
«ملجأي»
نظر داود لعز وهتف قائلا: انا قولت اللي عندي… فريده هتتجوز ابن واحد صاحبي كان معجب بيها وانا صراحه وافقت لاني ليا معاه شغل كتير ومش مستعد اخسر شغلي عشان خاطرها
القي كلاماته الاخيرة عقب خروج فريده من المطبخ ونظرت له بصدمه ولم تتحدث
فنظر لها عز بتوتر خوفا عليها ان يحدث لها اي شئ وتحرك نحوها حتي اصبح امامها وهتف قائلا بتوتر: فريدة… بصيلي يا فريده انا معاكي وهفضل جنبك
نظرت له فريده بعيون تائهه وآلم يغزو قلبها وهتفت قائله: انا طول عمري راضيه بأي حاجه تحصل ليا وصابرة وعمري ما اعترضت علي اي شئ…. قولي انت يا عز هو انا وحشه اوووي كدا
ثم نقلت نظرها لوالدها واتجهت اليه وهتفت قائله بحزن ودموع: كنت دايما تقولي اني السبب في موت امي ودايما تقولي انك بتكرهني وانا كنت بتوجع من كلامك اوووي بس عمري ما اتكلمت ابدا وكنت بتقبل كلامك بهدوء ووجع بس عمري ما قدرت اكرهك ابدا يا بابا…. انت كرهتني لسبب انا ماليش ذنب فيه ابدا مش ذنبي ابدا والله…. انت ليه بتعاقبني علي شئ انا ماليش ذنب فيه؟! طيب ليه مخدتنيش وسلمتني لأي ملجأ ارحم علي الاقل هناك كنت هبقا يتيمه بس كنت هلاقي حنيه وناس تحبني كنت هتعامل مع ناس بتحب وجودي معاها… انا اصلا عايشه معاكم واحساس اليتم مش مفارقني ابدا…. طول عمري بشوف اصحابي وتعاملات والدهم معاهم كنت ببقا نفسي ابقا مكانهم اووي نفسي تاخدني في حضنك وتطبطب عليا وتحسسني بوجودك وتقولي انك سندي بعد ربنا وبتحبني وهتفضل معايا….عشان خاطري بلاش تقسي عليا اكتر من كدا……انا مش عاوزة اتجوز ارجوك متعملش فيا كدا
ووقعت علي الارض بأنهيار وهي منهارة من العياط ونظر لها عز بحزن شديد وجلس بجانبها وحاول تهدأتها
ثم وجه نظره لداود بغضب شديد وهتف قائلا: انا بجد مصدوم منك ومن تصرفاتك القاسيه بالطريقه ديه انت ازاي اب اصلا…. انت ازاي شخص بدون مشاعر وقاسي للدرجه ديه….. بجد انت لا يصح انك تكون اب ابدا…. ولعلمك بقا فريده هتيجي معايا وهتعيش مع امي ووالله ما هتشوف طيفها حتي واهي تعرف تعيش حياتها بدون حزن وضغوطات مفروضه عليها بالطريقة ديه كدا…. وبالنسبه للعريس بقا فا انسي ان فريدة تتجوزه ابدا
نظر له داود بغضب وهتف قائلا: ولد اتكلم معايا بطريقه محترمه….وعاوز تاخدها معاك بالسلامه مش فارق….انما بالنسبة للعريس فا فريدة هتتجوزه غصب عنها انا مش هلغي شغلي واخسره بسببها
وتركهم ودخل غرفته
بينما في الخارج
ظلت فريده جالسه علي الارض والدموع منهمرة من عينيها فمسح عز دموعها وهتف بحنان قائلا: فريده عشان خاطري كفايه دموعك اللي بتقتلني ديه انتي متعرفيش دموعك غاليه عليا ازاي عشان خاطري كفايه بقا
ونهض مكانه وامسك بيدها وجعلها تنهض من مكانها هي الاخري
وهتف قائلا بحنان: عشان خاطري ادخلي اغسلي وشك واهدي
نظرت له فريدة بحزن واومأت رأسها بالموافقه ودخلت غسلت وجهها وتنهدت تنهيدة قوية تخرج بها كل وجع يألم قلبها ثم خرجت من الحمام وذهبت نحو عز
ابتسم لها عز وهتف قائلا: يالا يا ديدا بقا ادخلي غيري هدومك عشان تقعدي كام يوم مع امي انا اتصلت بيها وقولتلها واول ما عرفت انك جايه فرحت اووي ومنتظراكي هناك دلوقتي
نظرت له فريدة بأرتباك وهتفت قائله: بس انا مش هقدر اسيب بابا لوحده ولا محمد …. طيب هياكلوا ازاي ولا يهتموا بنفسهم ازاي
نظر لها عز بدهشه وهتف قائلا: يعني بعد كل دا ولسه عاوزة تقعدي هنا…. انا عمري ما شفت حد زيك بطيبة قلبك ديه بجد….فريدة عشان خاطري تعالي معايا ولو مرتحتيش يا ستي ابقي ارجعي هنا براحتك انما انا مش هسيبك هنا دلوقتي وامشي ابدا
نظرت له فريدة بأعتراض فأمسك يدها وهتف بحنان: يلا يا فريدة عشان خاطري
اومأت له فريدة رأسها بالموافقه ودخلت حضرت شنطتها واغراضها وخرجت معه من البيت واغلق عز باب البيت خلفه
فسمع داود غلق الباب من غرفته وخرج لكنه لم يجد احد في البيت فجلس علي الاريكه بتعب ولم يتحدث وبعد وقت نام علي الاريكه بدون شعور
فأتي اليه في منامه زوجته مني
ابتسم لها داود وهتف بفرحه قائلا: مني حبيبتي انتي هنا….وحشتيني اووووي بجد
نظرت له مني بحزن وهتفت قائله: انا زعلانه منك جدا يا داود….زعلانه منك اووي
هتف داود قائلا بحيرة:زعلانه مني ليه يا مني…..مقدرش ازعلك ابدا والله ما اقدر
هتفت مني قائله بحزن: راجع حساباتك يا داود كويس ومعاملاتك وانت تفهم سبب زعلي
واختفت من امامه وقام داود من نومه وهو مفزوع وجلس علي السرير ووضع يده علي رأسه وهو بحيره
واحكم امره بأن ليس هناك افضل من زواج فريدة لابن صاحبه فذالك الشخص محترم وان لم يكن هو قادر علي ان يحبها فذالك الشخص سوف يعوضها وبالتالي لن يخسر عمله معه
————————————-
في الشقه عند والدة عز
هتفت هناء بحب وهي تحتضن فريدة: خلاص يا حبيبتي اهدي عشان خاطري وكل الامور هتتحل بإذن الله
حاولت فريدة مسح دموعها وهتفت قائله بحزن:انا صعبان عليا نفسي اوووي يا خالتو….. انا خايفه اوووي ومبقتش قادرة اتحمل اي شئ اكتر من كدا والله تعبت
هتفت هناء بحنان وهي تملس علي شعرها بهدوء : اهدي يا حبيبتي انا معاكي وهفضل جنبك علطول والله…..انا وعز معاكي دايما يا روح خالتو
بينما فريدة ظلت تبكي وبعد وقت قصير راحت في النوم دون شعور منها فنظرت لها خالتها بحزن علي حالها وظلت تربت علي شعرها بحنان
بينما كان عز واقف جانبا ينظر اليهم بحزن وعندما وجد فريدة استغرقت في النوم اقترب منها وهمس لوالدته بهدوء: امي… فريدة راحت في النوم خالص من كتر عياطها…..انا هشيلها ادخلها جوا عشان نومتها كدا غلط
اومأت له هناء بهدوء وسحبت نفسها بهدوء من جانبها
فأقترب منها عز وحملها بهدوء ودخلها الغرفه وضعها علي السرير واحضر الكرسي وجلس بجانبها وامسك يدها وقبلها بحب وهو يهتف بهمس وحزن واضح علي معالم وجهه: انا مبقتش قادر اشوف ضعفك وتعبك دا وأسكت مبقتش قادر اتحمل اشوف دموعك وانهيارك بالشكل دا…. فريدة انا بحبك بحبك جدا ومبقتش قادر ابعدك عني او اشوفك بتتعذبي كدا بسبب ذنب انتي ملكيش دعوه بيه ومش هقبل ابدا انك تكوني لغيري او تتجوزي شخص غصب عنك بسبب والدك وطمعه للفلوس والشغل وقبل ايديها بحب وبعد كدا تركها وخرج لوالدته
وجدها في المطبخ ذهب اليها وقرر التحدث معها: ماما لو سمحتي انا عاوزك في موضوع مهم
نظرت له هناء بأهتمام:موضوع ايه يا بني اتكلم
تنهد عز بتوتر ونظر لها
————————————
بينما عند فريدة استيقظت من نومها وتذكرت وجودها عند خالتها الان فأخرجت موبايلها واتصلت بأخوها محمد وانتظرت الرد فرد عليها محمد بضيق: خير يا فريدة بتتصلي ليه
ردت عليه فريدة بدموع: ممكن لو سمحت تسمعني لو لمرة واحده وتتكلم معايا…. انا محتاجالك اوووي يا محمد وعاوزة اتكلم معاك ممكن…. انا عند خالتو ومستنياك واتمني انك تيجي
واغلقت معه الخط ونظر محمد للموبايل في يده وانب نفسه للحظات بسبب معاملته لاخته بهذه الطريقه وقرر ان يذهب لها ليعرف ماذا تريد منه
وبعد وقت سمع عز طرق علي الباب فنهض من مكانه وفتح الباب وجد محمد امامه فنظر له بضيق ودخل وتركه واقف مكانه فجاءت هناء وجدت محمد ما زال واقف خارج الشقه فأقتربت منه وهتفت: واقف ليه عندك يا حبيبي تعالي ادخل
دخل محمد ونظر لعز وجده ما زال ينظر اليه بضيق فنظر محمد الاتجاه الاخر وجد فريده تتجه اليه وعلي وجهها ابتسامه بشوشه: كنت عارفه انك هتيجي يا محمد… اخبارك ايه
نظر لها محمد وهتف قائلا: بخير الحمد لله…..خير عاوزة تتكلمي معايا في ايه
جلست فريده بجانبه ومسكت يده وهتفت بحنان قائله: عاوزة احس بوجود اخويا معايا وحبه ليا…..عاوزة احس انك بتحبني يا محمد وبتخاف عليا….. انا من ساعة ما جيت الدنيا ديه وانا بعاملك بكل حب واحترام علي عكس معاملتك ليا….قولي سبب واحد بس يخليك تكرهني وتكره تتعامل معايا
نظر لها محمد بغضب: بتعامل معاكي كدا لأنك حرمتيني من امي وانا لسه صغير ومحتاجلها كنت بتمني امي تكون معايا في اوقات كتير وكنت بلاقي نفسي لوحدي…حتي بابا وقت ما كنت احتاجه مكنتش بلاقيه جنبي بيحبني اه بس عمري ما كان جنبي في اي شئ بعمله او لاقيته جنبي وقت احتياجي ليه…..دايما كان يا اما في شغله يا اما قاعد في غرفته وسرحان ومش راضي يكلم حد من قبل ما انتي تيجي وتتولدي كنا عايشين كويسين لكن من ساعة ما اتولدتي عمري ما شوفت يوم حلو وبابا كان دايما يقول انه بيكرهك وانك سبب كل دمار حصل وكرهتك انا كمان لكره بابا ليكي لحد ما كبرت وكرهي ليكي زاد في قلبي
وبدأ يتنفس بسرعه بسبب انفعاله في الكلام
نظرت لها فريدة بصدمه لكلامه بينما نهض عز من مكانه واقترب منه وهتف بغضب قائلا: انت الكره عماك يا محمد عماك عن حاجات كتير ممكن تقولي فريده ايه ذنبها او جريمتها في حاجه زي ديه انتم ليه مش عاوزين تفهموا انها ملهاش ذنب وانت كرهت فريدة بسبب انك ملقتش حد يفهمك انها اختك من لحمك ودمك والمفروض تحافظ عليها وتحبها كره ابوك ليها خلاك تكرهها انت كمان ودايما ماشي ورا ابوك لكن عمرك ما فكرت بعقلك ابدا وروحت لاختك كدا وكلمتها بحنان وحسستها انك بتحبها وهتفضل جنبها طيب عمرك جربت شعور انك تاخدها في حضنك وتطبطب عليها حتي
نظر محمد لعز بدموع وبعد ذلك انقل نظره لفريده وجدها تنظر اليه بدموع ولم تتحدث وفضل يفتكر معاناتها واستحمالها لكلامهم وقسوتهم معاها وانها دايما مهما عملوا عمرها ما كرهتهم ودايما مهتمه بيهم وكل شئ يخصهم وبدأ يندم ويأنب نفسه علي تحكم والده فيه وفي عقله وعلي تحكم الغضب والكره منه جعله يتصرف مع اخته بهذه الطريقه البشعه
فنهض من مكانه مرة واحده وشد فريده من يدها وحضنها وعيط كتير اووووي وهي ما صدقت تكون في حضن اخوها وشددت من احتضانه ليها وفضلت تعيط هي كمان
وظل يقبل جبينها ويعتذرلها وهو حاسس بندم شديد
فنظر اليهم عز هو ووالدته هناء والدموع تغلبت منهم
بينما محمد ابعد فريده عنه وامسك وجهها بيديه الاثنتين وهتف بحزن: انا اسف يا فريده اسف يا قلب اخوكي سامحيني….. انا الغضب والكره كان عامي قلبي وكره بابا ليكي كان مخليني اتصرف زيه سامحيني انا اسف
مسحت فريده دموع اخوها وهتفت بحب: انا مسمحاك وعمري ابدا ما ازعل منك يا محمد مهما حصل….خلينا ننسي كل حاجه عشان خاطري
ابتسم لها محمد واقترب عز منهم واحتضن محمد بحب وهناء احتضنت فريده بحنيه وقضوا اليوم في هدوء وراحة بال
————————————
في اليوم التالي
سمعت فريده طرق علي الباب ونهضت من مكانها لتري من الطارق وفتحت الباب وجدت والدها امامها ومعه اشخاص لا تعرفهم
فهتفت بتوتر: اهلا يا بابا اتفضل
دخل داود واجلس الضيوف في غرفة الصالون وشد فريده من يدها وهتف قائلا بضيق: اتفضلي ادخلي يلا وجهزي نفسك عشان هنقرأ فاتحتك علي يوسف النهاردة
فركضت فريده من امامه وهي منهارة من العياط
سمع عز كلام داود واتجه اليه وجد داود ونظر بداخل غرفة الصالون وجد شخصين وايقن انه صاحبه وابنه ونظر له بصدمه ولم يتخيل ان يأتي بهذه الطريقه ابدا
فنظر داود لعز ولم يعيره اهتمام ودخل وجلس مع ضيوفه
ودخل عز خلفه وهتف بغضب قائلا: خير يا عمي جاي ليه ومين الناس ديه
هتف داود بغضب: ولد احترم نفسك معايا وبعدين اتكلم عن حما وجوز بنتي فريده المستقبلي بأسلوب كويس
نظر له عز بتهكم وهتف قائلا: امممم حماها وجوزها المستقبلي قولتلي….. طيب مش عيب يا عمي لما تجوز بنتك وهي متجوزة اصلا….. لا لا عيب والله كدا
اتت فريده في هذه اللحظه ونظرت له بصدمه وهب داود واقفا بغضب وهتف بغضب: نعم….. ايه التهريج والكلام الماسخ دا
اتجه عز نحو فريدة وامسك يدها وهتف قائلا: فريدة بتكوني مراتي يا عم داود مرات عز المنشاوي
صرخ داود في وجهه عز وهتف بعصبيه وصوت عالي: دا انت شكلك اتجنيت يا عز….. اقسم بالله اموتك بأيدي انت فاهم
اتجه عز اليه واقترب منه: اعلي ما في خيلك اعمله…. فريدة مراتي فاهم يعني ايه مراتي
وضعت فريده يدها علي فمها بصدمه وهزت رأسها بالرفض بعنف بينما عز اخرج من جيبه ورقه واتضح انها قسيمة زواج فريدة من عز ونظر داود للورقه بغضب
فأنقل نظره لعز وهتف بغضب وعصبيه وهو يخرج مسدس من جيبه: يبقا انت اللي جنيت علي نفسك يا عز
فصرخت هناء وفريده برعب
واطلق داود الطلقه فصرخت هناء بعلو صوتها وهي منهارة و…….
يتبع…….
#بسنت #محمد
أضف تعليق