين ؟ مرام اللي احنا نعرفها ، مرام بنت خالتوا الله يرحمها
– ايوا هي ، انا لازم أسافر مصر في أقرب وقت
– أكيد يا ماما و انا هنزل معاكي مش هسيبك لوحدك و هدور على تذاكر
– ماشي يا حبيبي بس بسرعه
– أكيد يا ماما
دخل عبد الرحمن اوضته و فضل يفتكر الذكريات اللي جمعته بمرام و هما صغيرين و قد ايه هو كان بيحبها و هي كمان كانت بتحبه مع انها مكنتش بتقوله بس ده كان باين من نظراتها و طريقه تعاملها معاه ، كان دايما بيقول لنفسه انه لما يكبر هيتجوزها ، بس مكنش يعرف انه لما يكبر الدنيا هتبعدها عنه بس هو كان دايما فاكرها بس للأسف الدنيا بتلهي ،، رجع للواقع و قرر انه مش هيسيبها تاني و انه المره دي هيفضل جنبها لحد ما تفوق من الغيبوبه و يتجوزها ، مسك اللاب توب بتاعه و فضل يدور على تذاكر لمصر عشان يحجزها ….
مر أسبوع و كانت ريهام نزلت و عبد الرحمن لسه منزلتش عشان مكنش فيه غير تذكره واحده متاحه للمعاد اللي كانوا عايزينه فقرر عبد الرحمن يستنى و ينزل بعد مامته ، في الوقت ده حاله مرام كانت بدأت تتحسن و كأنها كانت حاسه بالأمان بوجود حد بيحبها زي خالتها اللي كانت بتدخل تقعد تتكلم معاها في معاد الزياره و ده كان سبب في تحسنها ..
و انهارده يوم وصول عبد الرحمن مصر …
و أول ما نزل المطار راح على المستشفى على طول ،
شافها و هي نايمه على السرير و وشها أصفر غير ما هو متعود يشوفها بصلها بحزن و قعد على الكرسي اللي جنب السرير و مسك ايديها و بدأ يتكلم
-ازيك يا مرام وحشتيني ، تعرفي بقالي قد ايه منتظر اني اشوفك بس مكنتش متخيل اني اشوفك و انتي كده بس مينفعش اقول غير الحمد لله بس أنا بحبك ، بحبك يا مرام و عايزك ترجعي تاني للحياه
خد نفس عميق و هو بيضغط على ايديها و كمل
– قد ايه انا غبي و متخلف كنت ساكت طول السنين دي كلها و جاي أصارحك بمشاعري دلوقتي
و ضحك بحزن و كمل و هو بيضغط على ايديها أكتر
– هستناكي يا مرام ، هستناكي و مش هسيبك زي ما عملت زمان …
باس ايديها ايديها قبل ما يحطها على السرير و بص على وشها بصه أخيره و خرج بره العنايه …
موبايله رن و رد و كانت مامته منفعله
– عبد الرحمن تعالى عندي بسرعه
– في ايه يا ماما
– تعالى بس و هنعرف كل حاجة
– تمام انا جاي اهو

يتبع ….

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ