بين ليله وضحاها
صوت ارتطام جسد بالارض هو ما افاقها من نومها مزعوره تنظر
حولها وقع نظرها على جسد ممدد على الارض يهمهم بكلمات لم تصل لأذنها جثت على الارض بسرعه بجانب ذالك الجسد المدد على الارض لم تصدق عيناها وهى تنظر له انه عمار زوجها حبيبها
وجهه شاحب كلماته همهمه
بايدى مرتعشه وضعت راسه على اقدامها وصوتها مخنوق من اثر دموعها وهى تسأله
عمار مالك يا حبيبى فيك إيه صرخه مدويه خرجت منها عمااااااااار
كانت كفيله ان توقظ من فى المنزل جميعا وصلت امه والخدمة إللى الغرفه وجدو عمار ممدد على
الارض وليله منهمره فى البكاء
تحدثت ليلى بصراخ
الحقينى يا مما عمار مش عارفه ماله
جثت امه بجوار ليلى بايدى مرتعشه تتحسس وجه ابنها الشاحب واخيرا فتح عيناه ونطق بكلمه واحده سميحينى يا ليلى و عم الصمت بعدها __—-___
البقاء لله يا ليلى
كان صوته الدافئ الذى انتشلها من ظلمات افكارها
نظرت له باعين أُرهقت من كثرت البكاء وهى تقول
مهران انت جيت ليه اتاخرت عليا شوفت إللى حصل لعمار يا مهران
اختنق صوتها بالبكاء ولم تستطيع تكملت حديثها انهارت فى نوبة بكاء جديده من نوباتها التى لا تفارقها حتى قبل وفات زوجها
اخذ يربت على كتفها ويهدئها بكلماته الحنونه التى تعودتها منه هو فقط فهو ابن عمها الاكبر رباها بعد ان فقدت عائلتها اصبح هو كل حياتها وكانت هى كل عالمه الى ان جاء عمار وشغل قلبها وعقلها واخذها منه وهى مراهقه صغيره اغواها بكلمات الحب فتركت أمانها وذهبت الى مصيرها التى عاشت وعانت منه خمسة اعوام من القهر وسوء المعامله من
زوج مستهتر يعيش لنزواته التى وللاسف هى ا حداهم
حتى عمره انتهى بسبب جرعت
هروين كبيره
خلاص يا ليلى انا جيت يا حبيبتى متشليش هم انا جنبك ومش هسيبك ابدا
كلماته الحنونه اثلجت قلبها المقهورة من زوجها الذى ظلمها حين تزوجها وهى صغيره وحين ظلمها بان ابعدها عن حب طفولتها وامانها مهران
نظرت له باعين مملوئه بالأسف على قطيعتها له طوال الخمس سنوات وقبل ان تنطق بكلمه وضع يده على فمها منعها من الحديث لقد فهم كل ما يجول ببالها وقبل ان تعتذر له طمأنها بإبتسامه حنونه على وجهه وهو يربت على بدها
متقوليش حاجه يا ليلى انا عارف كل حاجه انا مش زعلان منك يا حبيبت قلبى كل اللى عوزه منك تشدى حيلك علشان هرجع بيك على بيتنا تانى ومش هتخلى عنك ابدا
يا الله هل هناك رجل بكل هذا الحنان والعطف والتفاهم هل عاد الى لكى يأخذني من النار التى القيت بنفس فيها
هل غفر لى أنى تزوجت رغم عنه وهو من ربانى وراعانى وانا من تركته وتخليت عنه من اجل حب كاذب
انه كما هو لم يتغير به شئ الا انه ازداد وسامه وجمال وايضا حنان انه مهران حب طفولتي. انا هاخد ليلى وبنتها يا مرات عمى تعيش معايا فى بيت ابوها تانى
تحدث مهران باحترام وود لزوجة عمه الحاجه فاديه
نظرت له فاديه بدهشه تعلو قسمات وجهها
انت بتقول ايه يا مهران ازى عاوز تاخد ليلى وبنتها وتمشى من بيتها يا ابنى ده اسمه كلام
تشنجت ملامح وجهه حين ذكرت زوجة عمه أن هذا منزل ليلى وأنها ستبقى به ظفر بضيق فى صدره وهو يتكلم إلى زوجه عمه
يا حاجه فاديه بيت ايه اللى بتتكلمى عنه وحياة ايه انتى عارفه أن ليلى مش عاوزه تعيش فى البيت ده ولا تقعد فيه علشان اللى شافته فيه وكفايا لحد كدا انا هرجعها معايا وهتعيش فى البلد معززه مكرمه
وهو كان حد هنها يا عمار ما ده بيت جوزها يعنى بيتها تحدثت فاديه بقليل من الغضب تعلم أنه محق فى كل ما قاله ولكن تحاول معه عله يستمع اللى قلبها المقهور على ابنها الذى أضاع حياته وزوجته وابنته ليس منذ أن مات ولكن قبلها بسنوات😔
يا مرات عمى الله يرضى عليك انتى عارفه انها اتظلمت من عمار كتير كفايه المعامله اللى كان بيعاملها له والاهانه كل يوم والتانى واللى زاد وغطى الستات اللى كان بيعرفهم عليها القرف اللى كان بشربه يعلم أنه قصى عليها فى الحديث ولكن ليس باليد حيله فلابد أن يستخدم جميع وسائل الضغط على زوجة عمه لكى يخرج تلك المسكينه من هذا المكان التى لم ترى به اى يوم تحكى عنه
ظفر أنفاسه وهو يحاول تهدئة نفسه
ها يا حاجه فاديه قولتى ايه
نظرت له والدموع طفرت من عينيها
يعنى انت هتحرمنى من مرات الغالى وبنته يا مهران على العموم يا ابنى انا مش هتحايل عليك اكتر من كده بس نسال ليلى الاول ولو هى موافقه ياريت متمشوس الا بعد أربعين الغالى
يا الله هل اخيرا ستذهب معه بعد تلك السنوات
انتصب واقفا وهو يومئ لها بابتسامه حنونه اللى تشوفيه يا مرات عمى حاضر هعمل لك اللى عوزاه هم يتركها ويغادر أوقفته كلماتها التى نزلت على أذنه كصاعقه
مهران انت لسه بتحب ليلى
الرابع نظر لها بهدوء عكس تلك الثوره التى يشعر بها فى قلبه وابتسم لها ابتسامه مريره روسمت على وجهه وهو بجيبها بهدوء
ايو يا مرات عمى بحبها وعايش بحبها وهفضل احبها لاخر نفس ليا
صوته الحزين نظرته الهادئه المنكسره شقت قلب فاديه اشفاقا على ذلك العاشق الذى لايزال يتنفس حب من خانته وذهبت مع اول كلمت حب لها من غيره وقفت وذهبت إلى جواره وهى تقول له بصوت حنون ما تقول لها يا مهران قولها انك بتحبها من قبل عمار
نظر لزوجت عمه نظره بها قهر وقال لها اقول لها ايه يا مرات عمى مينفعش وخصوصا دلوقتى هتقول ايه عليا جيت اتجوزها بعد عمار لاء يا حاجه فاديه انا هفضل لها اخوها الكبير وسندها وبس وموضوع الحب ده نقفل عليه
ليه كدا يا ابنى ليه تحرم نفسك من الحب والسعاده زمان لما عمار أخدها منك سكت علشان قولت ليا أنها صغيره من حقها تعيش مع حد مناسب لها وسبتها لعمار الله يرحمه حصل اللى حصل وفات سنين وكل حاجه اتغيرت ليه متعرفهاش بحبك مش بقول لك النهارده أو بعد شهر استنى سنه وقول لها واتجوزها يا مهران علشان خاطر قلبك وعلشان تحافظ عليا وعلى بنت عمار
نظر لها بعينين مملوئه بالحزن
مينفعش يا مرات عمى وانتى عارفه اتجوزها ازاى وانا اللى مربيها انا عمرى ضعف عمرها وانتى عارفه انها صغيره عليا مينفعش انا هفضل اخوها الكبير بس وان كان على قلبى كفايه عليه حبها بعيش عليه وبس تركها وانصرف وهى تشفق على حال هذا المحب الجبان الذى ترك حبه لغيره لمجرد سبب واهى أنه يكبرها 17عشر عام
لم ينتبه مهران أو فاديه لتلك الواقفه بملامح مصعوقه من ما سمعته من حديث ذالك العاشق ولكنها هى من ستجعله يعترف لها ولكن صبرا حتى حين
ها قولتى ايه يا ليلى الحاجه فاديه عوزانا نحضر الأربعين ونروح على البلد بعد كدا سأل مهران ليلى كما طلبت منه الحاجه فاديه
نظرت له ليلى بنظره لم يستطع تفسيرها وإجابته وهى تفرك فى يديها
مهران ممكن اطلب منك طلب
انتى تؤمرى يا ام حور مش تطلبى
رد مهران ببسمه حنونه وعيون تشجعها على الحديث
ممكن يا مهران نفضل مع ماما فاديه كمان كام شهر
لا يعلم كيف وافقها على طلبها وتركها وترك قلبه معها انقضت ستت اشهر لا يعلم كيف مرو عليه لا يريد اى شئ سوى العوده اليها يلعن نفسه كلما تذكرت كلماته وهو يغادر بيت عمه وهو يحدثها بفتور عكس ما فى قلبه من ثورات حبه لها
براحتك يا ليله اقعدى زى مانتى عوزه بس افتكرى أن انتى اللى قولتى ليا اول ما جيت خدنى من هنا يا مهران إجابته وهى مطأطأه الرأس معلش يا مهران انا هفضل الكام شهر دول علشان خاطر ماما فاديه يرضيك كلنا نسبها كدا
اقتنع بكلامها رغم حزنه تركها وانصرف ومرو تلك الاشهر عليه ماكان يصبره على فراقها تلك المكالمات التى كانت بينهم ولا ينكر أنها فى تلك الفتره بدأت تدب فيه مشاعر حاول دفنها منذ أن تزوجت بغيره يشتاق لها تأخذه أحلامه إلى عينيها يتمناها معه فى بيته فى حضنه لا يريد غيرها
ها هو عادى إليها حتى يأخذها معه بعد أن انقضت تلك الاشهر بشوق جارف ظهر فى عينيه لها عندما أتت له تستقبله عند وصوله أذنه مستعذبه كلماتها
حمد الله على السلامه يا مهران
رد عليها بصوت عاشق فضحه صوته المشتاق
الله يسلم عمرك يا ليله
مهلا هل نادها بأسمها الذى كان يدللها به نظرت له وهى تبتسم اتفضل ماما فاديه مستنياك جوه
دخل الى الحاجه فاديه
قابلته بالترحاب والوجه البشوش فهى تحبه گأمه وتعلم أنه يحبها ويحترمها وكان نعم الاخ لابنها قبل أن تفرق بينهم صحابة السوء وحتى أنه أعطاه حب عمره لانه لا يريد أن يكسر قلبه وقلبها لذا فكرت الحاجه فاديه أن تريح قلبي ذالك العاشق وتضمن لابنت ابنها حياه كريمه وأب حنون وتعوض تلك المسكينه ليلى عن ما رأته من قسوة زوج مستهتر فرط فى حياته وابنته وأمه من أجل متعه واهيه كاذبه
نعم ينشطر قلبها على وحيدها ولكن لا تريد أن تظلم تلك النفوس أكثر من ذالك لذا قررت جمعهم بعد أن فاتحت ليلى فى حب مهران لها واخبرتها بكل شئ
وافقت ليلى زوجت عمها على ما قالته على حياء منها وانتظرت مجئ العاشق الجبان
اتفضل يا مهران يا حبيبى دخل الى الحاجه فاديه وبعد السلام والترحاب به وجد عندها رجال يبدو عليهم التقى سألها انتى عندك ضيوف يا مرات عمى
إجابته بحبور ايوه يا حبيبى الضيوف دول جاين علشانك
سألها مستفسرا علشانى خير يا مرات عمى فيه حاجه عندكم مشاكل ولا حاجه مضيقاكم
لا يا حبيبى خير ان شاء الله بس هات بطاقتك الشخصية ناولها بطاقته ونظرت تساؤل على وجهه ولكنه آثر الصمت
قالت فاديه وهى تعطى البطاقه لأحد الرجال
اتفضل يا مولانا شوف شغلك العريس اهو
اخذ الرجل البطاقة منها وبدا فى عقد قرانه وهو لا يصدق اهو فى حلم من أحلامه الورديه ام هذه حقيقه آفاق على صوت حانى يسأله ها يا مهران نكتب كام بقى ليليه مؤخر صداق خد باللك دى بنتى حبيبتى ومش هدهالك بمؤخر عادى نظرت فاديه له بمرح ولها أيضا حتى تطمأن قلبها
أجابها مهران بصوت متحشرج من شدة الفرحه الغير متوقعه اكتبى لها فى المؤخر عمرى كله فدى ضافرها يا امى دى الغاليه وبنت عمرى
لم تستطع ليلى منع تلك العبرات من السقوط من عيناها أكانت غبيه حمقاء ام عمياء حتى لا ترى هذا العاشق
وبين ليله وضحاها انقلبت حياتها إلى ضمار بعد أن تزوجت عمار وبين ليله وضحاها تحولت حياتها إلى حدائق غناء مثمره بحب مهران وكان القول الذى قيل إن كل انسان له من اسمه نصيب وكان نصيبها ان يتبدل حالها مرتين بين ليله وضحاها
تم كل شىء وعادا مهران مع ليلى والحاجه فاديه إلى البلد واخيرا وبعد طول سنين عجاف
دخلت ليلى إلى حياته مره اخرى
سمعت طرقات على باب الغرفه ودخل بعدها مهران لا يعلم ماذا سيقول تاهت منه الكلمات نظر لها واخيرا تحدث بصوت حنون
ليله انتى موفقه على حوزنا ده ولا الحاجه فاديه اجبرتك
هل يسأل ذلك المجنون هذا السؤال الان تحدثت مع نفسها ونظرت له بأعين مملؤه بالحب لكى تطمأنه
تفتكر يا مهران واحد حط عمره كله مؤخر صداق ليا وكل الحب ده فى عنيه ليا وحد يجبرنى عليه لاء يا مهران انتى غلطان انا حبيتك قبل عمار حبيتك وانا طفله شفت فيك الدنيا كلها واستغنيت بيك عن الدنيا كلها بس انت اللى بعدتنى عنك وانا كنت صغيره ومش عارفه حاجه اترميت فى حضن اول واحد طبطب عليا سامحنى يا مهران على عملته فيك
ياالله هل انهارت جبال الحزن والقلق التى بناها فى قلبه من لاشئ بعد انا افاضت ليلاه بتلك الكلمات هل تحبه هل تعشقه لم يكمل عقله استيعاب ما نطقت به وإذ بها ترمى اخر قنبله فى يدها على ذلك العاشق عندما احتضنته ووضعت قبله صغيره على خده كانت بمثابة فتيل اشعل نيران حبه لها ضمها إليه أكثر واكثر حتى احس انه سيكسر ضلوعها من شدت احتضانه لها ثم مال على شفتيها ووجهها يقبلها قبلات حنونه مطمانه شغوفه ويطمأن نفسه أنها واخيرا له بعد طول صبر وانتظار تغير حال العاشق أيضا بين ليله وضحاها ♥️تمت بحمد الله

أضف تعليق