
الفصل الثاني
# اغتيال ( من القاتل !!؟)
مراد : تمام أوي يا أنسة جيدا اتفضلي استني والدتك برة لحد ما نحقق معاها هي كمان ..
جيدا : بس أنا عايزة أكون مع ماما .. جاءها صوته الذي كرهته منذ رؤيتها له : هي حفلة ما تسمعي الكلام و تطلعي برة و لا احنا لازم نتحايل على سعادتك .. كانت سترد عليه و لكن أوقفها حديث والدتها المتوسل : اسمعي الكلام بقى أرجوكي .
ظرت إلى والدتها بعينين يملؤهما الدموع ثم خرجت من المكتب لتصطدم بأحدهم ..
جيدا : خالو ! ..
عمار : جيدا انتي كويسة ؟..
اومأت له برأسها ليقول : طب كويس ..انا مضطر أسيبك و ادخل ل يمنى عشان زمانهم بدأوا التحقيق ..
جيدا : ماشي ..
دق على الباب ليفتح له أمين الشرطة ..
رحيم : مين حضرتك ؟ ..
أخرج من جيب بنطاله بطاقته المهنية و أعطاها له
تفحصها مراد و أعاطها له و يقول : تمام اتفضل حضرتك و أشار له بالجلوس على المقعد
نظر رحيم ل مراد و هو يقول بضيق : هنبدأ التحقيق و لا لسة في حد تاني جاي ..
مراد : لا مفيش .. بدأ مراد بطرح الأسئلة على يمنى .. مراد : اسمك ..سنك ..عنوانك –
تحدثت يمنى في توتر حاولت إخفاءه : يمنى محمد هادي عندي 33 سنة ساكنة في المعادي في منطقة ****** همس مراد بجانب أذنيه قائلاً : رحيم ممكن تخرج برة بعد إذنك و انا اللي هحقق لأنك كدة بتوتر المتهمة… نظر له رحيم بتهكم ليقول : ليه شايفني بعبع ..
نظر له بضيق ليقول : مش وقته يا رحيم .. نهض رحيم من على مقعده و نظر لمراد قائلاً : أنا طالع بس بمزاجي …
خرج رحيم من الغرفة ليجد جيدا تقف تبكي فى الخارج نظر لها بتمعن ملامحها تبدو كطفلة .. تقف خائفه فى الخارج لا تعلم ماذا تفعل ؟ وجدت والدها قادم إليها ركضت إليه ليضمها بقوة توقع رحيم أنه والدها ليتركهم ويغادر لمكتبه ويفكر فى هذه القضية كشرطي من حقه توجيه اتهام لأي متهم لا يهم إن كان برئ أو متهم حقا .. ولكن بعد هدوءه علم أن هناك لغز فى هذه القضية كيف لمتهم أن يضع جثه فى سيارته هذا لا يعقل هناك شئ مفقود وسيبحث عنه حتى يصل للمتهم قرر الانتظار لحين انتهاء التحقيق ..
ابتعد تيمور عن جيدا وأخبرته بما حدث منذ خروجهم حتى الآن لينصدم ولكن قرر الانتظار لانتهاء التحقيق ..
فى الداخل كانت التحقيقات مستمره فى وجود عمار
مراد بهدوء : ممكن أعرف أيه علاقتك بالقتيلة
كانت يمنى منهارة ومشهد الجثة أمامها أغمضت عينها بقوة لتهبط الدموع على وجهها : شهد تبقي طالبه عندي فى المدرسة
مراد : أخر مره قابليتها كانت أمتى
يمنى : كانت عندي بالليل وبعدها مشيت بس صدقني أنا معرفش حاجه ولا ازاى اتقتلت
مراد : كنتى لوحدك لما قابليتها ولا بنتك كانت معاكى
يمنى : بنتى كانت بره البيت مع والدها فى الوقت ده
مراد بتفكير : ممكن تم خلاف بينك وبينها وقررتي تقتليها
قاطعه عمار بحده : اللى حضرتك بتكلمها مدرسه وزوجها معيد فى الجامعة أعتقد مستحيل تكون قاتله أو حتى تحاول تقتل
مراد بغموض : عادي جدا كله بيقتل مش مهم بقي كان وزير ولا بواب أو بلطجي ممكن أفهم ليه الجثه فى سيارتك ومحاولتيش تتخلصي منها أعتقد كان سهل بعد قتلها تنقليها أى مكان والدنيا ليل وكنتى داريتي على جريمتك مش تكون فيها ويتقبض عليكي اول مره اشوف قاتل غبي
نظرت له بغضب ودموع : أنا مش قتلتها إنت ليه مصمم تتهمني بجريمة زى دى
مراد بحده وهو يخبط بعنف على مكتبه : طيب تفسري أيه وجود الجثه فى سيارتك حاليا انتى متهمه بقتل شهد هيتم عرضها للطبيب الشرعى وانتى هتفضلى معانا لغاية انتهاء التحقيق وبعدها تتحولى للمحكمه كمان هناخد اقوال بنتك و زوجك وأهل الضحية
نظر مراد للمحقق وأمره : اكتب
* أمرنا نحن وكيل النيابة مراد البنا بحبس المتهمه أربعة أيام على ذمة التحقيقات واستدعاء كل من تيمور عامر و جيدا تيمور واستدعاء أسرة الضحية لأخذ أقوالهم *
خرجت يمنى و يدها مكلبشة بأساور حديدية و بجانبها الأمين يمسكها من أحدهما بقوة ، رأتها جيدا فركضت بإتجاهها و ارتمت في أحضانها تبكي بقوة لتمسد يمنى على شعرها بحنان لتهدأتها ليستمعوا لصوت الأمين المتذمر و هو يقول : مش هنخلص النهاردة انا مش فاضيكلوا ..
ابعدت ابنتها عنها برفق و نظرت للأمين و هي تقول : معلش بس ممكن تديني خمس دقايق ..
نظر لها ليقول بضيق : اتفضلي ..
نظرت لزوجها و ابنتها و حاولت التماسك لكنها لم تستطع فبكت لتقول بصوت متقطع و هي تنظر لزوجها تيمور في حزن و إنكسار و الدموع تملأ عينيها : انت عارف اني ..اني معملتش حاجة صح ؟؟
تنهد زوجها في ضيق و حزن ليقول : انتي ازاي تسأليني سؤال زي ده أكيد يا يمنى عارف انك ما تعمليش حاجة زي دي ..
نظرت جيدا لهم و هي تجفف دموعها فجاءت عينها على الأساور الحديدية لتقول بصدمة : ايه يا ماما ده ؟؟ هما ليه مكلبشين ايدك كدة ؟ انتي معملتيش حاجة ..
نظرت لها بحزن كبير و في هذه الأثناء خرج عمار من غرفة التحقيق بعد ما تحدث مع مراد بأن يجعل يمنى تجلس في زنزانة بمفردها حتى لا يتعرض لها أحد و بعد محاولات وافق مراد …
هتف عمار و هو ينظر لجيدا : عشان ماما هتبات في الحبس أربع أيام ..
نظرت جيدا لخالها في صدمة لتقول : بتقول ايه !! قطع صدمتها حديث هذا الأمين الغليظ و هو ينظر لساعة يده قائلاً : خلاص يا سادة الخمس دقايق خلصوا … سار الأمين و هو يجر خلفه يمنى التي تأوهت بسبب شده بعنف للأساور الحديدية التي في يدها ثم نظرت خلفها لتلقي نظرة أخيرة على ابنتها و زوجها حتى اختفوا من أمامها ..
نظرت جيدا لوالدها تستغيث به قائله : بابا الحق ده خد ماما ،، هو رايح بيها فين ؟ هي ما عملتش حاجة
تحدث عمار قائلاً : الزنزانة يا جيدا عشان هتتحبس أربع أيام على ذمة التحقيق …
تيمور : كتير اوي أربع أيام ليه ده كله ..
عمار : لأن في حاجات كتير هتم زي ان الطب الشرعي هيشرح الجثة و النيابة هتاخد أقوال أهلها و صحابها و أقوال أصحاب يمنى ثم نظر لجيدا و هو يقول : و كمان هياخدوا أقوالك يا جيدا و انت كمان يا تيمور ..
تيمور : ياخدوا أقوال جيدا ليه…
عمار: عشان مسكوها مع يمنى في العربية و الجثة كانت معاهم ، و كمان جيدا كانت من صحاب شهد ..
تنهد تيمور في ضيقٍ و غضب ليقول : انا مش عارف المصيبة دي جتلنا منين ، و لا ايه اللي جاب الجثة في عربية يمنى ، و هما ليه اعتبروا انها القاتلة ما ممكن يكون حد حط الجثة في عربيتها ..
عمار : عشان للأسف شهد كانت عند مراتك قبل ما الجريمة تحصل ..
نظر له تيمور في استغراب ثم نظر لإبنته ليقول : كانت عندنا امتى يا جيدا ،، و انا مشوفتهاش ازاي..
جيدا : معرفش يا بابا انا مشوفتهاش بردو ممكن تكون جت لما كنا مش موجودين..
هز رأسه في شرود و هو يقول : ممكن ..
عمار : يلا بس نخرج من هنا و نكمل كلامنا في مكان تاني..
تيمور : يلا
عادوا للمنزل في الليل ظل ينظروا في الأرجاء على أمل أن يجدوها هناك ولكن كان فارغا ويفكروا أين ذهبت ؟
ليجد نصر اتصال من زوجته نظرت له وهى تتذكر محاولاته معها لعدم هدم علاقتهم ولكن فشل أبت أن تعترف أنها من أخطأت حين دمرت أسرتها والآن ابنتها هى الضحيه فى هذه العلاقه فبعد طلاقهم رفضت أن تتواصل ابنتها مع زوجها .. نظر لها وجدها صامته وظل يتذكر أيضاً محاولاته للقاء ابنته ورفضها له لن يقبل أن تكون هذه النهاية بعد عودتها سيأخذها معه بأى ثمن
انتبهوا لدق على الباب اتجهوا معا ليفتحوا وجدوا رجل بيده دفتر ومعه ورقه
المحضر : معايا أمر من النيابه انكم تحضروا بكره للتحقيق معاكم
علا بخوف : التحقيق فى أيه
المحضر : أنا مش عندي معلومات أمضوا على الاستلام
مضي نصر على الاستلام و أخذ الورقه ليغادر المحضر وفتح الورقه لينصدم بعد رؤيته المكتوب فيها هذا مستحيل
علا بخوف : فى أيه اتكلم
نصر بغضب : هستني أيه منك حتى بنتك أهملتيها ودى النتيجه بنتك اتقتلت وهنروح بكره نشوف الجثه ويتحقق معانا
جذبته من قميصه وهتفت بصدمه : إنت إتجننت ازاى تقول كده على بنتى .. ده كدب هى خايفه اعاقبها علشان مرجعتش البيت اسكت بقي
نصر وهو ينظر لها : بنتك ماتت خلاص
صرخة مدوية صدرت منها لتفقد وعيها
حملها ووضعها فى غرفتها وطلب الطبيب ليخبره بتعرضها لانهيار عصبي غادر الطبيب وظل فى المنزل أخبر زوجته عبر الهاتف ما حدث وطلب حضورها فلا يجوز أن يظل مع طليقته فى منزل واحد بعد فترة وصلت زوجته نظرت له بحزن ليتركها ويتجه لغرفة ابنته
حمل صورة لها وهى صغيرة وظل ينظر فيها كثيرا لم يتوقع أبدآ أن تكون هذه النهاية .. دخلت زوجته إليه لتواسيه لأول مره تراه بهذه الحاله تعلم جيداً أنه يحب ابنته لكن لم يستطع منحها السعادة التى تريد اقتربت منها وربتت على كتفه
هاله بحزن : أنا عارفه إنك مصدوم بس لازم تكون قوي أنا وابننا محتاجينك
نصر بوجع : لاول مرة احس انى ضعيف كنت متابع أخبارها وعارف انها متهوره بس مش دى النهاية اللى تستحقها
هاله : صدقنى ضعفك الوقتي غلط حاول تكون قوى بكره يوم طويل فى النيابه والتحقيقات ارتاح شويه
تركته واتجهت للخارج لم تتوقع مطلقا أن تأتي لهذا المنزل ولكن القدر يكون له رأي أخر
يجلسوا في كافيتريا يحتسوا المشروبات و منهم من يمسك بالهاتف و منهم من يتحدث مع الاخر حتى تحدث أحدهم بصدمة و صوت عالي : ايه ده الحقوا !!
تحدث ملك في خضة : في ايه يا نادر خضتنا نحلق ايه ؟
نادر : شهد ماتت
حدقوا به بأفواهٍ فارهه و عيون مصدومة مما قاله و كان أول من تحدث بصدمة هو زياد قائلاً : انت بتقول ايه يا عم انت ؟ شهد مين اللي ماتت ؟ شهد بتاعتنا اللي نعرفها ؟؟ و عرفت ازاي ؟؟
نادر : ايوا يا زياد شهد بتاعتنا و عرفت من باباها منزل بوست على الفيس حتى خد شوفوا ..
أمسك بهاتفه و قرأ منشور والد شهد ليتأكد من صحة كلام نادر فوجده على حق ..
اما ملك و لينا و فرح ظلوا ينظروا لبعضهم في صدمة ف كيف حدث هذا ؟؟ لقد كانت معهم منذ يوم ،، يوم واحد فقط حدث فيه هذا ..
تحدث فرح في تيهه لتقول : ازاي ده يا جماعة دي كانت لسة معانا امبارح ، و ماتت ازاي ؟
ردت عليها ملك قائلة : تقريبا بعد ما سبتنا و مشيت ممكن تكون عملت حادثة ..
قالت لينا و هي على وشك البكاء فقد كانت شهد الصديقة الأقرب إليها : ازاي ده يا جماعة انا مش قادرة استوعب ..و انفجرت في البكاء فبكى معها الفتيات و ظل يهدأهم نادر أما زياد ف اعتذر منهم و غادر المكان ..
دلف تيمور و جيدا إلى المنزل بعد نهار مرهق مليئ بالهموم بالمتاعب ..
تحدث تيمور قائلاً : يلا يا حبيبتي ادخلي كدة خدي شاور و نامي على طول و حاولي متفكريش في اللي حصل النهاردة ..
نظرت لوالدها في توهان و شرود لتقول بإستغراب : ازاي يعني يا بابا ما افكرش في ماما ؟ و لا أفكر في صاحبتي اللي شوفتها غرقانة في الدم و مين اللي ممكن يقتلها و يحط جثتها في عربية ماما ؟ ازاي مقدرش أفكر في كل اللي حصل ده و نظرت أسفلها و هي تحاول ألا تبكي فمشهد رؤيتها لجثة شهد و غارقه في دمائها لا يفارقها ..
اقترب منها والدها و احتضنها لتتشبث به بشدة و كأنها تخشى شيئ فحضن الأب ملاذٌ للأمان …
ابعدها عنه برفق و قبلها على وجنتها في حنان أبوي ليقول : يلا اطلعي ارتاحي بقى انتي تعبتي انهاردة ..
جيدا : ماشي يا بابا ، عايز حاجة
ابتسم لها ليقول : لا يا حبيبتي تسلمي..
صعدت جيدا لغرفتها و صعد هو الأخر لغرفته ليدلف إلى المرحاض و يأخذ حماماً دافئاً و هو يفكر فيما حدث اليوم و كيف سجنت زوجته هكذا ؟ ومن يريد أن يلفق التهمة عليها ؟ أسئلة كثيرة تدور برأسه يريد إجابات عليها ..انتهى من الإستحمام و ارتدى ملابسه و استلقى على الفراش لينم و لكنه ظل يتقلب يميناً و يساراً في تأففٍ و ضيق فهو اعتاد على النوم مع زوجته يمنى ،، و فجأة تذكر كلام عمار بأن شهد كانت لديهم يوم مقتلها و كيف هو لم يراها مع أنه كان بالمنزل هذا اليوم لأنه يوم إجازته ، فحاول استرجاع أحداث هذا اليوم ، ايقظتهم جيدا كعادتها ثم أوصلها هي و والدتها للمدرسة و ذهب هو للنادي ليقابل أصدقاءً له ليذهب بعدها لأخذ يمنى و ابنته للمدرسة ثم رجعوا للمنزل و أعدت لما يمنى الغداء و بعدها طلبت منه يمنى أن يأخذ جيدا و يجلبوا حلواها المفضل و عندما عرض عليها أن تأتي معهم رفضت قائلة بإرهاق : لا يا تيمور انا مش قادرة أخرج تاني خاالص روح انت و جيدا و بالمرة فسحها شوية عشان كانت بتقولي انك بقالك كتير مخرجتهاش ..
فرد عليها قائلاً : تحبي طيب أجبلك دوا معين ..
ردت عليه قائلة : لا انا هريح شوية عقبال ما تيجوا و هبقى كويسة ..
ردد في ذهنه هذه الكلمات في صدمة : معقول !! يمنى تعمل كدة ؟؟
عاد إلى وعيه بسبب طرق الباب في الأسفل فنهض سريعاً من على الفراش و هبط للأسفل ليجد جيدا تهبط أيضاً و تنظر له في إستغراب لتقول : مين ده اللي هييجي دلوقتي يا بابا ..
تيمور : مش عارف و الله يا جيدا ..
و سار بإتجاه الباب و قام بفتحه لينصدم ……!!!!!
https://fatimaalzahraa11.blogspot.com/2022/02/blog-post_10.html
أضف تعليق