إغتيال

اغتيال
# من_القاتل

الفصل الاول

اللهم يا خير معبود ويا من يسجد له كل ما في الوجود نسألك أن لا تكسر لنا قلبًا ولا تصعّب عليّنا أمرًا واحفظ لنا أحباباً ومن يريد بنا خيرًا اللهم إغفر لمن رحلوا عنا وتركوا لنا في القلب حرقة واجعل لهم في قبورهم من رياض الجنة روضة.


استيقظت من نومها باكراً دلفت إلى المرحاض و أخذت حماماً دافئاً لتستعد ليومها بكل نشاط و حيوية ثم خرجت من الغرفة لتبدأ بمشاكسة والديها حتى يستيقظوا كالمعتاد ..دلفت إلى غرفتهم بعد ما قامت بالدق على الباب بإستمرار ثم قامت بفتح الستائر لتدلف أشعة الشمس الغرفة و تملؤها لتستيقظ والدتها على أثرها ..
يمنى بإنزعاج و هي تضع الوسادة على رأسها تتقلب يميناً و يساراً : اقفلي الستارة دي يا جيدا مش كل يوم نفس الموال ده ..
استيقظ تيمور على صوت زوجته ليقول بضيق : هو الواحد ميعرفش ينام في البيت براحته لا لازم الست جيدا تيجي و تقرفه لحد ما يصحى من النوم ..
يمنى : طبعا ً ما تبقاش جيدا غير لما تقرفنا …
كانت تستمع لهم بملل واضح على وجهها لتقول : خلصتوا و لا لسة .. لو خلصتوا قوموا يلا عشان نفطر ..و خرجت من الغرفة و اغلقت الباب خلفها …لينظروا إلى بعضهم البعض في استغراب من تصرفات ابنتهم التى من المفترض ان تكون العكس و ليس هكذا …
يمنى بضحك : شوفت البنت بتربينا ازاي ..
تيمور بضحك هو الأخر : اه شوفت …ربنا يخليهالنا هي اللي منورة حياتنا ..
يمنى : يااارب ..طب يلا قوم بدل ما تنط علينا تاني و تلاقينا لسة زي ما احنا ..
تيمور بضحك : يلا..
يجلسوا على السفرة يتناولوا الفطار الذي حضرته لهم جيدا ..
تيمور و هو ينهض من على المقعد : الحمد لله انا شبعت…ادخلوا البسوا يلا عشان اوصلكوا معايا ..
يمنى : لا يا حبيبي روح انت عشان متتأخرش على محاضراتك ..احنا هنلبس براحتنا و ننزل ..
تيمور : مش مهم لسة فاضل شوبة حلوين عقبال ما المحاضرة تبدأ ..
جيدا : لا يا بابا روح انت عشان الطريق ممكن يكون زحمة و تتأخر ..
تيمور : خلاص براحتكوا ..خلوا بالكوا من نفسكوا ..و نظر إلى زوجته قائلاً : كلميني لما توصلوا…
يمنى : حاضر ..مع السلامة
تيمور : مع السلامة ..

غادرت يمنى برفقة جيدا متجهين للسياره وهم يتحدثوا ركبوا فى السيارة معا و أثناء سيرهم وجدوا الطريق مزدحم والسيارات تتعرض للتفتيش نظرت جيدا بتعجب لوالدتها
جيدا : ماما كده هانتأخر خلينا نشوف طريق تانى
يمنى وهى تنظر خلفها : معتقدش فيه عربيات ورانا هاتصل ب غاده وهى هاتتصرف متقلقيش
قامت يمنى بالاتصال ب غاده و اخبرتها أنها ستتأخر بسبب تفتيش السيارات و أن تحضر الحصه الاولى لحين وصولها وبعد عشر دقائق كانوا يتحدثوا مع الضابط
الضابط : لو سمحتى الرخصه و افتحى شنطة العربيه
جيدا بغضب : لو سمحت احنا متأخرين وبعدين انت معاك الرخصه يعنى العربيه مش مسروقه
الضابط وهو ينظر فى كارنيه الرخصه : أنا كلامى مع والدتك اللى مسؤوله عن قيادة السيارة وصاحبة العربيه بعدين بقوم بشغلى ؛؛ ياريت تفتحوا الشنطه علشان نخلص اليوم لسه فى أوله خرجت يمنى من السيارة واتجهت للخلف لتفتح حقيبة السيارة لتنظر بصدمه بعد رؤيتها الجثه الموضوعه فيها بينما فى الإمام هناك اشتباك بين جيدا والضابط ،، تقف وهى لا تعلم كيف وصلت الجثه للسياره اتجه الضابط إليها لينظر بغموض وذهول المعلومات الخاصه لديه عن شحنة مخدرات وليست جثة فتاه ،، تعجبت جيدا من تأخرهم لتنصدم هى الأخرى وكاد أن يغمى عليها ليلحق بها الضابط ،، أمر أحد العساكر بالتحفظ على السيارة واتصل بصديقه وطلب منه أن يتحفظ على السياره ومن فيها لحين الذهاب إليهم …..

في ليلة الأمس ،، في أحد المنازل كانت توجد امرأة تمسك بالهاتف و يبدو عليها القلق و التوتر ،،
علا بقلق و هو تمسك بالهاتف تتنظر ان ترد عليها ابنتها : يا ترى انتي فين يا شهد قلقتيني عليكي يا بنتي …اتصلت عليها مراراً و تكراراً و لكنها لم تجيب أيضاً قامت بالإتصال بأصدقائها فمن الممكن أن ابنتها لم تسمع هاتفها ف قامت بالأتصال بهم واحداً يلوه الأخر : ألو يا فرح ..أديني البت الجزمة شهد دي اللي مش بترد عليا ..
فرح : شهد ! شهد مش معايا يا طنط انا في البيت دلوقتي و سيبتها قاعدة مع باقي الشلة ..
علا : طيب يا حبيتي مع السلامة ..
فرح : مع السلامة ..
علا : ألو يا زياد ..عامل ايه
زياد : الحمد لله يا طنط ..
علا : بقولك يا زياد أديني شهد أكلمها عشان مبتردش عليا على موبايلها ..
زياد : أنا روحت يا طنط و سبت شهد هي و ملك و لينا و نادر قاعدين مع بعض في الكافيه كلمي حد فيهم ..
علا : ماشي يا حبيبي مه السلامة ..
زياد : مع السلامة يا طنط ..
و قامت بالإتصال ب ملك و لينا و نادر و كان نفس الرد أنهم ذهبوا إلى منازلهم و هكذا شهد و لكنها لم تصل بعد كيف هذا و قد مرت نصف ساعة و هي تحدث أصدقائها و هي لم تأتي بعد.
ازاداد قلقها بعد ما مرت ساعة كاملة و لم تأتي ابنتها فقامت بالإتصال بوالد شهد الذي انفصلت عنه منذ خمس أعوام ..
علا بصوت باكي : ألو يا نصر بنتي مجتش من برا لحد دلوقتي مش عارفة راحت فين كل ده …
نصر : أهدي و فهميني براحة ..
علا بصراخ : أهدى ايه بقولك البت مجتش لحد دلوقتي و كلمت صحابها كلهم اللي كانوا معاها و كلهم في بيوتهم …
نصر بتوتر : طب اقفلي انا جاي …انهى المكالمة و قام بإرتداء ملابسه بسرعة و ذهب إلى منزل طليقته ..
علا ببكاء : يا ترى انتي فين يا بنتي و بتعملي ايه ده كله برة بس ..بتعملي ايه !
نهضت من على المقعد سريعا ًفور سماعها لدقات على باب المنزل …
علا بلهفة و هي تفتح الباب : كل ده يا شهد الله ل ….و لكنها لم تكن شهد بل كان نصر ..
نصر : البت لسة مجتش ..
هزت رأسها بالنفي و جلست على المقعد بحزن ..
نصر عصبية: يعني ايه يعني البت تقعد برا لحد الساعة 12 بالليل ! ايه الإستهتار ده يا هانم ..سايبة بنت لحد الساعة دي في الشارع …انا غلطان ان سيبت البت معاكي انا هستنى ايه من تربية واحدة ست .
علا بصراخ : اسكت بقى انت ما صدقت تمسك عليا غلطة و بعدين أنا مربية بنتي أحسن تربية و مرضتش أتجوز عشان أربيها معملتش زيك أول ما اطلقنا روحت اتجوزت على طول و بعدين انت جاي في ايه و لا في ايه جاي عشان تدور على بنتك و لا جاي عشان تغلطني ..
حاول ان يهدئ من عصبيته ليقول : كلمتي حد من صحابها اللي كانوا معاها ..
علا : اه كلمتهم واحد واحد و كلهم قالوا أنهم روحوا و ميعرفوش عنها حاجة ..
نصر بصراخ : يعني ايه يعني ميعرفوش عنها حاجة … و موبايلها فين ..
علا : بيرن و محدش بيرد ..هنعمل ايه دلوقتي ؟
نصر : هنعمل ايه يعني أدينا قاعدين مستنيين الهانم بنتك لحد ما تيجي ..
علا ببكاء : و انا لسة هستنى لحد ما تيجي لا انا هنزل أدور عليها و نهضت من على المقعد لتجده يمنعها فتجلس مرة أخرى ..
علا : يعني هنفضل قاعدين حاطين إيدينا على خدنا و مش عارفين حاجة عم البت..
نظر لها بغضب ليقول و هو يجز على أسنانه : هنعمل ايه يعني ما هو كله من إهمالك و عدم تحملك للمسؤولية …
علا بضيق : يوووووه هو احنا في ايه و لا في ايه ! و نهضت لتدلف غرفتها و أغلقت الباب خلفها بقوة ..
نصر بصوت عالي : ما كل اللي فيه ده بسببك …
علا في الداخل ازداد بكائها و علا صوت شهقاتها لتتمتم بإشتياق : يا ترى انتي فين يا شهد ! يا ترى انتي فين يابنتي ! يا رب احفظهالي يا رب ياااااارب …

في الصباح استيقظت علا بعد نوم مليئ بالكوابيس خرجت من غرفتها لتجد نصر نائم على المقعد في وضعية غير مريحة فاقتربت منه ..
علا : نصر يا نصر ..
نصر بخضة : هااا يا علا ..شهد رجعت
هزت رأسها بالنفي لتقول : يلا نروح نبلغ في القسم بدل ما احنا قاعدين كدة ..
نصر : مينفعش لسة ممرش أربعة و عشرين ساعة على اختفائها ..
علا : انت بتقول ايه ! أربعة و عشرين ساعة ايه دي اللي استناها مش كفاية اني معرفش عنها حاجة من امبارح و طول ما انا نايمة بحلم بكوابيس مزعجة يلا يا نصر يمكن يوافقوا يساعدونا قبل ما يمر أربعة و عشرين ساعة ..
نصر بإستسلام : يلا علا ..
و ذهبوا إلى مركز الشرطة ليقدموا بلاغ عن اختفاء ابنتهم شهد و لكن لسوء حظهم كان جميع الظباط منشغلين مع بلاغ قد أتاهم منذ الصباح عن وجود كمية كبيرة من المخدرات في إحدى السيارات في طريق أكتوبر ..
نصر بنفاذ صبر : يا حضرة الظابط انا بقول لحضرتك بنتي مختفية بقالها ١٨ ساعة و عايزين نقدم بلاغ ..
الظابط بغضب : و انا بقول لحضرتك اني ورايا شغل كتير و مش فاضي أعمل البلاغ ..و بعدين لسة ممرش على اختفاء بنتك أربعة و عشرين ساعة لما يمروا ابقى تعالى تاني ..
و امسك بالجهاز اللاسكلي الخاص به عندما سمع صوت الشرطي يتحدث ليقول : انت بتقول ايه يا بني ..متأكد من اللي انت بتقوله ده ..
الشرطي : اه يا فندم متأكد حتى الجثة اقدامي أهي في عربية ست و معاها بنتها يا باشا …
الظابط : طب ما تخليهمش يتحركوا من مكانهم و انا جاي حالاً …
الشرطي : تمام يا فندم
تشبثت علا بنصر في خوف لتقول: نصر الحق بيقولك لقوا جثة …
نصر : و احنا مالنا احنا ..
تحدثت علا بصوت مرتجف و هي تقول : أنا حاسة انها جثة بنتي ..
نصر بصراخ : انتي بتقولي ايه ! انتي بتفولي على بنتك يا وليه …
الظابط و هو ينهض من على المقعد و يتجه إلى خارج المكتب ليقول : اتفضلوا اطلعوا برة انتو الإتنين ..

وصل مراد إليهم وتحدث مع رحيم فأخبره ماحدث طلب منه رؤية الجثه والسياره اتجهوا معا و طلب أن ياخذهم للنيابه للتحقيق معهم أخبرهم أحد الجنود أنهم سيذهبوا للتحقيق معهم فى النيابه كانوا يجلسوا فى حالة صدمة و خوف و يمنى تفكر ماذا حدث و كيف قتلت شهد بهذه الطريقه ومن القاتل الذى يريد توريطها نظرت لإنتها لتجدها تبكى بهدوء وصلوا و طلب الضابط التحقيق معهم طلبت جيدا أن تخبر والدها بالهاتف لأن والدتها كانت تحت تأثير الصدمه ولا تعى لأى شئ مما حدث …….

فى مقر النيابه جلس مراد برفقته رحيم لاستجواب يمنى و جيدا كانت هناك نظرات رحيم المتوعده لهم بينما مراد يتابع بغموض لتهتف جيدا قبل أن يبدأ رحيم بفتح التحقيق
جيدا : أنا عاوزه أكلم بابا لو سمحت
رحيم : لما نحقق معاكم كلموا اللى عاوزينه حتى لو رئيس الجمهوريه مش هعترض * نظر للمحقق * ابدأ بالتحقيق
أنه فى يوم __ الموافق __ سنة __
ليبدأ بسؤال يمنى : اسمك و سنك و عنوانك
قبل أن تجيب هتفت جيدة بغيظ : احنا مش هنتكلم غير فى وجود المحامى
رحيم بحده وهو يخبط المكتب بيده : بت انتى اسكتى والا هانزلك للبنات تحت يشوفوا شغلهم معاكى انتى فى النيابه مش فى رحله
جيدا بدموع : انت بتعاملنا كده ليه احنا منعرفش ازاى الجثه جات فى العربيه صدقنى فيه حاجه غلط شهد كانت زميلتى
رحيم : أنا بادى واجبى واى شخص مجرم دى بتكون معاملتى معاه انا اسمع أن القاتل يهرب مش يحط الجثه فى عربيته أنا بحقق مع والدتك مش معاكى كلمه زياده منك هقول انك القاتله
جيدا بغضب : انت
قاطعتها يمنى بحزن : اهدى بقى أرجوكى أنا تعبانه خليه يحقق
جيدا بدموع : ماما أرجوكى متقوليش حاجه أنا هكلم بابا يبعت محامى و و يجى ده عاوز يورطك فى الجريمة
أخرجت الهاتف من حقيبتها ليأخذه رحيم منها و يلقيه على الأرض لتنظر له بقهر و غضب
يمنى : أنا هجاوب على كل اسئلتك بس أرجوك سيب بنتى تمشى هى ملهاش علاقه العربيه ملكى أنا
اقترب مراد ونظر لهم و هتف : رحيم حقهم يكلموا محامى حتى لو متهمين معاكى مكالمتين اتفضلى
اخذت هاتف يمنى و قامت بالاتصال ب تيمور
جيدا ببكاء : ألو يا بابا الحقنا..
تيمور بخوف : في ايه يا جيدا بتبكي ليه …
جيدا : انا و ماما في القسم دلوقتي …
تيمور : قسم ! بتعملوا ايه ي القسم ..
جيدا بصوت مهزوز يتخلله البكاء : و احنا رايحين المدرسة كانوا بيفتشوا العربيات على الطريق …و وفتشوا عربية ماما و لقوا فيها جثة …
تيمور بصدمة : جثة ! جثة مين دي و ايه اللي جابها عربية يمنى …
جلست على أقرب مقعد لها لتقول بإنهيار : جثة شهد صحبتي ..
توقف عقله عن التفكير فكيف ان تأتي جثة إلى سيارة زوجته : أنا مش مستوعب انتي بتقوليه ايه .. انا هبعتلكوا عمار المحامي بسرعة على القسم اللي انتو فيه و شوية و هتلاقيني عندك يا حبيبتي …
جيدا : ماشي يا بابا بس متتأخرش ..
تيمور : مش هتأخر يا حبيبتي مش هتأخر …
الشرطي : يلا يا انسة كفاية كدة ..
اومات له في خوف و جلست بجانب والدتها التي كانت منهارة تماماً و لم تستطيع ان تحادث زوجها لتحضنها في خوف ،،

يتبع

# اغتيال
# من_القاتلhttps://fatimaalzahraa11.blogspot.com/2022/02/blog-post_9.html

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ