# اغتيال
من القاتل؟؟
الفصل الثالث
فتح الباب لينصدم بمن يقف أمامه فلم يتخيل انه سيأتي في مثل هذا الوقت ،، ما الذي أتى به الآن ؟ هل علم بما حدث ؟ و لكن من أخبره ؟ هل عمار من أخبره ؟ و لكن عمار كان معهم طوال اليوم و لم يتركهم إلا منذ فترة قصيرة ..
كل هذه الأسئلة كانت تدور في رأسه و جعلته يقف كالصنم و لم يرحب ب ابنه الذي أتى تواً من السفر ليخرجه ابنه من دوامة التفكير قائلاً بضيق : ايه يا بابا مش فرحان اني جيت ..خلاص أرجع تاني مكان ما جيتو أمسك بحقيبة سفره و استدار و كاد أن يسير و لكن أوقفه صوت أبيه المازح و هو يقول : دايماً كدة بتحب تقلبها دراما .. و قام بفتح ذراعيه ليستقبل ابنه بين أحضانه بعد غياب عامٍ بأكمله دون أن يراه …
ابعدتهم جيدا عن بعضهم لتقول في تذمر طفولي : على فكرة انت موحشتش بابا بس …وحشتني أنا كمان
احتضنها في شوق و حنان أخوي ليقلدها و هي تتذمر قائلاً : على أساس أنك نطيتي عليا أول ما شوفتيني ما انتي فضلتي واقفة زي الصنم انتي و بابا و لا كأنكوا شوفتوا عفريت ..
صرخ به في مزاح قائلاً : ولد أنا صنم بردو .. و بعدين انت واقف برة كدة ليه ..ادخل يلا
قام تيمور بحمل حقيبة السفر و أدخلها في الداخل و دخل أيضا مازن لتدلف جيدا خلفه بعدما أغلقت الباب ..
ظل مازن ينظر حوله و هو يقول : أومال ماما فين ؟ نايمة و لا ايه ؟ مش معقول ما صحيتش كل ده … مامااااا يا مامااا
و انتظر قليلاً حتى تهبط و لكنها لم تفعل ،،، لينظر لأبيه في استغراب و تساؤل ليقول : هي ماما راحت فين ؟؟ اوعوا تكون تعبانة ؟ انا هطلع أشوفها ..
نظر تيمور إلى جيدا ليقول بتوتر : تعالا يا مازن ماما مش هنا ..
نظر لهم مازن في قلق ليقول : في ايه يا جماعة ما تتكلموا ماما راحت فين … نظر لجيدا ليقول : طب اتكلمي انتي يا جيدا ماما فين ، وجدها تنكس رأسها و تنظر إلى الأسفل فنظر إليها في قلق قشقيقته لا تفعل هذه الحركة إلا عندما تريد أن تخفي دموعها عنهم فنظر إلى أبيه بخوف و هو يقول : هي ماما تعبانة للدرجادي في ايه يا بابا ما تتكلم ..قلقتوني ..
نظر له تيمور ليقول : والدتك دخلت السجن
نزلت عليه الكلمة كالصاعقة ..أي سجن هذا ؟ ما الذي يمكن أن تفعله والدته لتزج بداخله ؟؟ فهو كان يحدثها منذ يومين ، متى حدث هذا ؟؟ أسئلة كثيرة تدور في عقله و يريد الإجابة عليها ..
نظر لهم مازن في غضب حاول ان يكبحه ليقول و هو يجز على أسنانه : ممكن أعرف ايه اللي حصل ؟
تيمور : أكيد ..و قص له ما حدث و بعد انتهاءه من الحديث وجد مازن يتحدث بإنفعال قائلاً : و انا ليه معرفش اللي بيحصل ده كله ..
رد عليه تيمور قائلاً : كل ده لسة حاصل النهاردة حتى احنا لسة جايين ما بقلناش ساعة ..
فرك مازن رأسه في توتر ليقول : طب و خالو قالك ايه ..
تنهد تيمور في ضيق ليقول : قال هنصبر لحد ما يخلصوا التحقيقات ..
مازن : يعني ماما هتفضل أربع أيام في السجن لحد ما يخلصوا تحقيق..
تيمور : للأسف و ممكن تقعد أكتر من كدة ..
نظر مازن لجيدا وجدها تبكي فنهض و جلس بجانبها و احتضنها قائلاً : متعيطيش.. لازم تبقي قوية علشانها هي بتقوى بينا و انتي عارفة كدة ..
هزت رأسها مؤيدة لكلامه و هي تجفف دموعها ليستمعوا لوالدهم و هي يقول بصوت مرهق : يلا يا مازن عشان ترتاح انت جاي من سفر و يلا يا جيدا انتي كمان روحي كملي نومك..
نفذوا أوامره و صعد كلاً منهم لغرفته ..
في الصباح ذهب نصر و علا و معه زوجته التي رفضت أن تتركه في هذا الوقت العصيب حتى يروا الجثة و يتأكدوا انها ابنتهم ، وصلوا أمام المشرحة ليفتح لهم الأمين الغرفة،،
دلفت إلى الداخل و هي ترتجف و تدعي بداخلها ألا تكون جثة ابنتها في الداخل فهي وحيدتها و من لها في هذه الحياة ، نظرت أمامها وجدت الممرض يفتح باب الثلاجة و يخرج الجثة من داخلها فكانت الصدمة ، حدقت في الجثة التي أمامها غير مصدقة لما تراه عينها فقد رأت ابنتها فلذة كبدها ملطخة في دمائها بلا حراك ،، حركت رأسها يميناً و يساراً رافضةً لما تراه لتقول بصوت مرتجف : لا مش بنتي دي ، انا معرفهاش و التفت لنصر قائلة : انت تعرفها يا نصر ، متعرفهاش صح ؟ مش بنتنا دي ، قولهم انها مش هي ..و التفت بإتجاه الجثة و نظرت لها في عدم استيعاب ثم نظرت لنصر مرة أخرى لتصرخ به قائلة : أنت ما بتتكلمش ليه مش بقولك قولهم انها مش بنتنا ،، ثم قامت بضربه على كتفه و هي تصرخ به قائلة بصوت متقطع : انت ساكت ليه ؟ اتكلم ..قولهم انها مش بنتي ..انا بنتي عايشة ..يلا نروح البيت زمانها جت و بتدور عليا يلا عشان منتأخرش عليها ..
أمسكها نصر من كتفها و أدارها للجهة الأخرى و الدموع تنهمر من عينيه ليقول بصوت متقطع بسبب البكاء و هو يشير بيديه على جثة ابنته : لا يا علا .. بنتك ماتت ..بنتك ماتت خلاص و جثتها أهي قدامك فوقي بقى .. و تقبلي الحقيقة ..
انهمرت الدموع من عينيها و صرخت صرخة مدوية و هي تضرب بيدها على صدرها لتقول بقهر : لااااااا بنتيييي ،، ثم سقطت على الأرض فاقده للوعي ..
اتجه نصر و علا للنيابه ليبدأ رحيم التحقيق معهم ولكي يتأكد من شكوكه لكى لا يرتكب خطيئة كالسابق مازال للان يدفع ثمن خطأ ارتكبه فى الماضي _ أمر رحيم ببدأ التحقيق معهم
رحيم : اسمك و سنك و علاقتك بالقتيله
أعطاه معلوماته ليكمل استجوابه
رحيم : إحنا للأسف لقينا الجثه فى عربية مدرسة عندها فى المدرسة ياتري كان فيه أى خلافات بينهم
نصر بصدمه : نعم يعني اللى قتلت بنتى مدرستها
رحيم : لو سمحت اهدي أنا قلت لاقينا الجثه فى عربيتها لسه بنحقق لما نلاقي دليل وقتها فيه كلام تاني
نصر بغضب : وهو وجود جثتها فى عربيتها مش دليل ولا أنا غلطان
رحيم : ممكن تهدى إحنا لسه بنحقق ممكن يكون شخص حاول يورطها فى الجريمة بلاش نحكم قبل وجود إثبات
نصر : أكيد دى شخصية مهمه علشان كده بتدافع عنها بس أنا مش هسكت هلجأ للإعلام والصحافة
رحيم وهو يخبط بقوة على مكتبه : كلمه تانيه وقتها هحبسك أسبوعين علشان تتكلم معانا بأدب قلت القضيه شغاله لما يتحكم عليها ونلاقي دليل يبقي حقك تعمل أى شئ
طلب منه المغادرة لتدخل علا وكانت منهارة ولا تصدق ما حدث طلب لها كوب ليمون لكى تهدأ ويستطيع التحقيق معها _ بعد أن أعطته المعلومات
رحيم : ممكن أعرف علاقة بنتك بالمدرسين كانت ازاى
علا بحزن : شهد كانت غاوية مشاكل و مقالب مع الكل أوقات كنت بروح معاها بسبب استدعاء
رحيم : ووالدها ليه كان مش بيروح بنفسه
نظرت لزوجها الجالس بعيد عنهم بهدوء : العلاقه بينهم كانت متوترة وهددني إنه هياخدها مني علشان كده سكت
رحيم بسخرية : يعني تنفصلوا وولادكم يدفعوا التمن _ علاقة بنتك أيه بمدرستها يمنى محمد !!
علا : للأسف كان دائماً بينهم توتر وفى أخر مره قالت لو ما التزمتش هتنقلها من الفصل
رحيم بحذر : تعتقدى الخلاف بينهم ممكن يوصل يمنى إنها تقتلها
علا بدموع : مش عارفه بس مهما كان مش من حقها تقتلها أنا عاوزة أشوفها وأعرف ليه قتلت بنتى
رحيم : أهدى وأوعدك لو ثبت تورطها هتتحاكم فى أسرع وقت
غادروا وتركوه يفكر فى هذه القضية المعقده إن كانت القاتله حقاَ ليس من الطبيعي أن تضع الجثه فى سيارتها هناك لغز مفقود ليأمر بتفتيش المنزل لكى ينهى هذا الصراع..
و في صباح اليوم التالي
طلب مازن من والده ان يرى والدته ف أخبره أن يطلب من خاله عمار أن يذهب معه لأنه متعب وأيضا لأن النيابة سيرسلوا قوة لتفتيش المنزل طلب من جيدا الذهاب معه لكى يدعموا والدتهم فى هذا الوقت ولكن رفضت أرادت أن تكون مع والدها فى هذا الوقت
مازن : ليه رافضه تيجي معايا ماما محتاجه نكون جنبها
جيدا بألم : انا تايهه يا مازن مش قادرة أشوف حد
مازن باستفهام : جيدا انتى شاكه إن ماما قتلت صاحبتك
جيدا بدموع : مش عارفه فين الحقيقة انا خايفه تكون ماما قتلتها بجد
مازن بحده : انتى اتجننتي اللى بتتكلمي عنها تبقي مامتك فوقي قيل م تندمي
غادر وتركها واتصل مازن بهاتفه على خاله الذي تفاجأ من مكالمته و لكنه فرِح بأن ابن شقيقته سيقف بجانبها في هذا الوقت العصيب ، طلب منه مازن ان يأتي معه فوافق عمار على الفور ..
دلف عمار إلى مكتب مراد ليطلب منه إذن ليرى مازن والدته فوافق مراد و طلب من الأمين أن يذهب ليجلب يمنى من السجن
مازن باستفهام : ممكن أعرف موقف والدتى فى القضية أيه
مراد بجديه : للأسف موقفها ضعيف خاصة إنها رافضه تقول أيه سبب لقائها ب شهد .. وأنا مضطر بعد التحقيق أحولها للمحكمه حاول تقنعها تتكلم
مازن بضياع : والدتى بما إنها رافضه تتكلم أكيد مش هتقول لأى شخص
كانت تجلس على الأرض تضم ركبتيها على صدرها و علامات الحزن و الضيق بادية على وجهها ، و لم تنتبه لوجوده لأنها كانت تنظر إلى الأسفل بشرود،،
وقف الأمين أمام القضبان الحديدية ليقول بصوت أجش و هي يفتح الباب من خلال المفاتيح التي لديه : يلا يا أستاذة في زيارة ليكي ..
نهضت من على الأرض في انعدام رغبة فهي لا تريد رؤية أحد و هي في هذه الحالة و خاصةً أولادها …
سارت مع الأمين حتى وصلوا أمام مكتب مراد دلفت للمكتب و رفعت رأسها لترى من الذي أتى لزيارتها فوجدته يقف أمامها فابتسمت بسعادة لا تتناسب مع حالتها ف هي لم تتخيل انها ستراه في هذا الوقت ،، فهو يسافر للدراسة في الخارج و لم يخبرها بأنه سيعود قريباً ، اقتربت منه ببطء و احتضنته في شوق بالغ فهي لم تراه منذ عام .. تمنت فى هذه اللحظه أن تكون عودته حلم هى تحتاجه بالفعل وتحتاج دعمه أيضا .. استنشقت رائحة عطره لتتأكد من وجوده
ابتعدت عنه قائلة بلهفة و هي تمسك بوجهه بين كفيها : ازيك يا مازن ..عامل ايه يا حبيبي ..
رد عليها مازن قائلاً بإبتسامة : الحمد لله المهم انتي يا ماما عامله ايه ؟
نكست رأسها للأسفل رأسها قائلة بصوت حزين : زي ما أنت شايف ثم هزت رأسها في قناعة و هي تقول بنصف إبتسامة : الحمد لله .. الحمد لله على كل حال
مازن : الحمد لله ثم قال بجدية : ممكن تحكيلي يا ماما كل اللي حصل بالظبط ..
قصت له كل ما حدث لتنهي الحديث بالبكاء ليقول مازن في صدمة : انتي يا ماما ! انتي تعملي كدة ! طب ليه ! ايه اللي خلاكي تعملي كدة ؟
نظرت له و هي تبكي قائله و هي تهز رأسها يميناً و يساراً : غصب عني و الله ،، غصب عنى
نظر لها في صدمة و لم يتحدث ..
اتجهت قوة من النيابة بقيادة رحيم لتفتيش منزل تيمور وكان هناك حاله من القلق ليس خوفا بل بسبب الفوضي التى سببوها فهم لم يتركوا أى مكان الإ وانقلب رأساً على عقب حتى الحديقه ليلاحظ رحيم خطوات ليس لشخصان فقط بل هناك شخص كان معهم وبمتابعة دقيقة رأى خطوات متجهه للخارج ثم خطوات فى اتجاهها للداخل وأثار لدماء على الأرض وأيضاً لاحظ الأرض مرتفعه ليبدأ بالفحر بيده وكانت الصدمه حين وجد سكينة مملوءة بالدماء
يتبع
https://fatimaalzahraa11.blogspot.com/2022/02/blog-post_68.html

أضف تعليق