وماذا بعد فقدان الأب

الجزء الاول

-بصتله مرام باستغراب و اتكلمت بعصبيه : انت بتقول ايه يا خالد !!..
– اللي سمعتيه هنتجوز الاسبوع الجاي ..و بصلها من فوق لتحت
-جهزي نفسك يا عروسة مع السلامة
قام وقف و كان هيمشي بس صوت مرام و قفه و هي بتزعق
– تتجوز مين يا خالد ..انت اتجننت في عقلك و مين قالك ان انا موافقة عليك أصلا
بصلها باستهزاء و قالها
– و مين قالك ان انا مستني رأيك ، انتي هتتجوزيني و رجلك فوق رقبتك ..
بصتله بقرف و اتكلمت بعناد
– و انا مش هتجوزك يا خالد ، شوف بقى هتخليني اتجوزك ازاي..مش عشان انت ابن عمي هتخليني اتجوزك غصب ..
– بقى كدة بتعانديني ؟ بس احب افكرك ان أبوكي لسة ميت و أمك كمان ميته يعني مفيش حد معاكي عشان يحميكي
– اتجمعت الدموع في عينيها لما افتكرت باباها و هو بيقولها
– متخافيش يا بنتي طول ما انا معاكي و واقف في ضهرك مش هسيبك ابدا غير لما اموت ..
قامت و قعدت جنبه و حضنته
– بعد الشر عليك يا بابا ربنا يخليك ليا هو انا بقى ليا مين غيرك بعد ما ماما ماتت ..
– الله يرحمها يا بنتي..
-ايه يا قطة سرحتي في ايه
– و انت مالك .. انت ملكش دعوة بيا خالص
– مليش دعوة بيكي ازاي يعني ده انتي هتبقي مراتي و قرب منها و حاول يلمسها بس بعدت عنه و صرخت في وشه
– انت اتجننت ابعد ايدك دي عني
– خلااااص متصرخيش هتفضحينا ..الجيران يقولوا علينا ايه دلوقتي
– خليهم يعرفوا أن ابن عمي عايز يتجوزني غصب
– بت انتي بقولك ايه مش عايز رغي كتير الأسبوع الجاي كتب كتابنا و دخلتنا يا عسل ..
بصتله بقرف و مشي و سابها و قعدت على الكرسي تعيط و تفكر هتعمل ايه ؟ …
جه يوم كتب الكتاب الباب خبط الصبح كانت مرات عمها اللي مش بتطيقها و بصتلها بقرف
– ايه ده ، ده منظر عروسة دخلتها النهاردة ايه يا بت ده امك معلمتكيش تعملي ايه قبل فرحك..
– أمي معلماني كل حاجة خليكي انتي في حالك بس
– اه يا قليلة الادب يا أم لسان طويل بقى بتردي علي على مرات عمك و اللي هتبقى حماتك كمان شوية بالطريقة دي ..
و كملت في سرها
– ان مكنتش خليت ابني يربيكي مبقاش صفاء اللي كل ستات الشارع بتعملها حساب
– ادخلي يلا جهزي نفسك و الفستان اهو المحروس بعتهولك و بيقولك الساعة ستة تكوني جاهزة..
خدته منها و حطته على الكرسي و قفلت الباب وراها و دخلت أوضتها …
الساعة ستة جت لقت الباب بيخبط طلع خالد و أمه
– ايه يا عروسة جه..نهار أبوكي اسود انتي لسة مجهزتيش ..
– و مين قالك اني هجهز أصلا كنت قولتلك اني موافقة على الجوازة دي ..
بصلها و عينيه بتطق شرار
– بقى كده ..طييب متجيش تعيطي من اللي هعمله دلوقتي ..
-استنى هنا انت رايح فين
دخل اوضتها و فتح دولابها و رمى لبسها كله على الأرض و طلع شنطة السفر و لم اللبس فيها و مسكها من دراعها و مسك الشنطة في إيده التانية و جرها لحد باب الشقة و رماها بره هي و الشنطة ..
-بكرة ترجعيلي زي الكلبة لما متلاقيش حد تروحيله ..
و قفل في وشها الباب و سمعت امه و هي بتقوله
– جدع يا واد هما بنات اليومين دول عايزين قطم رقبتهم بكرة ترجعلك و هي بتبوس ايدك تتجوزها ..
شتمتها في سرها و هي مش مستوعبه اللي حصل ده طردها من بيت أبوها ، ايوا ده بيت ابوها و ملوش الحق يطردها منه فضلت تخبط على الباب و هي بتزعق
-افتح يا خالد ، افتح ده بيت أبويا و ملكش حق تطردني منه ..
– كان بيت ابوكي قبل ما تفكري ترفضيني بس انتي اللي غبيه .. كان ممكن تتجوزيني و تفضلي عايشه في بيتك معززة مكرمه ..بس انتي اللي عاندتي و أدي أخرتها ..عموما فكري و لو وافقتي على الجواز انا موجود و بيت أبوكي موجود غير كدة ملكيش بيت و وريني بقى هتعملي ايه و انتي لوحدك و ملكيش حد ..
قعدت قدام باب الشقة تعيط من كلامه اللي وجع قلبها بس هو عنده حق هي ملهاش حد أبوها و امها اللي كانوا ليها في الدنيا دي راحوا بس هي لازم تواجه الحياه لوحدها و تقف على رجليها و ترجع بيت أبوها بس لازم تفكر هتعيش فين و ازاي دلوقتي ؟ و بعد كدة تبقى تشوف هترجع بيت أبوها ازاي ؟ مسحت دموعها و
خدت شنطتها و نزلت على السلم لاقت جارتها أم محمد واقفة في وشها
– بت يا مرام ايه الدوشة اللي عندك فوق دي
حاولت متبصش في وشها عشان متلاحظش شكل وشها الغريب و عينيها المنفخة ..
-هاا مفيش يا ام محمد متشغليش بالك
كملت نزول بس أم محمد وقفتها
-مشغلش بالي ! يا بت تعالي هنا واخده الشنطه دي و رايحه على فين
– مسافره عند قرايبي
– قرايبك ! ماشي يا حبيبتي تروحي و ترجعي بالسلامة
و دخلت أم محمد شقتها و قفلت وراها الباب و سابت مرام واقفة و هي مقتنعه باللي قالته لأنها شايفه انها لو حكت اللي حصل لأم محمد مكنش هيفيدها بحاجة ، و انها لو كانت قلقانة عليها فعلاً كانت طلعت تشوف ايه الدوره اللي عندها دي بس هي معملتش كدة و لما سألتها ده كان بدافع الفضول …
خرجت بره العمارة و خدت نفس طويل و بصت على العمارة وراها و كأنها أخر مرة هتشوفها و مشيت و افتكرت ان فشنطتها حاجة هتساعدها ترجع بيت أبوها و لكن كان في عربيه جايه عليها بسرعة و من خضتها فضلت واقفة مكانها متحركتش و وقعت على الأرض شبه ميته ، نزل من العربية شاب و كان باين عليه انه صغير في السن بص عليها في توتر و خوف و لما لقاها مبتتحركش ركب عربيته و طار …
الناس اتلمت عليها و طلبولها الإسعاف و بعد شويه
جات عربيه الإسعاف و شالوا مرام و حطوها جوا العربيه….
وصلوا المستشفى و دخلت مرام أوضة العمليات
و وصلت صفاء مع ابنها بعد ما جيرانهم قالولهم على اللي حصل ، خرج الدكتور من أوضه العمليات و راحوا ناحيته..

يتبع ……

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ